قمة ماكرون - زيلينسكي تطلق مروحة اتصالات أوروبية

الرئيس الأوكراني متمسك بلقاء ترمب للبت في «المسائل الحساسة»

إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
TT

قمة ماكرون - زيلينسكي تطلق مروحة اتصالات أوروبية

إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

نهار حافل بلقاءات شهدتها باريس بمناسبة زيارة اليوم الواحد، التي قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى العاصمة الفرنسية، وهي العاشرة من نوعها والثانية خلال أسبوعين. وإضافة إلى اللقاء المغلق الذي ضم الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني في قصر الإليزيه، حصل اجتماع ضم الوفدين على غداء عمل. وبعد الاجتماعين قام الرئيسان بجولة اتصالات موسعة. وبحسب قصر الإليزيه، فإن الاتصالات شملت رؤساء وزراء بريطانيا وبولندا وإيطاليا والنرويج والدنمارك وهولندا، وأيضاً المستشار الألماني، ورئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي.

وبعد ذلك، تم الاجتماع مع ستيف ويتكوف، ممثل الرئيس الأميركي للملف الأوكراني، ورستم أوماروف، أمين عام مجلس الأمن القومي الذي رأس وفد بلاده في محادثات الأحد مع الجانب الأميركي. وغرد زيلينسكي، عقب ذلك، على منصة «إكس» بأن محادثاته مع الرئيس ماكرون امتدت لعدة ساعات، وتركزت على سبل إنهاء الحرب والضمانات الأمنية لأوكرانيا، وتناولت تقييم كثير من تفاصيل المفاوضات، مضيفاً أن ما يسعى إليه هو «السلام المستدام بشكل حقيقي، وأنه يجب أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن».

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي مع عقيلتيهما عند مدخل القصر الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

وكان الإليزيه قد استبق الاجتماع بالإشارة إلى أن الرئيسين «سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع، وشروط تحقيق سلام عادل ودائم، في استكمال للمناقشات التي جرت في جنيف والخطة الأميركية والتشاور الوثيق مع شركائنا الأوروبيين».

وهذه الزيارة، رغم قصر مدتها، ينظر إليها كثير من المحللين على أنها «مفصلية» كونها تحصل في لحظة «استثنائية» تسارعت فيها الاتصالات في أكثر من اتجاه: فمن الاجتماع الذي حصل الأحد في فلوريدا بين الوفدين الأوكراني والأميركي الذي وصف بأنه «مشجع» بنتائجه، إلى اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل بحضور الأمين العام لحلف الأطلسي، مارك روته، إلى الزيارة المرتقبة لستيف ويتكوف إلى موسكو، إضافة إلى مجموعة واسعة من الاتصالات الأخرى بين الغربيين، كل ذلك يدل على أن «خطة السلام» التي كشفت عنها واشنطن قبل عشرة أيام «أطلقت إعصاراً سياسياً - دبلوماسياً»، وفق تعبير دبلوماسي أوروبي في باريس بخصوص الحرب في أوكرانيا، هو الأقوى والأكثر جدية منذ اندلاعها قبل حوالي أربع سنوات.

من هنا رأت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن الأسبوع الحالي «يمكن أن يكون محورياً»، فيما وصفه وزير خارجية ألمانيا بـ«الحاسم».

مخاوف أوروبية

ينظر من الجانب الفرنسي إلى الزيارة على أنها مهمة لماكرون، الذي يلعب دور القوة الجاذبة أوروبياً لدعم أوكرانيا وزيلينسكي تحديداً، فيما يعاني الأخير، راهناً، من حالة ضعف سياسي داخلي بسبب فضائح الفساد. وينظر في باريس إلى المفاوضات الجارية حالياً على أنها ستقرر ليس فقط مستقبل أوكرانيا، بل أيضاً مصداقية أوروبا الراغبة في توفير «شبكة أمان» لكييف من خلال «تحالف الراغبين»، إضافة الى «التوازن الاستراتيجي» في أوروبا.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تقرع الجرس لبدء اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين ببروكسل الاثنين (أ.ب)

وإذا كان الأوروبيون (خصوصاً الترويكا الفرنسية - الألمانية - البريطانية) قد نجحوا، الأحد ما قبل الماضي، بخصوص محادثات جنيف بين الوفدين الأميركي والأوكراني الذي انضم إليه دبلوماسيون من الدول الثلاث، في تعديل خطة السلام الأميركية، فإن مصادر دبلوماسية في باريس أشارت إلى أن «مخاوف الأوروبيين ما زالت قائمة» إزاء رغبة أميركية بوضع حد للحرب الأوكرانية بأسرع وقت، ووفق شروط لا تحفظ مصالح أوكرانيا.

