كأس العالم 2026: ماذا يجب على «الأخضر» فعله للتأهل إلى دور الـ32؟

منتخب السعودية وقع في مجموعة إسبانيا (أ.ف.ب)
منتخب السعودية وقع في مجموعة إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026: ماذا يجب على «الأخضر» فعله للتأهل إلى دور الـ32؟

منتخب السعودية وقع في مجموعة إسبانيا (أ.ف.ب)
منتخب السعودية وقع في مجموعة إسبانيا (أ.ف.ب)

ترتسم ملامح واحدة من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 إثارة وتنوعاً، بعدما جمعت القرعة بين إسبانيا بطلة أوروبا، والرأس الأخضر صاحبة الحضور التاريخي الأول، والسعودية التي تدخل البطولة بعيون تترقب اختباراً جديداً في مسار تطورها، وأوروغواي العريقة الباحثة عن استعادة وزنها العالمي. ففي مجموعة تتقاطع فيها الخبرة مع الطموح، والتاريخ مع الظهور الأول، يجد «الأخضر» نفسه بين ثلاثة أساليب لعب متباينة، ما يجعل رحلته في الدور الأول محكومة بالتفاصيل الصغيرة، وبقدرة الفريق على استثمار إرثه في المشاركات المونديالية والتطور الذي حققه في السنوات الأخيرة وذلك وفقا لشبكة The Athletic.

لكن كيف تأهلت هذه المنتخبات؟ وكيف تلعب؟ ومن هم أبرز نجومها؟

إسبانيا المرشح الأبرز للتأهل (رويترز)

إسبانيا... كيف تأهلت؟

قدّمت بطلة أوروبا مساراً مثالياً تقريباً في المجموعة E من التصفيات الأوروبية، إذ حققت خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً في ست مباريات، مسجلة 21 هدفاً ومستقبلة هدفين فقط.

وتتضاعف قيمة هذا الإنجاز بالنظر إلى غياب عدد من أهم لاعبيها في فترات مختلفة من التصفيات، مثل رودري، بيدري، لامين يامال، ونيكو وليامز.

ما هو سجلها في كأس العالم؟

لطالما عاشت إسبانيا في ظل تسمية «الحصان الأسود» عبر تاريخ كأس العالم؛ تملك المواهب، لكنها تسقط في الأدوار المتقدمة. تغيّر ذلك في 2010 عندما قاد جيل ذهبي يضم تشافي، إيكر كاسياس، وتشابي ألونسو منتخب «لا روخا» إلى أول لقب عالمي في تاريخه، بفضل هدف أندريس إنييستا الشهير في نهائي جنوب أفريقيا أمام هولندا.

لكن السنوات التالية أعادت الصورة القديمة؛ خرجت إسبانيا من دور المجموعات في 2014 كبطلة مدافعة عن اللقب، ثم ودّعت بركلات الترجيح في 2018 أمام روسيا، وفي 2022 أمام المغرب.

من هو المدرب؟

لويس دي لا فوينتي، الذي لم يصدق هو نفسه عندما تم تعيينه مديراً فنياً لإسبانيا في ديسمبر 2022.

المدرب، البالغ 64 عاماً، حقق نجاحات سريعة: لقب دوري الأمم الأوروبية 2023، ولقب «يورو 2024»، والوصول إلى نهائي دوري الأمم مرة أخرى هذا العام.

قاد دي لا فوينتي سابقاً أجيالاً صاعدة في الفئات السنية للمنتخب، وحقق معهم ألقاباً أوروبية وميدالية فضية في أولمبياد طوكيو، ما منحه فهماً عميقاً لهوية الكرة الإسبانية.

كيف تلعب إسبانيا؟

حافظ دي لا فوينتي على أسلوب الاستحواذ المعروف، لكنه أضفى سرعة أكبر على الانتقال إلى الأمام، خصوصاً نحو الأجنحة السريعة مثل يامال ونيكو وليامز.

ويعتمد المنتخب أيضاً على الضغط الجماعي العنيف، ما يجعل استرجاع الكرة سريعاً ويصعّب على المنافس الدخول في أجواء المباراة.

إسبانيا سجّلت هدفين أو أكثر في آخر 13 مباراة متتالية، مع حفاظها على نظافة شباكها في خمس من ست مباريات التصفيات.

