الأسهم الآسيوية تتراجع مع ابتعاد نظيرتها الأميركية عن قممها التاريخية

متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع ابتعاد نظيرتها الأميركية عن قممها التاريخية

متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

انخفضت الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الثلاثاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية عن قممها التاريخية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وسجل مؤشر «نيكي 225» في طوكيو مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 50.691.39 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي الصين، تراجعت الأسواق مع ترقب المستثمرين لمخرجات مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، وهو اجتماع سنوي تخطيطي يعقده قادة «الحزب الشيوعي».

وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 24.549.54 نقطة، كما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3.918.83 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 4.140.44 نقطة، بينما تراجع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.5 في المائة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» في أستراليا بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 8.607.80 نقطة، وذلك بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي إبقاء سعر الفائدة دون تغيير عند 3.6 في المائة.

وارتفعت أسهم «إنفيديا»، عملاق صناعة الرقائق، بنسبة 2.3 في المائة في التداولات اللاحقة للإغلاق، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه سيسمح للشركة ببيع رقاقة «غتش 200» المستخدمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى «عملاء معتمدين» في الصين. وأكد ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي أنه أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ بهذا القرار، وأن «الرئيس شي استجاب بشكل إيجابي!».

وكان سهم «إنفيديا» قد ارتفع بنسبة 1.7 في المائة خلال جلسة الاثنين.

وأشار خبراء إلى أن هذه الخطوة تحمل تداعيات واسعة النطاق. وكتب جوليان إيفانز بريتشارد من «كابيتال إيكونوميكس» في تحليل له: «من شأن هذا القرار أن يسمح للصين بتسريع بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، ويزيد من احتمالية أن تضاهي نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية –وربما حتى تتفوق– على النماذج الأميركية الرائدة».

ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث يُتوقع أن يخفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة القياسي، في محاولة لمواجهة تراجع توقعات سوق العمل.

ويوم الاثنين، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة مسجلاً خسارته الثانية خلال 11 يوماً، لكنه بقي قريباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في أكتوبر (تشرين الأول)، بفارق 0.6 في المائة. وأغلق عند 6.846.51 نقطة.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 47.739.32 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 23.545.90 نقطة.

وهبط سهم «نتفليكس» بنسبة 3.4 في المائة عقب إعلان شركة «باراماونت» عن تقديم عرض استحواذ يتجاوز عرض «نتفليكس» لشراء شركة «وارنر براذرز».

وأوضحت «باراماونت» أنها تعرض 30 دولاراً للسهم من أسهم «وارنر براذرز ديسكفري»، إضافة إلى آلية أسرع وأسهل لتسليم أرباح المستثمرين. ويشمل عرض «باراماونت» شراء كامل أسهم الشركة نقداً، خلافاً لعرض «نتفليكس» الذي تضمن مزيجاً من النقد، والأسهم بعد انفصال «وارنر براذرز» عن «ديسكفري».

وكان مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» قد وافق الأسبوع الماضي على عرض «نتفليكس»، لكنه يواجه الآن تدقيقاً محتملاً من الجهات التنظيمية الفيدرالية. وأعلن الرئيس ترمب يوم الأحد أن اندماج «نتفليكس» و«وارنر براذرز» قد يسبب مشكلة وسط مخاوف تتعلق بسيطرة شركة واحدة على قطاع البث.

وارتفع سهم «وارنر براذرز ديسكفري» بنسبة 4.4 في المائة بعد عرض الاستحواذ الجديد، وقفز سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 9 في المائة.

وفي وول ستريت، قفز سهم «كونفلوينت» بنسبة 29.1 في المائة بعد إعلان شركة «آي بي إم» نيتها شراء الشركة، التي تساعد العملاء على ربط البيانات، ومعالجتها. وقالت «آي بي إم» إن صفقة الـ11 مليار دولار ستساعد العملاء على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة أفضل وأسرع. وارتفع سهمها بنسبة 0.4 في المائة.

وهدأت الأسهم الأميركية بعد أسابيع من التقلبات، إذ بلغت المؤشرات مستويات قياسية مدعومة بتوقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيس للمرة الثالثة هذا العام. ورغم أن خفض الفائدة يمكن أن يدعم الاقتصاد، والأسواق، فإن مخاطره تتمثل في إمكانية زيادة الضغوط التضخمية.

ويبقى السؤال الأبرز: ما الإشارات التي سيقدمها الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة بعد اجتماع الأربعاء؟

يتوقع كثير من الخبراء في «وول ستريت» أن يسعى البنك إلى كبح التوقعات بمزيد من التخفيضات في عام 2026.

ولا يزال التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2 في المائة، فيما ينقسم مسؤولو البنك حول ما إذا كان التضخم، أو تباطؤ سوق العمل يشكل التهديد الأكبر للاقتصاد.


مقالات ذات صلة

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها، الجمعة، مدعومة بصعود شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.