آن ماري جاسر لـ«الشرق الأوسط»: «فلسطين 36» يربط النكبة بالمأساة الجديدة

تنافس بفيلمها ضمن «القائمة المختصرة» لجوائز «الأوسكار»

المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر (مهرجان البحر الأحمر)
المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر (مهرجان البحر الأحمر)
TT

آن ماري جاسر لـ«الشرق الأوسط»: «فلسطين 36» يربط النكبة بالمأساة الجديدة

المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر (مهرجان البحر الأحمر)
المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر (مهرجان البحر الأحمر)

من العرض العالمي الأول في مهرجان «تورنتو» للعرض العربي الأول في النسخة الماضية من مهرجان «البحر الأحمر»، مروراً باختياره في «القائمة المختصرة» لجوائز الأوسكار في دورتها الـ98، التي أُعلنت، الثلاثاء، يواصل الفيلم الفلسطيني «فلسطين 36» رحلته في تسليط الضوء على مرحلة مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني.

الفيلم المدعوم من «البحر الأحمر» في مراحل إنتاجه، تُعرب مخرجته الفلسطينية آن ماري جاسر، لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادتها بوصوله إلى القائمة المختصرة»، مؤكدة أن فيلمها لا ينتمي إلى الماضي بقدر ما يعكس حاضراً يتكرر بلا انقطاع، مشيرة إلى أن الشرارة الأولى للفيلم انطلقت من وعيها بأهمية تلك اللحظة المفصلية في التاريخ الفلسطيني، حين اندلعت الثورة الكبرى في عام 1936 بوصفها أوسع انتفاضة جماعية ضد الاستعمار البريطاني شارك فيها الفلسطينيون من مختلف الطبقات والقرى والمدن، وشكّلت منعطفاً حاسماً في مسار النضال المناهض للاستعمار.

عرض الفيلم للمرة الأولى عربياً في مهرجان البحر الأحمر (الشركة المنتجة)

وأضافت أن ما صدَمها على المستوى الشخصي هو إدراكها أن كل تفاصيل حياتها اليومية في فلسطين، اليوم؛ من نظام السيطرة إلى آليات القمع، تعود في جذورها إلى تلك المرحلة، موضحة أن «المخطط الكامل للاحتلال الذي نعيشه اليوم وُضع في زمن أجدادنا على يد البريطانيين، ومن هنا لم أتعامل مع الفيلم بوصفه عملاً تاريخياً منفصلاً عن الراهن، بل كمرآة لواقع لا يزال يعيد إنتاج نفسه».

وتؤكد آن ماري أن علاقتها بالسينما تنطلق أولاً من الحكاية، إذ تصف نفسها بأنها «صانعة أفلام وكاتبة»، لذلك جاءت فكرة الفيلم بوصفها رغبة في تحويل تلك اللحظة التاريخية إلى قصة إنسانية، قبل أن تبدأ عملية البحث التي لحقت الفكرة ولم تسبقها، مؤكدة أن البحث عنصر أساسي في كل أعمالها، لا يقتصر على هذا الفيلم، بل يشكّل جزءاً من ممارستها السينمائية ككل.

وفي سبيل بناء عالم «فلسطين 36»، غاصت جاسر في قراءة الخلفيات التاريخية والسياسية والاجتماعية لتلك الفترة، وعَدّت أن هذه العناصر تُشكّل الأساس الذي تنبني عليه الشخصيات.

احتضن مهرجان تورنتو العرض العالمي الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

وتقول إنها قرأت أعمال مؤرخين وأكاديميين من اتجاهات مختلفة؛ بريطانية وعربية ويهودية، إلى جانب المذكرات الشخصية وشهادات الحياة اليومية، ومنها يوميات امرأة كانت تعمل معلّمة في رام الله خلال فترة الانتداب، وهو ما أتاح لها الاقتراب من تفاصيل العيش اليومي بوصفها مادة حية لبناء الفيلم.

