ترمب يوسع حملته ضد فنزويلا بعد «الحصار الكامل» على نفطها

هل يصنف حكومة مادورو «منظمة إرهابية أجنبية»؟

طائرتان من طراز «إم في 22 أوسبري» تابعتان لسلاح مشاة البحرية الأميركيين تغادران مطار ميرسيديتا الدولي في بونس (أ.ف.ب)
طائرتان من طراز «إم في 22 أوسبري» تابعتان لسلاح مشاة البحرية الأميركيين تغادران مطار ميرسيديتا الدولي في بونس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يوسع حملته ضد فنزويلا بعد «الحصار الكامل» على نفطها

طائرتان من طراز «إم في 22 أوسبري» تابعتان لسلاح مشاة البحرية الأميركيين تغادران مطار ميرسيديتا الدولي في بونس (أ.ف.ب)
طائرتان من طراز «إم في 22 أوسبري» تابعتان لسلاح مشاة البحرية الأميركيين تغادران مطار ميرسيديتا الدولي في بونس (أ.ف.ب)

تأهبت القوات الأميركية لتوسيع عملياتها العسكرية في منطقة الكاريبي غداة الأمر الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «حصار شامل وكامل» على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات من الولايات المتحدة، والمتجهة من فنزويلا وإليها، في تصعيد كبير لحملة الضغط المتواصلة التي تقودها إدارته منذ أشهر ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ناقلة نفط قبالة فنزويلا (إ.ب.أ)

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن «فنزويلا محاصرة تماماً بأكبر أسطول بحري يحشد في تاريخ أميركا الجنوبية. وسيزداد هذا الأسطول قوة، وستكون الصدمة التي سيتلقونها غير مسبوقة». وطالب بأن «يُعيدوا إلى الولايات المتحدة كل النفط والأراضي والأصول الأخرى التي سرقوها منا سابقاً». وكرر أن «النظام» الفنزويلي بقيادة مادورو «منظمة إرهابية أجنبية»، متهماً المسؤولين الحكوميين الفنزويليين باستخدام النفط لإثراء أنفسهم وتمويل إرهاب المخدرات.

ويمكن لقرار الرئيس الأميركي أن يعرقل صادرات النفط الفنزويلية، التي تُعد شريان الحياة لاقتصاد البلاد، التي تعتمد كلياً على ناقلات النفط لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية، ولا سيما إلى الصين. ووفقاً لخدمة تتبع ناقلات النفط المستقلة «تانكر تراكرز»، كان هناك أكثر من 30 سفينة تعمل في فنزويلا في وقت سابق من هذا الشهر، وهي خاضعة لعقوبات أميركية.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس بفنزويلا (رويترز)

وكانت القوات الأميركية صادرت الأربعاء الماضي في البحر الكاريبي ناقلة محملة بالنفط الفنزويلي ومتجهة إلى كوبا والصين. واحتجزت الناقلة بعدما أمر قاضٍ فيدرالي بذلك استناداً إلى حقيقة أن الناقلة كانت نقلت أخيراً نفطاً من إيران.

ومنذ 2 سبتمبر (أيلول) الماضي، شنّ الجيش الأميركي غارات جوية لتدمير ما لا يقل عن 25 قارباً في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ للاشتباه في أنها تحمل مخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.

أوامر جديدة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول الأميركي بالعاصمة واشنطن (رويترز)

وكان مقرراً أن يعقد اجتماع رفيع، الأربعاء، للمسؤولين الأميركيين فيما يمكن أن يؤدي إلى إصدار أوامر جديدة للقوات البحرية والجوية الأميركية المُتمركزة في المنطقة. وتوقع مصدر مطلع تكثيف العمليات البحرية الأميركية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي بيان نشرته نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفت حكومة مادورو قرار ترمب بأنه «شائن»، إذ إنه يتضمن «تهديدات محرضة على الحرب». وتعهدت إدانة انتهاك القانون الدولي أمام الأمم المتحدة.

ووجهت وزارة الخارجية الفنزويلية رسالة إلى مجلس الأمن وصفت فيها عملية احتجاز الناقلة الأربعاء الماضي بأنها «عمل قرصنة دولة».

وشكك خبراء في صناعة النفط ومسؤولون أميركيون سابقون في الأساس القانوني والسياسي لإعلان ترمب، الذي جاء بأسلوبه الحاد المعهود واستخدامه للأحرف الكبيرة. ولم يتضح ما إذا كان ترمب يشير إلى منظمة إرهابية أجنبية جديدة، أو أنه يتحدث عن «كارتيل لوس سوليس»، أي «كارتيل الشمس»، المُصنف سابقاً منظمة إرهابية أجنبية، الذي تدعي إدارة ترمب أن مادورو ومسؤولين آخرين في الحكومة الفنزويلية يقودونه. وإذا قرر ترمب تصنيف حكومة مادورو منظمة إرهابية أجنبية، فستكون فنزويلا أول دولة تُصنف كذلك. وتخضع حكومة فنزويلا بالفعل لحظر، وهو إجراء اتخذه ترمب خلال ولايته الأولى يمنع أي شخص أو كيان أميركي من التعامل معها.

