أمم أفريقيا: المغرب والركراكي يترقبان لقباً طال انتظاره بعد خيبات عدة

من الحصص التدريبية للمغرب استعداداً لبطولة أمم أفريقيا (منتخب المغرب - إكس)
من الحصص التدريبية للمغرب استعداداً لبطولة أمم أفريقيا (منتخب المغرب - إكس)
TT

أمم أفريقيا: المغرب والركراكي يترقبان لقباً طال انتظاره بعد خيبات عدة

من الحصص التدريبية للمغرب استعداداً لبطولة أمم أفريقيا (منتخب المغرب - إكس)
من الحصص التدريبية للمغرب استعداداً لبطولة أمم أفريقيا (منتخب المغرب - إكس)

يعقد المنتخب المغربي لكرة القدم ومدرّبه وليد الركراكي آمالاً كبيرة على استضافة نهائيات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية، للتتويج بلقب طال انتظاره وفك لعنة الإخفاقات الكثيرة، أبرزها عندما استضاف نسخة 1988 وخسر نهائي 2004.

يدخل الركراكي البطولة التي قد تكون الأخيرة له كمدربٍ للمنتخب المغربي، والمخاطر حوله كبيرة، خصوصاً بعد فشله في النسخة الأخيرة في كوت ديفوار، عندما ودع أسود الأطلس من ثمن النهائي بعدما كانوا المرشحين الأبرز للظفر باللقب.

لم يفز المغرب بكأس أفريقيا منذ 49 عاماً ولا تزال الجماهير المغربية تتنظر أن يُقدّم لها المدرب الشاب الذي قادها إلى إنجاز غير مسبوق في مونديال 2022 وإنهائه في المركز الرابع، كأساً قارية ثانية يُزيّن بها خزانةً لم تُفتح للقبٍ كبيرٍ منذ زمن بعيد.

كان ذلك عام 1976 في إثيوبيا، حيث أدرك أحمد مكروح الشهير بلقب «بابا» التعادل في الدقيقة 88 من المباراة الأخيرة بمجموعة الدور النهائي أمام غينيا والتي حدّدت حينها بطل القارة.

بخلاف ذلك، تعرّض المغرب للكثير من الانتكاسات، آخرها الخروج من ربع نهائي نسخة 2021 على يد مصر 1-2 بعد التمديد، وثمن نهائي النسخة الأخيرة على يد جنوب أفريقيا 0-2.

في عام 1988، أفلتت كرة من يدي حارس المرمى بادو الزاكي، نجم مونديال المكسيك قبل ذلك بعامين، إثر تسديدة للكاميروني سيريل ماكاناكي في نصف النهائي في الدار البيضاء، فأبكى بلداً بأكمله.

واقترب جيل مروان الشماخ-يوسف حجي والركراكي من اللقب عندما بلغ نهائي 2004 قبل أن يخسر أمام تونس (1-2).

من أجل محو جميع هذه الذكريات السيئة، يعتمد الركراكي على العمود الفقري ذاته الذي تألق في قطر وأصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ دور الأربعة، المكوّن من حارس المرمى ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ورومان سايس، ونايف أكرد، وسفيان أمرابط، وعز الدين أوناحي، معززاً بالوافد الجدد إبراهيم دياس، ونائل العيناوي وأنس صلاح الدين، والواعدين بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري وإلياس بن الصغير.

لن يرضى أسود الأطلس بغير اللقب، ورفع الركراكي سقف الطموحات عالياً عقب القرعة التي أوقعته في المجموعة الأولى إلى جانب مالي وزامبيا وجزر القمر، بقوله: «لدينا مهمة واضحة، وهي تحقيق اللقب بعد غياب طويل، وسنفعل كل ما في وسعنا لإبقاء الكأس في المغرب».

وأضاف: «كرة القدم الأفريقية تطورت بشكل كبير، وكل منتخب يمتلك لاعبين كباراً. لكن سنلعب في ملاعب مميزة وأمام جمهور مغربي عالمي»، مطالباً الأخير بالوقوف إلى جانب أسوده حتى الرمق الأخير.

