تركيا تتوقع اتفاقاً قريباً بين دمشق و«قسد» لإتمام الاندماج

إلهام أحمد دعت أنقرة للحوار مع الإدارة الذاتية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة في 6 ديسمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة في 6 ديسمبر (الخارجية التركية)
TT

تركيا تتوقع اتفاقاً قريباً بين دمشق و«قسد» لإتمام الاندماج

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة في 6 ديسمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة في 6 ديسمبر (الخارجية التركية)

قالت تركيا إنها تتوقع أن تتوصل الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب» (الكردية) عمادها الأساسي، إلى اتفاق بشأن حل «قسد» واندماجها في الجيش السوري.

في الوقت ذاته، دعت الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، تركيا إلى الحوار من أجل السلام.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة الـ23، السبت، إن سوريا دولة مهمة جداً بالنسبة لتركيا، عادّاً أن سياسات إسرائيل «المزعزعة للاستقرار في سوريا» تشكل العقبة الرئيسية أمام جهود إعادة الوحدة في البلاد.

فيدان خلال المشاركة في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة الـ23 يوم 6 ديسمبر (الخارجية التركية)

وأضاف أن بلاده اعتمدت سياسة «الباب المفتوح» منذ بداية الأزمة في سوريا، ونتيجةً لذلك، فر ملايين السوريين من الحرب و«وصلوا إلى حدودنا»، مشيراً إلى أن هذه السياسة خدمت أغراضاً إنسانية رغم تكلفتها العالية محلياً.

وشدد فيدان على ضرورة التعاون الدولي لتحقيق الاستقرار في سوريا، مضيفاً: «لقد تعلمنا دروساً بالغة الأهمية في هذه العملية، ومن خلال التوسط في حل مشاكل منطقتنا، خففنا بالفعل من معاناة الناس، لا سيما بالنسبة لأزمة اللاجئين».

الاتفاق بين دمشق و«قسد»

وقال: «علينا إعطاء الأولوية للقضايا الأمنية الرئيسية للحكومة السورية، ويجب مراعاة وجهة نظر تركيا بشأن هذه القضايا، لقد عبّرنا بوضوح عن مطالبنا، كما عبّرت حكومة دمشق بوضوح عن توقعاتها».

وأضاف فيدان أنه يمكن أن تتوصل الحكومة السورية و«قسد» إلى اتفاقات فيما بينهما، على الرغم من محاولات الأخيرة الالتفاف على اتفاق الاندماج في الجيش السوري الموقع في دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي.

الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي خلال توقيع اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري بدمشق في 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن تركيا ليست لديها مشكلة مع أكراد سوريا، وتؤيد أن تشعر جميع المكونات السورية بالأمان والحرية، وتؤكد على ذلك في اتصالاتها المستمرة مع الحكومة السورية.

واستدرك فيدان: «ومع ذلك، فيما يتعلق بـ(حزب العمال الكردستاني/ وحدات حماية الشعب / قسد)، نعلم أن بعض العناصر تلعب دوراً في الصراع، لذلك نطالب بالخروج الفوري للعناصر الأجنبية من سوريا، وستكون هذه بداية جيدة، يجب إزالة جميع العناصر التي تُعارض مصالح تركيا وأمنها».

وتابع: «ستجرى المزيد من المناقشات التقنية في دمشق. عملية دمج الوحدات المتبقية في الجيش السوري جارية. يجب أن تتم هذه العملية بحسن نية. نتوقع دمجاً فعلياً وليس مجرد دمج شكلي غير واقعي».

وعن العملية الجارية لحل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، التي تؤكد تركيا أنها تشمل جميع امتداداته، بما فيها «وحدات حماية الشعب / قسد»، قال فيدان: «خلال فترة عملي في جهاز المخابرات التركي أجرينا محادثات مع حزب العمال الكردستاني، لكنه انسحب منها، نحن لا نعلم ما إذا كان أوجلان (زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان) سيلعب دوراً، بخاصة فيما يتعلق بسوريا، أو ما إذا كان سينظر إلى هذا الدور كوسيلة ضغط».

الإدارة الذاتية والحوار مع تركيا

في السياق ذاته، دعت الرئيس المشارك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، تركيا، إلى الحوار من أجل السلام وعدم التوقف عند مسألة نزع السلاح فقط.

إلهام أحمد خلال مداخلة عبر «زووم» في مؤتمر «السلام والمجتمع الديمقراطي» في إسطنبول في 6 ديسمبر (حزب الديمقراطية المساواة للشعوب - إكس)

وقالت إلهام أحمد، في مشاركة عبر تقنية «زووم» السبت في المؤتمر الدولي حول «السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي ينظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (المؤيد للأكراد) في إسطنبول على مدى يومين لمناقشة عملية السلام مع الأكراد في تركيا، إنهم (في الإدارة الذاتية) يأملون رؤية المسؤولين الأتراك في شمال وشرق سوريا، وأن تتاح لهم أيضاً الفرصة ليكونوا في تركيا، من أجل بحث السلام.

