الأسواق الآسيوية تتراجع وسط بيانات صينية ضعيفة

مع استمرار خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون شاشات تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع وسط بيانات صينية ضعيفة

متداولو عملات يراقبون شاشات تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل بنك هانا بسيول (أ.ب)

انخفضت الأسهم في الأسواق الآسيوية، يوم الاثنين، بعد إعلان الصين تراجع الاستثمار في نوفمبر (تشرين الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ضعف الطلب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي. جاء هذا التراجع عقب نهاية مخيِّبة للآمال للأسبوع الماضي، إذ أدت خسائر أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة إلى تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية.

وفي طوكيو، خسر مؤشر «نيكي 225» نحو 1.5 في المائة ليصل إلى 50.092.10 نقطة، في انتظار المستثمرين قرار بنك اليابان بشأن رفع سعر الفائدة الرئيسي المتوقع هذا الأسبوع. وأظهر مسح «تانكان» الفصلي الذي يُجريه بنك اليابان لكبرى الشركات المصنّعة، تحسناً طفيفاً في معنويات هذه الشركات؛ حيث ارتفعت نسبة الشركات التي أعربت عن تفاؤلها إلى 15 في المائة، مقابل 14 في المائة خلال الربع السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويُظهر المؤشر الفارق بين الشركات التي أبلغت عن ظروف إيجابية، وتلك التي أبلغت عن ظروف سلبية. ورغم التحسن العام، كانت التوقعات للربع المقبل أقل تفاؤلاً. وفي الوقت نفسه، انكمش الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي قدره 2.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام (يوليو «تموز»-سبتمبر «أيلول»)، وهو أول انكماش منذ ستة أرباع. وأسهم الاتفاق بين اليابان والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، والتي حدّدها الرئيس دونالد ترمب عند 15 في المائة على الواردات، في تخفيف حالة عدم اليقين لدى شركات صناعة السيارات والإلكترونيات الكبرى.

وأشار محللون إلى أن هذه النتائج القوية قد تدفع بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية، ليصل السعر الرئيسي إلى 0.75 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 4117.68 نقطة، في حين انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة إلى 25786.45 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 3892.45 نقطة.

وفي الصين، أفادت البيانات، يوم الاثنين، بانخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة، بما يشمل مُعدات المصانع والبنية التحتية، بنسبة 2.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة بالعام الماضي، ما يعني تراجع هذه الاستثمارات بنسبة 11.1 في المائة على أساس سنوي، خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 4 في المائة، والإنتاج الصناعي بنسبة 4.8 في المائة، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر، مقارنة بالعام الماضي.

وجاءت هذه البيانات بعد اجتماع رفيع المستوى لقيادة الحزب الشيوعي الصيني، الأسبوع الماضي، لم يُسفر عن تغييرات جوهرية في السياسات، واكتفى بتعهد بمواصلة الجهود لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار لدعم الطلب المحلي.

وقال زيتشون هوانغ، من شركة «كابيتال إيكونوميكس»: «مِن شأن الدعم السياسي أن يُسهم في تحقيق انتعاش جزئي، خلال الأشهر المقبلة، لكن مِن غير المرجح أن يمنع ذلك استمرار ضعف النمو في الصين خلال عام 2026 ككل».

وفي مناطق أخرى، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة إلى 8640.60 نقطة، في حين تراجع المؤشر التايواني القياسي بنسبة 1.1 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ومؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.

ويوم الجمعة، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أسوأ أداء يومي له منذ ثلاثة أسابيع، بانخفاض 1.1 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، ليغلق عند 6827.41 نقطة. وأسهم ضعف أسهم التكنولوجيا في انخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.7 في المائة، وهو أكبر انخفاض ضمن السوق، ليصل إلى 23195.17 نقطة. كما تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.5 في المائة إلى 48458.05 نقطة.

وكانت شركة «برودكوم»، عملاق الذكاء الاصطناعي، السبب الرئيس في انخفاض السوق بنسبة 11.4 في المائة، على الرغم من إعلان أرباح تجاوزت توقعات المحللين للربع الأخير. ووصف المحللون الأداء بالمتين، وأشار الرئيس التنفيذي هوك تان إلى أن النمو القوي بنسبة 74 في المائة في إيرادات أشباه الموصلات الخاصة بالذكاء الاصطناعي كان له دور بارز في هذا الأداء.

وزاد هذا الانخفاض المخاوف بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، التي بدأت منذ اليوم السابق، عندما تراجعت أسهم «أوراكل» بنسبة 11 في المائة تقريباً رغم أرباحها المرتفعة. وانخفضت أسهم شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق بنسبة 3.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم «أوراكل» بنسبة 4.5 في المائة إضافية.

وعلى صعيد الشركات المعتمدة على إنفاق المستهلكين الأميركيين، شهدت بعض الأسهم أداء قوياً نسبياً، يوم الجمعة، حيث ارتفعت أسهم شركتين من كل خمس شركات مُدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة، يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.


«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».