رد الصوماليون بغضب شديد، اليوم الأربعاء، على تصريحات دونالد ترمب المهينة لهم ولبلادهم، لكن بعضهم قال إن الرئيس الأميركي تحدث عن حقائق مؤلمة.
ففي تصريحات أدلى بها خلال اجتماع للحكومة، أمس الثلاثاء، وصف ترمب الصوماليين بأنهم «نفايات»، وقال: «لا نريدهم في بلادنا».
وأفاد ترمب، الذي دأب على استخدم لغة عنصرية وتمييزية، بـ«أنهم يركضون في الأرجاء ويقتل بعضهم بعضاً. بلدهم قذر».
وقال عبد السلام عمر، وهو أحد شيوخ القبائل بوسط الصومال، إنه صُدم من لغة ترمب الفظة. وأضاف: «يجب على العالم أن يرد، فالرؤساء الذين يتحدثون بهذه الطريقة لا يمكنهم خدمة الولايات المتحدة والعالم».
كان ترمب قد صعّد من هجماته على الأشخاص القادمين من الصومال في الولايات المتحدة منذ حادث إطلاق النار على اثنين من قوات الحرس الوطني في واشنطن الأسبوع الماضي، الأمر الذي دفعه إلى التعهد بتجميد الهجرة من «دول العالم الثالث».
وتم اتهام مواطن أفغاني بالقتل في حادث إطلاق النار في واشنطن. ودفع بأنه غير مذنب.

وكان رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أكثر دبلوماسية في أثناء حديثه خلال قمة للابتكار في مقديشو، فقد أشار إلى أن ترمب أهان دولاً أخرى أيضاً.
وأفاد: «أهان ترمب عدداً من الدول بما في ذلك نيجيريا وجنوب أفريقيا. هناك أشياء لا تحتاج إلى تعليق، نتركها ونتخطاها. من الأفضل أن نتجاهلها بدلاً من أن نجعل كلامه يبدو وكأنه مشكلة».
وقال ترمب الشهر الماضي إنه سينهي وضع الحماية المؤقت من الترحيل للصوماليين الذين يعيشون في مينيسوتا، قائلاً إن «العصابات الصومالية» ترهب الولاية. ولم يقدم أي دليل، وقال المسؤولون المحليون إن ما ذكره غير صحيح.
لا يزال الصومال يعاني من العنف والفقر، ويخوض قتالاً ضد «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» التي تحاول منذ ما يقرب من عقدين من الزمن الإطاحة بالحكومة المركزية في البلاد.
وعدّ بعض الصوماليين تعليقات ترمب انتقاداً لحكومتهم في المقام الأول، لكن بعضهم أشاد اليوم الأربعاء بما قالوا إنه صراحة ترمب.
وقالت سميرة عبد الله، وهي من سكان مقديشو صادرت الحكومة أرضها: «لقد قال ترمب الحقيقة ولكن بكلمات نابية. ليست لدينا حكومة. (حركة الشباب) تنهب وتقصف كل الصوماليين».


