لودريان: مؤتمر دعم الجيش اللبناني مرتبط بخطوات لاستكمال حصرية السلاح

أكد أن الرئيس الفرنسي أوكل مستشارته لمساعدة بيروت ودمشق على ترسيم حدودهما

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت الاثنين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت الاثنين (الرئاسة اللبنانية)
TT

لودريان: مؤتمر دعم الجيش اللبناني مرتبط بخطوات لاستكمال حصرية السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت الاثنين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت الاثنين (الرئاسة اللبنانية)

أنهى الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، محادثاته التي شملت رؤساء الجمهورية جوزيف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وأبرز القيادات السياسية.

وتصدّر جدول أعمالها موضوعان أساسيان:

الأول ضرورة استكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة بوصفه ممراً إلزامياً لعقد مؤتمر دولي يُخصّص لدعم الجيش؛ لتوفير احتياجاته من عتاد وتجهيزات، لتوسيع انتشاره لبسط سلطة الدولة على أراضيها تطبيقاً للقرار 1701.

والثاني إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ربيع 2026 للحفاظ، كما نُقل عنه، على الوجه الحقيقي للبنان أمام المجتمع الدولي من خلال الزيارة التاريخية للبابا ليو الرابع عشر الذي تمثّل بتوق اللبنانيين للسلام والاستقرار، وتحييد بلدهم عن النزاعات في الإقليم.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن لودريان سمع من الرؤساء الثلاثة تأكيداً بتمسكهم بحصرية السلاح، مبدياً ارتياحه للإنجاز الذي حققه الجيش بشهادة لجنة الـ«ميكانيزم» وقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، وسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بخلاف إصرار إسرائيل على التشكيك بما حققه، وامتناعها عن تنفيذ الاتفاق بكل مندرجاته الذي التزم به لبنان، ومن خلاله «حزب الله»، منذ سريان مفعوله في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وإن كان المطلوب منه الاستجابة لتعهد الحكومة بتطبيق حصرية السلاح، وصولاً إلى حدود لبنان الدولية مع سوريا، ما يضعه أمام مسؤوليته بتدعيم الموقف اللبناني في الـ«ميكانيزم» لإحراج إسرائيل وإسقاط ذرائعها لاستمرار احتلالها لقسم من المنطقة الحدودية.

جدول زمني

وكشفت مصادر سياسية مواكبة لمحادثات لودريان عن أن انعقاد المؤتمر الدولي الذي دعت له باريس لدعم الجيش، يتوقف على وضع جدول زمني لاستكمال تطبيق حصرية السلاح من شمال الليطاني حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا.

وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس إيمانويل ماكرون كان، ولا يزال، على موقفه بتوفير كل الدعم للمؤسسة العسكرية، ويبدي اهتماماً بضرورة عودة الاستقرار للبنان، استناداً إلى اتفاق وقف النار الذي رعته فرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل لودريان (رئاسة البرلمان)

لكن المصادر لاحظت أن لودريان استفاض في لقاءاته بالحديث عن مواصلة باريس بتحضير الأجواء لعقد المؤتمر الدولي، وهي تستعد الآن لاستضافة مؤتمر تحضيري يُعقد في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وتشارك فيه المملكة العربية السعودية، ويحضره لودريان شخصياً، والمستشارة السياسية لماكرون آن كلير لوجاندر، والعماد هيكل، والموفدة الأميركية إلى الـ«ميكانيزم» مورغان أورتاغوس.

وأكدت أن لا موعد حتى الآن لانعقاد هذا المؤتمر؛ لأن انعقاده يعود بالدرجة الأولى إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية.

ونقلت عن لودريان قوله إن انعقاده يتوقف على مبادرة لبنان لإعطاء إشارات عملية باتجاه المجتمع الدولي يجزم فيها بإصراره على استكمال تطبيق حصرية السلاح، مع أن انتشار الجيش جنوب الليطاني شكل خطوة مهمة لكنها ليست كافية من وجهة نظر أصدقاء لبنان على الصعيدين العربي والدولي، وبالتالي يبقى انعقاده عالقاً على استعداد لبنان للقيام بخطوات عملية، مع أن رئيسي الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، أبلغا لودريان بأن قرار حصرية السلاح اتُّخذ ولا عودة عنه، فيما رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه يتوجب على لبنان الرسمي تطبيق قراري مجلس الوزراء في جلستي 5 و7 أغسطس (آب) الماضي، وإلا فإن أحداً لن يأخذ لبنان على محمل الجد.

تفعيل اجتماعات «الميكانيزم»

وشدد عون وسلام، ومعهما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، على ضرورة تفعيل اجتماعات الـ«ميكانيزم» لتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية بكل مندرجاته، وإلزام إسرائيل بتنفيذه، خصوصاً بعد تكليف سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة المحامي سيمون كرم بترؤسه الوفد اللبناني في اجتماعاتها، وقوبل هذا، على حد قول لودريان، بارتياح ماكرون، وبدعمه في الوقت نفسه، للخطوات التي اتخذها عون بتمسكه بالخيار الدبلوماسي لإعادة الاستقرار للجنوب وانسحاب إسرائيل تطبيقاً للقرار 1701، وهو يراهن الآن على التفاوض السلمي عبر الـ«ميكانيزم» للتوصل لاتفاق يؤدي لتوسيع انتشار الجيش حتى الحدود الدولية مع إسرائيل.

