«جيش التحرير الوطني» يفرض حظر تجول في مناطق كولومبية رداً على تهديدات ترمب

جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)
جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)
TT

«جيش التحرير الوطني» يفرض حظر تجول في مناطق كولومبية رداً على تهديدات ترمب

جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)
جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)

أعلنت جماعة «جيش التحرير الوطني» الكولومبية التي تسيطر على مناطق إنتاج للكوكايين، فرض حظر تجول لـ3 أيام على سكان هذه المناطق ابتداء من الأحد، مبررة ذلك بـ«تهديدات التدخل الإمبريالي» التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان الرئيس الأميركي حذر من أن دولاً منتجة للكوكايين في أميركا اللاتينية، قد «تتعرض للهجوم»، مستهدفاً تحديداً كولومبيا التي قال إنها «تصنع الكوكايين» و«تبيعنا إياه».

كما نشر ترمب قوات عسكرية كبيرة في البحر الكاريبي، قبالة سواحل فنزويلا، الدولة التي يرأسها نيكولاس مادورو، ويتهمها ترمب بالضلوع في تهريب المخدرات.

وفي كولومبيا، أعلن «جيش التحرير الوطني» (ELN) مساء الجمعة، أنه سيجري مناورات عسكرية «للدفاع» عن البلاد، وسيفرض قيوداً على حركة السكان ابتداء من الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش الأحد وحتى الساعة نفسها من يوم الأربعاء، ويهدف ذلك إلى «منع وقوع حوادث» بين المدنيين والعسكريين.

وقالت هذه الجماعة المسلحة اليسارية المتطرفة التي نشأت عام 1964 مستلهمة نشاطها من القائد الثوري الأرجنتيني إرنستو «تشي» غيفارا: «نحن، القوات الشعبية الكولومبية، نعارض تهديدات التدخل الإمبريالي في بلادنا، وهي مرحلة جديدة من خطة ترمب الاستعمارية الجديدة»، التي «تهدف إلى تكثيف نهب الموارد الطبيعية».

وتنشط هذه الجماعة التي تضم نحو 5800 عضو، في أكثر من 20 في المائة من بلديات كولومبيا التي يزيد عددها على 1100، وفق مركز أبحاث «إنسايت كرايم».

الرئيس اليساري غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

وفي بوغوتا، سخر الرئيس اليساري غوستافو بيترو من بيان «جيش التحرير الوطني»، وكتب على منصة «إكس»: «الاحتجاج على أحد لا يكون بقتل القرويين وسلبهم حريتهم»، مضيفاً: «يا سادة جيش التحرير الوطني، أنتم تدعون إلى إضراب مسلّح ليس ضد ترمب؛ بل خدمة لتجار المخدرات الذين يسيطرون عليكم».

وندد وزير دفاعه بيدرو سانشيز أيضاً بالخطوة، واصفاً إياها بأنها «إكراه إجرامي»، وحذّر من أن القوات الأمنية الكولومبية «ستكون حاضرة في كل مكان، وعلى كل جبل، وفي كل غابة، وعلى كل نهر».

وتُعدّ منطقة كاتاتومبو الواقعة على الحدود مع فنزويلا، أحد معاقل جماعة «جيش التحرير الوطني» التي تسيطر على إنتاج الكوكايين في هذه المنطقة التي تضم كبرى كميات محاصيل أوراق الكوكا في العالم.

وتشير تقارير عدة إلى وجود عناصر تابعين لهذه الجماعة المسلحة على الجانب الآخر من الحدود، حيث يتعاونون مع القوات العسكرية الفنزويلية. غير أن الرئيس الفنزويلي ينفي هذه الاتهامات نفياً قاطعاً.

يُذكر أن «جيش التحرير الوطني» هو آخر جماعة مسلحة كولومبية منذ نزع سلاح القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وتحولها إلى حزب سياسي عقب اتفاق السلام الموقع عام 2016.

ولا تزال جماعات منشقة أخرى عن «فارك»، لم توقع اتفاق السلام، تمارس نفوذاً في هذا البلد الشاسع.

وقد تفاوض «جيش التحرير الوطني» مع حكومة بيترو لمدة عامين، لكن المحادثات انهارت في يناير (كانون الثاني) بسبب القتال الدائر، وأسفر هجوم على فصيل منافس من قوات «فارك» السابقة عن مقتل أكثر من 100 شخص. وأعادت بوغوتا إصدار مذكرات توقيف بحق كبار قادة «جيش التحرير الوطني» الذي يموّل نفسه من خلال تهريب الكوكايين، وأنشطة التعدين غير القانوني، وسرقة النفط، وعمليات الخطف بغرض الابتزاز المالي.


مقالات ذات صلة

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)
عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)
TT

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)
عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان على متن الرحلة التي تحمل الرقم «3599» التابعة لشركة «إنفوي إير»، الفرع الإقليمي لـ«أميركان إيرلاينز»، رجال أعمال ومسؤولون في الحكومة الأميركية، إلى جانب عدد كبير من الصحافيين، وقد أقلعت بتأخير طفيف عن موعدها المحدد عند الساعة الـ10:26 (الـ14:26 بتوقيت غرينيتش).

