ملتقى الميزانية... السعودية تُحقق قفزات نوعية في التنمية الاجتماعية وخفض الوفيات

إحدى جلسات ملتقى «الميزانية السعودية 2026» (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات ملتقى «الميزانية السعودية 2026» (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى الميزانية... السعودية تُحقق قفزات نوعية في التنمية الاجتماعية وخفض الوفيات

إحدى جلسات ملتقى «الميزانية السعودية 2026» (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات ملتقى «الميزانية السعودية 2026» (الشرق الأوسط)

سلّط وزيرا «الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» و«الصحة» في السعودية الضوءَ على تحولات تاريخية في القطاعين الاجتماعي والصحي، مؤكدين أن الرؤية الوطنية عزّزت جودة حياة المواطنين، وأسهمت في تمكين الفرد والمؤسسات.

جاء ذلك خلال مشاركتهما في جلسات ملتقى «الميزانية السعودية 2026» في الرياض، الذي ينعقد غداة إقرار الحكومة السعودية ميزانية العام المالي 2026.

قفزة في القطاع غير الربحي

وكشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أحمد الراجحي، عن مؤشرات تعكس النضج المتزايد للقطاع الخاص والاجتماعي في المملكة. فمن ناحية سوق العمل، ارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى 53 في المائة، في حين وصلت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35.5 في المائة، وهو ما يُجسد نجاح مبادرات التمكين.

كما أشار الراجحي إلى أن الوعي بالمسؤولية الاجتماعية قد تزايد بشكل ملحوظ؛ حيث بات 72 في المائة من الشركات الكبرى في المملكة لديها مبادرات متعلقة بالمسؤولية الاجتماعية.

وعلى الصعيد المدني، شهد القطاع غير الربحي نمواً استثنائياً؛ حيث قفز عدد منظماته بنسبة 400 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، ما يُعزز إسهامات القطاع في التنمية.

ولضمان الدعم الاجتماعي، أشار الوزير إلى وجود 7 عيادات تمكين في المملكة بهدف دعم العائلات لتعزيز استقلالها الاقتصادي والاجتماعي.

خفض الوفيات بنسبة 50 في المائة

من جانبه، استعرض وزير الصحة، فهد بن عبد الرحمن الجلاجل، إنجازات القطاع الصحي التي وصفها بأنها غير مسبوقة دولياً. وأعلن الوزير أن المملكة تمكَّنت من خفض عدد الوفيات بسبب الأمراض المعدية بنسبة 50 في المائة، مشدداً على أن هذا الإنجاز «لم تُحققه أي دولة أخرى».

ولم يقتصر التحسن على الصحة العامة، بل شمل أيضاً جوانب السلامة العامة؛ حيث أشار الجلاجل إلى أن الوزارة عملت على عدة مبادرات أدّت إلى خفض الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق بنسبة 60 في المائة مقارنة بعام 2016.

وفي إطار إعادة الهيكلة والتطوير، أكد الوزير تنفيذ مبادرات مستمرة لدعم التجمعات الصحية في المملكة، بهدف تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وجودتها.


مقالات ذات صلة

الإسترليني يتراجع أمام اليورو بعد بلوغه ذروة 16 شهراً

الاقتصاد عملات معدنية من الجنيه الإسترليني في الماء (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام اليورو بعد بلوغه ذروة 16 شهراً

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام اليورو، يوم الثلاثاء، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في نحو 16 شهراً، مدعوماً بتراجع المخاوف المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس الوزراء خلال إقرار مشروع قانون المالية لسنة 2007 في 4 أكتوبر الحالي (الرئاسة)

احتمال زيادة أسعار الوقود يثير مخاوف الجزائريين

مخاوف في الجزائر من أن يستيقظ المواطنون صباح اليوم الأول من عام 2027 على زيادة في أسعار الوقود، على غرار ما حدث في 1 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

محافظ بنك الفلبين يحذّر من تكرار الأزمة المالية الآسيوية وسط صدمات الطاقة

محافظ البنك المركزي الفلبيني إيلي ريمولونا يتحدث في إحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
محافظ البنك المركزي الفلبيني إيلي ريمولونا يتحدث في إحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
TT

محافظ بنك الفلبين يحذّر من تكرار الأزمة المالية الآسيوية وسط صدمات الطاقة

محافظ البنك المركزي الفلبيني إيلي ريمولونا يتحدث في إحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
محافظ البنك المركزي الفلبيني إيلي ريمولونا يتحدث في إحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

دعا محافظ البنك المركزي الفلبيني، إيلي ريمولونا، الاقتصادات الآسيوية إلى تعزيز استعداداتها لمواجهة الأزمات المالية، محذراً من أن تدفقات رؤوس الأموال الكبيرة التي اجتذبتها المنطقة قبل أزمة أواخر التسعينات لا ينبغي أن تُفسَّر باعتبارها دليلاً على نمو مستدام، في وقت تواجه فيه اقتصادات آسيا مخاطر جديدة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات التجارية العالمية.

