الدولار يرتفع من أدنى مستوياته في شهرين

مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع من أدنى مستوياته في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي من أدنى مستوياته في شهرين خلال التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، كما صعد الين الياباني، في ظل لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، مع تجدد التقلبات في الأسواق، وقبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية المتأخرة، إلى جانب سلسلة من قرارات البنوك المركزية المرتقبة هذا الأسبوع.

ويتداول مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، عند مستوى 98.256، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بعد أن كان قد اقترب في وقت سابق من أدنى مستوى له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المنتظر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل الأميركي في وقت لاحق من يوم الثلاثاء بيانات التوظيف المجمعة لشهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني)، والتي طال انتظارها بسبب تعثر عمليات جمع البيانات خلال أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. كما يُتوقع صدور مجموعة من المؤشرات الأولية لقطاع التصنيع.

وفي هذا السياق، كتب بول ماكيل، الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية في بنك إتش إس بي سي، في مذكرة بحثية أن «بيانات الوظائف ستساعد على توضيح كيفية تطور أوضاع التوظيف في الولايات المتحدة خلال فترة إغلاق الحكومة الفيدرالية». وأضاف أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي أكدت أن الدولار الأميركي لم يتجاوز بعد مرحلة الخطر.

وتُظهر أسعار العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي احتمالاً ضمنياً بنسبة 75.6 في المائة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأميركي في 28 يناير (كانون الثاني)، وهو ما لم يتغير عن اليوم السابق، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

مع ذلك، يشكك بعض المحللين في أن تسهم البيانات المرتقبة في إزالة الضبابية بالكامل عن المشهد الاقتصادي. وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني بسيدني، إن بيانات أكتوبر قد تعكس عمليات تسريح مؤجلة لم تُحتسب سابقاً، في إشارة إلى تخفيضات الوظائف التي نفذتها وزارة كفاءة الحكومة التابعة لإيلون ماسك في وقت سابق من العام. وأضاف في حديث عبر «بودكاست»: «قد لا نتمكن من تكوين صورة كاملة لما جرى في أكتوبر، لكن فهم تلك المرحلة ضروري لتحديد مسار إنتاج الوظائف في الولايات المتحدة».

في المقابل، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 154.735 مقابل الدولار، مدعوماً بتوقعات قوية بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة في اجتماعه المقرر يوم الجمعة. وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات في بنك أو سي بي سي بسنغافورة، إن تفاؤل الأسواق حيال خطوة بنك اليابان لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن تراجع أسهم التكنولوجيا الأميركية والأسهم الآسيوية أثر على المعنويات العامة، لكنه لم ينعكس بشكل مباشر على سوق العملات.

وسجل اليوان الصيني المتداول في الأسواق الخارجية ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 7.0381 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 3 أكتوبر 2024. وقال وونغ إن هذه الحركة تعكس نهجاً محسوباً لتوجيه اليوان نحو مسار صعودي تدريجي مع الحفاظ على استقرار السوق، مضيفاً أن الأنظار تتجه إلى ما إذا كان صناع السياسات سيسعون إلى كبح وتيرة الارتفاع عبر التثبيت اليومي لسعر الصرف.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع عدداً من قرارات البنوك المركزية الأخرى، من بينها بنك إنجلترا، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة. كما يُنتظر أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب بنك ريكسبانك السويدي وبنك النرويج، أسعار الفائدة دون تغيير.

واستقر اليورو عند 1.1751 دولار، في ظل تقدم محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث عرضت الولايات المتحدة تقديم ضمانات أمنية لكييف على غرار تلك التي يوفرها حلف شمال الأطلسي. في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3368 دولار.

كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6635 دولار أميركي، دون تغير يُذكر، عقب صدور استطلاع خاص أظهر تراجع ثقة المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول). وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.5778 دولار، مع قيام الأسواق بتقليص توقعاتها لرفع أسعار الفائدة العام المقبل، في وقت كشفت فيه الميزانية الحكومية نصف السنوية عن انخفاض طفيف في إصدارات السندات.

وفي أسواق العملات الرقمية، تذبذبت الأسعار بين الصعود والهبوط بعد تراجعها يوم الاثنين، إذ انخفض سعر بتكوين بنسبة 0.7 في المائة إلى 85620.38 دولار، بينما تراجع سعر إيثيريوم بنسبة 1.1 في المائة إلى 2912.30 دولار.


مقالات ذات صلة

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

تحليل إخباري شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

كشفت موجة بيع عنيفة في «وول ستريت» هشاشة الرهان على الذكاء الاصطناعي، بعدما فجّرت نتائج الانتخابات الأميركية مخاوف القيود التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

قال صندوق النقد الدولي إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

موجة بيع عنيفة تضرب «وول ستريت»... و«ناسداك» يفقد 2.3 تريليون دولار

شهدت «وول ستريت» واحدة من أعنف جلسات الهبوط في السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت موجة بيع واسعة الأسهم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.