كمبيوترات محمولة ومكتبية بمواصفات متقدمة للعمل والدراسة واللعب الذكي مع حلول موسم نهاية العام

تقنيات ترفع مستويات أداء الرسومات والصوتيات والمكالمات المرئية... وتخفض الانبعاثات الحرارية وصوت دوران مراوح التبريد

تقنيات متقدمة للعمل والدراسة واللعب
تقنيات متقدمة للعمل والدراسة واللعب
TT

كمبيوترات محمولة ومكتبية بمواصفات متقدمة للعمل والدراسة واللعب الذكي مع حلول موسم نهاية العام

تقنيات متقدمة للعمل والدراسة واللعب
تقنيات متقدمة للعمل والدراسة واللعب

مع اقتراب نهاية العام، يمكنك الحصول على كمبيوترات محمولة ومكتبية متقدمة للدراسة والعمل واللعب بأسعار مناسبة.

ونقدم في هذا الموضوع التقنيات المفيدة التي يمكن الحصول عليها في مجموعة من تلك الكمبيوترات لزيادة الإنتاجية والترفيه، إذ إنها تستخدم تقنيات سلسلة وحدات معالجة الرسومات المتقدمة «آر تي إكس 50» GeForce RTX 50 لتقديم مستويات أداء الرسومات المرتفع بفضل معمارية «بلاكويل» Blackwell المتقدمة.

كما يمكن استخدام هذه الكمبيوترات للدراسة، وخصوصاً في التخصصات التي تتطلب رسومات مجسمة، مثل الهندسة والعلوم والطب.

إنتاجية متفوقة: ذكاء اصطناعي لبيئة عمل مثالية

إن كنت تبحث عن زيادة مستويات الإنتاجية في بيئة العمل، فيمكنك استخدام كمبيوترات متخصصة بإيجاد توازن بين مستويات الأداء وعمر البطارية الممتدة وخفض الحرارة الناجمة عن الاستخدامات المطولة، من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع خفض الصوت الناجم عن دوران المراوح.

وتدعم هذه الكمبيوترات كاميرات عالية الجودة وتستخدم تقنيات «برودكاست» Broadcast لتحسين جودة الصورة بشكل آلي، مع إزالة الخلفية واستبدالها بخلفيات احترافية بسهولة بالغة، إلى جانب قدرتها على تركيز الصورة على وجه المستخدم في حال تحركه. يضاف إلى ذلك القدرة على تحسين جودة الصوت خلال المكالمات المرئية وإزالة أي صوت مزعج من الخلفية.

وتقدم هذه الأجهزة أداة مهمة هي دعم تقنية «آر تي إكس فيديو» RTX Video، وهي أداة للذكاء الاصطناعي تُحسن جودة عروض الفيديو القديمة وتُحوّل العروض منخفضة الدقة إلى عروض أكثر وضوحاً وحِدَّة تصل إلى الدقة الفائقة 4K، وبشكل آلي، مما يجعلها تبدو أقرب بكثير إلى المعايير الحديثة.

يقدم كمبيوتر PC Legend المكتبي قدرات ممتدة لزيادة مستويات الإنتاجية

* كمبيوتر «بي سي ليجند» PC Legend المكتبي من PC Doctor بسعر 3599 ريالاً سعودياً (نحو 957 دولاراً أميركياً)، وبالمواصفات التقنية التالية التي يمكن تخصيصها حسب الرغبة:

- المعالج: «إنتل كور آي5 14400 إف» بسرعة 4.7 غيغاهرتز و20 ميغابايت من الذاكرة الداخلية فائقة السرعة.

- بطاقة الرسومات: «إم إس آي جيفورس آر تي إكس 5080» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت بسرعة 5200 ميغاهرتز.

- السعة التخزينية: 1 تيرابايت بسرعة 5000 ميغابايت في الثانية للقراءة و4200 ميغابايت في الثانية للكتابة.

- اللوحة الرئيسية: «إم إس آي برو بي 7650 إم-إيه».

-وحدة القدرة الكهربائية: 650 واط.