من هو اللاعب الأهم؟

الامين جمال.

النجم الشاب الذي ظهر للمرة الأولى مع المنتخب في سبتمبر 2023 بعمر 16 عاماً و57 يوماً فقط، بات خلال فترة قصيرة أحد أبرز لاعبي العالم.

يبدأ عادةً من الجهة اليمنى في ثلاثي هجومي، ويملك قدرات مذهلة في المراوغة، وصناعة العرضيات، وإنهاء الهجمات، وقد تجلّى ذلك في هدفه الرائع أمام فرنسا في نصف نهائي «يورو 2024».

ما الذي يجب معرفته أيضاً؟

تأثرت صورة الكرة الإسبانية خلال فترة رئاسة لويس روبياليس للاتحاد (2018–2023)، خصوصاً بعد حادثة «القبلة» للاعبة جيني هيرموسو عقب الفوز بكأس العالم للسيدات 2023.

أوقف «فيفا» روبياليس سريعاً، ولاحقاً أدين بالاعتداء الجنسي، لكنه ما زال يدّعي وجود «مؤامرة» ضده.

الرأس الآخضر سيشارك لأول مرة في المونديال (أ.ف.ب)

الرأس الأخضر... كيف تأهلت؟

حسم منتخب الرأس الأخضر التأهل بالفوز على إسواتيني 3 – 0 في أكتوبر، لكن المفاجأة الكبرى جاءت قبل ذلك بشهر بعدما هزم الكاميرون 1 – 0 في واحدة من أهم مباريات تاريخه. ومع فقدان الكاميرون نقاطاً مهمة بسبب تعادلات متتالية، أنهت الرأس الأخضر المجموعة بفارق أربع نقاط كاملة في الصدارة.

ما هو سجلها في كأس العالم؟

هذه أول مرة تتأهل فيها الرأس الأخضر إلى كأس العالم، بل أول مرة تقترب فيها من ذلك أساساً.

فالدولة التي نالت استقلالها عام 1976 انضمت إلى «فيفا» عام 1982، وشاركت للمرة الأولى في تصفيات 2002، لكنها لم تقترب من التأهل إلا في 2022 عندما احتلت المركز الثاني خلف نيجيريا.

من هو المدرب؟

بيدرو ليتاو بريتو «بوبـيستا»، من أبناء البلاد، وُلد في جزيرة «بوا فيستا» وقضى كامل مسيرته التدريبية داخل الأرخبيل.

تولى تدريب المنتخب عام 2020، وقاده إلى كأس الأمم الأفريقية مرتين، ثم كتب اسمه في التاريخ بقيادته إلى التأهل للمونديال.

بوبـيستا شخص محبوب من اللاعبين، ونشيط للغاية على الخطوط، ويمثل نموذجاً للمدرب المحلي الناجح.

كيف تلعب الرأس الأخضر؟

يعتمد المنتخب على خطة 4 – 2 – 3 – 1، مع هجوم سريع ومباشر، وتحركات مستمرة بين رباعي المقدمة.

يحصل الفريق على عرضيات مستمرة من الظهيرين، ويستند دفاعه إلى ثنائي قوي بين روبرتو «بيكو» لوبيس (المولود في إيرلندا) وديني بورخيس.

من هو اللاعب الأهم؟

الحارس والقائد «فوزينيا»، وهو القلب العاطفي للمنتخب.

لكن اللاعب الأكثر ترقباً هو المهاجم دايلون ليفرامينتو، المولود في روتردام، والمعار من هيلاس فيرونا إلى كازا بيا البرتغالي.

سجل ليفرامينتو الهدف الأهم في تاريخ منتخب بلاده أمام الكاميرون، ثم هدفاً حاسماً آخر أمام إسواتيني.

ما الذي يجب معرفته أيضاً؟

يعتمد المنتخب على لاعبين كُثر من أبناء الجاليات، ما منح الفريق عمقاً أكبر وهوية عاطفية مميزة؛ فالكثير من اللاعبين يمثلون المنتخب من أجل آبائهم أو أمهاتهم أو أجدادهم، ما يضيف دافعاً إضافياً في المناسبات الكبرى.

