أميركا: قتيلان وتسعة جرحى في إطلاق نار بجامعة براون... والشرطة تطارد المنفِّذ

TT

أميركا: قتيلان وتسعة جرحى في إطلاق نار بجامعة براون... والشرطة تطارد المنفِّذ

سيارات إسعاف ودوريات شرطة هرعت إلى موقع إطلاق النار (أ.ب)
سيارات إسعاف ودوريات شرطة هرعت إلى موقع إطلاق النار (أ.ب)

قُتل شخصان وأُصيب 9 آخرون، السبت، في إطلاق نار داخل حرم جامعة براون بولاية رود آيلاند الأميركية، وفق ما أفاد مسؤولون، في حين يواصل مئات الشرطيين مطاردة الجاني الذي لا يزال طليقاً.

وامتلأت الشوارع المحيطة بالجامعة بسيارات الشرطة والإسعاف بعد ساعات من إطلاق النار على الحرم الجامعي الذي كانت تُجر فيه امتحانات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بريت سمايلي، عمدة مدينة بروفيدنس، في مؤتمر صحافي: «أؤكد وفاة شخصين بعد ظهر اليوم، وهناك 8 مصابين حالاتهم حرجة». وأضاف: «ليس لدينا مطلق نار قيد الاحتجاز حتى الآن».

وأفادت السلطات بنقل شخص تاسع «أُصيب بشظايا من إطلاق النار» إلى المستشفى لاحقاً.

وأفادت جامعة براون في بيان لها بأن «إطلاق نار يجري بالقرب من قسم باروس أند هولي»، مشيرة إلى أن «عناصر شرطتي براون وبروفيدنس موجودون في الموقع»، بالإضافة إلى فرق الإسعاف. ودعت الطلاب والموظفين إلى الاحتماء.

وأضافت الجامعة التي تضم نحو 11 ألف طالب: «ألقيَ القبض على مشتبه به. أغلقوا الأبواب، وأطفئوا هواتفكم، وابقوا مختبئين حتى إشعار آخر».

سيارات الإسعاف ورجال الإنقاذ بشارع ووترمان بجامعة براون في بروفيدنس (أ.ب)

ويُعدّ إطلاق النار هذا الأحدث في سلسلة طويلة من الهجمات على المدارس والجامعات في الولايات المتحدة التي تواجه فيها محاولات تقييد اقتناء الأسلحة النارية عوائق سياسية.

وقالت كايتي صان، وهي شاهدة على الواقعة، لصحيفة «يراون ديلي هيرالد» الطلابية إنها كانت تدرس في مبنى مجاور عندما سمعت إطلاق نار، فهرعت عائدة إلى سكنها الجامعي، تاركةً جميع متعلقاتها وراءها.

أضافت: «بصراحة، كان الأمر مرعباً جداً. بدت الطلقات وكأنها آتية من اتجاه قاعات التدريس».

وبعد ست ساعات من إطلاق النار، كان مطلق النار لا يزال طليقاً، بينما انتشر نحو 400 شرطي في حرم الجامعة.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب أنه أُبلغ بالحادث، قائلاً: «يا له من أمر مروع»، مضيفاً: «كل ما باستطاعتنا فعله الآن هو الصلاة من أجل الضحايا».

ونشرت الشرطة لقطة مدتها 10 ثوانٍ للمشتبه به من الخلف وهو يسير بخطى سريعة في أحد الشوارع الخالية من الناس، بعد فتحه النار داخل قاعة تدريس في الطابق الأول.

وقالت رئيسة جامعة براون، كريستينا باكسون، للصحافة في وقت متأخر ليلاً إن 10 من الضحايا الـ11 كانوا طلاباً.

وكتب السيناتور شيلدون وايتهاوس على منصة «إكس»: «قلبي ينفطر حزناً على الطلاب الذين كانوا يتطلعون إلى عطلة، وبدلاً من ذلك يواجهون حادث إطلاق نار جماعي مروعاً آخر».

امتحانات

وقع إطلاق النار في مبنى «باروس وهولي» الذي يضم أقسام الهندسة والفيزياء في حرم الجامعة المرموقة التي تضم قرابة 11 ألف طالب، وحيث كان من المقرر إجراء كثير من الامتحانات.

ووصفت جهات إنفاذ القانون المشتبه به بأنه رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل.

وقال نائب قائد الشرطة تيموثي أوهارا: «نستخدم جميع الموارد المتاحة للعثور على هذا المشتبه به. لا يزال أمر التزام أماكنكم والاحتماء سارياً».

أضاف: «أحض الجميع على أخذ ذلك على محمل الجد. أرجوكم لا تقتربوا من المنطقة».