وتشير المخرجة الفلسطينية إلى أن أكثر ما فاجأها، خلال البحث، لم يكن معرفة الثورة نفسها، التي كانت حاضرة في الذاكرة الجمعية الفلسطينية، بل حجم العنف الذي مارسه الجيش البريطاني، مؤكدة أن الوقوف على تفاصيل هذا العنف كان صادماً، لافتة إلى أن هناك مجازر ارتُكبت عام 1938؛ أي قبل النكبة بعشر سنوات، وهو ما لا يحظى بالقدر نفسه من التداول في السرديات الشفوية الفلسطينية.

وتوضح أن ما تصفه بتفاصيل الاحتلال في تلك المرحلة يشمل «ممارسات لا تزال مألوفة حتى اليوم، كالعقاب الجماعي، والسيطرة على السكان، ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، وتفجير المنازل، والتعذيب في السجون بطرقٍ لا تترك آثاراً جسدية، وإقامة الحواجز، وحظر الصحف والإعلام، وبناء الجدران العازلة»، وفق قولها، مشيرة إلى أن استعراض هذه التفاصيل داخل الفيلم يخلق إحساساً لدى المشاهد بأنه يرى واقعاً معاصراً أكثر منه حدثاً تاريخياً منقضياً.

وعن الفارق بين الروايات الشفوية الفلسطينية والسجلات الأرشيفية البريطانية، تقول آن ماري إن «الفلسطينيين يتحدثون عن ثورة 1936 بفخر، بوصفها أول انتفاضة جماعية كبرى، ويحتفون بطول الإضراب ونجاحه وروح التمرد على الاستعمار. غير أن ما يُغفل غالباً هو الغوص في تفاصيل العنف والصدمة»، وعَدَّت أن ذلك يعود إلى صعوبة الحديث عن «تروما متوارثة» لا تزال آثارها حاضرة.

وتلفت إلى أن واحداً من كل عشرة فلسطينيين كان في السجن آنذاك، وأن القيادات نُفيت، وأن العنف كان واسع النطاق، وهي جوانب كثيراً ما تمر في الروايات الفلسطينية دون تفصيل.

مع صناع الفيلم خلال عرضه في «البحر الأحمر» (إدارة المهرجان)

وحول قرارها التركيز على الاحتلال البريطاني، بدلاً من الاحتلال الإسرائيلي، توضّح المخرجة الفلسطينية أن «السياق التاريخي للفيلم لا يسمح بغير ذلك، إذ لم تكن هناك دولة إسرائيل في تلك الفترة»، مؤكدة أن «الفيلم يتناول مرحلة جرى تهميشها ومحاولة محوها من الذاكرة، ولا سيما ما يتعلق بوعد بلفور والدور البريطاني في تمهيد الطريق لما تلا ذلك، وإبراز المسؤولية البريطانية جزء أساسي من استعادة السردية التاريخية».

وبشأن غياب الشخصيات الإسرائيلية أو اليهودية عن الفيلم، توضح المخرجة أن الأمر مرتبط بطبيعة الحكاية التي ترويها، «فالفيلم يركز على مجموعة من القرويين وعلاقتهم المباشرة بالقوة المحتلّة التي كانت حاضرة في حياتهم اليومية آنذاك، وهي السلطة البريطانية، فيما يشبه الواقع المعاصر، حيث يكون احتكاك الفلسطيني اليومي مع الجنود والجيش، لا مع المستوطنين بوصفهم أفراداً، بل كقوة تُصادر الأرض من بعيد»، على حد تعبيرها.

وتضيف أن الفيلم لا يدّعي تمثيل كل المجتمعات التي كانت موجودة في فلسطين آنذاك، مثل الأرمن أو البوسنيين أو الشركس، إذ إن الهدف كان الحفاظ على صدق التجربة اليومية للشخصيات، التي لم تكن تتفاعل بشكل مباشر مع تلك الجماعات، بل كانت ترى نتائج المشروع الاستيطاني عبر مصادرة الأراضي المحيطة بها.

وفيما يتعلق باستخدام الأرشيف المصوَّر، تكشف جاسر أن جزءاً كبيراً من الفيلم بُني على مواد أرشيفية أصلية من ثلاثينات القرن الماضي، جرى تلوينها بعناية، مؤكدة أنها عملت عن قرب مع منتجة أرشيف، واستخدمت هذه المواد منذ مراحل البحث الأولى، كما استعانت بها في التحضير البصري مع مصمم الديكور ومصمم الأزياء وفريق العمل الفني بأكمله.


