موسكو وطهران «تعملان بشكل وثيق» على البرنامج النووي

بزشكيان يتحدث عن «أرضية» لمشروع «شمال - جنوب»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
TT

موسكو وطهران «تعملان بشكل وثيق» على البرنامج النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن العلاقات بين موسكو وطهران «تتطور بشكل إيجابي للغاية»، مؤكداً أن البلدين يعملان بتنسيق وثيق في الأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام والثقة الدولية في عشق آباد.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله إن موسكو تتعاون مع إيران في محطة بوشهر للطاقة النووية ومشاريع البنية التحتية، بما في ذلك ممر الشمال - الجنوب، مضيفاً أن الجانبين يبحثان سبل التعاون في قطاعي الغاز والكهرباء.

وأكد بزشكيان، حسب تقارير إعلامية إيرانية وروسية، التزام طهران بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع موسكو، قائلاً إن إيران «مصممة على تفعيل الاتفاق الموقع بين الجانبين»، وإنها تتوقع من روسيا تسريع خطوات تنفيذ التفاهمات المشتركة، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والممرات الاستراتيجية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ستوفر الأرضية الكاملة لتنفيذ مشروع ممر الشمال - الجنوب من جانبها بنهاية العام، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشهد نمواً متزايداً. وقال إن على البلدين تعزيز الشراكات المتعددة ضمن أطر مثل منظمة شنغهاي وبريكس لمواجهة «الأحادية».

وتسعى وروسيا لتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال مشاريع مثل الممر الدولي للنقل شمال، وهو طريق متعدد الوسائط يربط شمال آسيا بجنوبها عبر شبكة من البحر والسكك الحديدية والطرق، يهدف إلى تسريع حركة البضائع بين روسيا والهند عبر إيران ودول أخرى وتخفيض تكاليف النقل مقارنة بالطرق التقليدية.

وينظر إلى المشروع كجزء من جهود موسكو لتنمية الروابط التجارية مع آسيا الوسطى وأوروبا وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية الأطول.

أرشيفية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو (رويترز)

تبادل تجاري

من جانبه، قال بوتين إن التبادل التجاري بين روسيا وإيران ارتفع 13 في المائة العام الماضي و8 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مؤكداً استمرار التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وشدد على أن التنسيق بين موسكو وطهران في القضايا الدولية «وثيق ومتواصل».

وفي لقاءات أخرى عقدها بزشكيان على هامش القمة، اتفق الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مجالات النقل والعبور والطاقة وتطوير البنية التحتية الحدودية، حسب وكالة «مهر» الإيرانية.

كما دعا بزشكيان، خلال اجتماعه مع رئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف، إلى تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين في مجالات الغاز والنقل والتعاون التجاري، قائلاً إن الثقة المتبادلة «ستضمن السلام والاستقرار بين الدول». وقال بردي محمدوف إن العلاقات بين عشق آباد وطهران تشهد توسعاً ملحوظاً، وإن بلاده مهتمة بتطوير التعاون وتبادل الخبرات مع إيران.

وكان بزشكيان قد وصل إلى عشق آباد، الخميس، للمشاركة في قمة السلام والثقة الدولية وإجراء محادثات ثنائية مع عدد من القادة المشاركين.


مقالات ذات صلة

ترمب على خط احتجاجات إيران... وموجة تهديدات لقواعد أميركا

شؤون إقليمية متظاهرون يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فسا بمحافظة فارس الجنوبية (أ.ف.ب)

ترمب على خط احتجاجات إيران... وموجة تهديدات لقواعد أميركا

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، على خلفية تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب لوَّح فيها بالتدخل «لإنقاذ الإيرانيين المتظاهرين في حال تعرضوا للقتل».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية تجار يسيرون فوق جسر خلال احتجاج على الظروف الاقتصادية في طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يُلوّح بـ«إنقاذ» المتظاهرين الإيرانيين... وطهران: التدخل «خط أحمر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «إذا أطلقت إيران النار، وقتلت متظاهرين سلميين بعنف، كعادتها، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستهبّ لمساعدتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

كشفت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية اليوم الخميس عن أن إيران عرضت على عدة دول أجنبية بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل عملات مشفرة

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية بزشكيان وإلى يمينه رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسطان قادة «الحرس الثوري» في مراسم الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: معيشة المواطنين «خط أحمر»

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته عازمة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية تستهدف القضاء على الريع والتهريب والرشوة، رغم ما وصفه بصعوبة هذا المسار.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس) play-circle

احتجاجات إيران تمتد إلى مدن صغيرة... وسقوط 6 قتلى

دخلت الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الخامس مع اتساعها إلى مدن أصغر وعودة التحركات الليلية، وسط تصعيد أمني وسقوط قتلى وتوسع الاعتقالات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

غوتيريش يدعو إسرائيل للتراجع عن قرار حظر منظمات الإغاثة في غزة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يدعو إسرائيل للتراجع عن قرار حظر منظمات الإغاثة في غزة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بمنع دخول العديد من المنظمات الإنسانية الدولية إلى قطاع غزة، وذلك بحسب بيان صادر عن المتحدث باسمه.