صورة من مقطع فيديو لرجال شرطة خارج حرم جامعة براون (أ.ب)

وأفادت السلطات بأن المسلح شوهد لآخر مرة لدى مغادرته المبنى، مشيرة إلى أنه لم يتم العثور على أي سلاح.

وأبلغت جامعة براون في تنبيه عند الساعة 16.22 (21.22 ت غ) عن «وجود مسلح نشط بالقرب من قسم باروس وهولي للهندسة»، وطلبت من الجميع «إغلاق الأبواب والهواتف والاحتماء حتى إشعار آخر».

وانتشرت قوات إنفاذ القانون وفرق الإنقاذ في مكان الحادث، وأفادت محطة الأخبار المحلية «دبليو بي آر آي» عن وجود ملابس ودماء على أحد الأرصفة.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، على منصة «إكس» إن وكالته توفر «جميع القدرات اللازمة».


مقالات ذات صلة

ميليندا غيتس عن وجود اسم طليقها في ملفات إبستين: نواجه لحظة محاسبة (فيديو)

الولايات المتحدة​ المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)

ميليندا غيتس عن وجود اسم طليقها في ملفات إبستين: نواجه لحظة محاسبة (فيديو)

قالت الزوجة السابقة لبيل غيتس الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت، ميليندا فرينش غيتس، إنها تشعر بأن المجتمع أمام لحظة محاسبة بسبب وثائق إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، الأميركيين إلى تخطي فضيحة جيفري إبستين والاهتمام بقضايا «تهمّ الناس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)

الرئيسة المكسيكية تسعى لحل حصار ترمب النفطي لكوبا «دبلوماسياً»

كشفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم عن أنها تستخدم جميع «القنوات الدبلوماسية» المتاحة، لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الولايات المتحدة​ ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (أ.ب)

واشنطن تجدد اتفاقية تجارية تعفي سلع 32 دولة أفريقية من الرسوم الجمركية

أعلنت الولايات المتحدة، تجديد العمل بقانون النمو والفرص في أفريقيا «أغوا» حتى نهاية العام، وهو برنامج يعفي صادرات العديد من الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

ستارمر وترمب يتعهدان العمل للحفاظ على قاعدة دييغو غارسيا

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على العمل «بشكل وثيق» للحفاظ على قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميليندا غيتس عن وجود اسم طليقها في ملفات إبستين: نواجه لحظة محاسبة (فيديو)

المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)
المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ميليندا غيتس عن وجود اسم طليقها في ملفات إبستين: نواجه لحظة محاسبة (فيديو)

المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)
المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)

صرَّحت المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس بأن ذكر اسم زوجها السابق، بيل غيتس، الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت، في ملفات جديدة تتعلق بجيفري إبستين، أعاد إلى الأذهان «أوقاتاً عصيبة من زواجها».

وقالت ميليندا، في بودكاست لإذاعة «إن بي آر» (NPR)، إنها تشعر «بحزن لا يوصف» إزاء مزاعم إبستين، مضيفةً أن الأشخاص المذكورين في هذه الوثائق، بمن فيهم زوجها السابق، يجب أن يُحاسَبوا. وأضافت: «أعتقد أننا، كمجتمع، نواجه اليوم لحظة محاسبة، وهؤلاء يجب أن يُحاسَبوا».

وتابعت ميليندا قائلةً: «أي أسئلة لا تزال مطروحة، فهي موجَّهة إلى هؤلاء الأشخاص، وحتى إلى زوجي السابق. هم من يجب أن يجيبوا عنها، وليس أنا». كما أعربت عن أملها في أن يُحاسَب غيتس وغيره على الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، قائلةً: «أتمنى أن تتحقق العدالة لهؤلاء النساء الآن». وأضافت أنها «سعيدة للغاية بالابتعاد عن كل تلك المشاكل».

وفي المقابلة، التي ستُبث كاملة غداً (الخميس)، قالت ميليندا إنها شعرت بأنها كانت «مضطرة» لإنهاء زواجها وكذلك إنهاء الشراكة في مؤسسة «بيل وميليندا غيتس».

وكان الزوجان قد انفصلا عام 2021 بعد 27 عاماً من الزواج. وتتضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية ادعاءً من جيفري إبستين بأن بيل غيتس أُصيب بمرض منقول جنسياً، وهو ادعاء وصفه غيتس بأنه «سخيف تماماً».

وكانت ميليندا فرينش غيتس قد صرَّحت سابقاً بأن علاقة زوجها السابق بإبستين كانت أحد العوامل العديدة التي دفعتها إلى طلب الطلاق.

