قُتل ستة جنود بنغلادشيين على الأقل، السبت، في هجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة تابعة لبعثة حفظ سلام أممية في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاصرة، في جنوب السودان الذي مزقته الحرب.
وأدانت الحكومة بشدة الهجوم، محملة في بيان «قوات الدعم السريع» المسؤولية عنه. وأفاد شهود عيان بوقوع غارة بطائرة مسيّرة على مبنى الأمم المتحدة.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في منطقة أبيي (يونيسفا) أن «ستة جنود قُتلوا وأصيب ستة آخرون» عندما ضربت طائرة مسيّرة معسكرهم في كادوقلي، مضيفة أن جميع الضحايا من بنغلادش.
وأعرب رئيس وزراء بنغلادش محمد يونس، في بيان، عن «حزنه الشديد» إزاء الواقعة، بينما أدانت وزارة الخارجية «بشدة» الهجوم، مشيرة إلى أن الحصيلة بلغت ستة قتلى وثمانية جرحى.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الهجمات على قوات حفظ السلام الأممية في السودان «غير مبررة وترقى لجرائم حرب».
I strongly condemn the horrific drone attacks that targeted the @UNISFA_1 logistics base in Kadugli, Sudan, resulting in fatalities & injuries of members of the Bangladeshi @UNPeacekeeping contingent. My heartfelt condolences to the families of the fallen peacekeepers & the...
— António Guterres (@antonioguterres) December 13, 2025
وطالب غوتيريش، في منشور على منصة «إكس»، بمحاسبة المسؤولين عن استهداف قوات حفظ السلام.
واتهم مجلس السيادة السوداني «الدعم السريع» بقصف مقر الأمم المتحدة. وقال المجلس، في بيان، إن هجوم «الدعم السريع» على المقر الأممي «خرق جسيم وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني».
وأضاف المجلس: «استهداف منشأة أممية محمية يمثل تصعيداً خطيراً وسلوكاً إجرامياً يرقى إلى عمل إرهابي منظم ويكشف عن استخفاف متعمد بالقانون الدولي وتهديد مباشر لعمل البعثات الإنسانية والدولية».
وحمّل المجلس «قوات الدعم السريع» المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ «مواقف حازمة وإجراءات رادعة» تكفل حماية المنشآت الأممية.
وكانت وزارة الخارجية السودانية اتهمت مؤخراً «قوات الدعم السريع» بشن هجمات في جنوب كردفان أسفرت عن مقتل 79 شخصاً وإصابة 38 آخرين.