وأشار الركراكي إلى أن المهمة لن تكون سهلة نظراً إلى مشاركة منتخبات لها باع طويل مثل كوت ديفوار حاملة اللقب، مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، ونيجيريا، والسنغال، والجزائر والكاميرون: «لكن لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين وبنية تحتية عالمية، ما يضعنا في موقع قوي».

أوضح بخصوص منافسيه في الدور الأول: «منتخب مالي يملك إمكانات كبيرة، وزامبيا نعرفها جيداً بعدما واجهناها في تصفيات المونديال وستكون خصماً صعباً، أما جزر القمر فقد أثبتت جدارتها كحصان أسود في النسخة قبل الماضية».

وأردف قائلاً: «استضافة النهائيات على أرضنا لا تعني ضمان الفوز بها، كما رأينا في تجارب منتخبات أخرى. نحن نثق في أنفسنا ونسعى لتحقيق الطموح المشروع. ندرك أن كل المنتخبات ستلعب أمامنا بحماس ورغبة في الفوز وسنعمل على أن نكون في أفضل حالة ممكنة منذ المباراة الأولى»، في إشارة إلى المباراة الافتتاحية ضد جرز القمر.

وتشارك جزر القمر في العرس القاري للمرة الثانية بعد 2021 عندما أوقعتها القرعة مع المغرب والغابون وغانا.

وقتها حلت ثالثة خلف المغرب الذي تغلب عليها 2-0، والغابون وبلغت الدور الثاني كأحد أفضل الثوالث وخرجت على يد الكاميرون المضيفة 1-2.

قال مدربها الإيطالي ستيفانو كوزين: «من الصعب أن تواجه أفضل منتخب في القارة على أرضه وفي المباراة الافتتاحية، خصوصاً عندما نعرف أن كاس الأمم الأفريقية هي ثلاث مباريات في الدور الأول والمباراة الأولى مهمة جداً وحاسمة ولن تكون سهلة، وفي الوقت نفسه ليس لدينا أي شيء نخسره، نحن منتخب شاب وفي طريق البناء والتطور».

وأضاف: «الوجود في النهائيات إنجاز في حد ذاته، سنلعب كل مباراة على حدة، ويجب أن نكون في قمة الجاهزية وأن نستعد جيداً، وأن نكون كذلك طيلة الأيام العشرة للدور الأول».

ولم يختلف لسان حال المدرب البلجيكي لمالي، وصيفة نسخة 1972 وثالثة نسختي 2012 و2013، توم سانتفييت بقوله: «لدينا طموح للبقاء هنا لمدة 7 مباريات، أي حتى المباراة النهائية أو مباراة تحديد المركز الثالث».

من جهتها، تخوض زامبيا، حاملة اللقب عام 2012 والوصيفة في 1974 و1994، النهائيات بقيادة مدربها المحلي المدافع السابق موزيس سيشوني الذي عين قبل أسابيع قليلة خلفاً للإسرائيلي غرانت إفرام الذي تم فسخ عقده بالتراضي عقب الفشل في تصفيات المونديال وشارك سيشوني في نسختي 1988 و2002.


مقالات ذات صلة

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

رياضة عالمية باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

يتصدر باتريك فييرا، الفائز بكأس العالم، قائمة طويلة من المدربين الجدد الذين سيتولون قيادة المنتخبات الوطنية الأفريقية، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون (جنوب أفريقيا))
رياضة عربية محمد صلاح قائد منتخب مصر لكرة القدم (الاتحاد المصري)

محمد صلاح: نسعى لمواصلة إسعاد الجماهير المصرية

وجه محمد صلاح، قائد منتخب مصر لكرة القدم، الشكر للدولة المصرية والاتحاد المصري لكرة القدم على دعمهما للمنتخب قبل مواجهة أنغولا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية هيرفي رينارد (رويترز)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: رينارد وكيروش في قمة نارية بين كوت ديفوار وغانا

