مسؤولان يمنيان يرفعان جاهزية الجبهات العسكرية

قالا إن الحوثيين يعيشون حالة من الارتباك والعجز الداخلي

أكد طارق صالح أن الظروف الراهنة مواتية لصالح حسم المعركة واستعادة الدولة ومؤسساتها (سبأ)
أكد طارق صالح أن الظروف الراهنة مواتية لصالح حسم المعركة واستعادة الدولة ومؤسساتها (سبأ)
TT

مسؤولان يمنيان يرفعان جاهزية الجبهات العسكرية

أكد طارق صالح أن الظروف الراهنة مواتية لصالح حسم المعركة واستعادة الدولة ومؤسساتها (سبأ)
أكد طارق صالح أن الظروف الراهنة مواتية لصالح حسم المعركة واستعادة الدولة ومؤسساتها (سبأ)

قال مسؤولان يمنيان إن «جماعة الحوثي» تظل هي العدو الرئيسي والوحيد للشعب اليمني، لافتين إلى أن الظروف الراهنة مواتية لصالح حسم المعركة، واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وحسب المسؤولين، فإن الجماعة الحوثية تعيش حالة من «الارتباك الداخلي الواضح» ينعكس في محاولاتها للحشد وتنفيذ عمليات اختراق ميدانية، وهو ما يفرض رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز الانضباط، وتكثيف التنسيق والتكامل بين الوحدات العسكرية، على حد تعبيرهم.

أكد طارق صالح أن الظروف الراهنة مواتية لصالح حسم المعركة واستعادة الدولة ومؤسساتها (سبأ)

وأكد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن المقاومة الوطنية مستمرة في تحضير قواتها وتجهيز عتادها لمواجهة الميليشيات الحوثية في معركة الخلاص الوطني بكل ثبات وانضباط، مشدداً على أن الحوثي هو العدو الرئيسي والأوحد.

وأضاف صالح، في لقاء أمس مع قيادات المقاومة الوطنية في محورَي الحديدة والبرح بقوله: «نعمل على إعادة ترتيب الخطط القتالية للمرحلة المقبلة، وخياراتنا العملياتية الآن أفضل من أي وقت مضى، لضمان إنجاز المعركة بشكل حاسم وفاصل».

وأشار إلى أن «الحوثيين يحشدون مجاميعهم في مختلف الجبهات، ولا سيما في الساحل الغربي وتعز، ما يفرض على جميع القوات في هذا المسرح الحربي تكثيف جهودها وتنسيقها ومواجهة هذا التهديد المشترك»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وجدد صالح الإشادة بدور تحالف «دعم الشرعية»، مؤكداً أن دعم الشركاء والأصدقاء الدوليين مرتبط بتوحيد الجهد الوطني ورفع مستوى التنسيق بين كل القوى الجمهورية. لافتاً إلى «أن الحوثيين يعيشون حالة من الارتباك والعجز الداخلي، وأن الحشود والوقفات القبَلية التي ينفذونها ما هي إلا محاولات للتغطية على ضعفهم من خلال إجبار الناس على الحشد بالقوة».

وحسب صالح، فإن «اليمنيين في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية ضاقوا ذرعاً من إرهابها، ويتطلعون إلى اللحظة التي يُزاح فيها عنهم هذا الكابوس الإيراني»، مضيفاً: «أهلنا في تلك المناطق لن يكونوا إلا في خندق الجمهورية عندما تندلع المعركة وتتحرك الجبهات».

كما أبدى عضو مجلس القيادة «جاهزية المقاومة الوطنية لدعم وإسناد أي جبهة تقاتل ميليشيات الحوثي الإرهابية في جميع المحافظات».

ودعا صالح من وصفهم بـ«شركاء المعركة» في مختلف الجبهات والمحاور إلى أن «تكون المعركة المقبلة شاملة لاستعادة جميع المناطق التي تُسيطر عليها الميليشيات»، موضحاً أن «الظروف الراهنة في صالح حسم معركة اليمنيين، مع وصول الناس إلى قناعة باستحالة التعايش مع هذه الميليشيات».

إلى ذلك، أوضح سلطان العرادة عضو مجلس القيادة الرئاسي أن مأرب كسرت المشروع الفارسي الإيراني وهو في أوج قوته، بفضل الله وتضحيات أحرار اليمن.

سلطان العرادة خلال لقاء موسع في مأرب مع قيادات عسكرية (سبأ)

وشدد العرادة في لقاء موسع مع قيادات عسكرية بمأرب على أنه «لا يمكن لأي قوة أن تنال من عزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية ما داموا موحدين الهدف، وثابتين على المبدأ، ومتجردين للوطن وقضايا الشعب».

