ماسك عن عمله في حكومة ترمب: كان من الأفضل أن أركز على شركاتي

أشار إلى أن إدارة الكفاءة الحكومية الأميركية «نجحت إلى حد ما»

إيلون ماسك (د.ب.أ)
إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك عن عمله في حكومة ترمب: كان من الأفضل أن أركز على شركاتي

إيلون ماسك (د.ب.أ)
إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، أمس (الثلاثاء)، إن إدارة الكفاءة الحكومية التي أسسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب كانت «ناجحة إلى حد ما»، مضيفاً أنه لا يفكر في تولي المسؤولية عن الإدارة مرة أخرى.

وكان الملياردير مؤسس شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية من أبرز المتبرعين لحملة ترمب في الانتخابات الرئاسية، قبل أن يصبح من أقرب حلفائه والمسؤول عن إدارة الكفاءة الحكومية.

وقاد ماسك الإدارة التي تأسست بهدف خفض ميزانية الحكومة الاتحادية، وتقليص عدد الموظفين الحكوميين، خلال الأشهر الخمسة الأولى من ولاية ترمب الرئاسية الثانية.

ولكن أداءه وتعليقاته السياسية أثارا موجة انتقادات ضده وضد شركة «تسلا»، وصلت إلى حد تخريب عدد من سيارات الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ماسك في «بودكاست» مع كاتي ميلر، المسؤولة السابقة في إدارة ترمب: «أعتقد أنه بدلاً من العمل في إدارة الكفاءة الحكومية، كان الأفضل أن أركز على شركاتي. ولو فعلت ذلك لما كانوا أحرقوا السيارات».

وأضاف: «نجحنا قليلاً. كنا ناجحين إلى حد ما. أوقفنا كثيراً من النفقات التي لم يكن لها أي معنى، وكانت هدراً كاملاً».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيعود مسؤولاً عن الإدارة مرة أخرى، قال ماسك: «لا، لا أعتقد ذلك».

وأثارت قيادة ماسك لإدارة الكفاءة الحكومية أيضاً مخاوف لدى عدد من المستثمرين الذين رأوا أنه لا يمنح شركة «تسلا» الاهتمام الكافي، في وقت كانت فيه الشركة تواجه تباطؤاً ملحوظاً في المبيعات.

وقال مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين، سكوت كوبور، لوكالة «رويترز»، في وقت سابق، إن الإدارة تفككت قبل 8 أشهر من انتهاء ولايتها.

وقالت الإدارة إنها خفَّضت عشرات المليارات من الدولارات من النفقات، ولكن كان من المستحيل على أي خبراء ماليين من خارج الحكومة التحقق من ذلك؛ لأن الإدارة لم تكشف عن الحسابات المفصلة لأعمالها.


مقالات ذات صلة

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران

شؤون إقليمية مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران

أثار استمرار غياب المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، عن الظهور العلني تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن الجهة التي تدير شؤون البلاد فعلياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
رياضة عربية صورة من الفيديو (إكس)

مشادة بين شرطي أميركي وإبراهيم حسن تثير غضب جمهور «الفراعنة»

أثار مشهد المشادة التي وقعت بين شرطي أميركي ومدير المنتخب الوطني إبراهيم حسن، جدلاً واسعاً على «السوشيال ميديا».

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم بارك البابا لوحةً تذكاريةً تكريماً لسلفه البابا فرنسيس بنقطة وصول رئيسية للمهاجرين في البحر المتوسط (إ.ب.أ) p-circle

البابا يشيد بالمهاجرين «الذين بنوا الولايات المتحدة» في يوم استقلال أميركا

البابا يشيد بالمهاجرين «الذين بنوا الولايات المتحدة» في يوم استقلال أميركا من جزيرة لامبيدوسا في البحر الأبيض المتوسط.

شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية

ترى محللة سياسية أن العلاقة بين ترمب ونتنياهو هبطت لأدنى مستوى لها على الإطلاق، في ظل جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب على إيران ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

من يتقاضى أعلى الرواتب في البيت الأبيض؟ وثائق حكومية تجيب

كشفت وثائق حكومية حديثة عن قائمة الموظفين الأعلى أجراً في البيت الأبيض، لتُظهر أن أصحاب الرواتب الأكبر ليسوا بالضرورة الوجوه الأكثر شهرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يحذّر من «هجوم» على الهوية الأميركية في عيد استقلالها الـ250

الرئيس دونالد ترمب يلوّح للحشد بعد إلقاء كلمة في تجمع انتخابي عند النصب التذكاري الوطني في ماونت راشمور (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يلوّح للحشد بعد إلقاء كلمة في تجمع انتخابي عند النصب التذكاري الوطني في ماونت راشمور (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحذّر من «هجوم» على الهوية الأميركية في عيد استقلالها الـ250

الرئيس دونالد ترمب يلوّح للحشد بعد إلقاء كلمة في تجمع انتخابي عند النصب التذكاري الوطني في ماونت راشمور (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يلوّح للحشد بعد إلقاء كلمة في تجمع انتخابي عند النصب التذكاري الوطني في ماونت راشمور (أ.ف.ب)

دخلت الولايات المتحدة، السبت، عامها الـ250، في ذكرى تاريخية تتزامن مع مرحلة من الانقسام الوطني العميق. وتأتي ذكرى الاستقلال أيضاً في خضم موجة حر شديدة، وضعت نحو 160 مليون أميركي تحت تحذيرات من درجات حرارة مرتفعة أو قصوى؛ ما أربك خطط المسيرات والحفلات الشعبية في عدة مدن وبلدات حول البلاد، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن درجات الحرارة الحارقة لم تُثنِ الرئيس دونالد ترمب، من تصدّر برنامج الاحتفالات. ويعتزم ترمب تنظيم تجمع سياسي ضخم، مساء السبت، على غرار حملاته الانتخابية في «ناشونال مول» بالعاصمة واشنطن، ترافقه عروض جوية عسكرية، وما وصفه بأنه «أكبر عرض للألعاب النارية» في العالم. وقال مستبقاً الاحتفالية: «ستبلغ الحرارة نحو 107 درجات فهرنهايت، أي 41 درجة مئوية، وسأذهب وسألقي خطاباً طويلاً جداً، فقط لأثبت أنني أستطيع فعل أي شيء».

الرئيس الأميركي يستعد لإلقاء خطاب في ماونت راشمور يوم 3 يوليو (رويترز)

وفي وقت متأخر من الجمعة، زار الرئيس النصب الوطني في ماونت راشمور، حيث ألقى خطاباً تحت أنظار الرؤوس الغرانيتية العملاقة لأربعة من أسلافه البارزين.

وبينما أشاد ترمب بـ«الاستثنائية الأميركية»، وأثنى على قادة البلاد السابقين، حذّر من أن الهوية الأميركية «تتعرّض لهجوم متجدد». واستهدف في كلمته «الراديكاليين والمتطرفين» في الداخل، قائلاً إن هناك «عودة للخطر الشيوعي في بلادنا».

وهذا موضوع كرّره ترمب مراراً في الأسابيع الأخيرة، مع تحقيق الجناح اليساري المناهض للمؤسسة داخل الحزب الديمقراطي سلسلة انتصارات في الانتخابات التمهيدية الأميركية. وصوّر الرئيس صعود اليسار قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) على أنه اندفاع لـ«الشيوعيين»، و«تهديد» كبير للبلاد. وقال ترمب، الجمعة، إن السنوات الأخيرة شهدت محاولة لـ«انتزاع الروح الأميركية منا، وإبعادنا عن تاريخنا».

