الصين بوصفها قوّة بحريّة... هل تكسر استراتيجية الاحتواء الأميركية؟

مروحية تابعة للبحرية الصينية خلال رحلة استطلاعية فوق بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - أ.ب)
مروحية تابعة للبحرية الصينية خلال رحلة استطلاعية فوق بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - أ.ب)
TT

الصين بوصفها قوّة بحريّة... هل تكسر استراتيجية الاحتواء الأميركية؟

مروحية تابعة للبحرية الصينية خلال رحلة استطلاعية فوق بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - أ.ب)
مروحية تابعة للبحرية الصينية خلال رحلة استطلاعية فوق بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - أ.ب)

بعد 600 عام، تعود الصين إلى الانفتاح على مجال القوّة البحريّة؛ فالصين بطبيعتها الجغرافيّة، تُصنّف على أنها بلد قاري وبحري في الوقت نفسه. لها حدود بريّة مع 14 دولة بطول 22117 كيلومتراً، أما الحدود البحريّة فهي بطول 18 ألف كيلومتر.

في القرن الخامس عشر، كانت الصين تملك أكبر أسطول بحريّ يُقدّر بنحو 300 سفينة حربيّة (حالياً تملك 370). في ذلك الوقت، كانت الهيمنة البحريّة لها من دون منازع، إن في المحيط الهادئ أو في المحيط الهندي. والغريب في الأمر، أن القائد البحري آنذاك زينغ هي (Zheng He)، لم يكن حتى من إثنيّة الهان. فهو مسلم ومن أصل مغولي، كان قد أدّى فريضة الحج في ذلك الوقت. لم تكن تهدف رحلات زينغ البحريّة في المحيطين إلى إخضاع الشعوب؛ لا بل قامت على جمع الجزية والتبادل الحضاري، خصوصاً أن سفنه كانت تحمل إلى جانب الجنود، مترجمين وأطباء.

في ذلك الوقت، شكّلت المحيطات جسراً للوصل بين الحضارات، وليس جسراً لتسهيل الاستعمار. لكن هذا لا يعني أن العصا لم تكن موجودة، لكنها كانت ترافق «القوة الطريّة». مات زينغ في آخر رحلة له، وألقيت جثّته في البحر. بعده، قرّرت سلالة المينغ الحاكمة للصين الانكفاء البحريّ، والتعامل مع الخطر المغولي المقبل من الشمال.

عَلما الصين وتايوان (رويترز)

تبدّل العالم، ومرّت الصين بكثير من الأزمات، خصوصاً قرن الإذلال من الغرب والمحيط المباشر - اليابان. بعدها، بدأت نظريّة نابليون تتظهّر، حين قال: «الصين نائمة، فدعوها تنَم، لأنه عندما تستيقظ ستهز العالم».

انتقلت الصين تدريجياً من الدفاع الشاطئيّ، أو ما يُسمّى استراتيجيّة الردع عبر المنع (Green Navy-Denial) إلى البحريّة الزرقاء (Blue Navy)، التي من المفترض أن تعمل على مسافات بعيدة جدّاً عن الشواطئ.

في التأثير الاستراتيجيّ

من المنطقي أن تكون للصين عين بحريّة متقدّمة؛ فالأمن البحري، كما السيطرة على الممرّات البحريّة (Choke Points)، وحتى الآن، لا يزال تحت رحمة البحريّة الاميركيّة. والمقصود بذلك، جنوب بحر الصين، كما مضيق مالاكا. فمن هذا المضيق، وعبره، تستورد الصين 80 في المائة من حاجتها للطاقة. كما يمر عبره 66 في المائة من مجموع التجارة الصينيّة. يرى بعض الخبراء الاستراتيجيين أن الصين تحاول الخروج من هذا المأزق عبر وسيلتين: الأولى، عبر المنافسة البحريّة مع أميركا؛ والثانية، عبر الاعتماد على مشروع «الحزام والطريق»، خصوصاً الحزام؛ فالحزام البرّي، يُحرّر الصين من الهيمنة البحريّة الأميركيّة، لكنه في الوقت نفسه، يضع الصين تحت رحمة المنافس الأوّل لها؛ ألا وهو روسيا. فهل ستقبل الصين أن تضع أمنها القومي بيد منافس لها؟

لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الصينية حول حاملة الطائرات الثالثة «فوجيان» خلال تجارب بمكان غير محدد في مايو 2024 (أ.ف.ب)

وإذا كانت استراتيجيّة الولايات المتحدّة الكبرى في المحيط الهادئ، ترتكز على الاحتواء الجغرافيّ للصين، عبر ما يُسمّى خط الجزر الأوّل (First Chain Island)، وهو الخط الممتد من جنوب اليابان، وحتى ماليزيا مروراً بجزيرة تايوان، كما على خط الجزر الثاني الذي يرتكز على قاعدة غوام بوصفه مركز ثقل أساسيّاً. فإذا كان الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يعتبر أن ضم جزيرة تايوان إلى الأرض الأم سيكون في عام 2027، فمن الضروري أن تملك البحريّة الصينيّة الوسائل اللازمة؛ وعلى رأسها حاملات الطائرات.

حاملة الطائرات «فوجيان»

إنها ثالث حاملة طائرات صينيّة؛ تختلف عن غيرها أنها من صنع صينيّ وبامتياز، وتعتمد مقلاعاً (Catapult) يعمل على القوة الكهرومغناطيسية (Electromagnetic) لإطلاق الطائرات عن سطح الحاملة. لا تعمل على الطاقة النوويّة، كما أغلب حاملات الطائرات الأميركيّة، لكنها تتماثل مع الحاملة «جيرالد فورد» في المقلاع، وتستوعب أكثر من 50 طائرة من كل الأنواع ضمناً طائرات الشبح، كما طائرات الإنذار المُبكر، مثل «كي-جي 600»، وبالطبع الكثير من المُسيّرات، وتعمل في البحر لمدّة 45 يوماً من دون ضرورة للتزوّد بالوقود.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسناي تاكايتشي رئيسة الوزراء اليابانية خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة واليابان في طوكيو - 28 أكتوبر 2025 (رويترز)

نقاط الضعف والتقييدات

يقول الخبراء العسكريون إن الإنجاز الصيني مهم جدّاً، لأنه يعكس مرتبة الصين العالمية، فامتلاك حاملات الطائرات يدل على العظمة، حتى إثبات العكس في حروب القرن الـ21؛ فالحاملة تعطي الصين وجوداً متقدّماً في البحر، وبعيداً عن الشواطئ الصينيّة؛ وهو إنذار مبكر، مع توفّر طائرات على متن الحاملة، قادرة على التدخّل العسكري وبسرعة. وبمجرّد وجود هذه الحاملة إلى جانب الحاملات الأخرى (العدد الإجمالي 3) في البحر، وحول تايوان، فقد يُربك هذا الأمر المخططات البحريّة الأميركيّة، كما الاستراتيجيات البحريّة للدول المجاورة. لكن الحاملة لا تعمل منفردة؛ فهي بحاجة إلى قواعد بحريّة، غير الموجودة في الصين. وهذا الأمر لا يتوفّر للصين، لأنها على خلاف حدوديّ بحري مع أغلب الدول المجاورة. يُضاف إلى هذا الأمر، أهميّة الخبرة وتراكماتها في الحروب البحريّة (Maritime Warfare). لدى البحريّة الأميركيّة، التي تأسست عام 1775، نحو 249 عاماً من الخبرة، خصوصاً خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، وهي تملك 11 حاملة طائرات، كلها تعمل على الوقود النوويّ، وقادرة على القتال المشترك (Combined)، خصوصاً القدرة على الحشد والربط والتنفيذ السريع قبل تمكّن العدو من التنفيذ. لكن الأهم في القرن الـ21، ومع التقدّم، وانتشار التكنولوجيا بشكل لم تعهده البشريّة، هو القدرة على حماية الحاملة، نظراً لحجمها الكبير وبطئها في التحرّك.

