مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية

إسرائيل تخشى انفجار سجونها

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه خلال دورية في رام الله (أرشيفية - أ.ف.ب)

قتل فلسطينيان برصاص المستوطنين والقوات الإسرائيلية، في غضون أقل من 24 ساعة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، تزامناً مع استمرار الاعتقالات والاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ظهر الثلاثاء، مقتل مهيب أحمد جبريل (16 عاماً) برصاص مستوطن ترجل من مركبته وأطلق النار تجاه العديد من الشبان في منطقة المدخل الشمالي لبلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، بعد انتهاء أهالي البلدة من تشييع جثمان عمار صباح «تعامرة» (16 عاماً)، الذي قتل مساء الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية.

فلسطينيات يبكين خلال تشييع عمار صباح (16 عاماً) الذي قتل مساء الاثنين برصاص القوات الإسرائيلية قرب بيت لحم الثلاثاء (أ.ب)

وقالت بلدية تقوع إن هذه الجريمة تأتي في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق المواطنين، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حد لجرائم القتل المتواصلة بحق المدنيين، مشيرةً إلى أن البلدة تتعرض لاقتحامات شبه يومية من قوات الاحتلال، يرافقها تشديد الخناق على المواطنين عبر إغلاق البوابات الحديدية عند مداخل البلدة الرئيسية، ما يفاقم معاناة الأهالي ويقيد حركتهم.

وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات شنتها القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينهم 3 فلسطينيين من العبيدية قضاء بيت لحم، و6 آخرين في نابلس، إلى جانب اعتقال آخرين من طولكرم ورام الله، وغيرها.

فيما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمه تعاملت، بعد منتصف الليلة الماضية، مع خمس إصابات لعائلة مكونة من أب وأم وثلاث طفلات، من جراء اعتداء نفذه مستوطنون في منطقة العوجا قرب مدينة أريحا، فيما اقتحمت قوات الاحتلال فجراً شارع عمان وسط المدينة.

كما هاجم مستوطنون، مساكن المواطنين في خربة عريبة النبي بمسافر يطا جنوب الخليل، كما حاولوا سرقة أغنام بعد تخريب باب حظيرته وإقفالها.

جنود إسرائيليون يتحركون لمنع فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم الزراعية بالضفة الغربية (أرشيفية - د.ب.أ)

وهدمت آليات الاحتلال، صباحاً، أسواراً وجرفت أساسات تعود لصالة أفراح كانت قد هدمت قسراً في وقت سابق، وذلك في بلدة الجديرة شمال غربي القدس، بحجة البناء دون ترخيص.

فيما عدّت محافظة القدس توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الأمن الإسرائيلية وبلدية الاحتلال لتطوير البنية التحتية الأمنية والعسكرية في القدس، خطوة تصعيدية تمثل أوسع عملية لإعادة التموضع العسكري الإسرائيلي داخل المدينة منذ عقود، مؤكدةً أن المشروع يشمل إقامة مجمعات بحث وتطوير عسكري، ومشاريع إسكان لجنود الاحتلال، ونقل كليات ومؤسسات عسكرية، إضافة إلى إنشاء متحف عسكري تابع للاحتلال، مشيرةً إلى أن هذا التحرك يهدف إلى تحويل القدس إلى قلب أمني وعسكري للدولة الإسرائيلية، ويأتي ضمن سياسات الضم والتهويد الممنهجة.

وحذرت المحافظة من أن تكثيف الوجود العسكري والمؤسساتي للاحتلال سيزيد التضييق على المواطنين المقدسيين، ويهدد النسيج الاجتماعي والهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، داعيةً المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحرك لوقف المشروع ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.

وفي السياق، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء إسرائيل على 531 دونماً من أراضي المواطنين في محافظة جنين، من خلال أمرين عسكريين تحت اسم «أوامر وضع يد»، يهدفان إلى شق طرق وإقامة أسيجة شائكة على أراضي المواطنين بحجة الأغراض الأمنية والعسكرية، فيما تم وضع اليد على 17.321 دونم من أراضي قريتي يعبد وعرابة على امتداد الخط بين قريتي أمريحية وجبل العقدة إلى الغرب من مستعمرة موفو دوتان، لإقامة طريق أمني في المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال كثف منذ مطلع عام 2025 إصدار أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية، بلغت 91 أمراً وأدت إلى الاستيلاء على 2549 دونماً، إضافة إلى 46 أمراً آخر لإزالة الأشجار، في محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض، وخاصة حول الطرق الأمنية والجدران والمناطق العازلة حول المستوطنات.