يمكنك إجراء مكالمات الفيديو باحترافية أثناء السفر والتنقل باستخدام كمبيوتر Lenovo YOGA Pro 9 Aura Edition المحمول

* كمبيوتر «لينوفو يوغا برو 9 إصدار أورا» Lenovo YOGA Pro 9 Aura Edition المحمول من إكسترا بسعر 8549 ريالاً سعودياً (نحو 2279 دولاراً أميركيا)، وبالمواصفات التقنية التالية:

- المعالج: «إنتل كور ألترا 9 285 إتش» بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً بسرعة قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهرتز و24 ميغابايت من الذاكرة الداخلية فائقة السرعة.

- وحدة معالجة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 5060» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 32 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 1 تيرابايت.

- الشاشة: 16 بوصة بدعم لتقنية LED ومعدل تحديث 120 هرتز.

- المنافذ: «يو إس بي 3.2» و«يو إس بي تايب-سي» و«ثاندربولت 4» و«إتش دي إم آي 2.1» ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية بقطر 3.5 مليمتر وقارئ لبطاقات الذاكرة المحمولة.

- الشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 5.4».

- تجسيم الصوتيات: نعم.

إبداع بلا حدود وتسريع مهام التصميم والتحرير

ويبحث مصممو محررو الرسومات وعروض الفيديو عن أجهزة تسهل وتسرع أعمالهم بشكل كبير. وتقدم الكمبيوترات المذكورة أدناه دعماً ممتداً لبرمجيات أكثر من 130 برنامجاً احترافياً بأداء فائق يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على الجهاز دون الحاجة إلى اشتراكات إضافية، مثل Adobe Premiere Pro وMaya Autodesk وCapCut، وغيرها. ويمكن تحديث برمجيات وحدة معالجة الرسومات من خلال «تعاريف الاستوديو» Studio Driver للتركيز على الابتكار.

ويمكن للمبدعين الحصول على أداء مضاعف في مختلف المجالات، بما في ذلك تحرير وعرض لقطات فائقة الدقة 4K والتصميم ثلاثي الأبعاد وعروض الفيديو، دون تأخير أو أوقات انتظار طويلة. كما سيحصل المستخدمون على دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال الأدوات المدمجة، مثل Blueprints وNIM Microservice التي تستخدم قوة الكمبيوتر للمساعدة على تطوير الرسومات والمخططات الهندسية بأعلى مستويات الأداء، كل ذلك محلياً على الكمبيوتر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت أو الخدمات السحابية، مما يحافظ على أمان العمل وسرعته وحماية الأفكار الإبداعية من التسريب.

كمبيوتر Omega Gaming PC المكتبي للمبتكرين والإبداعيين

* كمبيوتر «أوميغا غايمنغ بي سي» Omega Gaming PC المكتبي من PC Doctor الذي يمكن تخصيص مواصفاته حسب الرغبة، بسعر 6666 ريالاً سعودياً (نحو 1777 دولاراً أميركياً) وبالمواصفات التالية:

- المعالج: «إنتل كور آي7 14700 كيه إف» بسرعة 5.8 غيغاهرتز و33 ميغابايت من الذاكرة الداخلية فائقة السرعة.

- بطاقة الرسومات: «غالاكس جيفورس آر تي إكس 5070» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 32 غيغابايت بسرعة 5200 ميغاهرتز.

- السعة التخزينية: 1 تيرابايت بسرعة 5000 ميغابايت في الثانية للقراءة و4200 ميغابايت في الثانية للكتابة.

- اللوحة الرئيسية: «إم إس آي برو بي 7650 إم-إيه» بدعم لشبكات «واي فاي» اللاسلكية.

- وحدة القدرة الكهربائية: 800 واط.

يقدم كمبيوتر MSI TITAN 18 HX AI المحمول القدرة على تصميم وتحرير الرسومات والفيديوهات باحترافية أثناء التنقل

* كمبيوتر «إم إس آي تيتان 18 إتش إكس إيه آي» MSI TITAN 18 HX AI المحمول من مكتبة جرير بسعر 21999 ريالاً سعودياً (نحو 5866 دولاراً أميركياً) بالمواصفات التقنية التالية:

- المعالج: «إنتل كور ألترا 9 285 إتش إكس» بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً بسرعة قصوى تصل إلى 5.5 غيغاهرتز.