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد أمرت قبل 7 سنوات بفرض تعليق غير محدد للملاحة الجوية بسبب مخاوف أمنية.

ويأتي استئناف الرحلات التجارية بين البلدين بعد أشهر من عملية القبض على الرئيس آنذاك، نيكولاس مادورو، في غارة ليلية مفاجئة شنّتها قوات أميركية خاصة على مقر إقامته في كاراكاس أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما تأتي هذه الخطوة بعد شهر من إعادة الولايات المتحدة فتح سفارتها رسمياً في كراكاس بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بفنزويلا.

وقال الراكب لينارت أوتشوا، الآتي من ميامي، قبيل صعوده الطائرة: «أنا متحمس جداً للذهاب ورؤية عائلتي، وأتطلع لرؤية البلاد»، مضيفاً أنه كان «مستعداً للذهاب» وحجز تذكرته بمجرد توفرها.


بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)

أثار بروش ذهبي وضعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز يصور خريطة لبلادها تشمل إيسيكويبو، وهي منطقة تطالب بها كراكاس من غويانا، جدلا دبلوماسيا.

وانتقد رئيس غويانا عرفان علي الثلاثاء بروش رودريغيز خلال زيارتين رسميتين في منطقة البحر الكاريبي، معتبرا هذا «الاستعراض للرموز» الذي يؤكد مطالبة فنزويلا الإقليمية «أمرا مؤسفا جدا».

وردت رودريغيز في نهاية اليوم قائلة «إنهم يثيرون ضجة كبيرة لأنني أستخدم دائما خريطة فنزويلا بطرفها، وهي الخريطة الوحيدة التي عرفتها طيلة حياتي».

وأضافت «الآن حتى طريقة لبسنا تزعجهم. وقلت لوزير الخارجية: +حسنا، قل لهم أن يأتوا ويحرقوا كتب التاريخ أيضا، لأن حقوق فنزويلا في إيسيكويبو تاريخية، ولا جدال فيها». وتابعت «لا مجال لأن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى نهب أو إضفاء الشرعية على سرقة إيسيكويبو».

ويطالب كل من البلدين بالسيادة على منطقة إسيكويبو التي تشكل ثلثي مساحة غويانا ويعيش فيها 125 ألفا من سكان غويانا البالغ عددهم 800 ألف.

وتدير غويانا المنطقة منذ عقود وتشدد على أن حدود إيسيكويبو وضعتها هيئة تحكيم في باريس في نهاية القرن التاسع عشر.

من جهتها، تقول فنزويلا إن نهر إسيكويبو الواقع في شرق المنطقة يشكل حدودا طبيعية معترف بها منذ العام 1777.

وتصاعد التوتر عام 2015 بعدما اكتشفت مجموعة «إكسون موبيل" الأميركية العملاقة احتياطات ضخمة من النفط الخام في إيسيكويبو، ووصلت إلى ذروتها عام 2023 عندما بدأت جورجتاون طرح حقول نفط في المنطقة للبيع في المزاد.

وأجرت كراكاس في العام 2023 استفتاء أكدت فيه سيادتها على المنطقة، وهددت بضم معظم المنطقة وجعلها الولاية الرابعة والعشرين في فنزويلا.

وقال رئيس غويانا في رسالة أرسلها إلى الجماعة الكاريبية (كاريكوم) إن «استخدام اجتماعات كاريكوم لعرض أو الترويج لمطالبة إقليمية ضد دولة عضو قد يُفسر على أنه موافقة أو تسامح».

من جهته، لجأ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية قائلا «من الغريب أن يدعي الرئيس عرفان علي الآن أنه يتصرف كحكم ومصمم أزياء، وصولا إلى حد الرغبة في إملاء طريقة لباس رؤساء الدول الآخرين».

وأصدرت الجماعة الكاريبية بيانا أكدت فيه أنه «لا ينبغي استخدام منصات المجموعة والتزاماتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج للمطالبات أو إعطاء انطباع بإضفاء الشرعية عليها».


مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع.

وتستمر هذه التدريبات حتى الخميس، وتُقام في المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين تزامنا مع مرور حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» والمدمرة «غريدلي» قبالة السواحل، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس خافيير ميلي. ودعا السفير الأميركي في بوينوس آيرس بيتر لاميلاس الرئيس الأرجنتيني، الحليف للرئيس دونالد ترامب، لزيارة «نيميتز»، لكن مصادر حكومية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الزيارة «لم تتأكد بعد».

كما سمحت حكومة ميلي بدخول معدات وأفراد من القوات المسلحة الأميركية إلى الأراضي الأرجنتينية للمشاركة في مناورات مشتركة أخرى تحمل اسم «الخنجر الأطلسي»، بدأت في 21 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 12 يونيو (حزيران). ومن الجانب الأرجنتيني، تشمل هذه التدريبات القاعدة البحرية في بويرتو بيلغرانو واللواء الجوي السابع في مورينو، وكلاهما في مقاطعة بوينوس آيرس، إضافة إلى حامية قرطبة العسكرية في وسط البلاد.

ودخلت «نيميتز» المياه الإقليمية الأرجنتينية الأحد، وكانت الثلاثاء قبالة سواحل مدينة مار ديل بلاتا، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوب العاصمة.