توافق حذر بين الحكومة وبنك اليابان على رفع الفائدة

القرار بانتظار الأجور والفيدرالي... والأسواق تستبق بقفزة في العوائد

ركاب بانتظار القطار في محطة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
ركاب بانتظار القطار في محطة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

توافق حذر بين الحكومة وبنك اليابان على رفع الفائدة

ركاب بانتظار القطار في محطة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
ركاب بانتظار القطار في محطة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تتزايد المؤشرات على أن بنك اليابان يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يومي 18 و19 ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة ستكون الأولى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وسط ما يبدو أنه تفهم حكومي ضمني لتحوّل البنك نحو تشديد السياسة النقدية بعد سنوات طويلة من التيسير القياسي. وأكدت ثلاثة مصادر حكومية مطلعة على المناقشات لـ«رويترز» أن رفع الفائدة بات «مرجّحاً بشدة»، مع استعداد الحكومة «لتقبّل» القرار طالما يستند إلى تقييم دقيق للأوضاع الاقتصادية. ووفقاً للمصادر، يُنتظر أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيس من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة، في خطوة سبق أن لمح إليها محافظ البنك كازو أويدا في خطاب أثار ضجة في الأسواق يوم الاثنين. وقال أحد المصادر: «إذا أراد بنك اليابان رفع الفائدة هذا الشهر، فليتخذ قراره. هذه هي قناعة الحكومة، والاتجاه العام يشير إلى أن القرار شبه محسوم». وتحدثت المصادر بشرط عدم الكشف عن هويتها.

• الأسواق تقرأ الرسائل. رد فعل أسواق السندات جاء سريعاً وحاداً؛ إذ قفز العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 1.93 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، في وقت يسعّر المستثمرون احتمالاً يبلغ نحو 80 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). كما شهد الين تحركات واسعة، بينما ارتفعت رهانات المتعاملين على أن مسار التشديد قد يمتد إلى 2024، رغم غياب وضوح من البنك بشأن السقف النهائي للفائدة، أو الوتيرة الزمنية للزيادات المقبلة. وزاد الغموض بعدما قال أويدا أمام البرلمان الخميس إن هناك «صعوبات كبيرة» في تقدير معدل الفائدة الحيادي –أي المستوى الذي لا يحفّز ولا يكبح النمو– والذي تشير تقديرات البنك إلى أنه يتراوح بين 1 و2.5 في المائة بالأسعار الاسمية.

• الحكومة: لا خلاف مع بنك اليابان. ورغم القلق المعتاد من جانب الحكومة إزاء أي خطوة قد تعرقل جهودها لدعم التعافي، فإن تصريحات كبار المسؤولين جاءت مطمئنة. وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما قالت الثلاثاء إنها لا ترى «أي فجوة» بين تقييم الحكومة وتقديرات بنك اليابان للاقتصاد، مضيفة أن الاقتصاد «يتعافى بوتيرة متواضعة». حتى الأصوات الأكثر ميلاً لسياسات التيسير داخل فريق رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لم تُبدِ اعتراضاً. وقال عضو اللجنة الحكومية توشيهيرو ناغاهاما لـ«رويترز» إن رئيسة الوزراء قد تقبل رفع الفائدة إذا بقي الين ضعيفاً، في إشارة إلى أن الاستقرار المالي بات أولوية. وفي تطور لافت، قال مينورو كيهارا كبير أمناء مجلس الوزراء يوم الخميس إن الحكومة «تراقب عن كثب» تحركات الأسواق، بما في ذلك قفزة عوائد السندات طويلة الأجل، لافتاً إلى أن أسعار الفائدة تحددها الأسواق في ضوء عدة عوامل، من بينها وضع المالية العامة.

• معايير الحسم. وقالت مصادر حكومية إن القرار النهائي سيعتمد على ثلاثة ملفات رئيسة قبل منتصف ديسمبر، هي بيانات الأجور المحلية، التي يعتبرها البنك مفتاحاً لخلق تضخم مستدام عند 2 في المائة. وقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل وتأثيره المحتمل على أسواق الصرف. واستقرار الأسواق العالمية بعد موجة تقلبات واسعة في عوائد السندات العالمية. ويرى محللون أن الأسواق ستنقل تركيزها مباشرة بعد رفع الفائدة –إذا تحقق– إلى رسائل أويدا في المؤتمر الصحافي بشأن المسار المستقبلي للفائدة، خصوصاً أن البنك يتجنب حتى الآن إعطاء توجيهات واضحة. وبعد أكثر من عقد من سياسة الفائدة شديدة الانخفاض، وبرنامج التيسير الضخم، يمثل رفع الفائدة خطوة رمزية بقدر ما هي تقنية، تعكس تحوّلاً في النظرة إلى التضخم، وسوق العمل، والين. ومع تجاوز التضخم 2 في المائة لفترة طويلة، وتحسّن نسبي للأجور، يعتقد الخبراء أن بنك اليابان أصبح مضطراً أخيراً للبدء في «تطبيع» السياسة النقدية، ولو تدريجياً. لكن الطريق لن يكون سهلاً، خاصة في ظل الدين العام الضخم الذي يجعل أي ارتفاع كبير في الفائدة عبئاً على المالية العامة، وهو ما يفسّر حرص الحكومة على التنسيق الوثيق مع البنك. وفي الأسابيع القليلة المقبلة، ستظل اليابان تحت أنظار المستثمرين العالميين وهم يترقبون ما إذا كان ديسمبر سيشكل نقطة التحول الأكبر في سياسة بنك اليابان منذ أكثر من ربع قرن.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).