3 أولويات لاجتماع باريس لدعم الجيش اللبناني

فرنسا قلقة من التصعيد وتقترح «آلية» إضافية للتحقق مما يقوم به الجيش اللبناني

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» تعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» تعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

3 أولويات لاجتماع باريس لدعم الجيش اللبناني

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» تعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» تعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

تستضيف باريس، الخميس، اجتماعاً رباعياً يضم ممثلين عن فرنسا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ولبنان، وسط مخاوف من تصعيد إسرائيلي يطيح باتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكثر من عام.

وتستشعر باريس، كما تفيد مصادرها، الخطر الداهم المحدق بلبنان في ظل تهديدات إسرائيلية معلنة ومتواترة بالعودة إلى الحرب. كذلك، تتخوف فرنسا من الغموض المحيط بالموقف الأميركي إزاء ما تخطط له إسرائيل. فثمة شعور عام فرنسي بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب غير عازمة على لجم يد إسرائيل التي تتهم الجيش اللبناني بعدم القيام بما التزمت به الحكومة في خطة نزع سلاح «حزب الله» في مرحلتها الأولى الخاصة بمنطقة جنوب الليطاني.

وما بين الضغوط الإسرائيلية، من جهة، وتصلّب «حزب الله» الرافض تسليم سلاحه من جهة أخرى، كانت باريس تبحث عن مخرج وعن وسيلة واضحة ومرئية لحماية لبنان من خلال إبراز أن جيشه، بعكس ما يشاع عنه، يقوم بما هو مطلوب منه لجهة نوع سلاح «حزب الله».

آلية جديدة لمواكبة عملية نزع السلاح

استناداً لما سبق، ولّد المقترح الفرنسي الداعي إلى إيجاد «آلية» تمكّن من تبيان ما يقوم به الجيش اللبناني، حقيقة مستندة إلى أدلة ملموسة وموثّقة. كذلك اقترحت باريس أن تواكب عناصر من القوات الدولية (اليونيفيل) عمليات التفتيش والمصادرة التي تقوم بها وحدات الجيش اللبناني، وتوثيق ذلك وجعله علنياً، ما يوفّر البرهان الملموس على جدية عمل الجيش، وعلى النتائج المتأتية منه.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يشعل شعلة في نصب شهداء الجيش بوزارة الدفاع في ذكرى استقلال لبنان يوم 22 نوفمبر الماضي (مديرية التوجيه)

ولخّص وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، المقترح بقوله إن فرنسا «تعمل على آلية ثانية لمتابعة نزع سلاح (حزب الله)». من هنا، فإن الجولة الموسعة التي نظمتها قيادة الجيش في الجنوب، بمشاركة قائده العماد رودولف هيكل، يوم 15 الحالي، وضمت العديد من السفراء والملحقين العسكريين، وقبلها زيارة ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، والجولة التي دعيت إليها الصحافة اللبنانية والدولية، كل ذلك جاء في إطار المساعي الهادفة إلى إظهار جدية الحكومة والجيش اللبناني في تنفيذ مضمون القرار 1701، ودحض المزاعم التي تدّعي مماطلة الأولى وقصور الثاني.

في الأسابيع الأخيرة، عادت باريس لتنشط مجدداً في الملف اللبناني. ويعدّ اجتماع الخميس تتويجاً للحراك الدبلوماسي الفرنسي الذي شهد، خلال أقل من شهر، زيارتين للسفيرة آن كلير لوجاندر، مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، وجان إيف لودريان، الوزير السابق ومبعوث ماكرون الشخصي للبنان.

وفي هذا الإطار، سبق للوجاندر أن قامت بزيارات إلى المنطقة، أهمها إلى السعودية. وقبل ذلك كله، دأب ماكرون على القيام بسلسلة اتصالات رئيسية تركزت على ملفين: الأول، المؤتمر الذي من المفترض أن يلتئم في الأسابيع المقبلة والمخصص لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، والثاني المخصص للدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار. والحال أن لا تاريخ محدداً بعد لهذين المؤتمرين.

الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر في قصر بعبدا الرئاسي وإلى جانبه السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه مارغو (الرئاسة اللبنانية)

أهمية مشاركة العماد هيكل

تقول مصادر واسعة الاطلاع في باريس إن اجتماع الخميس يندرج في إطار ثلاث أولويات رئيسية؛ أُولاها النظر في عمل آلية «الميكانيزم» المنوطة بها مهمة مراقبة وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان، والنظر في تطويرها من خلال «الآلية» التي تحدث عنها الوزير بارو. والتطور الآخر يتناول عمل «الميكانيزم» بعد أن ضُم إليها دبلوماسي لبناني بشخص السفير السابق سيمون كرم، وممثل إسرائيلي هو يوري رسنيك الذي يشغل منصب مدير السياسات الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.

