موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

مخاوف من تفشي الأمراض وصعوبة الوصول إلى الناجين

عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
TT

موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا العواصف الاستوائية والأمطار الموسمية التي ضربت إندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، إلى ما لا يقل عن 1800 شخص. وتضرَّر نحو 11 مليون شخص، وفق تقييم الأمم المتحدة، بينهم نحو 1.2 مليون أُجبروا على مغادرة منازلهم إلى الملاجئ، بينما جرفت السيول الطرق والخدمات العامة والأراضي الزراعية.

وأصدرت السلطات السريلانكية، الأحد، تحذيرات جديدة من انهيارات أرضية، بسبب أمطار غزيرة في مناطق دمَّرتها أصلاً الفيضانات وانزلاقات التربة، بينما تحاول إندونيسيا تكثيف عمليات إيصال المساعدات.

صورة جوية لانزلاقات التربة من جرَّاء الفيضانات في قرية باندونغ الإندونيسية يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وفي سريلانكا، ضربت الأمطار الغزيرة مجدداً مناطق دمَّرها إعصار عنيف، ما رفع عدد القتلى إلى 627 شخصاً، حسب أحدث حصيلة للحكومة التي أفادت أيضاً بأنَّ 190 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

العاصفة الأسوأ

وتضرر أكثر من مليوني سريلانكي، أي نحو 10% من السكان، من تداعيات الإعصار «ديتواه» الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، ويُعدّ أسوأ عاصفة تشهدها الدولة الجزرية منذ مطلع القرن. وأفاد مركز إدارة الكوارث، الأحد، بأن العواصف الموسمية تتسبب بمزيد من الأمطار وتجعل المنحدرات غير مستقرة، خصوصا في المنطقة الجبلية الوسطى والمناطق الداخلية الشمالية الغربية.

القوات الجوية الإندونيسية تستعد لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

​واستخدمت السلطات مروحيات وطائرات لإيصال مساعدات إلى مناطق في وسط البلاد عزلتها الانزلاقات الأرضية. كما أعلنت القوات الجوية السريلانكية وصول طائرة محملة بمساعدات إنسانية من ميانمار، بعد أن طلبت كولومبو مساعدة دولية. وأشار مركز إدارة الكوارث إلى أنَّ عدد المقيمين في مخيمات اللاجئين الحكومية، الذي بلغ ذروته عند 225 ألف شخص، انخفض إلى 90 ألفاً مع انحسار مياه الفيضانات.

وأعلنت الحكومة الجمعة عن حزمة تعويضات ضخمة، لإعادة بناء أكثر من 80 ألف منزل متضرر ومساعدة الشركات. وقدَّرت السلطات أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 7 مليارات دولار. وأعلن صندوق النقد الدولي أنه يدرس طلباً من كولومبو للحصول على مساعدات بقيمة 200 مليون دولار لإعادة الإعمار.

استياء شعبي

وفي إندونيسيا؛ حيث وصل عدد قتلى العواصف المدمرة إلى 916 شخصاً، بينما لا يزال 274 في عداد المفقودين، زار الرئيس برابوو سوبيانتو إقليم آتشيه شمال غربي جزيرة سومطرة التي تأثرت بشدة بالكارثة.

متطوعون يوزعون المساعدات على المتضررين من الفيضانات والأعاصير في سومطرة بإندونيسيا يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وقال سياهرول -وهو رجل يبلغ 35 عاماً- لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنَّ زيارة الرئيس «تبدو كأنها رحلة سياحية للكوارث». وفي إقليم آتشيه، رفع سياهرول وآخرون لافتات تحضُّ الرئيس على بذل مزيد من الجهود، لا مجرَّد «التجول» في منطقتهم المنكوبة. في المقابل، أفادت وزارة أمانة الدولة بأنَّ هذه الزيارة تهدف إلى «تسريع جهود الاستجابة للطوارئ، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة».

سيدة تتفقد الأضرار التي لحقت بمنزلها في شمال مقاطعة سومطرة يوم 7 ديسمبر (رويترز)

وتتجاهل الحكومة الإندونيسية حتى الآن ضغوط السكان المتضررين الذين يُطالبون بإعلان حالة الكارثة الوطنية، الأمر الذي من شأنه أن يُوفِّر مزيداً من الموارد، ويسمح للوكالات الحكومية بتنسيق أعمالها. وبعيد وصوله إلى باندا آتشيه، وعد سوبيانتو «بإصلاح كل الجسور في غضون أسبوع إلى أسبوعين إن أمكن». وأكدت وزارة أمانة الدولة في بيان أن «إدارة الفيضانات في آتشيه هي أولوية وطنية» للحكومة.

تفشي الأمراض

في غياب مياه الشرب النظيفة، يواجه الإندونيسيون في مناطق الفيضانات المحيطة بجزيرة آتشيه تاميانغ تفاقماً في انتشار الأمراض، ونقصاً في الرعاية الطبية؛ إذ يكافح العاملون لمساعدة عشرات السكان في المستشفى الوحيد بالمنطقة.

موظفو إغاثة يخرجون جثمان أحد الضحايا من مستشفى بآتشيه تاميانغ يوم 7 ديسمبر (رويترز)

ومع فقدان السكان منازلهم بسبب بِرَك الطين والحطام، تفاقم انتشار الأمراض، وفق «رويترز». وقالت وزارة الصحة الإندونيسية الأسبوع الماضي، إن الأمراض شملت الإسهال والحمى والألم العضلي الناجم عن «سوء البيئة وأماكن الإقامة بعد الكارثة». وفي المستشفى الوحيد في آتشيه تاميانغ، تحدثت مريضة وعاملون في قطاع الصحة مع «رويترز» عن تفاقم الأمراض هناك. وقال شهود إن المعدات الطبية مغطاة بالطين، والحقن مبعثرة على الأرض، كما جرفت الفيضانات الأدوية.

تسببت انزلاقات التربة في إتلاف أدوية ومعدات طبية في آتشيه تاميانغ يوم 7 ديسمبر (رويترز)

وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاماً، إن العمل في المستشفى أصيب بالشلل التام تقريباً، بسبب نقص الأدوية. وحاول عاملون إنقاذ أجهزة تنفس صناعي في وحدة العناية المركزة للأطفال الرضع، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك؛ لأن المياه المتصاعدة غمرتهم. وقالت إن رضيعاً توفي بينما نجا ستة، وعبرت عن أملها في إعادة تشغيل المستشفى، مضيفة: «هذه كارثة استثنائية. الدمار طال كل شيء».

من جانبه، قال طبيب سافر بالقارب للوصول إلى آتشيه تاميانغ، إن الجسور المدمرة جعلت من المستحيل تقريباً على العاملين في القطاع الطبي التنقل في أنحاء المنطقة، مضيفاً أن غرف الطوارئ لن تعمل قبل يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا أمطار طوفانية تسببت في غرق سيارات بالعاصمة الليبية (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

تسببت أمطار غزيرة هطلت على العاصمة الليبية في إغراق شوارع ومنازل وشلل حركة السير، معيدة تسليط الضوء على كفاءة البنية التحتية ومستويات الجاهزية.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.


بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.