«نيكي» يتراجع 1 % قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية

سوق السندات تترقّب قرار الفائدة

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع 1 % قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بأكثر من 1 في المائة يوم الثلاثاء، متأثراً بانخفاض أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وغيرها من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية المهمة في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «نيكاي» بنسبة 1.6 في المائة ليغلق عند 49.373.25 نقطة، مسجلاً انخفاضاً دون مستوى 50.000 نقطة النفسي الرئيسي لأول مرة منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وخسر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.8 في المائة ليصل إلى 3.370.50 نقطة.

وانخفضت أسهم شركة «ياسكاوا إلكتريك»، المتخصصة في تطوير الروبوتات و«الذكاء الاصطناعي المادي»، بنسبة 7 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «فوجيكورا»، المصنعة لكابلات مراكز البيانات، بنسبة 6.7 في المائة، لتصبح بذلك أكبر الخاسرين في مؤشر «نيكي».

وتراجعت أسهم شركة «رينيساس» لصناعة الرقائق بنسبة 5.1 في المائة، في حين انخفضت أسهم شركة «شين-إيتسو كيميكال» لمعالجة السيليكون بنسبة 4.1 في المائة. وشهدت بعض أكبر أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية انخفاضات طفيفة بعد خسائر حادة يوم الاثنين.

وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.7 في المائة، بعد أن كان قد انخفض بنسبة تصل إلى 4.5 في المائة في وقت سابق، عقب تراجع حاد بنسبة 6 في المائة في الجلسة السابقة. وتراجع سهم شركة «أدفانتست»، الموردة لشركة «إنفيديا» والمتخصصة في أدوات اختبار الرقائق، بنسبة 1.4 في المائة، بعد انخفاض حاد بنسبة 6.6 في المائة يوم الاثنين.

وقالت استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساودا: «بعد الانخفاضات الكبيرة التي شهدناها يوم الاثنين، بدأت بعض الأسهم الكبرى تجذب مشترين عند انخفاض الأسعار». وفي الوقت نفسه، «كان انخفاض اليوم أوسع نطاقاً»، وقبل أحداث مهمة، بما في ذلك صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الثلاثاء وقرار «بنك اليابان» بشأن السياسة النقدية يوم الجمعة، «يسود ترقب وانتظار» السوق، على حد قولها.

ومن بين 225 شركة مدرجة في مؤشر «نيكي»، انخفضت أسعار 188 شركة، وارتفعت أسعار 36 شركة، فيما استقرت أسعار شركة واحدة.

ومن بين 33 قطاعاً صناعياً في بورصة طوكيو، سجلت قطاعات الطيران والورق والزراعة فقط ارتفاعاً، حيث ارتفعت أسهم شركات الطيران بنسبة 1.5 في المائة، فيما لم تتجاوز مكاسب القطاعَيْن الآخرَيْن 0.2 في المائة.

استقرار السندات

ومن جانبها، لم تشهد سندات الحكومة اليابانية أي تغيير يُذكر يوم الثلاثاء، حيث التزم المتداولون الحياد في الغالب قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية المهمة في وقت لاحق، وقرار «بنك اليابان» بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع.

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات 1.955 في المائة، عند الساعة 04:05 بتوقيت غرينتش. واستقرت العقود الآجلة القياسية لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات عند 133.40 ين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وإلى جانب بيانات الوظائف الأميركية، يتوقع المتداولون أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الجمعة، مما يجعل معظم الأنظار متجهة نحو المؤتمر الصحافي الذي سيعقده المحافظ كازو أويدا عقب الاجتماع، بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية في عام 2026.

ولم يبدأ تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، التي تتأثر بشكل خاص بتوقعات السياسة النقدية، يوم الثلاثاء. كما لم يتم تداول سندات لأجل 5 سنوات.

وفي قطاع السندات طويلة الأجل جداً، انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً، وعائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.915 في المائة، و3.355 في المائة على التوالي.

وبلغت هذه العوائد مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر، حيث وصلت إلى 2.935 في المائة و3.445 في المائة على التوالي، مدفوعةً في الغالب بمخاوف بشأن الوضع المالي لليابان بعد أن أقرت الحكومة الجديدة أكبر حزمة إنفاق منذ بدء الجائحة.

ومع ذلك، يرى خبراء اقتصاديون في «مورغان ستانلي إم يو إف جي» للأوراق المالية أن هذه المخاوف مبالغ فيها. وكتب تاكيشي ياماغوتشي وماسايوكي إينوي، في مذكرة موجهة إلى العملاء: «يتزايد استفسار المستثمرين عن الوضع المالي لليابان». وأضافا: «على الرغم من أن الميزانيات التكميلية الضخمة أصبحت هي القاعدة في السنوات الأخيرة، فإن مبالغ الإنفاق المسجلة في الميزانية لا تُنفق بالكامل بالضرورة». وتابعا: «على الرغم من حجمها الظاهري الكبير، فإن الإصدار المخطط له لسندات حكومية جديدة للسنة المالية 2025 بعد الميزانية التكميلية هو في الواقع أقل من العام السابق... لا داعي للقلق المفرط».


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.