إشهار «منظمة التراث السوري اليهودي» في دمشق

السلطات السورية ترخّص لمنظمة ستعمل على استعادة ممتلكات اليهود

TT

إشهار «منظمة التراث السوري اليهودي» في دمشق

هنري حمرا (وسط) أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة يهودية سورية تُعنى باستعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السورية السابقة أمام كنيس الفرنج في دمشق 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
هنري حمرا (وسط) أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة يهودية سورية تُعنى باستعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السورية السابقة أمام كنيس الفرنج في دمشق 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السورية أنها منحت ترخيصاً لمنظمة تهتم بالحفاظ على التراث اليهودي في البلاد، ستعمل -حسب أحد مؤسسيها- على إعادة ممتلكات هذه الطائفة التي صادرتها السلطات السابقة.

وتُحاول الطائفة اليهودية، التي تمتد جذورها في سوريا إلى قرون، إعادة إحياء وجودها في سوريا منذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق قبل أكثر من عام، والتي أبدت مرونة تجاهها.

كنيس الفرنج في دمشق وقد منحت السلطات السورية ترخيصاً لمنظمة يهودية سورية تُعنى باستعادة الممتلكات المصادرة (أ.ف.ب)

وأعلنت، الأربعاء، وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن «إشهار منظمة التراث السوري اليهودي»، وهي أول منظمة تُعنى بالإرث اليهودي تحصل على ترخيص من السلطات الجديدة.

وقالت هند قبوات إن «هذه رسالة قوية من الدولة السورية أننا لا نُميّز بين دين وآخر»، مضيفة أن «سوريا تُساعد جميع السوريين والسوريات من كل الديانات والطوائف الذين يريدون أن يبنوا دولتنا الجديدة».

وصرّح هنري حمرا، وهو أحد مؤسسي المنظمة ونجل يوسف حمرا، الذي كان آخر حاخام غادر سوريا، للوكالة: «سنعمل على إحصاء الأملاك اليهودية، وإعادة المُصادر منها خلال فترة النظام السابق، وأيضاً حماية المقدسات ورعايتها وإعادة ترميمها لتكون متاحة للزيارة لكلّ اليهود في العالم».

جوزيف حمرا داخل كنيس الفرنج في دمشق (أ.ف.ب)

وشارك حمرا، الذي يقطن في الولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، في أول زيارة لوفد يهودي إلى سوريا برفقة والده. ومذاك، زارت وفود عدة من اليهود السوريين دمشق، كما التقى الرئيس أحمد الشرع وفداً من اليهود السوريين في نيويورك على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وألقى الصراع العربي الإسرائيلي بظلاله على وجود اليهود في دول المنطقة، خصوصاً في محطات بارزة أبرزها حرب 1967. وخلال حكم عائلة الأسد، تمتع اليهود بحريّة ممارسة شعائرهم الدينية، وجمعتهم علاقات ودية مع جيرانهم، لكن نظام الأسد الأب قيّد حركتهم داخل البلد، ومنعهم من السفر حتى عام 1992، لينخفض بعدها عددهم من نحو 5 آلاف إلى بضعة أفراد.

وقال المدير التنفيذي لـ«المنظمة السورية للطوارئ»، معاذ مصطفى، الذي كان برفقة الوفد: «يوجد عشرات البيوت التي أحصيناها حتى الآن من ممتلكات اليهود التي سلبت منهم من قبل نظام بشار الأسد».