مقالات ذات صلة

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )

منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر
TT

منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

سجَّلت المصمِّمة السورية منال عجاج حضوراً لافتاً ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس لموسم ربيع وصيف 2026، الذي انطلق في 26 يناير (كانون الثاني)، حيث قدّمت رؤية تصميمية متكاملة عكست مستوىً عالياً من الحرفية والابتكار، مؤكدة مكانتها المتنامية في المشهد العالمي للأزياء.

المصممة السورية منال عجاج تحيي ضيوفها بعد العرض (منال عجاج)

وقدّمت منال عجاج، التي تتخذ من دبي مقراً لعلامتها، مجموعة «هوت كوتور» بعنوان «Women of Light»، وذلك خلال عرض أُقيم في متحف غيميه (Guimet Musée)، حيث اتسمت المجموعة بخطوط معمارية أنيقة، وأقمشة فاخرة، وتطريز متقن، في توليفة توازن بين الأسلوب العصري واللمسة الفنية الراقية، كما عبَّرت التصاميم عن صورة المرأة الواثقة والقوية بأسلوب بصري حديث حظي باهتمام الصحافة المتخصصة وتفاعل جمهور العروض.

من تصاميم عرضها الأخير في باريس (منال عجاج)

وتأتي هذه المشاركة لتؤكد الحضور المتصاعد للمصمّمين العرب على منصات الموضة العالمية، وتعكس قدرة الإبداع القادم من المنطقة على المنافسة ضمن أعلى مستويات الذوق والرقي في صناعة الأزياء الراقية.


فرنسية خرِّيجة علوم سياسية تتزوَّج شخصية كرتونية يابانية

حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)
حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)
TT

فرنسية خرِّيجة علوم سياسية تتزوَّج شخصية كرتونية يابانية

حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)
حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)

في خطوة لا تخلو من طرافة، قرَّرت شابة فرنسية تبلغ 24 عاماً أن تتزوّج «مامي»، وهي الشخصية المفضّلة لديها من سلسلة «مانغا» يابانية للرسوم المتحرّكة. وجرى الزواج وفق طقوس رمزية في كنيسة صغيرة في أوكوياما، بالعاصمة طوكيو حيث تقيم العروس.

والفرنسية لوسي خرّيجة معهد باريس المرموق للعلوم السياسية. تخصَّصت في الإعلام والتسويق. ويتابعها على حسابها في «إنستغرام» عشرات الآلاف من الشبان والفتيات. وهي تستخدم اسماً مستعاراً هو هيكاري سانشاين. وقد عرضت في حسابها تشكيلة من دمى «المانغا» بألوان زاهية، مع صور لها وهي تقيس فستان الحفل، وقاعة العرس المؤثّثة وفق أجواء مستوحاة من كتب شخصيات الرسوم اليابانية وأفلامها. كما استعرضت العروس مراحل إعدادها كعكة العرس والحلويات المصنوعة من عجائن سماوية وزهرية، وهي الألوان التي اختارتها لشخصيتها الخيالية المتفائلة والزاهية على موقع التواصل.

وكانت لوسي قد زارت اليابان في سياحة عائلية، ووقعت تحت سحر الأجواء في ذلك البلد الآسيوي المميّز، فاختارت الاستقرار فيه منذ عام. ثم مضت الشابة الفرنسية في تتبّع خيالاتها، فقرَّرت الارتباط بـ«مامي»، وهي دمية ذات شخصية منقادة ظهرت في طبقة الحريم من سلسلة «استأجر لك صديقة» عام 2018.

حضر الحفل عدد من الصديقات والأصدقاء، وحملت العروس في يدها دمية تمثّل «مامي» مرتدية طرحة بيضاء، وفي بنصرها خاتم الزواج. وقالت في حديث مع صحافي عبر منصة «زوم» إنّ الدمية سترافقها في كلّ مكان، وهي تخاطبها وتحكي لها ما تشعر به، وتنتظر رأيها مثل رفيقة وفيّة ومُخلصة، والأهم أنها لا تزعجها بالغيرة مثل الشركاء الحقيقيين. لكن حبّهما سيبقى عذرياً.