وأشارت إلى أنها منعت من الوجود في مؤتمر إسطنبول بسبب «ذهنية عدم التقبل»، في إشارة إلى إعلان الحكومة التركية رفضها استقبالها أو قائد «قسد» مظلوم عبدي، قبل التخلي عن السلاح والاندماج في مؤسسات الدولة السورية، عادّة أن «الأهم من مناقشة ترك السلاح في هذا الوقت هو مناقشة السلام».

ولفتت إلى أن الاستقرار في سوريا هو استقرار لتركيا أيضاً، وأن بناء دولة ديمقراطية ذات دستور يحمي حقوق جميع المكونات سيعزز الأمن في البلدين، وأن عملية السلام في تركيا انعكست بشكل مباشر على شمال وشرق سوريا، حيث توقفت الهجمات وبرزت إمكانية فتح قنوات الحوار مع الدولة التركية لحل القضايا عبر التفاهم.

وأضافت أن تركيا قادرة، بما لها من دور محوري في سوريا وعلاقات مع الحكومة في دمشق وقنوات تواصل مع الإدارة الذاتية، على تقليل الأصوات الداعية للحرب والصراع في سوريا.

تصور «أوجلان» للسلام

ووجه أوجلان رسالة إلى المؤتمر، قرأها ويسي أكطاش الذي أمضى 10 سنوات معه في سجن إيمرالي في غرب تركيا، أكد فيها أن «الوقت قد حان للسير نحو التحرر الديمقراطي على أساس اشتراكية المجتمع الديمقراطي».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر «السلام والمجتمع الديمقراطي» في إسطنبول في 6 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)

وبدوره، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، إن هناك عملية جارية وإن تحرير الأكراد وإرساء الديمقراطية في تركيا أمران مهمان، وهذه العملية ستجلب السلام إلى تركيا والشرق الأوسط على حد سواء.

وقالت الرئيسة المشاركة للحزب، تولاي حاتم أوغولاري، إن دعوة أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي هي دعوة بالغة الأهمية، لا سيما في ظل تصاعد الاستغلال والحرب، وتُعد خطوة مهمة للمنطقة بأسرها، ويجب أن نناضل من أجل ضمان تحقيق سلام دائم في تركيا والمنطقة.

وأضافت أوغولاري أن الحل الذي طرحه أوجلان يقوم على 3 ركائز لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، هي: مجتمع ديمقراطي، وسلام، وتكامل ديمقراطي».


مقالات ذات صلة

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال مسؤولون في الادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية أُدرجت أسماؤهم ضمن تحقيق في إيطاليا يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع ‌نطاق التحقيق ‌الذي كان ​يركز ‌في السابق ⁠على ​وزير الأمن ⁠الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

وذكر مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسدية وسرقة ⁠وإلحاق أضرار أخرى ‌عندما اعترضت قوات ‌إسرائيلية أسطولين صغيرين ​من القوارب ‌المتجهة إلى غزة في عامي ‌2025 و2026.

وفتح المحققون التحقيق بعد تلقي شكاوى من 50 مواطناً إيطالياً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية عقب بعثتين ‌لـ«أسطول الصمود العالمي» من سبتمبر (أيلول) إلى أكتوبر (تشرين ⁠الأول) ⁠2025، ومن أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار) 2026.

ولم يرد كاتس بعد على طلب للتعليق، وفق وكالة «رويترز».

وكان بن غفير قد نفى في يونيو (حزيران) الأنباء التي أفادت بإدراج اسمه في التحقيق قائلاً: «سأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا».


استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
TT

استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)

في ظل الأنباء المتضاربة حول خطر استئناف الحرب، التي يرى بعضهم أنها «مجرد تهديدات انتخابية»، فيما يرى آخرون أنها «قد تنشب في غضون أيام وربما ساعات»، قررت لجنة الانتخابات المركزية في تل أبيب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة حتى تتمكن من تنفيذ عملية الانتخاب في ظل الحرب، وعدم السماح بتأجيلها تحت أي ظرف.

وجاء هذا القرار بعدما أكدت جميع الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات والشرطة) أنها تعمل على حماية العملية الانتخابية، وترفض أن تكون هناك مبادرة إسرائيلية حربية، ولكن على سبيل الاحتياط، وخوفاً من «قيام إيران باستغلال الانتخابات، لتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل، أو بواسطة أحد أذرعها»، قررت الاستعداد بصورة استثنائية لإجراء الانتخابات في ظل الحرب، كما فعلت في فبراير (شباط) 2024. ففي ذلك الوقت تم تأجيل الانتخابات البلدية التي كان مقرراً إجراؤها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى يناير (كانون الثاني) 2024، وتم تأجيلها ثانية، قبل أن تجرى بعد شهرين. وقد استثنيت من العملية الانتخابية بعض البلدات التي تم تهجيرها بسبب الحرب، في الشمال على حدود لبنان وفي غلاف غزة.