وبالنسبة لترسيم الحدود اللبنانية - السورية، أبدى لودريان استعداد فرنسا لمساعدة البلدين للتوصل إلى اتفاق نهائي لترسيم الحدود، كاشفاً في لقاءاته عن أن ماكرون كلّف مستشارته السياسية لوجاندر بمتابعة ملف الترسيم، وهي تقوم الآن بالتحضيرات المطلوبة، مستعينة بما لدى أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية من خرائط في هذا الخصوص.

الانتخابات النيابية

أما بالنسبة للانتخابات النيابية، فقد علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية، أن عون وسلام أكدا للودريان إصرارهما على إنجازها في موعدها، فيما توجَّه بسؤال إلى بري حول الانتخابات، فكان جوابه بأنها ستجري في موعدها على أساس القانون النافذ، من دون الدخول في التفاصيل، مع أن لودريان لم يتطرق مع الذين التقاهم لاقتراع المغتربين باعتباره شأناً داخلياً، ويعود لأصحاب القرار التوصل لتسوية لإخراج قانون الانتخاب من التجاذبات وتبادل الحملات.

جنبلاط يستقبل لودريان في دارته في بيروت (إعلام الحزب التقدمي الاشتراكي)

وكشفت المصادر عن أن الاستحقاق النيابي أُثير أيضاً على هامش لقاء لودريان بجنبلاط الأب، بحضور نجله رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» تيمور جنبلاط، والنائبين مروان حمادة ووائل أبو فاعور.

وقالت إنه سأله عن القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات السابقة، فأجابه بأنه سمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم، وبحسب قيودهم في لوائح الشطب لـ128 نائباً، لكن بري يتمسك بالقانون النافذ، أي بوقف العمل بالتعديلات التي أتاحت لهم الاقتراع من الخارج.

ولفتت إلى أن قانون الانتخاب نوقش أيضاً بين لودريان وجعجع الذي أبلغه بأن الأكثرية النيابية تقدّمت بعريضة تبنّت فيها مشروع القانون الذي أحالته الحكومة على المجلس النيابي، وينص على شطب المادتين 112 و122 من القانون، بما يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم، لكن بري يرفض الدعوة لعقد جلسة نيابية يُدرج على جدول أعمالها مشروع الحكومة.

لذلك ركّز جنبلاط الأب على ضرورة التوصل لتسوية حول القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات؛ لأن اعتماد القانون النافذ حالياً بحاجة لتعديل في جلسة تشريعية لتعليق العمل بالبطاقة الممغنطة، وإصدار المراسيم التطبيقية لتوزيع المقاعد الست المخصصة لتمثيل الاغتراب على القارات الست.

جعجع يستقبل لودريان في معراب (إعلام القوات اللبنانية)

فيما فضّل لودريان الاستماع إلى وجهات نظر الذين التقاهم من دون أن يتدخل لمصلحة فريق معين، مكتفياً بإسداء نصيحة بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، فيما بدأ يتردد، من وحي الأجواء التي سادت لقاءاته، بأن تأجيلها إلى يوليو (تموز) 2026 يتقدم على إنجازها في موعدها في مايو (أيار) من العام نفسه، رغم أن عون يتمسك بمبدأ حق المغتربين بالاقتراع، وإن كان لم يقل حتى الآن كلمة الفصل في القانون، مع أن مصادر وزارية ترجح إمكانية التوصل في نهاية المطاف إلى تسوية لإنقاذ الاستحقاق النيابي، ما يبرر تأجيله لضيق الوقت.


مقالات ذات صلة

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» خلال تحرك احتجاجي على الأوضاع في الجنوب (أ.ب)

لماذا يرفض «حزب الله» الخروج من الحكومة ويتفادى إسقاطها؟

عندما حانت لحظة الاختبار داخل مجلس النواب اللبناني، لم يصوّت «حزب الله» لسحب الثقة منها ولإسقاطها، بل اختار نوابه الانسحاب من القاعة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضاً على الطعن بـ«العفو العام»

دخل إضراب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية المركزي، الاثنين، يومه التاسع، متخذاً منحى تصاعدياً ينذر بتحويل أزمة السجون انفجاراً إنسانياً واجتماعياً.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟

فرضت حرب 2024 وما أعقبها من مواجهات وتحولات ميدانية واقعاً جديداً على «حزب الله»، بعدما أصابت الخسائر مستويات قيادية متقدمة في بنيته، وتراجعت قدراته العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون لدى وصوله إلى البيت الأبيض يوم 21 يوليو 2026 (أرشيفية- أ.ب)

ترمب يشيد بقيادة عون للبنان في هذه المرحلة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».