فلسطينيون يشيعون جثمان عمار صباح (16 عاماً) الذي قتل مساء الاثنين برصاص القوات الإسرائيلية قرب بيت لحم الثلاثاء (أ.ب)

انفجار السجون

حذر مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، من الوضع القائم في السجون أمام لجنة الأمن القومي في الكنيست. وقال: «الأمل الذي كان لدى السجناء الأمنيين تحول إلى يأس»، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن «يتطور إلى حدث إما داخلي أو خارجي... أقول بثقة إننا على أعتاب حدث».

وأكد أن الاكتظاظ الحالي بالسجون منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما قد يؤشر إلى أننا أمام كارثة، مشيراً إلى وجود تدهور كبير في سيناريوهات تحديد المسؤولية في الأقسام الأمنية، وانتقال من ساحات المعارك إلى ساحة السجن، وارتفاع مستوى الخطر بين سجناء الأمن (الفلسطينيين).

وكانت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، أعلنا الأحد الماضي، وفاة المعتقل الإداري صخر أحمد زعول (26 عاماً) من بلدة حوسان غرب بيت لحم، وذلك بعد أيام من وفاة المعتقل عبد الرحمن سباتين من البلدة ذاتها، ليرتفع عدد الضحايا الأسرى الفلسطينيين المعلن عن هوياتهم منذ حرب غزة، إلى 86.

وفي السياق، ذكرت عائلة القيادي الفلسطيني، الأسير مروان البرغوثي، أنه بعد زيارة محاميه تبين أن صحته جيدة رغم الأوضاع الكارثية التي يتعرض لها داخل السجون، مشيرةً إلى أنه تبين أن الاتصال الذي ورد لها قبل أيام من مجهول، بأنه تعرض لأذى كبير تسبب في قطع جزء من أذنه وتكسير في أسنانه، كان هدفه إرهاب العائلة.


مقالات ذات صلة

معتقلون فلسطينيون يعانون الجوع رغم أمر قضائي بزيادة الطعام في السجون الإسرائيلية

المشرق العربي سجن عوفر العسكري الإسرائيلي قرب رام الله في الضفة الغربية (رويترز)

معتقلون فلسطينيون يعانون الجوع رغم أمر قضائي بزيادة الطعام في السجون الإسرائيلية

بعد خمسة أشهر من حكم المحكمة العليا الإسرائيلية بضرورة تحسين الطعام في السجون، لا يزال معتقلون فلسطينيون يخرجون بهزال ويروون معاناة من الجوع وسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

انتقدت ألمانيا خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الفصائل التي تضمنت ملاحقة من وصفتهم بـ«المتخابرين مع الاحتلال» أحبطت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الاغتيالات.

وشرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد». وقال مصدر ميداني آخر إن «بعض الإجراءات تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، ما أسهم في التقليل من حركة المتخابرين مع إسرائيل، والعناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة». وأشار المصدر إلى أنه «تم ضبط عدد منهم والتحقيق معهم، وانتزاع معلومات عن الشخصيات التي يتم تتبعها، ونُقلت المعلومات للمستهدفين لتغيير مواقعهم».


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.


بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
TT

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل، اقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة، وشكّل خطراً على البيئة والصحة.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي «ابتلعت» سوق فراس التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.

وذكر مراكيتش، في بيان أرسله إلى «رويترز»، أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع، وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. ومَوَّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.

وينقب بعض الفلسطينيين في النفايات بحثاً عن أي شيء يمكن أخذه، لكن يوجد ارتياح لأن مكان السوق سيتم تطهيره.

فلسطينيون ينقبون في مكب نفايات بمدينة غزة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام (رويترز)

وقال أبو عيسى، وهو رجل مسن من سكان غزة: «بدي النقل خارج المكان اللي إحنا بنعيش فيه، بدي النقل في مكب النفايات القديم بعيد عن الناس، مفيش إله حل هذا، بيسبب لنا غازات وأمراض وجراثيم».

وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.

«رمز للحرب»

سوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت «مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان».

وأضاف لـ«رويترز»: «إنه (المكب) أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف تعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام».

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وقال الشوا إن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية، وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.

وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلت خلال 2024 - 2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.

وقال التقرير: «مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة».