غوارديولا يقلب السردية: من سخرية مدريد في حقبة برشلونة إلى فوز صامت على أرضهم

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا يقلب السردية: من سخرية مدريد في حقبة برشلونة إلى فوز صامت على أرضهم

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

لم يجد إعلام مدريد هذه المرة سبباً لاتهام بيب غوارديولا بـ«نثر العطور» أو التظاهر بالتفوق. مدرب مانشستر سيتي اختار أسلوباً مغايراً لفرض حضوره في ملعب «سانتياغو برنابيو»، مساء الأربعاء، بعد الفوز على ريال مدريد 2 - 1 في دوري أبطال أوروبا، مقدماً درساً جديداً في كيفية إدارة الضغوط وإسكات الانتقادات وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

غوارديولا ظهر في المؤتمر الصحافي قبل المباراة بابتسامة الواثق، متذكراً كل الانتقادات التي وُجهت إليه خلال سنواته في برشلونة، حين اتُّهم بالتصنع وادعاء الفلسفة الكروية. وعندما طُلب منه تقديم نصيحة لمدرب ريال مدريد، تشابي ألونسو، بشأن كيفية التعامل مع الضغوط المتزايدة، استعاد غوارديولا السخرية القديمة، قائلاً إن على ألونسو «أن يثق بنفسه وأن يتصرف وفق قناعاته»، في إشارة واضحة إلى تجاهل الضوضاء التي تحيط به.

ورغم أن جماهير مدريد ما زالت تنظر إلى غوارديولا بوصفه «الخصم الكاتالوني»، فإنها لم تعد قادرة على السخرية من أسلوبه، بعدما تغيّرت ملامح فريقه كثيراً. فمانشستر سيتي لم يعد فريق «الاستحواذ الخانق» و«التمريرات المبهرة»، ولا هو الفريق الذي يُدار بإيقاع واحد كما كانت عليه الحال في الأعوام الماضية.

شهدت بداية المباراة فوضى غير معهودة على فرق غوارديولا؛ هجمات متبادلة، مساحات مفتوحة، وكرات ضائعة سمحت لثلاثي ريال مدريد رودريغو وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور بالاندفاع بحرية. ورغم ذلك، تمكّن سيتي من قلب النتيجة قبل الاستراحة بهدفين في 8 دقائق؛ الأول عبر متابعة من نيكو أورايلي بعد ركلة ركنية، والثاني من ركلة جزاء سجلها إرلينغ هالاند.

وقال غوارديولا بعد اللقاء: «حتى لحظة تسجيل الهدف، كانوا أفضل منا بكثير. لم ننجح في إيقاف فينيسيوس أو بيلينغهام. كل كرة كانت تتحول إلى مرتدة خطيرة. أمام ريال مدريد لا يمكن أن تمنحهم تلك المساحات». وأضاف: «علينا أن نتعلم. هذا النوع من الانتصارات مهم لأنه يأتي دون أداء مثالي».

لم يكن الفوز فقط في قلب «البرنابيو» إنجازاً معنوياً، بل جاء أيضاً في وقت يعيش فيه ريال مدريد ضغوطاً كبيرة تحت قيادة تشابي ألونسو، الذي لم يكمل سوى خمسة أشهر في منصبه. لكن سيتي أثبت قدرة لافتة على استعادة توازنه وتنظيم دفاعه في الشوط الثاني، محافظاً على تقدمه أمام ضغط جماهيري هائل.

ولم يعد سيتي فريق غوارديولا «المثالي» القديم، بل فريق أكثر انتقالية، يعتمد أحياناً على الهجمات المرتدة وعلى مهارات لاعبيه الأفراد. فالفريق يضم أسماء هجومية تعتمد على اللمحة الفردية مثل فيل فودين وريان شرقي وجيريمي دوكو وهالاند، وكلهم أقرب إلى نجوم «غالاكتيكوس» من كونهم تروساً في منظومة ثابتة. وهذا ما يجعل الفريق أقل انسجاماً لكن أكثر اندفاعاً وحيوية.