وبالنسبة إلى الأميركيين، تمثل احتفالات الذكرى الـ250 لحظة للتأمل بقدر ما هي مناسبة للاحتفال. فبعد قرنين ونصف القرن من الانتصارات والمآسي، والعبودية والحرية، والحرب الأهلية والحروب العالمية، تشير استطلاعات عدة إلى أمة منقسمة حول واقعها والاتجاه الذي تسير فيه. وأظهر استطلاع لجامعة «كوينيبياك» أن 61 في المائة من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة لا ترقى إلى مستوى القيم الواردة في إعلان الاستقلال، رغم أن الآراء حول ذلك منقسمة أيضاً؛ إذ يرى معظم الجمهوريين أنها ترقى إليها، بينما يرى معظم الديمقراطيين أنها لا تفعل.

خلاف حول السردية

بعد قرنين ونصف القرن على إعلان الاستقلال، لا تبدو الولايات المتحدة في الرابع من يوليو (تموز) 2026 منشغلة فقط بالاحتفال بتاريخها، بل بتحديد مَن يملك حق روايته؛ فالذكرى التي كان يفترض أن تشكل محطة جامعة تحولت إلى مرآة لانقسامات البلاد: بين وطنية تقوم على القوة والرموز العسكرية والولاء للقيادة، وأخرى تربط حب الوطن بالدستور والمساواة والنقد؛ وبين من يرى أميركا أمة ذات جذور مسيحية، ومن يتمسك بهوية مدنية متعددة الأديان والأعراق.

وقد وضعت إدارة دونالد ترمب الرئيس في قلب المشهد، عبر عروض عسكرية وموسيقى وطنية وألعاب نارية واحتفال وصفه بأنه «أكبر تجمع لترمب»؛ ما دفع الديمقراطيين إلى البحث عن صيغة تعارضه من دون أن تبدو معارضة للبلاد نفسها.

أنصار الرئيس الأميركي يشاركون في احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أميركا يوم 3 يوليو (رويترز)

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، ليست المنافسة على العَلم والنشيد والجيش جديدة في السياسة الأميركية؛ فمنذ ريتشارد نيكسون ورونالد ريغان، نجح الجمهوريون بدرجات متفاوتة في ربط هويتهم الحزبية بصور القوة الوطنية، بينما عانى الديمقراطيون من اتهامات مزمنة بأنهم أقل حماسة للرموز الأميركية. الجديد في الذكرى الـ250 هو أن هذا الخلاف لم يعد يدور حول مقدار الاعتزاز بالبلاد، بل حول تعريف الاعتزاز نفسه.

بالنسبة إلى ترمب وحلفائه، تظهر الوطنية في الاستعراض: الطائرات العسكرية، والحشود، والأعلام، والألعاب النارية، واستعادة سردية أميركا القوية التي لا تعتذر عن تاريخها. أما الديمقراطيون، فيحاولون تقديم مفهوم مضاد يربط الوطنية بحماية المؤسسات، وخدمة المجتمع، والمساواة أمام القانون، والاعتراف بأخطاء الماضي بدل محوها.

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمة خلال احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في ماونت راشمور بمدينة كيستون (رويترز)

ويعكس ذلك مأزقهم السياسي؛ فمقاطعة الاحتفالات التي يهيمن عليها ترمب قد تسمح للجمهوريين باتهامهم بازدراء المناسبة، بينما قد تجعلهم المشاركة مجرد ضيوف في عرض صُمم لتعظيم خصمهم.

لهذا اختار حكام وقادة ديمقراطيون التركيز على احتفالات الولايات، ومراسم التجنيس، والمتاحف، والعمل التطوعي. ففي فيرجينيا، على سبيل المثال، رُبطت فعاليات الرابع من يوليو باحتفال في مونتيسيللو يتضمن مراسم تجنيس لمواطنين جدد، ودعوة المواطنين إلى تجديد التزامهم بقيم المواطنة ومسؤولياتها. ويشير استطلاع أوردته «واشنطن بوست» إلى أن 18 في المائة فقط من الأميركيين يرون الحزب الديمقراطي «وطنياً جداً»، مقابل 31 في المائة يقولون ذلك عن الجمهوريين. وهذه فجوة تفسر لماذا أصبحت الذكرى اختباراً انتخابياً بقدر ما هي مناسبة تاريخية.