وتضغط تل أبيب وواشنطن باتجاه توسيع مواضيع النقاش لتطال المسائل الاقتصادية والسياسية، وسط تخوف لبناني ورفض من جانب «حزب الله».

وتجدر الإشارة إلى أن مورغان أورتاغوس، المبعوثة الأميركية للملف اللبناني، وجان إيف لودريان، اللذين يشاركان في اجتماع باريس سيتوجهان إلى لبنان للمشاركة في اجتماع آلية «الميكانيزم»، ما يعطي، موضوعياً، مزيداً من الأهمية لما تقوم به هذه اللجنة الخماسية التي عجزت، بعد أكثر من عام على إنشائها، عن وقف العمليات الإسرائيلية شبه اليومية. كذلك تجدر الإشارة إلى أن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى سيكون حاضراً اجتماع الخميس، وهو الأول من نوعه منذ تسلمه أخيراً منصبه رسمياً في بيروت.

ويمثّل لجم التصعيد الإسرائيلي في لبنان الأولوية الثانية للاجتماع الذي يشارك فيه العماد هيكل، والذي ستكون له نشاطات مصاحبة في وزارتي الخارجية والدفاع والقصر الرئاسي. ومشاركة هيكل ترتدي أهمية استثنائية؛ إذ سيوفر له الاجتماع الفرصة ليقدم عرضاً متكاملاً للصعوبات التي تلاقيها الوحدات العسكرية في تنفيذ مهامها، وعلى رأسها رفض إسرائيل الانسحاب من المواقع الخمسة الإضافية التي تحتفظ بها على الأراضي اللبنانية. ويفترض أن يقدم قائد الجيش اللبناني أيضاً عرضاً للإنجازات التي حققها جنوده في الأشهر الأربعة الأخيرة جنوب نهر الليطاني، فضلاً عن خطته للمناطق اللبنانية الأخرى (خطة حصر السلاح في أيدي الدولة اللبنانية).

وسيكون من الأهمية بمكان العرض الذي ستقدمه أورتاغوس بخصوص الخطط الأميركية في لبنان، وما تسعى إليه من الدفع باتجاه تفاوض لبنان على المسائل السياسية والاقتصادية مع إسرائيل، وقبل ذلك المهل التي تمنحها للبنان لإنجاز عملية حصر السلاح بأيدي القوى الشرعية.

جنود نيباليون تابعون لقوة «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية في صورة تعود إلى يوم 8 ديسمبر الحالي في مقرهم بقرية ميس الجبل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

المؤتمر الموعود لدعم الجيش

بيد أن العنوان الرئيسي لاجتماع باريس، الخميس، يتناول توفير الدعم للجيش اللبناني وللقوى الأمنية اللبنانية كخطوة أساسية تحضيرية لا يمكن القفز فوقها للمؤتمر الكبير الموعود لدعم الجيش. وحتى اليوم، ثمة مجهولان: الأول، مكان المؤتمر؛ إذ لم يُعرف بعد ما إذا كان سيلتئم في باريس أو في عاصمة أخرى. والمجهول الثاني تاريخ انعقاده. وسابقاً، كان من المتوقع أن يتم قبل نهاية العام الحالي، لكن احتمالاً كهذا يبدو اليوم مستبعداً. ولا تخفي باريس قلقها من أن الثقة بلبنان تضررت بشكل كبير في الماضي، ليس فقط عند المانحين المحتملين في منطقة الخليج، ولكن أيضاً لدى المانحين في بقية أنحاء العالم. لذا، فإن الأطراف الخارجية أخذت تتمسك بمبدأ تقييم النتائج وتربط مساعداتها للبنان، سواء العسكرية أو الاقتصادية، بالنتائج المحققة؛ أكانت على المستوى العسكري أم في القطاع الاقتصادي (الإصلاحات).

وثمة ملف آخر قد يجد طريقه إلى طاولة المباحثات في باريس، ويتناول وضع الحدود اللبنانية - السورية التي تشهد توترات متقطعة. وترى باريس أن هناك حاجة لترسيمها حتى لا تكون حجة إضافية يستخدمها «حزب الله» لتبرير احتفاظه بسلاحه.

وتفيد باريس بأنها جاهزة لتقديم مساعدتها للبنان وسوريا على السواء، بيد أن باريس تشدد على أهمية إعادة الثقة بين الجانبين اللبناني والسوري؛ فالأول، يهدف إلى التأكد من أن سوريا لن تعود طرفاً ينتهك السيادة اللبنانية بشكل مستمر. أما الطرف الثاني فإنه يتخوف، حقيقة، من أن يلعب «حزب الله» دوراً مزعزعاً للاستقرار في سوريا.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.