وقال ريمولونا، خلال جلسة نقاش نظمها صندوق النقد الدولي بشأن آفاق اقتصادات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، إن تدفقات الاستثمارات الكبيرة إلى المنطقة سبقت الأزمة المالية الآسيوية التي اندلعت عام 1997، بعدما وصفتها مؤسسات دولية آنذاك بأنها «المعجزة الاقتصادية لشرق آسيا».

وأضاف أن الأزمة أظهرت أن تلك الطفرة لم تكن بالضرورة معجزة اقتصادية مستدامة، داعياً دول المنطقة إلى تذكّر دروسها وتكثيف الجهود للوقاية من تكرار مثل هذه الأزمات.

في المقابل، قال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي، كريشنا سرينيفاسان، إن الصندوق أحرز تقدماً في تطوير أدوات تقييم مواطن الضعف المالي وانتقال تداعيات الصدمات بين الاقتصادات، بما في ذلك وضع أطر للتعامل مع تقلبات تدفقات رؤوس الأموال وتحديد الظروف التي قد تستدعي التدخل في أسواق الصرف الأجنبي.

وأشار سرينيفاسان إلى أن اقتصادات «آسيان» تعاملت بقدر من الصمود مع التوترات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية، لكنه حذّر من أن اعتماد بعض دول المنطقة الكبير على واردات النفط والغاز يجعلها أكثر عرضة لتداعيات صدمات الطاقة.

الطاقة وسلاسل الإمداد

من جهته، عدّ نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، أتسوشي ميمورا، صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع التضخم، من أبرز المخاطر قصيرة الأجل التي تواجه آفاق المنطقة.

وشدد على ضرورة أن تكون إجراءات الدعم المالي الموجهة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسر والشركات محددة الأهداف، ومصممة وفق الاحتياجات، ومؤقتة، بما يحد من الضغوط على المالية العامة.

ودعا ميمورا دول «آسيان» إلى زيادة الاستثمارات لتنويع سلاسل الإمداد الخاصة بالمعادن الحيوية والطاقة، في ظل المنافسة المتزايدة مع الصين، مؤكداً استعداد اليابان لدعم هذه الجهود.

كما حث اقتصادات المنطقة على تعزيز الاستثمار في الابتكار والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى موقعها في سلاسل إمداد التحول الرقمي بفضل إنتاجها معادن حيوية تدخل في صناعات التكنولوجيا.

وتضم رابطة «آسيان» 11 دولة، هي بروناي وكمبوديا وتيمور الشرقية وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.


الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)
امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)
TT

الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)
امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)

قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، لتضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري سنوي قياسي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية، وسط استمرار اعتماد بكين على الأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأربعاء، ارتفاع الصادرات بنسبة 36.3 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم بزيادة قدرها 25.7 في المائة. كما ارتفعت الواردات بنسبة 31 في المائة، ليسجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم فائضاً تجارياً بلغ 133.5 مليار دولار خلال الشهر، وهو الأكبر منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وبذلك ارتفع الفائض التجاري التراكمي للصين منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر إلى 938.1 مليار دولار، ما يضعه على مسار تجاوز المستوى القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار المسجل خلال العام الماضي.

ويعكس الأداء القوي للصادرات استمرار اعتماد بكين على الطلب الخارجي لتحقيق مستهدف النمو الاقتصادي السنوي الذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة، في ظل ضعف نسبي للطلب المحلي، إذ لم ترتفع مبيعات التجزئة سوى 0.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

ضغوط تجارية متزايدة

وتثير طفرة الصادرات الصينية ردود فعل متزايدة لدى شركائها التجاريين الرئيسيين، خصوصاً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يسعيان إلى الحد من الاختلالات التجارية مع بكين.

وارتفعت الشحنات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 39.6 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة بمستويات منخفضة في الشهر نفسه من العام الماضي، بعدما تراجعت التجارة بين البلدين إثر فرض رسوم جمركية عقابية متبادلة.

كما زادت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 25.3 في المائة، بينما ظلت الواردات من دول التكتل مستقرة، ما دفع الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد إلى مستويات جديدة.

ووصف مسؤولون أوروبيون العجز التجاري للتكتل مع الصين، الذي يتجاوز مليار يورو يومياً، بأنه «غير مستدام»، متعهدين بالعمل على إعادة التوازن للعلاقات التجارية.