- وحدة معالجة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 5090» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 64 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 6 تيرابايت.

- الشاشة: 18 بوصة بتقنية LED ومعدل تحديث 120 هرتز وبدقة 2400x3840 بكسل.

- المنافذ: «يو إس بي 3.2» و«يو إس بي تايب-سي» و«ثاندربولت 5» و«إتش دي إم آي 2.1».

- السماعات المدمجة: 6 سماعات.

- الوزن: 3.6 كيلوغرام.

استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً في ACER Predator Helios 16 AI لتطوير الأفكار الإبداعية أينما كنت

* كمبيوتر «إيسر بريديتر هيليوس 16 إيه آي» ACER Predator Helios 16 AI المحمول من إكسترا» بسعر 7999 ريالاً سعودياً (نحو 2133 دولاراً أميركيا)، وبالمواصفات التقنية التالية:

- المعالج: «إنتل كور ألترا 9 275 إتش إكس» بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً بسرعة قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهرتز و36 ميغابايت من الذاكرة الداخلية فائقة السرعة.

- وحدة معالجة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 5070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 32 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 1 تيرابايت.

- الشاشة: 16 بوصة ومعدل تحديث 240 هرتز.

- المنافذ: «يو إس بي 3.2» و«يو إس بي تايب-سي» و«إتش دي إم آي» ومنفذ للشبكات السلكية.

- تجسيم الصوتيات: نعم.

-عمر البطارية: لغاية 5 ساعات بشحنة واحدة.

تشغيل كل لعبة كما ينبغي

ويمكن للاعبين تطوير تجربتهم في اللعب باستخدام هذه الكمبيوترات التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة معدل الرسومات في الثانية Frames-per Second FPS بفضل تقنية «دي إل إس إس 4» DLSS 4 التي تعمل على توليد المزيد من الصور في الثانية في الألعاب المتقدمة (مثل Cyberpunk 2077 وKingdom Come : Deliverance II، وغيرها)، مما يوفر أداء أسرع من الكمبيوترات الأخرى في نفس الفئة السعرية، مع الحفاظ على وضوح الرسومات بأعلى الإعدادات.

وتعمل تقنية Reflex على خفض الاستجابة للأوامر وعرض الصورة بنسبة تصل إلى 59 في المائة، مما يجعل وقت الاستجابة أقل من عشرة أجزاء من الثانية، وبالتالي يمكن المحافظة على صدارة المنافسة في أحدث الألعاب، مثل Battlefield 6 وArc Raider وCounter Strike، وغيرها.

كمبيوتر PCD Mega Gaming Laptop المكتبي للاعبين الاحترافيين

* كمبيوتر PCD Mega Gaming Desktop المكتبي من PC Doctor يقدم مستويات الأداء المتقدمة التي يبحث عنها اللاعبون بسعر 4999 ريالاً سعودياً (نحو 1333 دولاراً أميركياً)، مع إمكانية تخصيص مواصفاته حسب الرغبة. المواصفات التقنية للكمبيوتر هي:

- المعالج: «إنتل كور آي5 14600 كيه إف» بسرعة 5.3 غيغاهرتز و24 ميغابايت من الذاكرة الداخلية فائقة السرعة.

- بطاقة الرسومات: «غالاكس جيفورس آر تي إكس 5060 تيتانيوم» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت بسرعة 5200 ميغاهرتز.

السعة التخزينية: 1 تيرابايت بسرعة 5000 ميغابايت في الثانية للقراءة و4200 ميغابايت في الثانية للكتابة.

اللوحة الرئيسية: «إم إس آي برو بي 7650 إم-إيه» بدعم لشبكات «واي فاي» اللاسلكية.

- وحدة الطاقة الكهربائية: 650 واط.