الجمهورية والزعيم

كان التخطيط الأصلي للذكرى يقوم على برنامج مدني واسع تشرف عليه «أميركا 250»، وهي هيئة غير حزبية أنشأها الكونغرس، تتمحور رؤيتها حول التاريخ والخدمة والمجتمعات المحلية، لكن الهيئة لم تحصل، بحسب «بوليتيكو»، إلا على 25 مليون دولار من أصل 150 مليوناً أقرها الكونغرس. ونتيجة ذلك، تقلص حجم برامجها، بينما تقدمت «فريدوم 250» المتحالفة مع البيت الأبيض لتشغل الفراغ، وتستحوذ على أبرز المنصات واللقطات.

أميركيون يشاركون في احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أميركا يوم 3 يوليو (أ.ف.ب)

هذا التحول يتجاوز الخلاف الإداري والمالي؛ فهو ينقل مركز الاحتفال من المجلس التشريعي إلى الرئاسة، ومن سردية وطنية موزعة بين الولايات والمؤسسات إلى مشهد شديد التمركز حول شخص الرئيس. وكان الرئيس قد أنشأ في يناير (كانون الثاني) 2025 فريقاً خاصاً لتنظيم الاحتفال. وأعاد من خلاله إحياء مشروع «الحديقة الوطنية للأبطال الأميركيين». أما الصفحة الرسمية لـ«فريدوم 250»، فتقدم الذكرى بوصفها عاماً من الاحتفالات الهادفة إلى تجديد الحب للتاريخ الأميركي، والصلاة من أجل البلاد، وإعادة تكريسها «أمة واحدة تحت الله».

في المقابل، واصلت «أميركا 250» نشاطات أقل صخباً وأكثر انتشاراً، بينها حفلات محلية، وكبسولة زمنية، وبرامج طلابية، ومبادرة «أميركا تمنح»، التي أعلنت تجاوز 10 ملايين ساعة من الخدمة التطوعية.

وهنا تظهر روايتان متوازيتان: وطنية تُرى من منصة ضخمة في واشنطن، ووطنية تُمارس في الأحياء والمدارس والجمعيات. الأولى تعتمد الصورة والقوة والحشد، والثانية تراهن على المشاركة المدنية بوصفها التعبير العملي عن الانتماء.

إيمان وهوية

المعركة الثالثة تتعلق بالسؤال الأقدم: هل الولايات المتحدة أمة مسيحية أم جمهورية مدنية تضمن حرية الأديان؟

بحسب موقع «أكسيوس»، دفعت فعاليات مرتبطة بالبيت الأبيض نحو الصلاة وطلب «الهداية الإلهية»، وبرزت فيها أصوات مسيحية محافظة. وفي المقابل، انتقد قادة دينيون ومؤرخون غياب تمثيل واضح للمسلمين وبعض الطوائف اليهودية والبروتستانتية والكنائس السوداء. وفي مواجهة ذلك، أطلقت مبادرة «إيمان 250» تجمعات محلية تضم كنائس ومساجد ومعابد، لدراسة نصوص أميركية مختلفة، والاحتفال بالحرية الدينية، لا بهوية عقائدية واحدة.

تمثيل تاريخي خارج قصر فيرساي في باريس يوم 4 يوليو (أ.ف.ب)

هذا الصراع ليس هامشياً؛ لأن الدين بات جزءاً من الاستقطاب الحزبي. ويظهر مسح لمعهد أبحاث الدين، شمل أكثر من 22 ألف بالغ خلال 2025، أن 56 في المائة من الجمهوريين يصنّفون ضمن مؤيدي القومية المسيحية. وبذلك، يصبح استحضار عبارة «أمة واحدة تحت الله» رسالة سياسية موجهة إلى قاعدة انتخابية محددة، وليس مجرد تذكير بروحانية عامة.

