قلق المستثمرين بشأن المالية العامة يرفع عوائد السندات بمنطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قلق المستثمرين بشأن المالية العامة يرفع عوائد السندات بمنطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو يوم الجمعة، مع اختتام أسبوع شهد واحدة من كبرى موجات البيع في الديون طويلة الأجل خلال 3 أشهر، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن المالية العامة للحكومات.

وقادت السندات الحكومية اليابانية موجة البيع العالمية هذا الأسبوع، حيث سجلت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً مستويات قياسية، بعد أن أشار بنك اليابان بأقوى إشارة له هذا الأسبوع، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، وفق «رويترز».

كما ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل في مناطق أخرى، متجاوزة بذلك عوائد السندات قصيرة الأجل في ظاهرة تعرف باسم انحدار المنحنى. وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار 7.4 نقطة أساس هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف أغسطس (آب)، بينما ارتفعت عوائد سندات «شاتز» لأجل عامين بمقدار 4.8 نقطة أساس فقط.

ويواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اختباراً صعباً لقدرته على السيطرة على ائتلافه، إذ يصوت البرلمان يوم الجمعة على مشروع قانون المعاشات التقاعدية، الذي أثار تمرداً بين الأعضاء الشباب في حزبه المحافظ. وقد أعاد هذا الخلاف الشكوك حول قدرة ميرتس على إدارة حزبه، مما قد يجعله معتمداً على المعارضة لتمرير الحزمة في البرلمان.

وأشار الخبيران الاستراتيجيان في «كومرتس بنك»، راينر غونترمان وهاوك سيمسن، في مذكرة: «من المرجح ألا يشعر الائتلاف بارتياح ملحوظ إلا إذا حظي بأغلبية المستشارين في التصويت (ما لا يقل عن 316 صوتاً بـ«نعم» من الائتلاف)، ولن تُخفف الحزمة الضغط طويل الأجل على نظام المعاشات التقاعدية. وبالتالي، فإن الانخفاض الأخير في هامش مبادلة السندات الألمانية على المدى الطويل، لديه فرص للاستمرار».

وفروق أسعار المبادلة هي الفجوة بين عائد السندات الحكومية وسعر المبادلة ذي الاستحقاق المماثل، أو الفرق بين الجزء ذي الفائدة الثابتة من المبادلة والسعر المتغير، ويمكن أن تعكس قلق المستثمرين عند اتساعها.

وسجلت عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بمقدار نقطة أساس واحدة، لتصل إلى 2.7795 في المائة، وهي أعلى مستوياتها تقريباً منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، فيما ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين أيضاً بمقدار نقطة أساس لتصل إلى 2.08 في المائة.

وفي ظل غياب بيانات اقتصادية أوروبية رفيعة المستوى، قد يستقي المستثمرون إشاراتهم من القراءة المتأخرة لمعدل التضخم الأساسي الأميركي في وقت لاحق من يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يُظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر سبتمبر - المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم - ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، مع بقاء المعدل السنوي دون تغيير عند 2.9 في المائة.

وفي مكان آخر، استقرت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.48 في المائة، مما رفع فارقها مع السندات الألمانية إلى 69.81 نقطة أساس، بعد أن سجل أدنى مستوى له في 16 عاماً عند 67 نقطة أساس يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لتحديثات الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

صعدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعةً بمكاسب قوية في اليابان، عقب تسجيل مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية قليلاً، في تحرك يعكس تقلبات اليوم السابق، وسط تراجع بعض المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي – على الأقل على المدى القصير.

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، 2.82 في المائة، مرتفعاً بنقطتين أساسيتين بعد انخفاض مماثل في اليوم السابق. في المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنقطة أساسية واحدة إلى 4.20 في المائة قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، وفق «رويترز».

وكانت العوائد الأميركية قد شهدت ارتفاعاً في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن إدارة ترمب هددته بالملاحقة الجنائية، إلا أن الأسواق استقرت بعد إدانات من رؤساء سابقين في «الاحتياطي الفيدرالي» وانتقادات من أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري. ومن المتوقع أن تكون أرقام التضخم الحدث الأبرز اليوم بالنسبة لعوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو، في حال عدم ورود أي مستجدات جديدة.

وشهدت الأسواق الأوروبية أيضاً بعض التحركات، الاثنين. فقد أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن التفاصيل التي نشرها ثاني أكبر صندوق تقاعد هولندي (بي إف زد دبليو)، حول استراتيجية تحوط جديدة، أدت إلى انخفاض منحنى العائد الأوروبي. ويشهد نظام التقاعد المهني الهولندي، الأكبر في الاتحاد الأوروبي، تحولاً إلى نظام جديد كان المستثمرون يعتقدون أنه سيزيد الضغط على السندات الحكومية طويلة الأجل.