كمبيوتر MSI Vector 16 HX AI A2XWHG للعب من أي مكان بجودة متقدمة

* كمبيوتر «إم إس آي فيكتور 16 إتش إكس إيه آي إيه 2 إكس دبليو إتش جي» MSI Vector 16 HX AI A2XWHG المحمول بسعر 9999 ريالاً سعودياً (نحو 2666 دولاراً أميركياً) من مكتبة «جرير». المواصفات التقنية للكمبيوتر هي:

- المعالج: «إنتل كور ألترا 9 275 إتش إكس» بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً بسرعة قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهرتز.

- وحدة معالجة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 5070 تيتانيوم» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 32 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 1 تيرابايت.

- الشاشة: 16 بوصة بمعدل تحديث 240 هرتز وبدقة 2560x1600 بكسل.

- المنافذ: «يو إس بي 3.2» و«يو إس بي تايب-سي» و«ثاندربولت 4» وقارئ بطاقات الذاكرة المحمولة.

- السماعات المدمجة: 4 سماعات.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 5.4».

- الوزن: 2.7 كيلوغرام.


مقالات ذات صلة

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)
أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)
TT

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)
أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

توسّع شركة «غوغل» توجهها نحو الذكاء الاصطناعي المفتوح مع إطلاق «غاما4» (Gemma 4)، وهو جيل جديد من النماذج المصممة للعمل، ليس فقط في مراكز البيانات، بل أيضاً محلياً على الأجهزة الشخصية. يعكس هذا التوجه تحوّلاً أوسع في الصناعة نحو جعل الذكاء الاصطناعي المتقدم أكثر إتاحة، مع منح المطورين تحكماً أكبر في كيفية تشغيل هذه الأنظمة ومكانها.

يبني «Gemma 4» على عائلة نماذج «Gemma» التي طرحتها «غوغل» سابقاً كبديل خفيف لنماذجها الأكثر قوة ولكن المغلقة ضمن منظومة «جيميناي» ( Gemini). وعلى عكس النماذج التي تعتمد على السحابة، تم تصميم «غاما» ليكون خياراً أكثر مرونة، يتيح للمطورين تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أجهزتهم الخاصة.

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

انفتاح وذكاء محلي

في هذا الإصدار الجديد، توسّع «غوغل» هذا النهج بشكل واضح، حيث أصبح «Gemma 4» متاحاً بترخيص «Apache 2.0»، ما يتيح للمطورين استخدام النماذج وتعديلها ونشرها بحرية دون قيود صارمة. وتُعد هذه الدرجة من الانفتاح مهمة في سوق لا تزال فيه العديد من النماذج «المفتوحة» تفرض قيوداً على الاستخدام أو الوصول.

إحدى أبرز ميزات «Gemma 4» هي قدرته على العمل محلياً عبر مجموعة واسعة من الأجهزة. فقد صُممت النماذج لتتدرج من الخوادم القوية إلى الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية وحتى الأجهزة الصغيرة مثل «رازبيري باي» (Raspberry Pi). ويتيح هذا النهج المعروف بالاعتماد على التشغيل المحلي بناء تطبيقات لا تحتاج إلى اتصال دائم بالسحابة، ما يقلل من زمن الاستجابة والتكاليف التشغيلية، ويعزز خصوصية البيانات.

كما تعكس التحسينات التقنية في «Gemma 4» طموحاً أوسع، إذ تصفه «غوغل» بأنه الأكثر قدرة ضمن نماذجها المفتوحة حتى الآن، مع تحسينات في قدرات الاستدلال ودعم سير عمل أكثر تعقيداً. وتشمل هذه القدرات حل المشكلات متعددة الخطوات، إضافة إلى ما يُعرف بالقدرات «الوكيلة» (Agentic)، حيث يمكن للنظام تنفيذ مهام، واستدعاء وظائف، والتفاعل مع البيانات بشكل أكثر استقلالية.

