هل ستنجح خطة مانشستر يونايتد لتوفير الرواتب وإعادة بناء خط الوسط؟

رحيل سانشو وراشفورد وكاسيميرو وماغواير سيدخر الكثير من الأموال

رحيل راشفورد وسانشو المعارين لبرشلونة وأستون فيلا سيمكن يونايتد نت تدعيم صفوفه (غيتي)
رحيل راشفورد وسانشو المعارين لبرشلونة وأستون فيلا سيمكن يونايتد نت تدعيم صفوفه (غيتي)
TT

هل ستنجح خطة مانشستر يونايتد لتوفير الرواتب وإعادة بناء خط الوسط؟

رحيل راشفورد وسانشو المعارين لبرشلونة وأستون فيلا سيمكن يونايتد نت تدعيم صفوفه (غيتي)
رحيل راشفورد وسانشو المعارين لبرشلونة وأستون فيلا سيمكن يونايتد نت تدعيم صفوفه (غيتي)

تتمحور خطة مانشستر يونايتد لتعزيز خيارات خط الوسط في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة حول إمكانية تخفيض مليون جنيه إسترليني أسبوعياً من فاتورة رواتب النادي، وإعادة استثمار هذه الأموال التي يتم توفيرها في التعاقد مع لاعبين صغار في السن، ولديهم القدرة على إضافة الطاقة والحيوية والقيمة طويلة الأجل إلى الفريق تحت قيادة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم. إن انتهاء عقود اللاعبين الذين يحصلون على رواتب عالية مثل كاسيميرو وهاري ماغواير وجادون سانشو، بالإضافة إلى الثقة في إمكانية التخلص عن راتب ماركوس راشفورد البالغ 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً في حال انتقاله بشكل دائم إلى برشلونة أو أي فريق آخر، سيمنح مانشستر يونايتد الفرصة لتوفير الكثير من الأموال. وأفادت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» بأن هذه الدفعة المالية ستُمكّن النادي من المنافسة على التعاقدات اللازمة لإكمال المرحلة التالية من إعادة بناء الفريق تحت قيادة مدير كرة القدم جيسون ويلكوكس وأموريم.

وأبدى مانشستر يونايتد اهتمامه بالتعاقد مع لاعب خط وسط برايتون، كارلوس باليبا، حيث أجرى استفسارات مبدئية في أغسطس (آب) الماضي بشأن إمكانية التعاقد مع اللاعب، قبل أن يؤكد برايتون أنه لن يتخلى عن خدمات اللاعب الكاميروني الدولي البالغ من العمر 21 عاماً بأقل من 115 مليون جنيه إسترليني. وهناك أيضاً اهتمام مستمر بلاعب خط وسط كريستال بالاس، آدم وارتون، البالغ من العمر 21 عاماً، ولاعب شتوتغارت، أنغيلو ستيلر، البالغ من العمر 24 عاماً.

لكن على الرغم من اعتماد مانشستر يونايتد بشكل كبير على اللاعب البرازيلي الدولي كاسيميرو، الذي سيبلغ من العمر 34 عاماً في فبراير (شباط) المقبل، فقد ذكرت مصادر أنه لا توجد خطط للتعاقد مع مزيد من اللاعبين في خط الوسط في يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث يركز النادي على الانتظار حتى فترة الانتقالات الصيفية لمحاولة التعاقد مع أهدافه الرئيسية.

لقد أنفق مانشستر يونايتد 225 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه هذا الصيف، حيث تعاقد مع المهاجمين ماتيوس كونيا وبريان مبيومو وبنيامين سيسكو، قبل إتمام صفقة حارس المرمى سين لامينز في اليوم الأخير من فترة الانتقالات. وعلى الرغم من أن رحيل عدد من اللاعبين في نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي ساعد في توفير بعض الأموال، فإن الوضع المالي لمانشستر يونايتد لم يسمح بمزيد من التحركات في سوق الانتقالات. علاوة على ذلك، من غير المرجح أن تمنح فترة الانتقالات الشتوية النادي فرصة لإبرام المزيد من التعاقدات. وفي حين يعتقد مسؤولو مانشستر يونايتد أن النادي بدأ يستقر داخل الملعب وخارجه - بعد فترة مضطربة استمرت 18 شهراً شهدت استحواذ مجموعة إينيوس التابعة للسير جيم راتكليف على عمليات كرة القدم من مالكي الأغلبية، عائلة غليزر، والإشراف على حملة لخفض التكاليف أدت إلى تسريح أكثر من 400 وظيفة في ملعب «أولد ترافورد» - فإن عدم مشاركة النادي في البطولات الأوروبية هذا الموسم كلفت مانشستر يونايتد ما لا يقل عن 40 مليون جنيه إسترليني. لكن حملة خفض التكاليف، إلى جانب خفض رواتب اللاعبين بنسبة 25 في المائة الذي فرضته عائلة غليزر في حال عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا، أدت إلى انخفاض فاتورة أجور مانشستر يونايتد إلى أدنى مستوى لها منذ موسم 2017 - 18، عندما بلغت فاتورة الرواتب الإجمالية 295.9 مليون جنيه إسترليني.