ستكون الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقررة صيف 2027 في كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)

انطلاق تصفيات أمم أفريقيا... وسط انتظار الإعلان عن بطل النسخة السابقة

تنطلق دورة جديدة من منافسات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بشكل فعلي الخميس، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لنهائيات 2027.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))
رياضة عربية محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)

صلاح ومرموش وعبد الكريم ينضمون لمعسكر منتخب مصر

انضم محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي إلى معسكر منتخب مصر، الاثنين، استعداداً لخوض ثلاث مباريات خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحقان عن آمال الكويت في اللقب الخليجي: اللي يتكلم يتكلم!

الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
TT

الحقان عن آمال الكويت في اللقب الخليجي: اللي يتكلم يتكلم!

الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)

قال يوسف الحقان لاعب المنتخب الكويتي في تصريح لممثلي وسائل الإعلام بعد نهاية المباراة التي خسروها أمام الأخضر 1-0، أن "هذا ديربي خليجي، ندري إنا نلعب ضد المنتخب السعودي وضاعت منا فرص، وضاعت منهم فرص أيضاً ، وسجلوا هدف من خطأ، لكن ليس نهاية المطاف هذه مباراة وإن شاء الله ربك كريم ويكرمنا ".

وحول التصريحات بإن المنتخب الكويتي ليس له أمل في البطولة، قال الحقان : والله اللي يتكلم يتكلم، إحنا أدائنا في الملعب ، و إن شاء الله عندنا مباراتين والله يكرمنا فيهم".

وقال عبدالوهاب العوضي في حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة : "أول شيء بسم الله الرحمن الرحيم ،دائمًا نكون ند قوي ضد أي منتخب، ونحاول قد ما نقدر إننا نأخذ المباراة ونأخذ الثلاث نقاط، بس الحمد لله، الله ما وفقنا اليوم."

وحول صعوبة المباراتين القادمتين أمام العراق وعمان، قال العوضي: أكيد أي فرصة قدامنا بنحاول نأخذ الثلاث نقاط فيها، وإن شاء الله بنتأهل.

وعن رسالتهم للجمهور التي حضرت وساندت الفريق قال عبدالوهاب العوضي: "نحتاج دائمًا حضورهم، ونوعدهم إن شاء الله صاعدين".

من جانبه قال عبدالعزيز بن ناجي لاعب المنتخب الكويتي: "أحب أبارك للمنتخب السعودي والشعب السعودي، قدمنا مباراة كبيرة والحمد لله على كل حال وإن شاء الله الجاي نعوض خير".

وعن اللقاء المقبل ضد العراق، قال ناجي: إن شاء الله بإذن الله بنشوف منتخب ثاني وإن شاء الله بنعود بوضع أفضل بإذن الله.

وقال معاذ الظفيري لاعب المنتخب الكويتي لوسائل الإعلام: كان طموحنا الثلاث نقاط وبذلنا الأسباب كان طموحنا نعدّي هالمرُحلة، ولكن للأسف تفاصيل بسيطة هي اللي فرقت باللقاء لكن الحمد لله إن شاء الله نعوضها بالمستقبل.


الأخضر... فوز سادس على الكويت «خليجيا»

من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
TT

الأخضر... فوز سادس على الكويت «خليجيا»

من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)

رفع المنتخب السعودي عدد انتصاراته على نظيره الكويتي في تاريخ مواجهاتهما ببطولة كأس الخليج إلى 6 انتصارات، بعدما حسم افتتاحية «خليجي 27» في جدة بنتيجة 1-0، ليضيف فصلاً جديداً إلى سجل المواجهات الخليجية بين المنتخبين.

