الرياض وموسكو... شراكة استراتيجية تتجاوز النفط وتُرسخ استقرار أسواق الطاقة

محللون لـ«الشرق الأوسط»: المنتدى عزز التعاون بين البلدين وسط نمو قياسي للتبادل التجاري

الأمير عبد العزيز بن سلمان ونوفاك خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة (إكس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان ونوفاك خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة (إكس)
TT

الرياض وموسكو... شراكة استراتيجية تتجاوز النفط وتُرسخ استقرار أسواق الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان ونوفاك خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة (إكس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان ونوفاك خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة (إكس)

اختتمت في الرياض فاعليات منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي، مُسدلةً الستار على يوم مكثف من الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى الذي يُرسخ الشراكة الثنائية لتتجاوز حدود التنسيق النفطي.

وجاء انعقاد المنتدى، على هامش الاجتماع التاسع للجنة الوزارية المشتركة؛ ليؤكد على الإرادة المشتركة لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري، مدفوعاً بنمو هائل في التبادل التجاري بين البلدين.

وكان وزير الطاقة، رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الروسية، الأمير عبد العزيز بن سلمان، ونائب رئيس الوزراء الروسي، رئيس الجانب الروسي في اللجنة، ألكسندر نوفاك، افتتحا المنتدى في الرياض بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وشارك في المنتدى عددٌ من كبار المسؤولين والخبراء والمستثمرين من البلدين؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا.

وزير الطاقة يتحدث خلال انطلاق منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي (إكس)

وخلال المنتدى الذي نظمته وزارتا الطاقة والاستثمار، وصف عبد العزيز بن سلمان الآلية الجديدة التي اعتمدها تحالف «أوبك بلس» لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء، بأنها تمثّل «نقطة تحول»، مؤكداً أنها «عادلة وشفافة»، وستساعد في نهاية المطاف على استقرار الأسواق، وتُعدّ مكافأة إلى أولئك الذين يستثمرون في الإنتاج.

كما ترأس الأمير عبد العزيز ونوفاك اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة، التي ناقشت موضوعات مُدرجة على جدول أعمالها، والتي تهدف إلى تنمية التعاون وتعزيزه، بين المملكة وروسيا، في عددٍ من المجالات الحيوية، التي من أهمها مجالات الطاقة، والتجارة والاقتصاد والاستثمار، والفضاء، والصناعة والثروة المعدنية، والصحة، والتعليم، والإعلام، والثقافة، والرياضة، والسياحة، والنقل، والإسكان، والزراعة، وغيرها.

وأعرب الجانبان عن تقديرهما للتطور المستمر في التعاون بين البلدين في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، ورحّبا برغبة البلدين في تعزيز شراكتهما بما يسهم في تنمية الاقتصاد في البلدين، مشيرين خصوصاً إلى نجاح منتدى الأعمال السعودي - الروسي واجتماع مجلس الأعمال السعودي - الروسي على هامش أعمال اللجنة.

نوفاك خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة (نوفوستي)

وفي تعليق على أهمية هذا الاجتماع، أكد رئيس اتحاد الغرف السعودية، حسن بن معجب الحويزي، أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وروسيا تُعدّ «ركيزة مهمة في دعم الاستقرار والنمو في أسواق الطاقة العالمية». وأشار إلى أن مسار الشراكة الاستراتيجية شهد توسعاً كبيراً في السنوات الأخيرة ليشمل قطاعات حيوية، مثل التعدين، والصناعة، والزراعة، والتقنيات الحديثة؛ ما يعكس تكامل القدرات الاقتصادية.

وسلّط الحويزي الضوء على النمو الملموس في التعاون، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين المملكة وروسيا 3.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 60 في المائة؛ ما يدل على ثقة القطاع الخاص المتزايدة في البلدين.

