فريق «سعودي - إماراتي» عسكري في عدن... وعودة قوات «الانتقالي» بإشراف «التحالف»

مسؤول يمني: ستجرى مشاورات تبحث سبل معالجة الإجراءات الأحادية الأخيرة

منظر عام للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن (رويترز)
منظر عام للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن (رويترز)
TT

فريق «سعودي - إماراتي» عسكري في عدن... وعودة قوات «الانتقالي» بإشراف «التحالف»

منظر عام للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن (رويترز)
منظر عام للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن (رويترز)

وصل فريق عسكري «سعودي - إماراتي» إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في مهمة عاجلة تهدف إلى وضع الآليات التنفيذية لخروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتيْ حضرموت والمهرة، وإعادتها إلى مواقعها السابقة، وذلك تحت إشراف مباشر من قيادة «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية.

ويبحث الفريق أيضاً الترتيبات المرتبطة بتسليم المواقع لقوات «درع الوطن»، وفق إجراءات منسّقة لضمان عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.

تأتي هذه الخطوة استمراراً للجهود السعودية المكثفة لإنهاء التوتر في شرق اليمن، ورفض أي إجراءات أحادية اتخذها «الانتقالي» في حضرموت، والتي عَدّتها قيادة «التحالف» محاولة لفرض واقع جديد بالقوة أو جرّ المحافظة إلى صراعات داخلية تُهدد السلم والاستقرار.

ووفق مصادر خاصة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن وصول الفريق العسكري يكرّس موقف الرياض الرافض لتحركاتٍ من شأنها خلق مناخ من عدم الثقة أو تعميق الانقسام داخل مؤسسات الشرعية اليمنية.

ويأتي التحرك «السعودي - الإماراتي» في إطار مساعٍ أوسع لاحتواء الأزمة عبر الحوار، إذ تؤكد المملكة أن القضية الجنوبية «عادلة» ولا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية، وأن حلها يجب أن يجري عبر جلوس جميع الأطراف اليمنية إلى طاولة مفاوضات شاملة، بعيداً عن فرض الأمر الواقع بالتحركات العسكرية.

ومنذ بداية الأزمة في حضرموت، قادت السعودية اتصالات مكثفة للحيلولة دون التصعيد العسكري، ولضمان خروج قوات «الانتقالي» من حضرموت والمهرة، وعودة مؤسسات الدولة للعمل بشكل طبيعي.

وتُشدد الرياض على أن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن لا تحتمل فتح جبهات استنزاف جديدة، داعيةً جميع المكونات اليمنية إلى تحمّل مسؤولياتها، وإنهاء الخلافات، والعمل تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

إلى ذلك، جدَّد مصدر مسؤول في مكتب الرئاسة اليمنية الإشادة بجهود السعودية لخفض التصعيد، وإعادة تطبيع الأوضاع بالمحافظات الشرقية، مؤكداً أنها تضطلع بدور محوري في قيادة مساعي التهدئة، انطلاقاً من حرصها المستمر على أمن واستقرار اليمن وشعبه، وتحسين أوضاعه المعيشية.

وقال المصدر، بعد وصول الفريق العسكري السعودي - الإماراتي إلى عدن، الجمعة، إن الزيارة تأتي ضمن جهود البلدين لتعزيز وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية لسابق عهدها، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

وأضاف المسؤول أن المشاورات التي سيُجريها الفريق ستتناول سبل معالجة الإجراءات الأحادية الأخيرة، بما في ذلك مغادرة أي قوات مستقدَمة من خارج المحافظات الشرقية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من أداء مهامّها وفقاً للدستور والقانون، وعدم منازعتها سُلطاتها الحصرية.

وتابع المصدر: «قيادة الدولة ترى أن أي تصعيد إضافي مِن شأنه تبديد المكاسب المحقَّقة، وحرف الانتباه بعيداً عن المعركة ضد الميليشيات الحوثية، وتقويض جهود الإصلاحات الاقتصادية، ومفاقمة الأزمة الإنسانية في البلاد»، مؤكداً الحرص على تغليب الحلول السياسية، ودعم جهود السعودية والإمارات، والعمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على وحدة الصف في «مواجهة التهديد الإرهابي الحوثي المدعوم من النظام الإيراني».

ونوَّه المسؤول اليمني بأن «الجهود الجارية تركز على إعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي في المحافظات الشرقية، واحترام المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وفي المقدمة إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض»، وفقاً للوكالة.


مقالات ذات صلة

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

خاص ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

أكد السفير الإيراني لدى المملكة أن العلاقات مع السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال انطلاق مبادرة «جولة موبايلي» في بوليفارد سيتي بالعاصمة الرياض

انطلاق مبادرة «جولة موبايلي» في بوليفارد سيتي بالعاصمة الرياض

أعلنت شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» عن إطلاق فعالية «جولة موبايلي» استكمالاً لاحتفالاتها بمرور 20 عاماً على تأسيسها.