وأكّد العرادة أهمية رفع الجاهزية القتالية، وتعزيز الانضباط العسكري، والتنسيق والتكامل بين الوحدات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي في هذه المرحلة؛ حيث تسعى ميليشيات الحوثي الإرهابية لإحداث أي اختراقات، وتحقيق أي مكاسب ميدانية، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن «الوطن بحاجة إلى كل جهد، وكل سلاح، وكل موقف صادق، وهو أحوج ما يكون إلى التماسك، وتوحيد الجهود، وتحمل المسؤولية، والتمسك بقيم وثوابت الثورة والجمهورية».

وأضاف: «القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس رشاد العليمي، تتابع باهتمام ومسؤولية كل ما يجري، وهناك تواصل مستمر من أجل تعزيز الجبهة الداخلية على كل المستويات وفي كل الجبهات»، مشيراً إلى أن «تلك الأوضاع لن تزيد المخلصين إلا إصراراً على استكمال مشروع استعادة مؤسسات الدولة».


مقالات ذات صلة

اليمن: سجون الضبة السرية… احتجاز وتعذيب خارج سلطة الدولة

خاص أنشأت الإمارات العديد من السجون غير الشرعية منها في ميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي (الشرق الأوسط)

اليمن: سجون الضبة السرية… احتجاز وتعذيب خارج سلطة الدولة

كشفت كلمات كُتبت على جدران حاويات حديدية في سجن الضبة الذي أدارته القوات الإماراتية سنوات، وجهاً خفياً لمعاناة ظلت طويلاً خلف الأسوار.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)
خاص سجن الريان عبارة عن مجموعة من الكونتينرات الموضوعة على مدرج المطار غير معزولة (الشرق الأوسط)

خاص اتهامات للقوات الإماراتية بانتهاكات ضد معتقلين في اليمن

في إحدى أكثر شهادات السجون قسوة التي خرجت من حضرموت، تروي قصة علي حسن باقطيان فصلاً معتماً من تاريخ الاعتقالات السرية التي شهدها مطار الريان في المكلا.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية تحت إشراف تحالف دعم الشرعية في اليمن.

محمد ناصر (عدن)
السعودية نفذت مئات المشروعات في اليمن تشمل المجالات كافة (إعلام رسمي)

مركز الملك سلمان يرسّخ حق الحياة عبر مشروعات المياه في اليمن

وقّع مركز الملك سلمان اتفاقيتين لتنفيذ مشروعات مياه وإصحاح في محافظات حجة وصعدة والحديدة اليمنية، ليستفيد منها أكثر من 69 ألف شخص لتعزيز الصحة والبيئة الآمنة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، حسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب منه.

وفي محيط المخيّم المسيّج، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» العشرات من رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون عبرها مع آلياتهم، في حين وقف عدد منهم لحراسة المخيم.

وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الثلاثاء، انسحابها من مخيم الهول الذي يبلغ عدد قاطنيه أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي، وكان يخضع لحراسة شديدة، في حين أعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها «لتسلّم مخيم الهول وسجون (داعش) كافةّ».

وكانت «الرئاسة السورية»، الثلاثاء، قد أعلنت التوصل إلى «تفاهم مشترك» جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) «حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وبموجب التفاهم، أمام «قسد» «مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً»، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع وقفاً لإطلاق النار لمدّة أربعة أيام. وأعلنت قوات «قسد» التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة استعدادها «للمضي قدماً في تنفيذ» الاتفاق «بما يخدم التهدئة والاستقرار».

ودعا مظلوم عبدي، الثلاثاء، «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن إلى تحمّل مسؤولياته بشأن حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم «داعش» في سوريا، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد من عدد منها.

وقالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعّمتهم لسنوات.

وأعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أمس الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

وبعد تصعيد عسكري بين الطرفَين بدأ بمدينة حلب في السادس من الشهر الحالي، أعلن الرئيس أحمد الشرع، التوصل، الأحد، إلى اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية»، نص على وقف لإطلاق النار ودمج شامل لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.

وعلى وقع تبادل الطرفَين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، وأرسلت تعزيزات، الثلاثاء، باتجاه مدينة الحسكة، في وقت أعلن فيه مسؤولون أكراد انهيار المفاوضات مع دمشق.

وبعيد إعلان التفاهم، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، في منشور على «إكس»، إن «الغاية الأصلية لـ(قسد) بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة (داعش) قد انتهت صلاحيتها إلى حدّ كبير، بعدما أصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية»، بما يشمل السجون التي يُحتجز فيها عناصر التنظيم المتطرف والمخيمات التي تضم أفراد عائلاتهم.

وأدّت «قسد» التي تضم مقاتلين عرباً، دوراً محورياً في سنوات النزاع السوري خلال حكم بشار الأسد بقتالها، بدعم أميركي، التنظيم ونجاحها في القضاء عليه تقريباً في سوريا. وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية.

إلا أنه منذ سقوط الأسد، أعلنت السلطات الجديدة تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. ودخلت في مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية.

وخسر الأكراد خلال الأيام الأخيرة مساحة واسعة من مناطق سيطرتهم في شمال وشرق البلاد على وقع تقدّم القوات الحكومية.


سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».