مقالات ذات صلة

ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من لبنان... وسوريا تفتح ممر «ترانزيت» لكوادر «الصليب الأحمر»

المشرق العربي ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من لبنان... وسوريا تفتح ممر «ترانزيت» لكوادر «الصليب الأحمر»

ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من لبنان... وسوريا تفتح ممر «ترانزيت» لكوادر «الصليب الأحمر»

أعلنت سوريا السماح لكوادر الاتحاد الدولي لجمعيات «الصليب الأحمر»، و«الهلال الأحمر» (IFRC) بالعبور «ترانزيت» عبر أراضيها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شرطة مكافحة الإرهاب في لندن (أرشيفية - متداولة)

مسؤول سوري سابق يواجه في لندن تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

وجّه القضاء البريطاني إلى سوري تهمة القتل العمد، إضافة إلى التعذيب، بوصفهما من الجرائم ضد الإنسانية، على خلفية هجمات استهدفت مدنيين في سوريا عام 2011.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي استهداف مبنى يضم خلية من مجموعة «سرايا الجواد» الإرهابية التابعة لسهيل الحسن في ريف جبلة خلال ديسمبر الماضي (الداخلية السورية)

«الداخلية» السورية تبث جانباً من اعترافات عناصر في «سرايا الجواد»

بثت وزارة الداخلية السورية تقريراً مصوراً ورد فيه جانب من اعترافات عناصر بتشكيل خطوط إمداد بالساحل، وغرفة عمليات، وتلقي دعم مالي من زعماء ميليشيا سابقين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مشاركة وزراء سوريين في إطلاق الخطة الاستراتيجية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (حساب الوزارة)

الشؤون الاجتماعية السورية... خطة لثلاثة أعوام وشراكات مع القطاع الخاص

تسعى الخطة إلى ضمان الوصول العادل للخدمات الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق للفئات القادرة على العمل، وتمكين المرأة وحمايتها من العنف

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.


السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية، أمس، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها، مؤكدة أنها «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و11 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف.

من ناحية ثانية، قال الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، إن بلاده «تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية»، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في المنطقة تنجم عنها تداعيات تستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة.

كما حثّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جميع الأطراف المعنية بالصراع الإيراني على خفض التصعيد والتوصل إلى ‌حل دبلوماسي يراعي المخاوف. وقال في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «ما حدث يشكل هزة كبيرة جداً في مستوى الثقة التي تحكم العلاقة مع إيران».

وفي البحرين، عقدت المحكمة الكبرى الجنائية، أمس، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرض لها البلاد، في حين أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين.

وأعلنت الإمارات مقتل اثنين من منسوبي وزارة الدفاع، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني، يوم الاثنين، معلنةً رصدها 15 صاروخاً باليستياً، دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر، بالإضافة إلى رصد 18 طائرة مُسيَّرة، جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي البلاد.


أكراد العراق يطالبون بغداد بكبح «الفصائل»

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
TT

أكراد العراق يطالبون بغداد بكبح «الفصائل»

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

بعث زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، بلائحةٍ إلى الحكومة الاتحادية في بغداد بأسماء الجماعات الضالعة في الهجمات الصاروخية على إقليم كردستان. وطالب بكبحها و«اتخاذ خطوات جدية لتبني الإجراءات اللازمة» حيالها.

وقال طالباني: «أعلم أن أصدقاءنا في بغداد يبذلون قصارى جهدهم لمنع تفاقم الأوضاع، ولكن إذا لم تُتخذ الإجراءات المطلوبة، فسنقوم نحن بالتعامل مع الأمر».

رغم ذلك، أفادت وسائل إعلام كردية بتعرّض أبراج الاتصالات الواقعة على جبال زمناكو قرب قضاء دربنديخان لهجوم بطائرات مسيّرة، ليبلغ بذلك عدد الاعتداءات حتى ظهر أمس الاثنين 162 على محافظة أربيل عاصمة الإقليم، و26 على محافظة السليمانية، و5 على دهوك، و3 على حلبجة.

وكان زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني أكد الأحد أن «قوات البيشمركة لم تخضع يوماً للظلم أو العدوان من أي جهة كانت، ولا يمكن، بل يجب ألا تستمر هذه الاستفزازات لقرع طبول الحرب وزعزعة استقرار إقليم كردستان وأمن مواطنيه من قبل تلك المجاميع». وطالب «حكومة العراق ومجلس النواب والقوى السياسية، لا سيما (الإطار التنسيقي)، باتخاذ موقف جاد ووضع حد لهذه الاعتداءات».