وجاء الانتصار السادس بعد مباراة شهدت ندية بين المنتخبين، قبل أن يخطئ المدافع الكويتي يوسف الحقان ويسكن الكرة في شباك زميله سعود الحوشان من عرضية أرسلها لاعب المنتخب السعودي همام الهمامي، ليمنح «الأخضر» فوزاً جديداً على «الأزرق» في البطولة.

وبدأت الانتصارات السعودية على الكويت في خليجي 11 عام 1992 في قطر، عندما تمكن الأخضر من تحقيق الفوز بنتيجة 2-1، بعدما سجل فهد المهلل وخالد مسعد هدفي المنتخب السعودي، فيما أحرز علي مروي هدف الكويت.

وكان ذلك الانتصار بمثابة بداية لسجل الانتصارات السعودية في مواجهات المنتخبين بالبطولة، بعد سنوات من التفوق الكويتي.

وجاء الانتصار السعودي الثاني في خليجي 12 عام 1994، وهي البطولة التي استضافتها الإمارات وشهدت تتويج المنتخب السعودي بلقبه الخليجي الأول.

وحقق الأخضر الفوز على الكويت بثنائية حملت توقيع فهد المهلل وفؤاد أنور، ليواصل المنتخب السعودي حضوره القوي في البطولة التي انتهت بتتويجه بطلاً للخليج.

وفي خليجي 14 عام 1998 في البحرين، سجل المنتخب السعودي انتصاره الثالث على الكويت، عندما تفوق بنتيجة 2-1.

وكان عبيد الدوسري نجم المواجهة، بعدما سجل هدفي الأخضر، فيما أحرز حسين الخضري هدف المنتخب الكويتي، ليواصل السعوديون إضافة انتصار جديد إلى سجل المواجهات الخليجية.

وبعد سنوات، عاد المنتخب السعودي إلى طريق الانتصارات أمام الكويت في خليجي 19 عام 2009 في سلطنة عُمان، لكن هذه المرة في محطة أكثر أهمية، بعدما جمع نصف النهائي المنتخبين.

وحسم الأخضر المواجهة بهدف أحمد الفريدي، ليبلغ النهائي ويضيف انتصاراً جديداً إلى سجل مواجهاته مع المنتخب الكويتي في البطولة.

أما الانتصار الخامس فجاء في خليجي 23 عام 2017 في الكويت، عندما التقى المنتخبان في افتتاح البطولة التي استضافتها الكويت.

وتمكن المنتخب السعودي من الفوز بنتيجة 2-1، وسجل هدفي الأخضر سلمان المؤشر ومختار فلاتة، فيما أحرز عبدالله البريكي هدف المنتخب الكويتي.

وجاء الانتصار السعودي على أرض الكويت، ليضيف قيمة خاصة إلى نتيجة الأخضر في تلك النسخة.

وفي خليجي 27 الحالي، كتب المنتخب السعودي الفصل السادس من انتصاراته على الكويت في تاريخ البطولة.

وجاء الهدف السعودي عن طريق النيران الصديقة من المدافع الكويتي يوسف الحقان في مرمى فريقه من عرضية لاعب المنتخب السعودي همام الهمامي ، ليمنح الأخضر الفوز في افتتاح البطولة، ويرفع رصيد انتصاراته أمام الكويت إلى ستة.

ومن فهد المهلل وخالد مسعد في الدوحة عام 1992، مروراً بفؤاد أنور وعبيد الدوسري وأحمد الفريدي وسلمان المؤشر ومختار فلاتة، وصولاً إلى المدافع يوسف الحقان الذي سجل في مرمى منتخبه الكويت في جدة، امتد سجل الانتصارات السعودية على الكويت عبر أكثر من ثلاثة عقود، لتبقى مواجهات الأخضر والأزرق واحدة من أبرز فصول الذاكرة التاريخية لبطولة كأس الخليج.