الاقتصاد يُعد جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين رمزاً للترابط والتعاون المشترك بين البلدين (واس)

18 فبراير... رسوم عبور جديدة لـ«جسر الملك فهد» واستثناء 3 فئات

كشفت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الدولي تفاصيل الرسوم الجديدة لعبور الجسر الرابط بين السعودية والبحرين، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 18 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يطمئن هاتفياً على صحة ملك المغرب

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً، الأحد، بالعاهل المغربي الملك محمد السادس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

قال مسؤول إيراني رفيع إن العلاقات مع المملكة العربية السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب التصعيد وكل ما من شأنه تعكير صفو الإقليم.

وأوضح علي رضا عنايتي، السفير الإيراني لدى السعودية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات والتنسيق بين البلدين مستمران على مختلف المستويات، وتشمل زيارات واجتماعات، بعضها مُعلن، في حين يُعقد بعضها الآخر بعيداً عن الأضواء، على حد تعبيره.

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

وأضاف: «علينا أن نُدرك حساسية الوضع الراهن في ظل التهديدات المتكررة التي تواجهها المنطقة، وخطر الانزلاق نحو تصعيد غير مسبوق. ونحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نؤمن بأن الاستقرار الإقليمي يصبّ في مصلحة جميع دول المنطقة، وقد لمسنا هذا التأكيد مراراً خلال اجتماعاتنا ولقاءاتنا مع المسؤولين السعوديين».

وكان مسؤول سعودي رفيع المستوى أكد لصحيفة «الشرق الأوسط»، السبت، عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

ونوَّه المصدر بأن السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية، مشدداً على رفض السعودية استخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.

وأشار عنايتي إلى وجود «اتصالات وتبادلات مستمرة بين البلدين على مختلف المستويات، تشمل زيارات واجتماعات، بعضها مُعلن، في حين يُعقد بعضها الآخر بعيداً عن الإعلام».

السعودية دولة محورية

وشدّد الدبلوماسي الإيراني على أن طهران «تعدّ المملكة العربية السعودية دولة محورية وذات تأثير في المنطقة»، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك «يسهِم في تعزيز أمن واستقرار الإقليم».

وقال إن «إيران والمملكة تحرصان على أمن المنطقة واستقرارها، وتؤكدان ضرورة عدم التصعيد وتجنّب كل ما من شأنه تعكير صفو الإقليم»، مشيراً إلى أن مشاورات مستمرة تجري بين الجانبين «انطلاقاً من قناعة استراتيجية تبلورت لدى الطرفين، وتخدم مصالحهما ومصلحة المنطقة ككل». وأضاف أن «المملكة ترى في إيران شريكاً موثوقاً، في حين تنظر إيران إلى السعودية بوصفها دولة مهمة وفاعلة في الإقليم، وأن تعاونهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك يساعد في استتباب الأمن والاستقرار الإقليمي».

جانب من اجتماع الأمير خالد بن سلمان مع الرئيس مسعود بزشكيان في طهران أبريل 2025 (وزارة الدفاع السعودية)

علاقات «محصَّنة»

وأكد السفير علي رضا عنايتي أن «هذه العلاقات محصَّنة ولا يمكن الخدش فيها، بفضل قيادتي البلدين وإدراكهما حتمية هذه العلاقات، بما يضمن استمرارها ونموّها وانعكاس آثارها الإيجابية على الجميع».

وذكّر عنايتي بالموقف السعودي الداعم لطهران إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة، قائلاً: «رحّبت إيران بالموقف السعودي الداعم لها في الحرب المفروضة عليها؛ إذ أدانت المملكة العربية السعودية بشدة العدوان الإسرائيلي على إيران، وتلقّينا اتصالاً هاتفياً في ذلك الصباح من وزير الخارجية السعودي. ولم يكن هذا الموقف مفاجئاً من إخواننا السعوديين الذين وقفوا إلى جانبنا في تلك المرحلة».

وتابع: «ثانياً، إن أي مساس بإيران يمسّ أمن المنطقة بأسرها، وقد تجلّى ذلك بوضوح في المواقف البنّاءة، بما في ذلك موقف المملكة. أما الأمر الثالث، فإن الهجوم على إيران يأتي ضمن سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي طالت دول المنطقة، ولا توجد دولة بمنأى عن هذه الاعتداءات».

إطار تفاوضي مع أميركا

وفيما يتعلق بالحديث عن إطار تفاوضي آخذ في التشكل حالياً بين إيران والولايات المتحدة، أوضح عنايتي أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلت مفاوضات عامي 2015 و2025 بجدية تامة، غير أن الولايات المتحدة انسحبت منها وتعاملت معها بطريقة متناقضة»، وفق تعبيره.

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة جادة في حوار متكافئ ودون شروط مسبقة، فإن إيران ترحب بذلك، وقد أكد المسؤولون الإيرانيون هذا الموقف مراراً. وسمعنا أخيراً تصريحات تشير إلى أن الجانبين يعملان على وضع إطار عمل للمفاوضات، إلا أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ بنتائج محددة سلفاً، بل يجب أن تنبثق نتائجها من مسار التفاوض نفسه، لا أن تُفرض عليه مسبقاً».