لكن الآباء المؤسسين أنفسهم لا يقدمون إجابة مريحة لأي من الطرفين؛ فقد تأثروا بأفكار التنوير، مع حضور متفاوت للدين في تصوراتهم، وصاغوا نظاماً يمنع قيام كنيسة رسمية، ويحمي حرية المعتقد؛ لذلك، لا يدور الخلاف الحالي حول الماضي وحده، بل حول من يدخل اليوم في تعريف «الأميركي الحقيقي».

وطنية تبحث عن جامع

بحسب «مؤسسة سميثسونيان»، تكشف المقارنة مع الذكرى المئوية الثانية عام 1976 مقدار التغير. آنذاك، كانت البلاد خارجة من حرب فيتنام وفضيحة ووترغيت واستقالة رئيس، أي إنها لم تكن أقل انقساماً أو قلقاً. ومع ذلك، نجحت الاحتفالات نسبياً في صنع فسحة مشتركة، عبر مهرجان للفنون الشعبية استمر 12 أسبوعاً، وشارك فيه ممثلون من جميع مناطق البلاد وقبائل أميركية أصلية ومنظمات عمالية ودول أجنبية.

جانب من فعاليات نظمتها البحرية الأميركية لإحياء الذكرى الـ250 للاستقلال في نيويورك يوم 4 يوليو (أ.ب)

أما في 2026، فتجري الذكرى داخل بيئة إعلامية مجزأة، وثقة منخفضة بالمؤسسات، وحملات انتخابية دائمة، تجعل كل رمز قابلاً للتحويل إلى سلاح حزبي. وحتى مشاعر الفخر الوطني لم تعد تستند إلى معنى واحد؛ فقد وجد مركز «بيو» أن الأميركيين يذكرون الحريات المدنية والتاريخ والإنجازات ومؤسسات البلاد بطرق مختلفة، بينما لا يرى سوى 6 في المائة أن زعيماً أو حزباً سياسياً يمثل مصدر فخرهم الوطني.

لذلك، يبقى تعلق الأميركيين بالرابع من يوليو أعمق من الولاء لحكومة أو رئيس. إنه تعلق بوعد غير مكتمل: الحرية، وإمكان الصعود، والقدرة على تصحيح الأخطاء، وفكرة أن البلاد مشروع يستطيع كل جيل إعادة تعريفه.

لكن الذكرى الـ250 تكشف أن الخلاف الأميركي لم يعد يدور حول الاحتفال بالبلاد فقط، بل حول معنى الوطنية نفسها. وبهذا أصبحت اختباراً لقدرة الأميركيين على الحفاظ على مناسبة وطنية مشتركة، رغم اختلافهم الحاد حول التاريخ والهوية ومستقبل البلاد.


الملك تشارلز: سنواصل الدفاع عن «القيم المشتركة» مع الولايات المتحدة

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
TT

الملك تشارلز: سنواصل الدفاع عن «القيم المشتركة» مع الولايات المتحدة

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

أكد الملك تشارلز الثالث السبت، أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ستواصلان الدفاع عن «القيم المشتركة»، وذلك في رسالة وجهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والشعب الأميركي بمناسبة الذكرى الـ250 للاستقلال.

وكتب الملك في الرسالة التي نُشرت على «إكس»، أنه بينما يتطلع البلدان «إلى الـ250 عاماً المقبلة، فأنا على يقين من أننا سنواصل الدفاع عن قيمنا المشتركة»، بما فيها الحرية وسيادة القانون.

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

وكان الملك، البالغ 77 عاماً، قد قام برفقة الملكة كاميلا، بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام في نهاية أبريل (نيسان). وحظيت هذه الزيارة التي هدفت إلى رأب الصدع في العلاقات بين واشنطن ولندن، بإشادة من وسائل الإعلام البريطانية والأميركية.

وقال الملك السبت، إنه يعتقد أن «الرابط بين شعبينا... سيزداد قوة مع مرور الوقت».