وقال ستيفان دوجاريك إن غوتيريش «قلق جداً إزاء إعلان السلطات الإسرائيلية تعليق أنشطة العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وإنه «يدعو إلى التراجع عن هذا الإجراء».

وشدد على أن هذه المنظمات الدولية «لا غنى عنها للعمل الإنساني الحيوي، وهذا التعليق يهدد بتقويض التقدم الهش الذي تم إحرازه خلال وقف إطلاق النار» في غزة.

وأعرب عن أسفه قائلاً «يضاف هذا الإعلان إلى قيود سابقة أدت إلى إبطاء دخول المواد الغذائية والطبية ومعدات النظافة والمأوى الضرورية إلى غزة. وسيؤدي هذا القرار الأخير إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون».

أكدت إسرائيل الخميس أنها ستمنع 37 منظمة إنسانية دولية رئيسية من دخول قطاع غزة، متهمة إياها بعدم تقديم قائمة بأسماء موظفيها، وهو أمر صار مطلوباً رسمياً لأغراض «أمنية».

يثير هذا الإجراء مخاوف من حدوث مزيد من التأخير في إيصال المساعدات إلى غزة التي دمرتها الحرب خلال عامين ويحتاج فيها غالبية السكان إلى السكن والرعاية والغذاء بشكل عاجل.

كما يعكس رغبة إسرائيل في مراقبة الموظفين الفلسطينيين، وهو ما تعتبره بعض المنظمات غير الحكومية أمراً غير قانوني.

وتشمل هذه المنظمات جهات فاعلة رئيسية في المجال الإنساني، من بينها أطباء بلا حدود، والمجلس النروجي للاجئين، ومنظمة كير، ومنظمة وورلد فيجن، وأوكسفام.

لا تنطبق اللوائح الجديدة رسمياً إلا على غزة، لكن المنظمات غير الحكومية أعربت بالفعل عن قلقها من أنها قد تمتد إلى الضفة الغربية المحتلة في المستقبل.


طهران تندد بتصريحات ترمب حول «الاحتجاجات» وتحمله مسؤولية أي تصعيد

أرشيفية لسفير إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيروان يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن حول النووي الإيراني (تلفزيون الأمم المتحدة)
أرشيفية لسفير إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيروان يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن حول النووي الإيراني (تلفزيون الأمم المتحدة)
TT

طهران تندد بتصريحات ترمب حول «الاحتجاجات» وتحمله مسؤولية أي تصعيد

أرشيفية لسفير إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيروان يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن حول النووي الإيراني (تلفزيون الأمم المتحدة)
أرشيفية لسفير إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيروان يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن حول النووي الإيراني (تلفزيون الأمم المتحدة)

ردت إيران في رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاحتجاجات التي تشهدها عدة محافظات إيرانية.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني: «ندين تصريحات ترمب التدخلية والاستفزازية التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار».

وأضاف «نؤكد على حق إيران في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي من أي تدخل خارجي .. نشدد على أن إيران ستُمارس حقوقها بشكل حازم ومتناسب».

وقال السفير الإيراني إن بلاده تحمل الولايات المتحدة «المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد ناتج عن هذه التهديدات غير القانونية».

وفي وقت سابق من اليوم، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رفض بلاده التام لأي تدخل في شؤونها واستعداد القوات المسلحة للتصدي لأي عمل ينتهك السيادة الإيرانية، على حد تعبيره.

كان التلفزيون الإيراني أفاد يوم الخميس بمقتل 3 أشخاص وإصابة 17 آخرين «في أعمال شغب» بمحافظة لرستان بغرب إيران، وأفادت وسائل إعلام إيرانية باتساع نطاق الاحتجاجات فيما أعلنت الحكومة الإيرانية إنشاء «آلية للحوار" مع قادة الاحتجاجات بدون الكشف عن تفاصيل.


إيران تهدد أميركا... و«استقرار المنطقة»

لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا، بجنوب إيران (أ.ف.ب)
لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا، بجنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد أميركا... و«استقرار المنطقة»

لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا، بجنوب إيران (أ.ف.ب)
لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا، بجنوب إيران (أ.ف.ب)

أثار تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«التدخل لإنقاذ المحتجين» في إيران، موجة تهديدات أطلقها مسؤولون كبار في طهران، وصلت إلى استهداف القواعد الأميركية و«الاستقرار في المنطقة».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رداً على ترمب، إن «الجيش الإيراني القوي في حالة استعداد، ويعرف تماماً أين يوجه ضرباته في حال حدوث أي انتهاك للسيادة الإيرانية».

وقال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن «ترمب هو من تدخل وبدأ المغامرة، فليعتنِ بجنوده». كما شدّد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على أن القواعد والقوات الأميركية في المنطقة «أهداف مشروعة».

وهدّد القائد السابق في «الحرس الثوري» الإيراني، محسن رضائي، بـ«زعزعة استقرار المنطقة».

ميدانياً، تواصلت الاحتجاجات في مدن إيرانية عدة، وواصلت قوات الأمن قمعها باستخدام القوة المفرطة، كما اشتبكت مع مشيعين لقتلى من المحتجين، سقطوا خلال الأيام الماضية.