منتخب السعودية سيشارك للمرة السابعة في تاريخه (أ.ف.ب)

السعودية... كيف تأهلت؟

فبعد احتلالها المركز الثالث خلف اليابان وأستراليا في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية، انتقلت إلى الدور الرابع بنظام الدوري المصغّر، حيث أنهت هذا الدور فوق العراق بفارق الأهداف فقط.

ما هو سجلها في كأس العالم؟

تعتبر السعودية أكثر منتخبات الخليج استقراراً على الساحة العالمية، إذ شاركت في سبعة من أصل تسعة مونديالات منذ ظهورها الأول في الولايات المتحدة عام 1994.

ومنذ ذلك الحين، لم تبلغ الأدوار الإقصائية، وحققت فقط انتصارين خلال 30 عاماً، لكن فوزها التاريخي على الأرجنتين 2 – 1 في افتتاح مشوارها بمونديال 2022 كان أحد أكبر مفاجآت البطولة.

إلا أنها خسرت لاحقاً أمام بولندا والمكسيك، وخرجت من دور المجموعات.

رينارد سيقود الأخضر للمرة الثانية في المونديال (أ.ف.ب)

من هو المدرب؟

الفرنسي هيرفي رينارد... مرة أخرى.

عاد رينار إلى المنتخب بعد مرحلة قصيرة مع منتخب فرنسا للسيدات، وذلك بعد فترة سابقة ناجحة (2019–2023).

وبعده جاء روبرتو مانشيني الذي واجه مشكلات كبيرة مع اللاعبين وتعرض لنتائج صادمة أمام منتخبات متواضعة مثل إندونيسيا والبحرين، قبل أن تنتهي فترته سريعاً.

رأى رينار أن لديه «عملاً لم يكتمل» مع المنتخب، وسجله يشهد له: فهو أول مدرب يتوج بكأس أفريقيا مع منتخبين مختلفين.

كيف يلعب المنتخب السعودي؟

يلعب الفريق عادةً بـ 4 – 3 – 3، مع تركيز كبير على التنظيم الدفاعي والاستقرار في الوسط.

يلتزم لاعبا الارتكاز بعمق الملعب، بينما تعتمد الخطط الهجومية على قدرات الأجنحة، سواء بالمراوغة أو بالاختراقات العرضية.

وأسلوب البناء مباشر، لكنه ليس هوائياً، فيما يعتمد رينار على أظهرة نشيطة تصعد وتهبط باستمرار.

سالم الدوسري اللاعب الأبرز في الأخضر (رويترز)

من هو اللاعب الأهم؟

سالم الدوسري، رغم بلوغه الـ34 عاماً، لا يزال النجم الأبرز وقائد المنتخب.

هو أحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة السعودية، وصاحب الهدف الشهير أمام الأرجنتين في 2022.

يمتاز بالاختراق من اليسار والتسديد بقدمه اليمنى، ويظل الأكثر قدرة على تغيير المباريات.

كما برز لاعب الوسط صالح أبو الشمات (23 عاماً)، الذي ظهر لأول مرة في 2025 وأثبت حضوراً لافتاً بفضل شغفه وذكائه في استغلال المساحات.

ما الذي يجب معرفته أيضاً؟

تستضيف السعودية كأس العالم 2034، وهو حدث يتجاوز كرة القدم إلى مشروع وطني ضمن «رؤية 2030».

وسيشكل مونديال 2026 محطة تقييم مهمة لطموحات الاتحاد السعودي، خاصة بعد إطلاق برامج متعددة لتطوير المواهب، عقب الإخفاق في كأس آسيا 2023.

حققت أوروغواي انتصاراً تاريخياً على الأرجنتين في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أوروغواي... كيف تأهلت؟

حققت أوروغواي انتصاراً تاريخياً على الأرجنتين في بوينس آيرس لأول مرة منذ أكثر من 40 عاماً ثم فازت على البرازيل في مباراة تلتها مباشرة، ما منحها أفضلية مريحة في جدول التصفيات.

وبرغم تعثرات طفيفة خارج الأرض، فقد حسمت التأهل بسهولة بعد فوزين في آخر ثلاث مباريات، منهية التصفيات بنفس رصيد كولومبيا ولكن بأهداف مسجلة أكثر.