ومن الجوانب المهمة أيضاً دعم تعدد الوسائط، حيث يمكن لـ«Gemma 4» التعامل ليس فقط مع النصوص، بل أيضاً مع أنواع أخرى من البيانات مثل الصور أو الصوت، بحسب النسخة المستخدمة. ويتماشى ذلك مع اتجاه أوسع في الصناعة نحو تطوير أنظمة قادرة على فهم ودمج أنواع مختلفة من المدخلات.

وتتوفر النماذج بأحجام متعددة، ما يمنح المطورين مرونة في الاختيار بين نسخ خفيفة مناسبة للأجهزة المحمولة، وأخرى أكبر للأعمال الأكثر تعقيداً. وتُعد هذه المرونة جزءاً أساسياً من استراتيجية «غوغل» لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات ذات موارد محدودة.

يعكس الإطلاق توجهاً نحو ذكاء اصطناعي أكثر انفتاحاً وتوزيعاً مع استمرار تحديات الأداء والحوكمة (أ.ف.ب)

صعود الذكاء المحلي

يسلّط هذا الإطلاق الضوء على الأهمية المتزايدة لـ«الذكاء الاصطناعي المحلي» (Local AI). فتشغيل النماذج مباشرة على الأجهزة وما يُعرف أيضاً بـ«Edge AI» يُنظر إليه بشكل متزايد كحل لمعالجة قضايا مثل سيادة البيانات والخصوصية والتكلفة. ومن خلال إبقاء البيانات على الجهاز، يمكن للمؤسسات تقليل اعتمادها على البنية التحتية السحابية والتحكم بشكل أكبر في المعلومات الحساسة.

ويكتسب هذا التوجه أهمية، خاصة في قطاعات مثل الرعاية الصحية والبرمجيات المؤسسية والخدمات الحكومية، حيث قد تقيّد المتطلبات التنظيمية استخدام الذكاء الاصطناعي القائم على السحابة. ويوفر التشغيل المحلي بديلاً يسمح بإدماج قدرات متقدمة مع الالتزام بمعايير الخصوصية.

في المقابل، يعكس الانفتاح المتزايد في النماذج أيضاً اشتداد المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي. فشركات مثل «ميتا» إلى جانب مجتمعات المصادر المفتوحة، تعمل على تطوير نماذج متقدمة، ما يدفع الشركات الكبرى إلى تبني استراتيجيات أكثر انفتاحاً. ومن خلال «Gemma 4» تسعى «غوغل» إلى ترسيخ موقعها ضمن هذا المشهد المتغير.

مع ذلك، يبقى مفهوم «الانفتاح» في الذكاء الاصطناعي محل نقاش. فحتى مع تراخيص مرنة مثل «Apache 2.0» لا تكون جميع جوانب تطوير النماذج مثل بيانات التدريب مكشوفة بالكامل. ويستمر الجدل حول ما إذا كانت هذه النماذج تمثل انفتاحاً حقيقياً، خصوصاً مع تزايد قوتها وتأثيرها.

كما تواجه النماذج المحلية تحديات عملية، إذ يتطلب تشغيل الذكاء الاصطناعي المتقدم على الأجهزة تحسينات دقيقة لتحقيق توازن بين الأداء وحدود العتاد، خاصة في الهواتف والأجهزة الصغيرة. ويزداد التعقيد عند محاولة ضمان أداء متسق عبر بيئات مختلفة.

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

تحول نحو اللامركزية

رغم هذه التحديات، يشير إطلاق «Gemma 4» إلى اتجاه واضح، وهو انتقال الذكاء الاصطناعي من الاعتماد الكامل على السحابة إلى نماذج أكثر توزيعاً ومرونة. فلم يعد المطورون مضطرين للوصول إلى الذكاء الاصطناعي عبر واجهات برمجة التطبيقات فقط، بل بات بإمكانهم دمجه مباشرة داخل التطبيقات والأجهزة.

ويحمل هذا التحول تداعيات أوسع على كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي والتحكم فيه وتحقيق العوائد منه. فالنماذج المفتوحة والمحلية قد تقلل الاعتماد على المنصات الكبرى، وتمنح الشركات الصغيرة والمطورين المستقلين مساحة أكبر للابتكار.