المعضلة الأمنيّة

تقوم المعضلة الأمنيّة على المبدأ التالي: كلما حسّنت أمنك، عرّضت أمني للخطر. وعليه، يجب أن أحسّن أمنيّ كي يتماشى مع الخطر الجديد. وعندما أحسّن أمني، سيكون أمنك بخطر، وما عليك إلا أن تُحسّن أمنك مُجدّداً، وهكذا دواليك. لا تشذّ الحاملة الصينيّة «فوجيان» عن هذا المبدأ؛ فهي حرّكت الديناميكيّة الاستراتيجيّة في الشرق الآسيويّ، خصوصاً حول تايوان.

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بقاعدة بحرية في بوسان الكورية الجنوبية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عندما سئلت رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة، ساناي تاكيتشي، عن السلوك المعتمد في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان، ردّت على الشكل التالي: «إنه وضع يُهدّد البقاء». واستناداً إلى قانون الأمن الياباني عام 2015، فإن هذا يعني الردّ العسكريّ الياباني الحتميّ. ولأن للجغرافيا دوراً مهماً في الجيوسياسة؛ ولأن اليابان تتألّف من 14125 جزيرة؛ ولأن أمن الخطوط البحرية يشكل مسألة حياة أو موت للأمن القومي الياباني؛ ولأن اليابان تشكل أهم عقدة في خط الجزر الأول... فإن محاولة الصين الاستيلاء على جزيرة تايوان ستكون تهديداً للأمن القومي الياباني المباشر، كما تهديد الخطوط البحريّة الحيويّة لليابان. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تستورد اليابان 99 في المائة من الغاز المسال عبر البحر (البحر هو الطريق الأهم والأقل تكلفة).

لذلك، وردّاً على الحركيّة العسكريّة الصينيّة، بدأت اليابان بتحديث ترسانتها العسكريّة، خصوصاً صواريخ «الكروز»، كما الصواريخ الفرط صوتيّة، على اعتبار أن الحرب المقبلة هذه - إذا حصلت - ستكون بحريّة بامتياز.

وفي الإطار نفسه، وبسبب التحديث الحربي البحري الصيني، بادرت أميركا إلى تعزيز مركز الثقل العسكري لها في المحيط الهادئ بقاعدة «غوام» بصواريخ دفاع جوّي، قادرة على التغطية بكل الاتجاهات - 360د.

ويمكن القول إن الصين تعتمد مبدأ الزعيم الراحل، ماو تسي تونغ، الذي يقوم على «القلم والسلاح»: القلم لتحضير الرأيين العامين الدولي والداخلي، أما السلاح فهو لمرافقة القلم في حال فشله. كذلك الأمر، تعتمد الصين على مبدأ المفكر الصيني الكبير، صان تسو، حول مهاجمة استراتيجية العدو، بدل المواجهة المباشرة. ترتكز هذه الاستراتيجية حالياً، عبر اعتماد استراتيجيّة «الملفوف» (Cabbage) بدل استراتيجية «السلامي» (Salami). تقوم استراتيجية «الملفوف» على تحصين كل مكسب والانتقال منه إلى مرحلة ما بعد، وبشكل لا يمكن عكس (Reverse) هذا المكسب.

هذا في التنظير والتحليل، لكن الصورة الأوضح والاختبار في أرض المعركة ومسرح الحرب؛ فهل الجيش الصيني والبحريّة الصينية جاهزان؟


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، إن شركة «إنفيديا» مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ) p-circle 00:44

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس») p-circle 00:36

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

توعّدت الصين بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي بالانتخابات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».