دونيس: لنكن واقعيين... الحمدان «احتياطي» وأبو الشامات لا يشارك كثيرا

الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
TT

دونيس: لنكن واقعيين... الحمدان «احتياطي» وأبو الشامات لا يشارك كثيرا

الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)

شدد اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، على أهمية الفوز في المباراة الافتتاحية أمام الكويت وحصد النقاط الثلاث في "خليجي 27".

وقال دونيس خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: أولاً، أهنئكم بمناسبة اليوم الوطني السعودي، وأود أن أهنئ الجماهير الغفيرة التي كانت بجانبنا وساندتنا منذ الثانية الأولى وحتى نهاية اللقاء. كانت هذه مباراتنا الأولى اليوم وكان من المهم جداً بالنسبة لنا تحقيق الفوز؛ اللاعبون بذلوا قصارى جهدهم، لكن يتوجب علينا تحسين قراراتنا في اللحظات الصعبة، فنحن نمتلك الجودة واللاعبين البارعين".

وأضاف: صنعنا فرصاً كثيرة اليوم، لكن علينا معالجة هذه المشكلة خطوة بخطوة؛ لا نريد أن نصنع 22 فرصة ونسجل منها هدفاً واحداً فقط، بل نريد أن نصنع خمس فرص جيدة ونسجل منها. من الجيد أن نستمر في خلق الفرص الكبيرة، لكن على منتخبنا اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب داخل منطقة جزاء الخصم.

وأوضح: أنا موجود في السعودية منذ عام 2015، وأمضيت مؤخراً 8 أعوام هنا، وأعلم حجم الفرص التي كان يصنعها المنتخب في الماضي. بالنسبة لي، كان الفريق رائعاً في كأس العالم، وأعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً أمام إسبانيا، وإلى حد ما أمام الرأس الأخضر.

ورداً على سؤال بشأن تقييم الأداء الهجومي وتراجع الحصيلة التهديفية مقارنة بالفرص، أوضح دونيس: عندما نريد تحليل أمر ما، علينا النظر إليه من الجانبين؛ أحياناً يكون من الصعب التسجيل بسبب عدم صناعة الفرص من الأساس، لكننا اليوم صنعنا الكثير منها، واتخذنا القرارات الصحيحة في بعض الأحيان بينما لم نتمكن من ذلك في أحيان أخرى. الأهم هو اكتساب الثقة والهدوء اللذين يمكّناننا من اتخاذ القرار المناسب؛ لدينا الآن أجيال مختلفة من اللاعبين ذوي الخبرة والشباب، ونحاول إيجاد التوازن المناسب بينهم.

وحول تألق همام الهمامي، أشار دونيس: علينا أن نكون واقعيين عند الحديث عن لاعبينا، مثل همام الهمامي وصالح أبو الشامات ومصعب الجوير. هؤلاء اللاعبون يحتاجون إلى دقائق لعب كافية مع أنديتهم لاكتساب الثقة بقدراتهم. عبد الله الحمدان غالباً ما يكون احتياطياً، وهمام لم يشارك كثيراً، وكذلك صالح أبو الشامات الذي حصل على دقائق محدودة مع ناديه؛ اللاعبون بحاجة حقيقية للمشاركة مع أنديتهم لاكتساب الثقة بمهاراتهم.

وأردف مدرب الأخضر معلّقاً على توظيف الهمامي ومنحه الثقة: أحاول منح اللاعبين الثقة والهدوء في المنتخب، وهذا من أولوياتي، ويمكنهم اكتساب ذلك مباراة بعد أخرى، همام لم يكن يلعب كجناح أيسر في نادي الشباب بسبب تواجد يانيك كاراسكو، لكن عندما أصيب كاراسكو شارك همام في هذا المركز وقدم أداءً مميزاً؛ وقلت له قبل المباراة: «لا تحاول أن تثبت شيئاً»، وبالفعل قدم أداءً مميزاً جداً".

وعن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب العماني، أكد دونيس: "أعتقد أننا نمتلك فريقاً أفضل وأقوى، وسنحاول بكل قوة تحقيق الفوز في المباراة القادمة".