من يتقاضى أعلى الرواتب في البيت الأبيض؟ وثائق حكومية تجيب

ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

من يتقاضى أعلى الرواتب في البيت الأبيض؟ وثائق حكومية تجيب

ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ضباط الخدمة السرية الأميركية يقفون على سطح البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

كشفت وثائق حكومية حديثة عن قائمة الموظفين الأعلى أجراً في البيت الأبيض، لتُظهر أن أصحاب الرواتب الأكبر في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليسوا بالضرورة الوجوه الأكثر شهرة أو الظهور الإعلامي. فإلى جانب كبار المسؤولين المعروفين، تضم القائمة موظفين يعملون بعيداً عن الأضواء في ملفات متخصصة، مثل مكافحة الاحتيال والأصول الرقمية والطاقة، ويتقاضون أعلى الرواتب داخل المكتب التنفيذي للرئيس.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، يُظهر تقرير الرواتب الذي أُرسل إلى الكونغرس هذا الأسبوع أن أعلى راتب في البيت الأبيض خلال عام 2026 يبلغ 197 ألفاً و200 دولار سنوياً. ويتقاضى هذا المبلغ تسعة من أصل 411 موظفاً في المكتب التنفيذي للرئيس، إلا أن كثيراً منهم يعملون خلف الكواليس في مجالات متخصصة، من بينها جهود مكافحة الاحتيال وعالم العملات المشفرة سريع التطور.

ومن بين هؤلاء سكوت برادي، المدير التنفيذي لفرقة العمل المعنية بمكافحة الاحتيال، وهاري يونغ، نائب مدير المجلس الرئاسي للمستشارين للأصول الرقمية، وبليك ديلي، المدير التنفيذي للمجلس الوطني لهيمنة الطاقة.

ويُصنَّف هؤلاء، إلى جانب الأشخاص الستة الآخرين الذين يتقاضون الراتب نفسه، ضمن فئة «الموظفين المنتدبين» أو «الموظفين المنتدبين بدوام جزئي»، أي أنهم موظفون اتحاديون جرى انتدابهم مؤقتاً من وكالات حكومية أخرى.

أعمال البناء تتواصل في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

ونقل موقع «NOTUS»، الذي نشر تقرير الرواتب الأربعاء، عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن رواتب الموظفين المنتدبين تحددها وكالاتهم الأصلية، وتُحتسب وفق جدول رواتب الحكومة الاتحادية.

ويُذكر أن سكوت برادي شغل سابقاً منصب المدعي العام الأميركي للمنطقة الغربية من ولاية بنسلفانيا، بينما تولى هاري يونغ منصب رئيس الموظفين في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية، كما عمل نائباً أول للرئيس في «سيتي بنك». أما بليك ديلي، فقد شغل منصب مدير أول في الجمعية الأميركية للطاقة النظيفة.

ويأتي ثاني أعلى راتب في البيت الأبيض هذا العام عند 195 ألفاً و200 دولار سنوياً، ويتقاضاه عدد من أبرز المسؤولين الذين يظهرون بانتظام إلى جانب الرئيس ترمب وفي وسائل الإعلام.

وتضم هذه القائمة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والسكرتيرة الصحافية كارولين ليفيت، ونائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر. كما يتقاضى الراتب نفسه مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ، ومسؤول الحدود توم هومان، وكبير مستشاري التجارة والصناعة بيتر نافارو، إضافة إلى أكثر من اثني عشر مسؤولاً آخر.

وفي المقابل، يتقاضى عدد من موظفي المكتب التنفيذي للرئيس رواتب أقل، من بينهم المساعدة ناتالي هارب، التي يبلغ راتبها السنوي 150 ألف دولار.

أما أدنى راتب ورد في التقرير، فيبلغ 59 ألفاً و661 دولاراً سنوياً، ويتقاضاه ثلاثة موظفين يشغلون وظائف كاتب اختزال، ومحلل إدارة سجلات، وفني خدمات معلومات.

ورغم أن عدد موظفي المكتب التنفيذي للرئيس ارتفع بشكل طفيف مقارنة بالعام الماضي، من 404 إلى 411 موظفاً، فإن تقرير الرواتب، وفقاً لـ«NOTUS»، لم يسجل أي زيادات في الأجور خلال عام 2026.