لكن بنك «آي إن جي» أضاف أن إعلانات مثل إعلان «بي إف زد دبليو» قد تُعيد النظر في المراكز المضاربية المبنية على هذه الافتراضات؛ ما يؤدي إلى انخفاض منحنيات العائد، على الأقل على المدى القصير. ويحدث انخفاض منحنى العائد عندما تضيق الفجوة بين عوائد السندات طويلة الأجل وقصيرة الأجل؛ وقد انخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بأقل من نقطة أساس واحدة، الاثنين.

وفي التعاملات المبكرة، الثلاثاء، ارتفعت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل عشر سنوات بنحو نقطتين أساسيتين لتصل إلى 3.53 في المائة و3.45 في المائة على التوالي.

كما تخطط دول أوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا، لإصدار سندات كبيرة، الثلاثاء.


ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر بالسوق و«مجموعة بورصات لندن» أن صادرات روسيا من الديزل ​وزيت الوقود، المنقولة بحراً، ارتفعت بنحو 40 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) الذي سبقه، لتصل إلى نحو 3.41 مليون طن، مدفوعة بارتفاع إنتاج الوقود وانخفاض موسمي في الطلب المحلي.

واستأنفت مصفاة ‌«توابسي»، التي ‌تسيطر عليها شركة ‌«روسنفت» ⁠والتي تصدر ​معظم إنتاجها، ‌المعالجة في 21 نوفمبر الماضي بعد توقف أسبوعين في أعقاب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة؛ مما أدى إلى رفع شحنات تصدير الوقود في ديسمبر الماضي.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصات ⁠لندن» أن تركيا ظلت أكبر مشترٍ للديزل وزيت ‌الوقود الروسي الشهر الماضي؛ إذ استقرت الواردات عند نحو 1.1 مليون طن، بينما ارتفعت الشحنات إلى البرازيل إلى 600 ألف طن من 230 ألف طن خلال نوفمبر.

وارتفعت حمولات الديزل إلى ​المغرب بشكل حاد إلى 321 ألف طن من 70 ألف طن ⁠في نوفمبر.

وبلغت الإمدادات المنقولة من سفينة لأخرى قرب ليماسول ومالطا وبورسعيد في مصر، بنحو نصف مليون طن الشهر الماضي. ولا تزال الوجهات النهائية لهذه الشحنات غير واضحة.

ووفقاً لبيانات «مجموعة بورصات لندن»، فإن ناقلات كثيرة تحمل ما مجموعه نحو 310 آلاف طن من الديزل من ‌الموانئ الروسية لم تعلن عن موانئ التفريغ الخاصة بها.


المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن العالم يحتاج ما يزيد على 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035، بما فيها الكهرباء، والبنية التحتية... وغيرهما، مبيناً أن هذا هو رأس المال الذي يحتاجه أكثر من 20 شركة تعدين، مع وجود كثير من التحديات التمويلية.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الدولي الـ5 للوزراء المعنيين بشؤون التعدين في إطار «مؤتمر التعدين الدولي»، الثلاثاء، في الرياض، موضحاً أن هذه الخطوات تأتي لتمكين جيل جديد من التنمية؛ سواء في أفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتحدث المديفر عن وضع وتطوير «إطار التعدين العالمي»، الذي أعلنت عنه السعودية في العام الماضي، لتعظيم خلق القيمة في دول العرض، مشدداً على أهمية «التعاون في هذا الاجتماع لمواجهة هذا التحدي الكبير، مع الاتفاق على وجود ممكنات رئيسة للمساعدة في اقتناص الفرص».

وتطرق إلى السياسات التي تدعم «تطوير سلاسل الإمداد، وخلق القيمة التي يحتاجها القطاع والبنية التحتية للتمكين، وممارسات التعدين المسؤولة، وتحسين المهارات لقوة العمل الماهرة، والتقنية اللازمة لجعل التشغيل أعلى أمناً وإنتاجية، وكذلك سهولة الوصول إلى البيانات الجيولوجية الموثوقة؛ لجذب المستثمرين وتسريع الاستكشافات».

ويعدّ الاجتماعُ الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين المنصةَ الحكومية الأبرز والكبرى على مستوى العالم لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن، بمشاركة أكثر من 100 دولة وما يزيد على 70 منظمة دولية وغير حكومية، إلى جانب اتحادات الأعمال وكبار قادة الصناعة عالمياً.

ويتابع الاجتماع «التقدم في (المبادرات الوزارية الثلاث)، وتحديد محطات العمل المقبلة، والتعاون في بناء القدرات مع الشركاء الدوليين وتنمية المهارات، وكذلك إطلاق (إطار عمل مستقبل المعادن) بوصفه مساراً علمياً لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون على مستوى العالم».

كما يناقش تمويل البنية التحتية في الممرات المعدنية ذات الأولوية، وإطلاق خطوات عملية لتعزيز وتمكين الشبكة الإقليمية لمراكز التميز لدعم الاستثمار وتنمية المهارات، إلى جانب الحوار المشترك الذي يجمع الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني؛ لتعزيز الثقة وتحسين سمعة المنظومة وتسريع تطوير المشروعات.