في الوقت نفسه، يثير هذا الانفتاح أسئلة جديدة حول الحوكمة والسلامة والمسؤولية. فكلما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر قوة وانتشاراً، ازدادت الحاجة إلى ضمان استخدامها بشكل مسؤول.


ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
TT

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) في أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. ورغم أن الأنظار تتجه عادة إلى الصاروخ الضخم الذي يحمل المركبة إلى الفضاء، فإن جوهر المهمة يكمن في منظومة معقدة من التقنيات التي تعمل خلف الكواليس. تقنيات لا تهدف فقط إلى الوصول، بل تمكين البشر من العيش، والعمل خارج الأرض.

مهمة اختبار... لا مجرد رحلة

لا تستهدف «Artemis II» الهبوط على سطح القمر، بل تمثل رحلة اختبار شاملة للأنظمة التي ستعتمد عليها المهمات المستقبلية. وتشمل هذه الأنظمة الملاحة، والاتصال، ودعم الحياة، وإدارة الطاقة، إضافة إلى التفاعل بين الإنسان والآلة في بيئة الفضاء العميق. هذا التحول يعكس تغييراً في فلسفة الاستكشاف الفضائي. فبدلاً من التركيز على «الوصول»، أصبح التركيز على «الاستمرارية»، أي القدرة على البقاء في الفضاء لفترات طويلة، وهي خطوة أساسية نحو رحلات أبعد، مثل المريخ.

مهمة «أرتميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

«أوريون»... مركبة أم نظام تشغيل؟

في قلب المهمة تأتي مركبة «أوريون» (Orion) التي يمكن النظر إليها بوصفها منصة متكاملة تجمع بين عدة أنظمة تعمل بتناغم. فهي ليست مجرد كبسولة لنقل الرواد، بل بيئة مغلقة تحاكي قدر الإمكان ظروف الحياة على الأرض. تشمل هذه المنظومة أنظمة دعم الحياة التي تتحكم في الأكسجين، والضغط، والرطوبة، وأنظمة تنقية المياه، وإدارة النفايات، إضافة إلى أنظمة مراقبة صحية تتابع حالة الطاقم بشكل مستمر. كل هذه العناصر تجعل المركبة أقرب إلى «نظام تشغيل» بيئي يدير كل ما يتعلق بحياة الإنسان داخل الفضاء.

وتعتمد «Orion» أيضاً على وحدة الخدمة الأوروبية التي طورتها وكالة الفضاء الأوروبية لتوفير الطاقة، والدفع، والموارد الأساسية. هذا التكامل الدولي يعكس تحول برامج الفضاء من مشاريع وطنية إلى بنى تحتية عالمية مشتركة.

الملاحة خارج الأرض... استقلالية أكبر

في الفضاء العميق، لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على الأنظمة الأرضية. فالإشارات تحتاج إلى وقت للوصول، ما يفرض تحدياً في اتخاذ القرارات الفورية.

لهذا، تعتمد «أرتميس ‌2» على مزيج من الملاحة الذاتية، والاتصال الأرضي، ما يمنح المركبة قدراً من الاستقلالية. هذه القدرة ليست تفصيلاً تقنياً، بل ضرورة، خصوصاً مع التفكير في رحلات أبعد، حيث يصبح التأخير الزمني أكبر.

كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

إدارة الطاقة... والعودة إلى الأرض

تعمل المركبة بالطاقة الشمسية، لكن التحدي لا يكمن فقط في توليد الطاقة، بل في إدارتها بكفاءة. فالأجهزة، وأنظمة الحياة، والاتصالات، كلها تعتمد على توزيع دقيق للطاقة. إلى جانب ذلك، تمثل الحرارة تحدياً أساسياً. ففي الفضاء يمكن أن تتعرض المركبة لدرجات حرارة متطرفة، ما يتطلب أنظمة تحكم حراري دقيقة تحافظ على استقرار البيئة الداخلية.

