المخرج محمد صيام: «كولونيا» يطرح تساؤلات حول العلاقات الأسرية المتوترة

الفيلم يُعرض ضمن «الاختيارات العالمية» في «البحر الأحمر السينمائي»

كامل الباشا وأحمد مالك في أحد مشاهد فيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)
كامل الباشا وأحمد مالك في أحد مشاهد فيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)
TT

المخرج محمد صيام: «كولونيا» يطرح تساؤلات حول العلاقات الأسرية المتوترة

كامل الباشا وأحمد مالك في أحد مشاهد فيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)
كامل الباشا وأحمد مالك في أحد مشاهد فيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

عبّر المخرج المصري محمد صيام عن سعادته بمشاركة فيلمه «كولونيا» بمهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الخامسة التي تمتد خلال الفترة من 4 إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري تحت عنوان: «في حب السينما»، حيث يُعرض ضمن برنامج «اختيارات عالمية».

وأكد صيام أنه يتطلع للتعرف عن قرب على رأي الجمهور السعودي في الفيلم؛ إذ سيشهد، الجمعة، عرضه الأول بالمهرجان. وأضاف صيام في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن «الفيلم يطرح فكرة جاءت من تراكمات عديدة ومشاهدات شخصية؛ إذ يكشف العلاقات المتوترة المليئة بالصراع داخل الأسرة الواحدة عبر لحظة مواجهة بدت حتمية بين أب وابنه»، لافتاً إلى أن المنتج محمد حفظي ساند الفيلم بقوة منذ قرأ معالجته الأولى، وحاز مشروع الفيلم دعم عدة مهرجانات عربية.

وتدور أحداث الفيلم خلال ليلة واحدة حيث تتكشف مشاعر مشحونة بالتوتر في مواجهة بين الأب والابن، حين يعود الأب المسنّ المريض بالسرطان إلى منزله بعد شهور قضاها بالمستشفى، لكنه لا ينعم بالراحة؛ إذ يقضي ليلته الأخيرة مع ابنه الشاب، وكلاهما يسعى لتصفية حسابات قديمة. ينحصر الصراع داخل الشقة، وسرعان ما يتصاعد كاشفاً عن مستويات علاقة متوترة ومُثقلة بحكايات ومواقف سلبية؛ فالابن يعتقد أن الأب بمعاملته السيئة كان سبباً في موت والدته، والأب يرى أن ابنه عاق له.

ويطرح الفيلم سؤالاً مؤثراً وعميقاً: ماذا لو أن هذه آخر ليلة تجمعهما؟ فهل سيختاران الانتقام أو المصالحة؟ وتتبدل العلاقة بينهما وتجمعهما مشاهد إنسانية؛ إذ يخرجان معاً للتنزه، ويتناولان طعاماً يحبه الأب. وجرى تصوير المشاهد الخارجية للفيلم بمدينة الإسكندرية ليلاً حيث البحر والشاطئ وشوارعها التي لا تنام.

واختار المخرج الذي كتب الفيلم مع أحمد عامر أن يبدأ الأحداث بموت الأب، ثم يسترجعها من خلال «الفلاش باك». وحول فكرة الفيلم وهل ترتبط بواقعة محددة، يقول محمد صيام: «الفكرة نبعت من تراكم أحداث عدة، بعضها من الواقع، وبعضها شخصي، فأنا مراقب جيد للحياة حولي، والفكرة أننا في المجتمعات العربية لدينا تحديات كثيرة، وقد لا نعرف أهلنا جيداً، ولا نعرف أشياء عنهم تعيد تعريفهم لنا. والسؤال المهم الذي نطرحه من خلال الفيلم: ماذا لو كنا سنقضي آخر ليلة مع شخص سيرحل ونعرف كل مساوئه وأسراره، وهو الشيء نفسه يعرفه عنا؟ هل سيكون هذا اللقاء الأخير فرصة لتصفية حسابات أو للمصالحة؟».

المخرج محمد صيام (الشركة المنتجة)

ويشارك صيام بالفيلم كمؤلف ومخرج ومنتج أيضاً، لكن الكتابة تمت بمشاركة أحمد عامر. ويقول صيام: «لو أنني كتبت الفيلم بمفردي كنت قد أشعر بالملل من صوتي الداخلي، لكن مع كاتب آخر تكون لديّ وجهة نظر مغايرة ومحايدة أيضاً؛ لأنني قد لا أكون محايداً وأنحاز إلى الفكرة. وقد استغرقنا عاماً ونصف العام في مرحلة الكتابة، و6 أشهر في تحضير وتصوير الفيلم، ومثلها في أعمال (البوست برودكشن)؛ أي إن الفيلم استغرق عامين حتى اكتمل».

ويُعد فيلم «كولونيا» إنتاجاً مشتركاً بين مصر والنرويج وفرنسا والسعودية والسويد وقطر. ويقول المخرج إن «رحلة تمويل أي فيلم تُعد شاقة، وبالنسبة لي كانت رحلة متوسطة؛ فهناك صنّاع أفلام يعانون أكثر مني»، مضيفاً: «من حسن حظي كان معي المنتج محمد حفظي منذ كتبت المعالجة، وكان طوال الوقت متحمساً للفيلم، وقد تعاون معي في أحد أفلامي القصيرة، وهو منتج مهم في السينما المصرية كلها».

وعن مرحلة اختيارات الممثلين يقول: «بدأت أفكر في الممثلين منذ منتصف الكتابة، واخترت أحمد مالك والفنان كامل الباشا ومايان السيد، وقد حققوا لي ما كنت أتطلع إليه في شخصيات جديدة عليهم في كل تفاصيلها».

وكان أحمد مالك قد فاز عن دوره بالفيلم بجائزة أفضل ممثل بالمسابقة الدولية لمهرجان الجونة السينمائي في دورته الثامنة، وشارك الفيلم أيضاً بمهرجان «وارسو» السينمائي خلال دورته الماضية. ويؤكد صيام أنه لم يكن يتخيل أن جمهور شرق أوروبا سوف يتفاعل مع الفيلم، لكنه تفاعل بشكل كبير، كما حضره عرب ومصريون، وقالوا إن هذا أول فيلم مصري يشاهدونه منذ سنوات طويلة، وأكد تطلعه لمعرفة رأي الجمهور السعودي في الفيلم.

ودرس محمد صيام السينما في فرنسا، كما قام بتدريسها بالجامعة الأميركية في باريس، وأخرج فيلمين قصيرين؛ الأول «الباقي من الزمن» الذي صوره في مصر، والثاني «تسرب» وقد صوره في كينيا، كما أخرج فيلمين تسجيليين هما: «بلد مين؟» و«أمل»، وقد فاز الثاني بجائزة «التانيت الذهبي» في مهرجان قرطاج 2019.


مقالات ذات صلة

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)

نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

في السنوات الأخيرة، أُضيف إلى المشهد السينمائي العربي حضور متنامٍ لممثلين سعوديين باتوا يحصدون تقديراً فعلياً في مهرجانات دولية، مع الالتفات إلى أدوارهم بوصفها…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.