وبعد التراجع الذي شهده الفريق الموسم الماضي، جاء الفوز في مدريد خطوة مهمة لتعزيز القناعة بأن النسخة الحالية قادرة على المنافسة، رغم عدم السيطرة المطلقة أو الاستحواذ الكاسح. وقال غوارديولا: «الفوز هنا مهمة ضخمة، لكنه لا يكفي للوصول إلى النهائي. علينا أن نكون أفضل، وهذا ما سنعمل عليه».

وواصل: «أنا فخور بالروح التي أظهرها اللاعبون. هذا الملعب يحتاج إلى الخبرة، وعدة لاعبين خاضوا هنا مباراتهم الأولى. ستكون تجربة مهمة للمستقبل».

وبهذا الانتصار، رفع سيتي رصيده إلى 13 نقطة، ليصبح ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة للأدوار النهائية. وفي الموسم الماضي، كان الفريق في نفس المرحلة قد جمع 7 نقاط فقط ودخل «مرحلة الأزمة».

وبينما يرى البعض أن مانشستر سيتي تخلى عن «العطر الكروي» الذي اشتهر به، فإن غوارديولا وفريقه لا يبدو أنهم يهتمون سوى بـ«رائحة الانتصار»... وهي الرائحة التي تتصاعد بقوة هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

مبابي يعود إلى التمارين الجماعية قبل يومين من مواجهة سيتي

رياضة عالمية المهاجم الفرنسي لريال مدريد الإسباني كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يعود إلى التمارين الجماعية قبل يومين من مواجهة سيتي

عاد المهاجم الفرنسي لريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، الغائب منذ أواخر فبراير (شباط)، بسبب التواء في الركبة اليسرى، إلى التمارين الجماعية الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

بات مانشستر سيتي يواجه صعوبة بالغة في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن أهدر المزيد من النقاط بتعادله 1-1 مع وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند متحسرا عقب إهدار إحدى الفرص خلال المواجهة (إ.ب.أ)

السيتي يبتعد مجدداً عن أرسنال بالتعادل مع وست هام

اتسع الفارق الذي يتأخر به مانشستر سيتي عن أرسنال في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز  بشكل أكبر بعدما تعادل سيتي 1-1 مع مضيفه وست هام يونايتد السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لو خسرنا من وست هام سنخرج من المنافسة

حذّر الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي من أن آمال فريقه بالمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم «ستنتهي»، إذا فشل في الفوز على وست هام.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا «واثق» من جاهزية مبابي لرحلة مانشستر

قال مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا الجمعة إنه «واثق» من مشاركة مهاجمه الدولي الفرنسي كيليان مبابي، المصاب في ركبته اليسرى، أمام مضيّفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

عضوة خامسة من بعثة «سيدات إيران» ترفض عرض لجوء أسترالي

قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض  (رويترز) عرض اللجوء.
قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض (رويترز) عرض اللجوء.
TT

عضوة خامسة من بعثة «سيدات إيران» ترفض عرض لجوء أسترالي

قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض  (رويترز) عرض اللجوء.
قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض (رويترز) عرض اللجوء.

ذكرت وسائل إعلام أسترالية اليوم الاثنين أن عضوة خامسة ببعثة منتخب إيران لكرة القدم للسيدات عدلت عن رأيها بعدما طلبت اللجوء في أستراليا، وقررت العودة إلى إيران.

وكانت أستراليا قد منحت تأشيرات لأسباب إنسانية لست لاعبات وعضوة واحدة من طاقم عمل المنتخب الإيراني الأسبوع الماضي بعد أن طلبن اللجوء خوفا من احتمال تعرضهن للاضطهاد عند عودتهن إلى وطنهن. وجاءت هذه المخاوف بعد أن امتنعن عن ترديد النشيد الوطني في إحدى مباريات كأس آسيا.

وقررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض عرض اللجوء. وغيرت عضوة أخرى رأيها الأسبوع الماضي، لتبقى عضوتان فقط في أستراليا.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسترالي مات ثيستلثوايت لسكاي نيوز يوم الاثنين "إنه وضع معقد للغاية".