ما هو سجلها في كأس العالم؟

تملك أوروغواي إرثاً فريداً؛ فهي أول منتخب يفوز بكأس العالم عام 1930، ثم حققت اللقب الثاني في 1950 في «ماراكانا» أمام البرازيل، في واحدة من أشهر مباريات التاريخ.

لكن حضورها الحديث في البطولة لم يكن بالقوة نفسها.

أفضل إنجاز في العصر الحديث كان في 2010، عندما وصلت إلى نصف النهائي، في بطولة ارتبطت بلقطة لويس سواريز الشهيرة أمام غانا.

أما مونديال 2022 فجاء محبطاً، مع خروج من دور المجموعات ووداع لجيل المخضرمين: دييغو غودين، إدينسون كافاني، ولويس سواريز.

من هو المدرب؟

بعد عهد طويل للمدرب أوسكار تاباريز امتد لأكثر من 17 عاماً، يتولى الآن القيادة الأرجنتيني مارسيلو بييلسا.

بييلسا، المدرب المعروف بأسلوبه «العنيف التكتيكي» وشغفه بالضغط العالي واللعب العمودي السريع، ترك أثراً فورياً على أداء الفريق، رغم تقارير عن خلافات مع بعض اللاعبين، خصوصاً عقب الخسارة 1 – 5 أمام الولايات المتحدة في نوفمبر.

عقد بييلسا مؤتمراً صحافياً مطولاً استمر 105 دقائق لتوضيح رؤيته والرد على الانتقادات، مؤكداً تصميمه على قيادة المنتخب في كأس العالم.

كيف تلعب أوروغواي؟

من دون كرة، لا تترك أوروغواي أي مساحة للتفكير.

ثلاثي الوسط: مانويل أوغارتي، رودريغو بنتانكور، وفيدريكو فالفيردي، يضغطون عالياً على الخصم، بينما يتقدم المدافعون لقطع الكرات مبكراً.

وعند استرجاع الكرة، تعتمد الهجمات على سرعة الثلاثي الأمامي، مع دعم سريع من لاعبي الوسط المهاجمين مثل أراسكايتا وماكسيميليانو أراوخو وبريان رودريغيز.

الأسلوب مكثف، قائم على الركض والافتكاك والضغط، ويشكل نسخة واضحة من فلسفة بييلسا.

من هو اللاعب الأهم ؟

فيدريكو فالفيردي.

لاعب ريال مدريد يجسد تماماً أسلوب بييلسا؛ لاعب متعدد الأدوار، صاحب قوة بدنية هائلة، ومحرك رئيسي في كل خط.

يجمع فالفيردي بين قدرات دفاعية وهجومية، ويملك تسديدات قوية، إضافة إلى قدرة كبيرة على التقدم في المرتدات.

هو القائد الفعلي للفريق، ونقطة التوازن التي يبنى عليها أسلوب اللعب.

ما الذي يجب معرفته أيضاً؟

تظل أوروغواي أصغر دولة من حيث عدد السكان تفوز بكأس العالم، وتملك إرثاً ثقافياً يسمى «غارا تشاروا»، نسبة إلى السكان الأصليين، ويعبر عن روح قتالية وإيمان دائم بتحدي القوى الأكبر.

يتعامل اللاعبون مع هذا الإرث كجزء من هويتهم الوطنية، وغالباً ما يظهر في تصريحاتهم وسلوكهم داخل الملعب.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

واصلت لعنة الاصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، فبعد تأكيد غياب أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، تعرض لوكا زيدان لإصابة في الرأس.

«الشرق الأوسط» (غرناطة (إسبانيا))
رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)

واصلت لعنة الاصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم. فبعد تأكيد غياب أنتوني ماندريا عن مونديال أميركا الشمالية بسبب إصابة بخلع في الكتف، وخضوع ميلفين ماستيل لجراحة لعلاج فتق، تعرض لوكا زيدان، الأحد، لإصابة قوية في الرأس.

وعاش لوكا، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسي زين الدين زيدان، كابوساً مساء الأحد، إذ تلقت شباكه 4 أهداف خلال مباراة فريقه غرناطة أمام ضيفه ألميريا (2 - 4) في المرحلة الـ37 من دوري الدرجة الثانية الإسباني، قبل أن يضطر إلى ترك الملعب في الدقيقة الأخيرة بعد تلقيه ضربة على الرأس إثر تدخل لإبعاد كرة عرضية من أمام المهاجم البرازيلي تاليس هنريكي.