يُذكر أنّ الاقتران بشخصية وهمية هو صرعة تنتشر في اليابان وتحمل اسم «أوشيكاتسو». وقد بدأت تظهر في أوروبا بشكل محدود، وفي إطار المزج ما بين الواقع والخيال، ولا سيما في العلاقات العاطفية، أي الشعور بانجذاب إلى شخصية تلفزيونية أو سينمائية.


رغم التوقعات العالية… مبيعات محدودة لفيلم «ميلانيا» قرب مقر ترمب في فلوريدا

إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)
إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)
TT

رغم التوقعات العالية… مبيعات محدودة لفيلم «ميلانيا» قرب مقر ترمب في فلوريدا

إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)
إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)

لم يحقق الفيلم الوثائقي عن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، بعنوان «ميلانيا»، والذي يبدأ عرضه في دور السينما يوم الجمعة، سوى مبيعات بلغت 13 في المائة من إجمالي التذاكر في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، المجاورة لمنتجع مارالاغو التابع للرئيس دونالد ترمب.

وفي سينما «ريغال رويال» في بالم بيتش، لم يُبع سوى 234 تذكرة من أصل 1770 تذكرة متاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، حسبما أفادت به مجلة «نيوزويك».

وتقع مدينة بالم بيتش على بُعد دقائق قليلة من نادي ترمب الخاص ومنتجعه الفاخر مارالاغو، مما يمنح أرقام المبيعات في هذه المنطقة دلالة خاصة.

على الرغم من تصريحات سابقة لترمب أكد فيها أن تذاكر الفيلم الوثائقي الجديد لزوجته قد نفدت بالكامل، فإن مبيعات التذاكر في مقر إقامة الرئيس جاءت أقل من المتوقع قبل يومين فقط من بدء عرض الفيلم.

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب تروج للفيلم الوثائقي القادم «ميلانيا» في بورصة نيويورك (رويترز)

ففي حين لم تتجاوز نسبة الإقبال 13 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، أي 234 مقعداً من أصل 1770 تذكرة متاحة في سينما فندق بالم بيتش رويال، سجل يوم الافتتاح -الجمعة 23 يناير (كانون الثاني)- مبيعات أعلى نسبياً. بيعت 181 تذكرة من أصل 590 تذكرة متاحة ليوم الجمعة وحده، ما يعادل 31 في المائة من إجمالي المقاعد، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع بأكملها.

ومع ذلك، لا تزال هذه الأرقام متواضعة مقارنةً بتصريحات الرئيس ترمب السابقة التي أشار فيها إلى إقبال واسع على الفيلم.

كان ترمب قد قال للصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر، رداً على سؤال حول ما إذا كان قد شاهد الفيلم الوثائقي الجديد: «لقد شاهدت بعضاً منه. إنه مذهل... سيُقام العرض الأول في مركز ترمب كينيدي. من الصعب جداً الحصول على تذكرة... الجميع يريد تذاكر».

يُقدّم الفيلم نظرة من خلف الكواليس على ميلانيا خلال استعدادها لدخول البيت الأبيض قبيل تنصيب دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية.

كان ترمب قد صرّح سابقاً بأن الفيلم «يبدو أنه يجذب انتباه الكثيرين».

واستحوذت شركة «أمازون إم جي إم ستوديوز» على حقوق الفيلم مقابل 40 مليون دولار أميركي، مما يجعله من كبرى صفقات الترخيص المعروفة في تاريخ الأفلام الوثائقية السياسية.

ويبلغ طول الفيلم 104 دقائق، وتشارك ميلانيا ترمب نفسها في إنتاجه.

ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في دور السينما، إضافةً إلى إتاحته عبر منصة «أمازون برايم» للبث المباشر.

كان متحدث باسم «أمازون» قد قال لمجلة «نيوزويك» في وقت سابق: «يسعدنا أن نشارك هذه القصة الفريدة مع ملايين عملائنا حول العالم».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قالت ميلانيا ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «لأول مرة، يُدعى الجمهور العالمي إلى دور العرض لمشاهدة هذا الفصل المحوري وهو يتكشف -نظرة خاصة وصادقة على رحلتي الاستثنائية نحو تولي منصب السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية، حيث أوازن بين مسؤوليات العائلة والأعمال والعمل الخيري».

Your Premium trial has ended