وأضاف ثيستلثويت أن الحكومة تحترم قرار من اختار العودة إلى إيران، مع استمرار تقديم الدعم للعضوتين اللتين لا تزالان في أستراليا.

وقال الاتحاد الإيراني للعبة إن من المتوقع أن تنضم عضوات الفريق اللواتي قررن رفض عرض اللجوء الأسترالي إلى بعثة الفريق في ماليزيا قبل أن يغادرن إلى طهران قريبا "ليحتضنهن عائلاتهن ووطنهن مرة أخرى".

وبدأت مشاركة المنتخب الإيراني في كأس آسيا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وخرج المنتخب من البطولة قبل أسبوع.


«إنديان ويلز»: سينر يهزم ميدفيديف… ويحصد لقبه الأول

سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)
سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)
TT

«إنديان ويلز»: سينر يهزم ميدفيديف… ويحصد لقبه الأول

سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)
سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)

حقق يانيك سينر لقبه الأول في بطولة إنديان ويلز للتنس اليوم الأحد، بفوزه 7-6 و7-6 على دانييل ميدفيديف، بعد عرض مذهل أظهر فيه براعته على الملاعب الصلبة تحت شمس صحراء كاليفورنيا.

وكان الإيطالي متألقا طوال المباراة، وأنهاها بتحقيق 28 ضربة ناجحة، و10 ضربات إرسال ساحقة، وسجل مثالي بتحقيق ثماني نقطة من أصل ثماني محاولات عند الشبكة.

واستحوذ ميدفيديف على زمام المبادرة في المجموعة الأولى، وتقدم 6-5، لكن سينر أجبره على خوض شوط فاصل. واتبعت المجموعة الثانية نمطا مشابها، لكن ميدفيديف نجح هذه المرة في التعادل ليفرض شوطا فاصلا.

وفي الشوط الفاصل بالمجموعة الثانية، تقدم ميدفيديف 4-صفر، لكن سينر عاد إلى المباراة وتعادل معه 4-4 قبل أن يحسم الشوط بنتيجة 7-4 ليحسم المباراة.

ويمنح هذا الانتصار سينر، الفائز بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، لقبه الأول في عام 2026.

أما بالنسبة لميدفيديف، الذي خسر الآن ثلاث نهائيات في إنديان ويلز، فقد كانت هذه خسارة مؤلمة أخرى في بطولة لا تزال بعيدة المنال بالنسبة له.


الدوري الإيطالي: ميلان يسقط في العاصمة

جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)
جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: ميلان يسقط في العاصمة

جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)
جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)

فرّط ميلان بفرصة تضييق الخناق على جاره إنتر المتصدر بسقوطه في العاصمة أمام مضيّفه لاتسيو 0-1، فيما أكد كومو أنه الرقم الصعب هذا الموسم في الدوري الإيطالي لكرة القدم بعدما قلب الطاولة على ضيفه روما وخرج منتصرا 2-1 الأحد في المرحلة 29.

في الملعب الأولمبي وبعد فوزه في المرحلة الماضية على جاره 1-0، كانت الفرصة قائمة أمام ميلان لتقليص الفارق الذي يفصله عن إنتر إلى خمس نقاط بعد تعادل الأخير مع ضيفه أتالانتا 1-1 السبت.

لكن فريق المدرب ماسيميليانو أليغري فرّط بهذه الفرصة أمام جماهير الألتراس التي عادت مجددا إلى مدرجات الملعب الأولمبي لمساندة لاتسيو بعد غيابها لأسابيع عدة في احتجاج ضد رئيس النادي كلاوديو لوتيتو.

وبهدف سجله الدنماركي غوستاف إيزاكسن من زاوية ضيقة جدا في الدقيقة 26 بعد تمريرة من المونتينيغري آدم ماروتشيتش، حسم لاتسيو فوزه العاشر للموسم ونقطته الأربعين، فيما مُني ميلان بهزيمته الثالثة فقط وتجمد رصيده عند 60 نقطة، بفارق نقطة فقط أمام نابولي الثالث حامل اللقب الذي تغلب السبت على ليتشي 2-1.