وسيتم توفير المزيد من الأموال أيضاً في المستقبل في حال رحيل كل من سانشو وراشفورد وكاسيميرو وماغواير. فمن المقرر أن يتم خصم راتب سانشو البالغ 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً عندما ينتهي عقده في نهاية الموسم، وهو ما يضع نهاية للوقت الكارثي الذي قضاه اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في مانشستر يونايتد. فمنذ وصوله من بوروسيا دورتموند مقابل 71 مليون جنيه إسترليني في عام 2021، سجل سانشو 12 هدفاً فقط وقدم ست تمريرات حاسمة في 81 مباراة. ويلعب الآن على سبيل الإعارة في أستون فيلا بعد فترات إعارة سابقة في تشيلسي وبوروسيا دورتموند، وكان بلا شك إحدى أسوأ وأغلى الصفقات في تاريخ مانشستر يونايتد. لا يزال يتبقى عامان ونصف العام في عقد راشفورد، الذي يحصل بمقتضاه على 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، لكن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً يقدم مستويات جيدة مع برشلونة الذي يلعب له على سبيل الإعارة، ويحق لحامل لقب الدوري الإسباني الممتاز أن يُفعّل خيار التعاقد مع اللاعب بشكل دائم مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في نهاية الموسم، وبالتالي فمن المتوقع أن ينتقل راشفورد إلى العملاق الكتالوني بشكل نهائي الصيف المقبل.

ينتهي عقد كاسيميرو وماغواير في يونيو (حزيران) المقبل، وهما من أعلى اللاعبين أجراً في النادي، حيث يتقاضى لاعب خط وسط ريال مدريد السابق 350 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما يتقاضى ماغواير 200 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. وأفادت شبكة «إي إس بي إن» بأن مانشستر يونايتد مستعد للتفاوض على تمديد عقدي اللاعبين، لكن بشرط تخفيض الراتب بشكل كبير. ويبقى أن نرى ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف. وحتى لو اختار كاسيميرو وماغواير، البالغ من العمر 32 عاماً، تخفيض رواتبهما بشكل كبير للبقاء، فسيوفر مانشستر يونايتد نحو مليون جنيه إسترليني أسبوعياً، وأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني سنوياً، من خلال التخلي عن سانشو وراشفورد ودفع رواتب أقل بكثير لكاسيميرو وماغواير. وبالتالي، فإن هذا التوفير سيُمكن مانشستر يونايتد من دفع رواتب لاعبين جديدين في خط الوسط، وستكون لدى النادي الأموال اللازمة لإبرام صفقات جديدة في الصيف. قد تصل تكلفة التعاقد مع باليبا ووارتون إلى 180 مليون جنيه إسترليني، إذا ما سعى النادي مجدداً للتعاقد معهما الصيف المقبل، بينما قد تصل تكلفة التعاقد مع اللاعب الألماني الدولي ستيلر إلى 50 مليون جنيه إسترليني.

ومهما يحدث في فترات الانتقالات القادمة، فقد ولّى عهد تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعبين كبار في السن مقابل مبالغ مالية طائلة ورواتب عالية – مثل كاسيميرو ورافائيل فاران وكريستيانو رونالدو. والآن، يعتمد مانشستر يونايتد على استراتيجية طويلة الأمد، وبعد أن أدرك الحاجة إلى استقطاب لاعبين صغار في السن بمقابل مادي معقول، بدأ بالفعل في وضع الأسس اللازمة لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة.


مقالات ذات صلة

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.