الجيش الإيراني: نتجهز للردع لا الحرب

خامنئي يدعو لـ«تغيير النسق الإعلامي والدعائي»

أعلام إيرانية وسط العاصمة طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
أعلام إيرانية وسط العاصمة طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإيراني: نتجهز للردع لا الحرب

أعلام إيرانية وسط العاصمة طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
أعلام إيرانية وسط العاصمة طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، إلى تغيير «النسق الدعائي والإعلامي» لمواجهة «الحرب الدعائية التي تقودها أميركا للاستحواذ على القلوب والعقول»، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية»، فيما قال نائب قائد القوات البرية للجيش العميد نوذر نعمتي: «نحن نُجهّز للردع، لا للحرب».

وقال خامنئي في مناسبة دينية بطهران: «إننا اليوم أبعد عن الاشتباك العسكري الذي شهدناه، ونقف في بؤرة حرب دعائية وإعلامية مع جبهة العدو الواسعة، لأن العدو عرف أن هذه البلاد... لا تستسلم ولا يمكن السيطرة عليها بالضغوط العسكرية».

ورأى أن «نهج وخطر وهدف العدو» يتمثل في حذف «آثار وأهداف ومفاهيم الثورة». وقال إن «أميركا تقف في مركز هذه الجبهة الواسعة والنشطة، وإن بعض الدول الأوروبية تقف حواليها، كما أن العملاء والخونة ممن يسعون في أوروبا للحصول على ثروة ومال، يقفون على هامش هذه الجبهة».

المرشد الإيراني علي خامنئي (د.ب.أ)

وأكد ضرورة معرفة أهداف «وتشكيل العدو». وقال إنه على غرار الجبهة العسكرية «يتعين في هذه المعركة الدعائية والإعلامية، تعريف نسقنا وتشكيلنا بما يتناسب مع نظام وخطة وهدف العدو، والتركيز على النقاط التي يستهدفها». ورأى أن «الصمود في وجه الحرب الدعائية والإعلامية للغرب صعب، لكنه ممكن بالكامل».

الجيش: للردع لا للحرب

قال العميد نوذر نعمتي، نائب قائد القوات البرية للجيش الإيراني، للصحافيين على هامش المؤتمر الوطني الثاني للتقنيات الناشئة في الشؤون الدفاعية: «تلعب التقنيات الحديثة دوراً محورياً في مكونات القوة، وستلعب دوراً لا غنى عنه في حروب المستقبل... إن استخدام التقنيات الحديثة في المجالين الدفاعي والعملياتي ليس بالأمر الجديد، ولكن في هذا المؤتمر، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة، ينصبّ التركيز على الاحتياجات الراهنة للجيش الإيراني، والقوات البرية، وبالطبع، الذكاء الاصطناعي»، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الإيرانية.

مدمرة إيرانية خلال تدريبات سابقة (أرشيفية - إرنا)

وأضاف: «نولي اهتماماً خاصاً لدقة معداتنا وكفاءتها المتناهية. هدفنا هو خلق الردع؛ لأننا لا نتجهز للحرب، بل لمنعها وردعها. نُعدّ أنفسنا ونتدرب حتى نتمكن، عند الضرورة، من الدفاع عن قيمنا الأخلاقية والدينية. استراتيجيتنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية دفاعية، أي إننا لن نبادر أبداً بالهجوم... لا نسعى بأي حال من الأحوال إلى امتلاك أسلحة دمار شامل، كما أننا لا نسعى إلى تدمير المنشآت المدنية».

تضييق دبلوماسي أميركي

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الخطوة الأميركية الرامية إلى منع ثلاثة موظفين من البعثة الدبلوماسية الإيرانية في نيويورك من مواصلة أنشطتهم. ودعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى تدخل أكثر جدية لمنع انتهاك الحقوق القانونية لإيران.

وقالت الوزارة في بيان: «إن فرض قيود واسعة النطاق على إقامة وتحركات الدبلوماسيين الإيرانيين، وتشديد القيود على حساباتهم المصرفية، وفرض قيود على مشترياتهم اليومية، هي من بين الضغوط والمضايقات المصممة والمنفذة لعرقلة الأداء الطبيعي والقانوني للدبلوماسيين الإيرانيين».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.


نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.