وتوقفت المباراة لنحو 4 دقائق بسبب معاناة لوكا من دوار خفيف ونزف من الفم قبل أن يغادر ملعب «لوس كارمينيس» وسط تصفيق الجماهير تاركاً مكانه لزميله آندر أسترالاغا.

ونقل لوكا إلى المستشفى لإجراء الفحوص التي يفرضها البروتوكول.

وقال مدرب غرناطة باتشيتا: «نُقل لوكا زيدان إلى المستشفى بعد الضربة التي تلقاها؛ لأنه كان يشعر بدوار، وسيبقى تحت المراقبة ويخضع للفحوص اللازمة».

ولا يزال زيدان تحت المراقبة في المستشفى، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية، بينها موقع «إيديال».

وسيَعرف لوكا في الأيام المقبلة ما إذا كان سيتمكن من المشاركة أمام سرقسطة يوم الجمعة المقبل أم لا.

ويتقدم غرناطة بفارق 9 نقاط عن أول مراكز الهبوط مع تبقي 5 مراحل على نهاية الموسم.

وجاءت إصابة زيدان بعد 5 أيام على خضوع ماستيل، حارس مرمى استاد نيونيه السويسري (درجة ثانية)، لجراحة من أجل معالجة فتق مغبني.

ويمر لوكا بفترة صعبة بعدما استقبلت شباكه 8 أهداف في مباراتين، حيث خسر غرناطة برباعية نظيفة أمام ألباسيتي الأسبوع الماضي. ووجه جزء من المشجعين حينها أصابع المسؤولية إلى أداء نجل زين الدين، غير أن صحيفة «آس» الإسبانية سعت إلى التخفيف من حدة الانتقادات، عادةً أن الحارس لم يكن مسؤولاً عن الأهداف التي تلقاها، مرجعة ذلك بدرجة أكبر إلى الهشاشة الدفاعية لفريق غرناطة.

ولا يزال الجدل قائماً بشأن مركز حراسة المرمى في صفوف المنتخب الجزائري. فعلى الرغم من عروضه المقبولة إجمالاً، فإن لوكا لا يزال يواجه صعوبة في نيل إجماع الجمهور الجزائري الذي يواصل مقارنته مع رايس مبولحي.

ضغط دائم يتضاعف مع كل خطأ أو تراجع في المستوى

والمفارقة أن الحارس البالغ 26 عاماً كان كسب نقاطاً في الآونة الأخيرة بتألقه اللافت في المباراة الدولية الودية أمام أوروغواي (0 - 0)، حيث أظهر هدوءاً كبيراً، لا سيما في اللعب بالقدم، وهو جانب يحظى بتقدير المدرب البوسني - السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

وذكرت وسائل إعلام جزائرية أن إصابة زيدان لن تؤثر على مشاركته في كأس العالم، غير أن عليه إدارة ما تبقى من المباريات بحذر لتفادي أي ضربة جديدة، في ظل معاناة المنتخب من أزمة حقيقية على مستوى حراس المرمى، عقب غياب ماندريا وإصابة ماستيل.

وتحيط حالة عدم اليقين بأسامة بن بوط الذي اختار اعتزال اللعب دولياً مباشرة عقب خروج منتخب الجزائر من ربع نهائي كأس أمم أفريقيا بخسارته أمام نيجيريا (0 - 2) في يناير (كانون الثاني) الماضي بالمغرب.

وفتح بن بوط (31 عاماً) الباب لعدوله عن الاعتزال عقب تألقه اللافت مع فريقه اتحاد العاصمة وقيادته إلى الدور النهائي لمسابقة «كأس الاتحاد الأفريقي».

وقال: «إذا وجه مدرب المنتخب الوطني الدعوة إليّ، فسأكون حاضراً. لن أدير ظهري أبداً للواجب الوطني».

وتطرقت وسائل الاعلام الجزائرية أيضاً إلى إمكانية اللجوء إلى خدمات حارسين آخرين يبلغان 31 عاماً أيضاً هما: فريد شعال (شباب بلوزداد)، وغايا مرباح (شبيبة القبائل).