من الطاقة إلى التنوع الاقتصادي

من جانبه، أشار عضو مجلس الشورى السعودي، فضل بن سعد البوعينين، إلى أن إقامة أعمال المنتدى تُعدّ «من أدوات تعميق العلاقات الثنائية والشراكة الاقتصادية بين البلدين»، موضحاً أنه يهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية ومعالجة التحديات التي تواجه تحقيق مستهدفاتها.

وشدد البوعينين على أهمية «التنسيق الدائم في مجال النفط بين السعودية وروسيا، وتعزيز دور (أوبك بلس) والذي انعكس إيجاباً على استقرار أسواق الطاقة وحمايتها من المتغيرات الحادة». كما لفت إلى أن هناك عملاً منهجياً لتعزيز الشراكة الاقتصادية، مؤكداً وجود إمكانات كبيرة لتعميق التعاون المشترك تؤكدها النتائج الملموسة، مثل اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول وتدشين الرحلات الجوية المباشرة.

تعزز مخرجات المنتدى ما أكده نائب رئيس الوزراء الروسي في حوار مع «الشرق الأوسط»، حيث أشار إلى أن الشراكة مع المملكة في إطار «أوبك بلس» لا تقتصر على سوق النفط فحسب، بل تمثل «مكاناً موثوقاً للتعاون الإقليمي والدولي يضمن استدامة استقرار السوق العالمية على المدى الطويل»، مؤكداً أن التعاون الثنائي يشمل مشاريع استثمارية ضخمة تتجاوز الطاقة.

مشاركون في أعمال منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي (إكس)

مذكرات تفاهم واتفاقيات

يذكر أنه خلال فعاليات منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي، وقّع وزير الطاقة ونوفاك مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال تغيّر المناخ والتنمية منخفضة الانبعاثات للغازات المسببة للاحتباس الحراري، بين وزارة الطاقة السعودية ووزارة التنمية الاقتصادية في روسيا. وتهدف المذكرة لوضع إطار شامل للتعاون بين البلدين، في مجال التغيَّر المناخي، والسعي لتحقيق أهداف ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيَّر المناخ واتفاقية باريس، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويعزز الشراكة بينهما. وتشمل المذكرة مجالات التقنيات والحلول ذات الصلة بالتخفيف من آثار تغير المناخ، من خلال استكشاف الفرص المشتركة في أنشطة خفض وتخفيف وإزالة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتحسين كفاءة الطاقة.

وعلى هامش المنتدى، جرى توقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين، التي وقّعها من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونوفاك من الجانب الروسي.

كما شهد وزير الطاقة توقيع اتفاقية بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية ووكالة الأرشيف الفيدرالي في روسيا، للتعاون في مجالات اختصاص كلٍ منهما، من خلال تبادل المعلومات، وإقامة الندوات والمنتديات والمعارض، وتبادل المطبوعات والنشرات ذات العلاقة، وتبادل الخبرات والزيارات، وقد وقّع المذكرة عن الدارة رئيسها التنفيذي تركي بن محمد الشويعر، وعن وكالة الأرشيف الفيدرالي في روسيا وزير الدولة نائب الرئيس أندري يوراسوف.

وفي السياق نفسه، أعلن أنطون برلين، نائب الرئيس ورئيس قسم المبيعات في التعدين الروسية «نوريلسك نيكل» - وهي أكبر منتج عالمي للبلاديوم والنيكل - أن الشركة تدرس إمكانية المشاركة في مشاريع تعدين في السعودية، إلى جانب مشاريع في دول أخرى، وفق ما ذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية. وأشار إلى أن الشركة تدرس مشاريع محتملة نظراً لوجود أربعة تجمعات صناعية في السعودية.

وتابع برلين: «تتميز هذه التجمعات بمعاملة ضريبية تفضيلية، وتمتلك البنية التحتية اللازمة: الطاقة والغاز وإمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي ومحطة وقود، وكل ما يلزم للإنتاج. باختصار، كل ما يحتاج إليه المستثمر هو بناء مرافق إنتاجه الخاصة».


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.