رغم أن الإطلاق يمثل لحظة حاسمة، فإن العودة إلى الأرض تُعد من أكثر مراحل المهمة تعقيداً. إذ تدخل المركبة الغلاف الجوي بسرعات هائلة، ما يولد حرارة شديدة تتطلب درعاً حرارياً متقدماً.

هذا الدرع لا يحمي المركبة فقط، بل يحدد أيضاً مدى نجاح المهمة في إعادة الطاقم بأمان، وهو عنصر أساسي في أي برنامج فضائي طويل الأمد.

الإنسان كجزء من المنظومة

ليست «أرتميس ‌2» اختباراً للآلات فقط، بل أيضاً للإنسان. سيتم تزويد رواد الفضاء بأجهزة استشعار لمراقبة المؤشرات الحيوية، بهدف فهم تأثير الرحلات الفضائية على الجسم. هذا يعكس تحولاً في النظرة إلى الطاقم، من «مستخدمين» للمركبة إلى عناصر بيانات داخل نظام متكامل. فالقدرة على تحليل هذه البيانات ستكون حاسمة في تصميم المهمات المستقبلية.

تعد أنظمة الاتصال من الجوانب التي لا يمكن إغفالها. فالحفاظ على اتصال مستقر بين المركبة والأرض يتطلب بنية تحتية معقدة، خاصة مع المسافات المتزايدة. هذه الأنظمة لا تضمن فقط التواصل، بل تلعب دوراً في نقل البيانات، وتحديث الأنظمة، ودعم اتخاذ القرار، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نجاح المهمة.

بعد 53 عاماً... «ناسا» تعيد البشر إلى عتبة القمر

بين الطموح والتحديات

رغم التقدم التقني، لا تخلو المهمة من تحديات. فتعقيد الأنظمة، وتعدد الجهات المشاركة، والتكاليف المرتفعة، كلها عوامل تضيف ضغوطاً على البرنامج. كما أن بعض الاختبارات والتأخيرات التي سبقت المهمة تعكس طبيعة هذا النوع من المشاريع، حيث لا مجال للخطأ في بيئة عالية المخاطر.

لا يمكن النظر إلى «أرتميس ‌2» بوصفها مهمة منفصلة، بل هي جزء من مسار طويل. فالقمر هنا ليس الهدف النهائي، بل محطة اختبار. الهدف الأكبر هو تطوير تقنيات تتيح للبشر السفر إلى المريخ، والبقاء هناك. وفي هذا السياق، تصبح «أرتميس ‌2» أقل ارتباطاً بالوجهة، وأكثر ارتباطاً بالأنظمة التي تختبرها.

فما يجري اليوم ليس مجرد إطلاق جديد، بل محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والفضاء عبر تقنيات قد تجعل الوجود خارج الأرض أمراً قابلاً للاستمرار، لا مجرد تجربة مؤقتة.


دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
TT

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

تزداد أهمية حماية البيانات الشخصية، خصوصاً المالية، مع توسع الأنظمة الرقمية التي باتت تدير جانباً كبيراً من الحياة اليومية. دراسة حديثة منشورة في «Electronic Government: An International Journal» تسلط الضوء على التحديات المتزايدة في هذا المجال، مشيرة إلى أن تعقيد البيئة الرقمية يجعل من الصعب الاعتماد على حل واحد لضمان الأمان.

توضح الدراسة أن الأنظمة المالية الرقمية لم تعد تعتمد فقط على البنية التقنية، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تشمل المستخدمين والمؤسسات والتشريعات. وفي هذا السياق، لم يعد الاختراق نتيجة ثغرة واحدة، بل نتيجة تفاعل عدة عوامل في الوقت نفسه، ما يجعل الحماية أكثر تعقيداً.

تركّز الدراسة على ثلاثة عناصر أساسية تشكل أساس أي نظام آمن وهي السرية وسلامة البيانات وإمكانية الوصول. فالسرية تعني حماية المعلومات الحساسة بحيث لا يتم الوصول إليها إلا من قبل المستخدمين المصرح لهم. أما سلامة البيانات تتعلق بالحفاظ على دقة المعلومات ومنع التلاعب بها. كما أن إمكانية الوصول تضمن أن يتمكن المستخدم الشرعي من الوصول إلى بياناته دون عوائق.