وكيل وزارة الخارجية السعودي يستقبل السفير الإيراني لدى المملكة يناير الماضي (الخارجية السعودية)

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدَّد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، على موقف الرياض في احترام سيادة طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها.

بدوره، أعرب بزشكيان عن شكره للسعودية على موقفها الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.


تعديل وزاري كويتي واسع

الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
TT

تعديل وزاري كويتي واسع

الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)

أجرى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمس، تعديلاً وزارياً واسعاً شمل 8 حقائب؛ أبرزها «الخارجية» و«المالية» و«الإعلام» و«التجارة والصناعة».

وتضمن المرسوم الأميري تعيين الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزيراً لـ«الخارجية»، ويعقوب الرفاعي لـ«المالية»، وعبد الله بوفتين لـ«الإعلام والثقافة»، وأسامة بودي لـ«التجارة والصناعة».

كما تضمن المرسوم تعيين 4 وزراء دولة؛ وهم عمر العمر لشؤون «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، وريم الفليج لـ«التنمية والاستدامة»، وطارق الجلاهمة لـ«الشباب والرياضة»، وعبد العزيز المرزوق للشؤون «الاقتصادية والاستثمار».

وللشيخ جراح الجابر خبرة في وزارة الخارجية منذ 2005، حيث تولى عدداً من المناصب فيها؛ كان آخرها نائباً لوزير الخارجية منذ 7 يونيو (حزيران) 2023، وقبلها سفيراً بالديوان العام للوزارة، وعمل مسؤولاً في شؤون مكتب الوزير (2020 - 2023)، من بين مناصب أخرى.


«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة، مشيرةً إلى أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات النظامية بحقهم.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنه جرى، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، إيقاف مقيم يعمل مديراً للمشاريع بشركة تابعة للصندوق لحصوله على مبلغ مليونين و175 ألف ريال من مواطنين اثنين «تم إيقافهما» يملكان كياناً تجارياً، ومقيم يعمل مديراً تنفيذياً لكيان تجاري آخر «تم إيقافه» مقابل ترسية مشروع لترميم موقع تابع للشركة على كيان تجاري، وقيامه بتمكين الكيانين التجاريين من الحصول على أعمال بالباطن في مشروع.

وأضافت أنه تم القبض على موظف بـ«الشؤون الصحية» لحظة استلامه 500 ألف ريال، مقابل تسهيل إجراءات التأهيل والترسية لمشروعين على كيان تجاري بمبلغ إجمالي 384 مليوناً و295 ألفاً و150 ريالاً، موضحةً أنه من خلال التحقيقات ثبت أن إجمالي المبلغ المتفق عليه 10 ملايين ريال استلم منها سابقاً 4 ملايين و500 ألف ريال من المدير التنفيذي للكيان التجاري «تم إيقافه»، حيث قام الأول بتسليم المبلغ لمدير الشؤون الهندسية ومساعده ورئيس لجنة فحص العروض «تم إيقافهم».

كما جرى، بالتعاون مع وزارة الداخلية، إيقاف ضابط صف متقاعد لاستيلائه خلال فترة عمله بمركز شرطة على مليونين و160 ألف ريال مضبوطة في قضايا جنائية، وضابط صف بالدفاع المدني لطلبه مبالغ مالية من كيانات تجارية مقابل عدم إصدار مخالفات عدم التزام بضوابط السلامة، وعسكري بمركز شرطة ومواطنين اثنين لقيامهم بالاشتراك والاستيلاء على مليون و400 ألف ريال من مقيم.

وأشار البيان إلى القبض على 3 موظفين يعملون بـ«الأحوال المدنية» لحصولهم على 850 ألف ريال على دفعات من مواطن «تم إيقافه» مقابل تسجيل مواليد وإصدار هويات وطنية بطريقة غير نظامية، و3 من منسوبي أمانات لحظة استلام الأول 300 ألف ريال من أصل 800 ألف ريال متفق عليه مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات إصدار التراخيص والكروكي التنظيمي لأرض خام، والثاني لحصوله على 20 ألف ريال من مواطن «تم إيقافه» مقابل تسهيل إجراءات ترسية مشروع إنشاء وتطوير مبنى بلدي كونه عضواً في لجنة فحص العروض، والثالث لتلقيه مبالغ مالية مقابل إصدار رخص بناء وشهادات إتمام بناء بطريقة غير نظامية بتعاون مع مقيم «تم إيقافه» يعمل بشركة للمقاولات.

كما تم إيقاف موظف بوزارة البيئة والمياه والزراعة ومقيم لحصولهما على مبالغ مالية من مواطنين ومواطنات مقابل فتح ملفات وتحديث أهلية الدعم الزراعي للمواشي من خلال عمل ترقيم وهمي لماشية غير موجودة، وآخر بهيئة تطوير إحدى المناطق لقيامه بتوظيف زوجته بشركات متعاقدة مع جهة عمله وحصولها على رواتب شهرية دون حضورها. وأكدت الهيئة استمرارها في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام، أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على مضيها في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.