وتخضع حكومات أخرى، بما فيها إيران وكوريا الشمالية، لحظر مماثل، لكن لا توجد أي منها مُصنفة منظمة إرهابية. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية، جيريمي بانر، أنه «يكمن الفرق في أنه إذا كانت منظمة تجارية أجنبية، فإن القانون الأميركي يُطبق خارج حدود الولايات المتحدة، حتى لو لم تكن هناك صلة بالولايات المتحدة». وأضاف أنه بموجب هذا التصنيف «إذا قدم أي فرد أو شركة أي نوع من المساعدة للحكومة، فإنه يمكن القبض عليهم»، موضحاً أن ذلك قد يشمل نظرياً مسؤولين تنفيذيين في شركة «شيفرون»، التي تنتج وتصدر النفط الفنزويلي بالتعاون مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية، بموجب ترخيص من وزارة الخزانة.

طفل يمر قرب مصفحة معروضة في كاراكاس بفنزويلا (أ.ب)

إعادة «المسروق»

وبالإضافة إلى «الإرهاب وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر»، أضاف ترمب سبباً جديداً لهجماته على فنزويلا عندما أشار إلى الأصول الأميركية المسروقة، مطالباً بإعادتها «فوراً»، في إشارة إلى تأميم فنزويلا لقطاع النفط لديها قبل نحو عقدين.

وقال رئيس شركة «غولدون غلوبال ستراتيجيز» للاستشارات الدولية في مجال الطاقة، ديفيد غولدون، إن «موارد فنزويلا الطبيعية لم تكن ملكاً للولايات المتحدة. ورغم وجود اتهامات بالمصادرة، التي تم البت فيها أمام محكمة دولية، فإنه لا أساس للادعاء بأن نفط فنزويلا سُرق من الولايات المتحدة».

وأكد الناطق باسم شركة «شيفرون» بيل تورين، أن عمل عملاق الطاقة الأميركي في فنزويلا مستمر «من دون انقطاع، وبالامتثال التام للقوانين واللوائح السارية على أعماله، فضلاً عن أطر العقوبات التي فرضتها حكومة الولايات المتحدة».

ومنذ عام 2019 على الأقل، حين أيد ترمب مساعي إطاحة مادورو، صرح سراً وعلناً بضرورة استيلاء الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي. وفي مطلع هذا العام، أرسل ترمب مبعوثاً للتفاوض مع مادورو بشأن الوصول إلى النفط الفنزويلي. كما وعدت زعيمة المعارضة الرئيسية ماريا كورينا ماتشادو مساعدي ترمب وحلفاءه بأنها ستفتح قطاع النفط أمام الاستثمارات الأميركية في حال وصولها إلى السلطة. وحتى قبل إعلان ترمب فرض الحصار، صرح مسؤول بأن الإدارة وضعت خططاً للاستيلاء على المزيد من ناقلات النفط الفنزويلية أو المتجهة لتحميله.


مقالات ذات صلة

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز) p-circle

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

تلقى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

تلقّى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير (شباط) الحالي.

وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى؛ بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، على «فيسبوك»، أنه تلقّى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعدُ قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام».

وأوضح أن الأمر يتوقف على «المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس، لكنها تود الانضمام إليه بشرط مراجعة ميثاقه».

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أفاد، السبت، بأنه تلقّى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، السبت، أنه لا يعتزم الانضمام إلى «مجلس السلام»، مضيفاً، لشبكة «تي في نوفا» الخاصة: «سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس».

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحةً غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلَّحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنياً «الأمم المتحدة» عبر تأكيد أنه على «مجلس السلام» التحلي «بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت، في كثير من الأحيان».

وقد أثار ذلك استياء عدد من القادة أبرزهم الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تعزيز «الأمم المتحدة»؛ في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

استياء

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام» بسبب معوقات دستورية «لا يمكن تجاوزها».

وقال تاياني، السبت، لوكالة أنسا الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة».

ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم «الأحادية»، مُعرباً عن أسفه لأن «ميثاق الأمم المتحدة يجري تمزيقه».

وأعلن دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام» في منتدى دافوس بسويسرا في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفق ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء، فهو الوحيد المخوَّل بدعوة القادة الآخرين، ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام «أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض».

وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحةً، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بـ«مجلس السلام» أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.


ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.