وتشير الدراسة إلى أن أي خلل في أحد هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى خسائر مالية مباشرة، أو إلى تراجع الثقة في الأنظمة الرقمية بشكل عام.

تهديدات تتطور بسرعة

تواجه الأنظمة المالية اليوم مجموعة متزايدة من التهديدات، أبرزها «التصيد الاحتيالي» (Phishing)، الذي يعتمد على خداع المستخدم للحصول على بياناته، إضافة إلى البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الأجهزة بشكل مباشر. كما تشير الدراسة إلى خطر «التهديدات الداخلية» حيث قد يأتي الاختراق من داخل المؤسسات نفسها، سواء بشكل متعمد أو نتيجة سوء استخدام الصلاحيات. وتضيف أن الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف قواعد بيانات كاملة، أصبحت أكثر شيوعاً، مع وجود أسواق سوداء لبيع البيانات المسروقة. هذه التهديدات لم تعد تقليدية، بل تتطور باستمرار لتتجاوز أنظمة الحماية المعروفة، ما يجعل من الصعب الاعتماد على أساليب الدفاع التقليدية فقط.

تتطور التهديدات السيبرانية بسرعة وتشمل التصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة والاختراقات واسعة النطاق (شاتوستوك)

الأنظمة التنظيمية... ضرورة وليست كافية

في مواجهة هذه المخاطر، تعمل المؤسسات المالية ضمن أطر تنظيمية صارمة تشمل التشفير والمصادقة متعددة العوامل والتدقيق المستمر. لكن الدراسة تشير إلى أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا توفر حماية كاملة.

فالقوانين والتقنيات يمكن أن تقلل من المخاطر، لكنها لا تلغيها. إذ تبقى هناك فجوة بين ما يمكن للنظام التقني تحقيقه، وما يمكن أن يحدث نتيجة سلوك المستخدم أو تطور الهجمات.

العامل البشري... الحلقة الأضعف

من أبرز ما تؤكد عليه الدراسة أن المستخدم نفسه يمثل أحد أهم نقاط الضعف في النظام. فحتى مع وجود أنظمة حماية متقدمة، يمكن لخطأ بسيط مثل الضغط على رابط مزيف أو استخدام كلمة مرور ضعيفة أن يؤدي إلى اختراق كامل. وتشير النتائج إلى أن التوعية تلعب دوراً محورياً في تقليل هذه المخاطر. فتعليم المستخدمين كيفية التعرف على محاولات الاحتيال، واستخدام كلمات مرور قوية، وعدم إعادة استخدامها عبر منصات مختلفة، يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستوى الأمان.

بناءً على ذلك، تقترح الدراسة أن حماية البيانات المالية يجب أن تعتمد على مقاربة شاملة تجمع بين التكنولوجيا، والتنظيم، والسلوك البشري.

فبدلاً من التركيز على أداة واحدة، يجب بناء نظام متكامل يأخذ في الاعتبار جميع نقاط الضعف المحتملة. وهذا يشمل تطوير تقنيات أكثر ذكاءً، وتحديث التشريعات بشكل مستمر، وتعزيز وعي المستخدمين.

الثقة عامل حاسم

لا تتعلق المسألة فقط بحماية البيانات، بل بالحفاظ على الثقة في النظام الرقمي ككل. فكل اختراق لا يؤثر فقط على المستخدم المتضرر، بل ينعكس على ثقة المستخدمين الآخرين في الخدمات الرقمية.

وتحذر الدراسة من أن فقدان هذه الثقة قد يكون له تأثير أوسع على الاقتصاد الرقمي، حيث يعتمد جزء كبير من النشاط الاقتصادي اليوم على التعاملات الإلكترونية.

تشير الدراسة إلى أن التحدي الحقيقي في حماية البيانات المالية لا يكمن في تطوير تقنيات جديدة فقط، بل في القدرة على دمج هذه التقنيات ضمن منظومة أوسع تشمل الإنسان والتنظيم.