وردّاً على سؤال من قناة «إيه بي سي» الأميركية حول أحدث ما كشفته وزارة العدل، قال متحدث باسم بيل غيتس: «هذه الادعاءات سخيفة تماماً وكاذبة كلياً. وكل ما تُظهره هذه الوثائق هو إحباط إبستين بسبب عدم استمرار علاقته مع غيتس، والأساليب الملتوية التي كان سيلجأ إليها للإيقاع به وتشويه سمعته».

وكان غيتس قد صرَّح لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقابلة أُجريت معه العام الماضي، بأنه «كان من الحماقة قضاء أي وقت» مع إبستين، واصفاً ذلك بأنه «خطأ فادح».

وفي السياق ذاته، أعلن نائب المدعي العام تود بلانش، يوم الجمعة، عن نشر ثلاثة ملايين صفحة من ملفات وزارة العدل المتعلقة بإبستين. وقال بلانش إن العدد الإجمالي لوثائق إبستين في ملفات الوزارة يبلغ نحو ستة ملايين صفحة، غير أن ما يقرب من ثلاثة ملايين صفحة حُجبت لأسباب متعددة، من بينها احتواؤها على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، والالتزام بحماية حقوق الضحايا.


ترمب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، الأميركيين إلى تخطي فضيحة جيفري إبستين والاهتمام بقضايا «تهم الناس».

وشدد ترمب على براءته من هذه الفضيحة، وقال، للصحافيين في البيت الأبيض: «لم يكشف عن أي شيء يخصني سوى أنها كانت مؤامرة ضدي، فعلياً، من قِبل إبستين وآخرين. لكنني أعتقد أن الوقت قد حان الآن ربما كي تنصرف البلاد إلى قضايا أخرى، مثل الرعاية الصحية أو أي قضية تهمّ الناس».

وأوضحت وزارة العدل الأميركية عند إعلانها نشر وثائق القضية في 30 يناير (كانون الثاني) أنها امتثلت للموجب الذي فرضه الكونغرس على إدارة ترمب بتوفير الشفافية الكاملة في هذه القضية الحساسة سياسياً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة نشرت نحو 3.5 مليون صفحة من هذا الملف الضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تحت ضغط قانون أقرّه الكونغرس.

واعترض نحو مائة من ضحايا إبستين على الطريقة التي نُشرت بها الوثائق، دون أي ضمانات لحماية خصوصيتهم. لكنّ جلسة للنظر في التماسٍ قدّموه كانت مقررة، الأربعاء، أمام قاضٍ فيدرالي في نيويورك، أُرجئت إلى إشعار آخر، بناء على طلب المحامين الموكلين عنهم الذين أفادوا بأن ثمة «مناقشات بنّاءة مع وزارة العدل» لمعالجة الوضع.


3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي

طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)
طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)
TT

3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي

طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)
طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)

أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون الثلاثاء، عن وصول سفن حربية أميركية قبالة سواحل هايتي، في ظل تشبث المجلس الرئاسي الذي يحكم البلاد بالسلطة وتفاقم العنف بسبب عصابات المخدرات.

ودخلت السفن الحربية الأميركية «يو أس أس ستوكديل» و«يو أس سي جي سي ستون» و«يو أس سي جي سي ديليجنس» خليج بورت أو برانس، «لتعكس التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن هايتي واستقرارها ومستقبلها المشرق»، وفقا لما نشرته السفارة الأميركية في هايتي على منصة «إكس».

وأضاف بيان السفارة أن الأسطول أُرسل «بتوجيه من وزير الحرب» بيت هيغسيث في إطار «عملية الرمح الجنوبي» التي تستهدف تجار المخدرات في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 100 شخص في ضربات جوية على قوارب يشتبه بنقلها المخدرات.

وتصاعد التوتر في هايتي قبيل انتهاء ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي المكون من تسعة أعضاء في 7 فبراير (شباط). ورغم موافقة المجلس على التنحي، إلا أن بعض أعضائه يواصلون الاتخراط في مشاريع حكم انتقالية، متجاهلين تحذيرات المسؤولين الأميركيين بأن ولايتهم تنتهي السبت.

وأجبر عنف العصابات رئيس الوزراء السابق أرييل هنري على الاستقالة عام 2024، كما أن البلاد لم تشهد إجراء انتخابات منذ عام 2016، ما تسبب بانهيار سلطة الحكومة وتفاقم الأزمات الأمنية والصحية والاقتصادية.

وتعد هايتي أفقر دولة في نصف الكرة الغربي، حيث تسيطر على مساحات شاسعة منها عصابات مسلحة متنافسة لا تتورع عن ارتكاب جرائم القتل والاغتصاب. وأعلنت الولايات المتحدة مؤخرا عن قيود جديدة على التأشيرات تستهدف كبار المسؤولين الهايتيين المتهمين بدعم العصابات.