مؤيد لنتنياهو في سوق «مهنا ياهودا» بالقدس (أ.ف.ب)

وبناءً على ذلك، شكلت «لجنة الانتخابات المركزية» طاقم عمل مشتركاً مع ممثلي أجهزة الأمن والجبهة الداخلية، لتنفيذ إجراءات أمنية ملائمة، وبموجبه تقرر فتح صناديق الاقتراع في مبانٍ مؤمّنة، ذات درجة حماية قصوى، مثل الملاجئ في المدارس وفي النوادي. وأقيمت دورة تدريب لسكرتيري لجان الصناديق لتسليحهم بالأدوات اللازمة للتصرف في حال تعرض منطقة الانتخاب لهجمات صاروخية تهدد الناخبين. وتستدعي وقف عملية التصويت.

وكما في كل انتخابات، بدأت عملية التصويت لانتخابات الكنيست الـ26 في الخارج، قبل 12 يوماً من موعد الانتخابات المقرر في 27 من الشهر الحالي. والمقصود بذلك تصويت نحو 4800 من مبعوثي الدولة وأفراد عائلاتهم، في 99 بعثة إسرائيلية دبلوماسية أو عسكرية حول العالم.

ووفق بيان مشترك لوزارة الخارجية و«لجنة الانتخابات المركزية»، افتُتح أول صندوق اقتراع في السفارة الإسرائيلية في ويلينغتون في نيوزيلندا، فيما أغلق آخر صناديق الاقتراع على الساحل الغربي للولايات المتحدة صباح الجمعة، بالتوقيت المحلي في البلاد.

وحسب البيان، وُزّع 101 صندوق اقتراع على البعثات، أكبرها في القنصلية الإسرائيلية بنيويورك، إذ يزيد عدد أصحاب حق الاقتراع على 700 شخص. وستُنقل مظاريف التصويت إلى إسرائيل، لتُفرز مع سائر المظاريف المزدوجة، خلال 72 ساعة من لحظة إغلاق الصناديق الرسمية في يوم الانتخابات العامة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن «فكرة شن حرب تؤدي إلى تأجيل الانتخابات»، طرحت في إسرائيل بكل جدية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد تساءل المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، في مقاله المنشور اليوم الجمعة، عما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال يفكر في التحضير لـ«مفاجأة أكتوبر» الأمنية في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات، وقال إنه «كما يبدو وفقاً لسيل التصريحات والتسريبات الصادرة عن رئيس الحكومة، فإن الفكرة على الأقل قيد الفحص من قِبل المقربين منه». فوضع حزب الليكود في الاستطلاعات غير مبشر. باستثناء عدد قليل من مؤسسات الاستطلاعات الموثوقة التي تميل إلى تغيير تقييماتها وفقاً لما يخدم مصالح نتنياهو».

من حملة نتنياهو الانتخابية في القدس (أ.ف.ب)

وتتوقع معظم وسائل الإعلام، في أفضل الحالات، نتيجة متقاربة لأن نتنياهو حقق نجاحاً واحداً مهماً، وهو حملة نزع الشرعية التي شنها ضد الأحزاب العربية، والتي أدت إلى استبعادها من صفوف المعارضة. وأضاف هرئيل أن «هدف نتنياهو الرئيسي في ظل هذه الظروف واضح تماماً: فرض شلل سياسي، الأمر الذي يسمح له بالاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية حتى جولة انتخابية أخرى. وفي الوقت نفسه، قد يفكر في ضم أحزاب المعارضة إلى حكومة وحدة وطنية».

وكشف هرئيل عن أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «هو الذي يعارض قيام إسرائيل بشن حرب قبيل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية... وأنه عندما أراد حرباً مثل هذه، اعترض عليها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وعندما أراد نتنياهو حرباً مثل هذه، منعه ترمب مرتين من تنفيذها».

وقال إن «حسابات نتنياهو تفيد بأن وجود أجندة عسكرية، لا سيما حالة طوارئ أمنية على جبهة أو أكثر، قد يقلب الموازين. ولكن في أسوأ الحالات قد يؤدي ذلك إلى تأجيل الانتخابات لأشهر... وليس لنتنياهو ما يخسره. فبالنسبة له الفشل في الانتخابات وفقدان السلطة كارثة، ليس فقط على البلاد أو حزبه، بل عليه شخصياً بالدرجة الأولى».

جانب من مواجهة مزارعين فلسطينيين مع مستوطنين حاولوا منعهم من قطف الزيتون قرب رام الله (رويترز)

وأضاف: «انطباع من تحدثوا معه في السنوات الأخيرة، هو أن رئيس الحكومة على اقتناع بأن فقدانه للسلطة سيؤدي بالتأكيد إلى إدانته في محاكمته الجنائية، وأنه سيواجه عندها خطر السجن رغم تقدمه في السن، خلافاً لتوقعات الكثير من المحللين القانونيين الذين يرون أنه في مثل هذه الحالة سيتم التوصل إلى صفقة معه. وإذا كان هناك استنتاج واضح من سلوك نتنياهو وتصريحاته في هذا الوقت فهو أنه لا يمانع في استخدام أي وسيلة، لا خدعة أو تلاعب أو كذبة، إذا زادت المسافة بينه وبين زنزانة في سجن معسياهو».


ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.