وفي هذا السياق، توصل مسؤولون تجاريون صينيون وأوروبيون الأسبوع الماضي إلى اتفاق للحد من صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى أوروبا. لكن محللين يرون أن الاتفاق يغطي حصة محدودة من التجارة الثنائية، مع احتمال أن توسّع بروكسل القيود لتشمل قطاعات استراتيجية أخرى.

وقال نغوين هوانغ نام، الخبير الاقتصادي المعني بالصين في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن توسيع القيود الأوروبية قد يكون تأثيره محدوداً على الاقتصاد الصيني، وفق تقديرات المؤسسة.


ارتفاع البنزين والغذاء يهدد بتسارع التضخم الأميركي إلى 3.6 %

شخص يتسوق في سوبر ماركت في مانهاتن (أ.ف.ب)
شخص يتسوق في سوبر ماركت في مانهاتن (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع البنزين والغذاء يهدد بتسارع التضخم الأميركي إلى 3.6 %

شخص يتسوق في سوبر ماركت في مانهاتن (أ.ف.ب)
شخص يتسوق في سوبر ماركت في مانهاتن (أ.ف.ب)

تترقب الأسواق، الأربعاء، صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول)، وسط توقعات بتسارع ارتفاع أسعار المستهلكين إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، من 3.4 في المائة في أغسطس (آب)، مدفوعاً بزيادة أسعار البنزين والغذاء، في وقت قد يمنح فيه التباطؤ المتوقع للتضخم الأساسي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الشهر.

وتوقّع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6 في المائة خلال سبتمبر، بعد زيادته 0.4 في المائة في أغسطس (آب)، بما يرفع معدل التضخم السنوي إلى 3.6 في المائة، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق. وكان من المتوقع أن تسهم أسعار البنزين بنحو ثلاثة أعشار نقطة مئوية في الزيادة الشهرية، بعدما قفزت 7.1 في المائة خلال سبتمبر، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

كما يُرجّح أن تكون أسعار الغذاء قد ارتفعت 0.2 في المائة على الأقل، بعد زيادات شهرية بلغت 0.1 في المائة خلال كل من الشهرين السابقين.

في المقابل، يُتوقع أن يتباطأ ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 0.2 في المائة خلال سبتمبر، من 0.3 في المائة في أغسطس، مع تراجع أثر الزيادة السابقة في أسعار خدمات الهاتف المحمول. لكن هذا التباطؤ المحتمل لا يعني بالضرورة انحسار الضغوط المعيشية، إذ تظل أسعار الوقود والغذاء الأكثر حضوراً في الإنفاق اليومي للأسر.

وقال سونغ وون سون، أستاذ المالية والاقتصاد في جامعة لويولا ماريماونت، إن المستهلكين يشعرون مباشرة بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مشيراً إلى أن الأسر الأقل دخلاً تتحمل العبء الأكبر من هذه الزيادات.

وتأتي البيانات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات أخرى، مع توقعات بزيادة أسعار تذاكر الطيران، واستمرار الضغوط على أسعار الخدمات، واحتمال انعكاس ارتفاع أسعار الديزل على تكاليف نقل السلع وأسعارها في المتاجر.

الفائدة تحت الاختبار

وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة بالنسبة إلى السياسة النقدية، بعدما رفع «الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي الشهر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى احتمال مواصلة رفع تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.

لكن ضعف نمو الوظائف في سبتمبر، إلى جانب قراءات أبطأ من المتوقع للتضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال يوليو (تموز) وأغسطس، قلّصا احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول). وكانت الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 22 في المائة لزيادة الفائدة خلال اجتماع يومي 27 و28 أكتوبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال سكوت أندرسون، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن بقاء الزيادة الشهرية في التضخم الأساسي عند مستوى 0.2 في المائة قد يكون كافياً لإبقاء الفائدة دون تغيير في أكتوبر، لكنه لن يحسم النقاش بشأن الحاجة إلى زيادات أخرى لاحقاً. وكانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى احتمال رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

زيادة مرتقبة لمستفيدي الضمان الاجتماعي

وتمتد أهمية بيانات سبتمبر إلى ملايين المتقاعدين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي، إذ تُستخدم بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لأصحاب الأجور في المدن والعاملين في الوظائف المكتبية خلال الربع الثالث لتحديد الزيادة السنوية في الإعانات لعام 2027.

وتتوقع رابطة كبار السن، وهي إحدى أكبر المنظمات الأميركية المعنية بهذه الفئة، زيادة تكاليف المعيشة للمستفيدين بنسبة 3.5 في المائة في 2027، مقارنة بـ2.8 في المائة خلال 2026. ومن شأن هذه الزيادة أن ترفع متوسط الإعانة الشهرية للمتقاعدين بنحو 67.90 دولار إلى 2007 دولارات.