وتلعب الجزائر في العرس العالمي بالمجموعة العاشرة القوية، إلى جانب الأرجنتين حاملة اللقب التي تلاقيها في مستهل مشوارها يوم 17 يونيو (حزيران)، والأردن في 23 منه، والنمسا يوم 28 من الشهر ذاته.


احتفالية يوفانوفيتش مهاجم أديليد تحرمه من نصف نهائي الدوري الأسترالي

لوكا يوفانوفيتش (رويترز)
لوكا يوفانوفيتش (رويترز)
TT

احتفالية يوفانوفيتش مهاجم أديليد تحرمه من نصف نهائي الدوري الأسترالي

لوكا يوفانوفيتش (رويترز)
لوكا يوفانوفيتش (رويترز)

تحولت سعادة لوكا يوفانوفيتش مهاجم أديليد يونايتد بتسجيل هدف الفوز الذي قاد فريقه إلى قبل نهائي الأدوار الإقصائية بالدوري الأسترالي لكرة القدم سريعاً إلى ندم شديد عقب طرده بسبب خلع قميصه أثناء الاحتفال ليغيب عن المباراة المقبلة.

وسجل يوفانوفيتش ثنائية بعد مشاركته بديلاً في الفوز 2- 1 على ملعب ملبورن سيتي، الأحد، كما دفعه هدف الفوز في الدقيقة الـ98 إلى تقاسم جائزة الحذاء الذهبي لهداف الدوري مع سام كوسجروف مهاجم أوكلاند.

وكان اللاعب (20 عاماً) على حق في شعوره بالسعادة، لكن خلع قميصه كلفه الحصول على بطاقة صفراء ثانية، بعد أن تلقى إنذاراً قبل دقيقة واحدة فقط لمشاركته في شجار جماعي بين اللاعبين.

وقال يوفانوفيتش إنه «لم يدرك الأمر في تلك اللحظة» أثناء احتفاله.

وأضاف لوسائل إعلام أسترالية: «التقطت قميصي بعد خلعه وسرت نحو منتصف الملعب. سمعت الحكم ينادي اسمي ورأيته يرفع البطاقة الحمراء، فقلت في نفسي: (يا إلهي). كنت أتمنى خوض المباراة المقبلة، لكنني أثق في قدرة زملائي على إنجاز المهمة».


«أبطال أوروبا»: فيتينيا وحكيمي يتدربان مع سان جيرمان قبل مواجهة بايرن

لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا (رويترز)
لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: فيتينيا وحكيمي يتدربان مع سان جيرمان قبل مواجهة بايرن

لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا (رويترز)
لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا (رويترز)

شارك لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا، الذي غاب مؤخراً بسبب التهاب في قدمه، في تمارين باريس سان جبرمان الفرنسي حامل اللقب، عشية استضافة بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما خاض التمارين التي فُتِحت أمام الإعلاميين في دقائقها الـ15 الأولى، الظهير الدولي المغربي أشرف حكيمي، الذي خرج من الملعب مصاباً في الفوز على أنجيه 3 - 0 السبت، في المرحلة الـ31 من الدوري الفرنسي.

أشرف حكيمي (رويترز)

وغاب فيتينيا عن المباراتين الأخيرتين لسان جيرمان بعد خروجه في الدقيقة 38 من اللقاء الذي خسره فريقه أمام ضيفه ليون 1 - 2 في الـ31 الشهر الماضي، ضمن المرحلة الـ29 من الدوري، لكن يبدو أنه تعافى من الالتهاب في قدمه، وشارك في تمارين الاثنين تحت أنظار الرئيس القطري للنادي ناصر الخليفي، والمستشار الرياضي البرتغالي الآخر لويس كامبوس.

أما بالنسبة لحكيمي، فقد خرج بين شوطي مباراة السبت متأثراً بدنياً، لكنه شوهد بعد نهايتها يسير من دون مشكلة، ثم خاض تمارين الاثنين بشكل طبيعي.

ورغم بعض الشكوك البدنية، من المتوقع أن يكون في تصرف المدرب الإسباني لويس إنريكي، مجموعة مكتملة لمباراة الثلاثاء، باستثناء الشاب كنتان ندجانتو.