ماكرون: خطة ترمب ليست خطة مكتملة

ما يهتم به الأوروبيون حالياً هو معرفة مصير الوثيقة الملحقة بـ«خطة السلام» المعدلة التي تتناول دعم واشنطن لـ«الضمانات الأمنية» التي يعرضها «تحالف الراغبين» لكييف. وتمثل الضمانات الأمنية التي يعمل عليها الأوروبيون منذ الربيع الماضي إشكالية من الإشكاليات الرئيسية، إذ إن من جملة ما تتضمنه نشر «قوة طمأنة» أوروبية بعيداً عن خط وقف إطلاق النار لمنع روسيا من معاودة حربها على أوكرانيا.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، حرص الرئيس الفرنسي على توجيه الشكر أكثر من مرة للرئيس الأميركي، وللدور الذي تلعبه واشنطن في الدفع باتجاه وضع حد للحرب. بيد أنه لم يتردد في التعبير عن عدد من التحفظات، مؤكداً أن خطة السلام الأميركية «ليست بالمعنى الدقيق لكلمة خطة مكتملة بشأن قضايا الأراضي (الأوكرانية)، ولا يمكن البت فيها إلا من قبل الرئيس زيلينسكي». وأضاف ماكرون أنه «فيما يتعلق بمسألة الأصول (الروسية) المجمّدة (في بروكسل وأوروبا بشكل عام)، وكذلك الضمانات الأمنية وانضمام (أوكرانيا) إلى الاتحاد الأوروبي، والعقوبات الأوروبية، كل ذلك لا يمكن البت فيه، ولا يمكن (للخطة الأميركية) أن تُستكمل إلا بحضور الأوروبيين حول الطاولة. لذلك نحن ما زلنا في مرحلة تمهيدية». وخلص إلى القول: «ليست هذه خطة سلام كاملة، ولكي تكون كاملة، فإنه يجب أن تكون أوكرانيا وروسيا والأوروبيون حول الطاولة».

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمرهما الصحافي مساء الاثنين (إ.ب.أ)

يعكس كلام ماكرون الانزعاج الفرنسي والأوروبي من استبعاد القارة القديمة عن المفاوضات، والتخوف من أن يتم إقرار مصير أوكرانيا وإلى حد ما مصير أوروبا بعيداً عن الأوروبيين. وفيما يبدو بوضوح أن هناك صعوبتين رئيسيتين في المفاوضات الجارية، وهما تحديد الأراضي التي تقبل أوكرانيا بالتخلي عنها لروسيا، والضمانات الأمنية التي تطلبها، فإن الرئيس الفرنسي ذكر بقوة، من جهة، أن أوكرانيا وحدها «صاحبة القرار » بخصوص مصير أراضيها «لأنها دولة ذات سيادة». ومن جهة ثانية شدّد على ضرورة مساهمة أوروبا في اتخاذ القرارات، وأنه يتعين أن تكون طرفاً مشاركاً في المفاوضات للدور الذي يعود إليها.

ورغم أهمية الاتصالات التي حصلت في باريس، فإن الرئيس زيلينسكي ما زال يعول على اجتماعه بالرئيس ترمب لإيجاد حلول للمسائل الشائكة. وقد أشار إلى ذلك في المؤتمر الصحافي بالإعراب عن أمله بالتباحث مع ترمب في «قضايا رئيسية»، وصفها بـ«بالغة الصعوبة» بشأن خطته للسلام، وكيفية وضع حد للحرب في أوكرانيا. ويتمنى زيلينسكي أن يحصل ذلك بعد عودة ستيف ويتكوف من زيارته الثلاثاء إلى موسكو، بحيث يتضح الموقف الروسي مما يكون قد توصل إليه الأوكرانيون والأميركيون من تفاهمات، ورد الرئيس بوتين عليها.


مقالات ذات صلة

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن المهمة التي تعمل عليها حكومتها حالياً هي تعزيز التدابير لمواجهة الزيادة العالمية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار.

«الشرق الأوسط» (كييف)

قتيل على الأقل بتحطم مقاتلة فرنسية قرب نانسي

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

قتيل على الأقل بتحطم مقاتلة فرنسية قرب نانسي

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أفاد سلاح الجو والفضاء الفرنسي، اليوم الأربعاء، بتحطم طائرة مقاتِلة من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء أمس الثلاثاء، قرب مدينة نانسي بشمال شرقي فرنسا، أثناء طلعة تدريبية، ما أسفر عن مقتل فرد واحد، على الأقل، من طاقمها.

وقال المصدر، الذي أكد معلومات أوردتها وسيلة الإعلام «إيسي لورين»، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحادث تعرضت له الطائرة التابعة للقاعدة الجوية 133 في نانسي-أوشي قرب منطقة روجيفيل، قرابة الساعة 23:00.

وتستمر عمليات البحث للعثور على عنصر الطاقم الآخر. ولم تُحدد بعدُ أسباب وملابسات الحادث.

ومقاتلة «ميراج 2000 دي» مقاتلة ذات مقعدين مخصصة للهجوم الأرضي، دخلت الخدمة في عام 1993. وشاركت الطائرة في معظم النزاعات التي خاضتها فرنسا منذ ذلك الحين، ولا سيما في كوسوفو عام 1999، وليبيا عام 2011، وفي أفغانستان والعراق وسوريا، وكذلك في منطقة الساحل.

وشهد مسار تشغيل هذا الطراز حوادث عدة؛ منها حادث وقع في يناير (كانون الثاني) 2019 بمنطقة جورا، خلال طلعة ليلية على ارتفاع منخفض، وأسفر عن مقتل الطيار ومُساعده.

وفي حادث آخر في يوليو (تموز) 2021 بمنطقة نانسي، تمكَّن أفراد الطاقم من استخدام مقاعد القذف، للنجاة بأنفسهم.


رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل ممثلي النقابات قبل تظاهرات جديدة

دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل ممثلي النقابات قبل تظاهرات جديدة

دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)

​بعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية، لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، ممثلي النقابات لبحث ضمان أمن التظاهرات، والرد على مطالب الطلاب الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات.

وبينما تبحث الحكومة عن تسوية تُخرج البلاد من هذه الأزمة، فهي مصممة في المقام الأول على إعادة فرض النظام.

وفُرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق، مثل وسط مدينة مرسيليا (جنوب شرق) بدءاً من الساعة 20:00 ت.غ، الثلاثاء، وحتى يوم الجمعة على أقل تقدير، بينما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز (جنوب غرب) من الخميس وحتى الأحد.

وفي قلب العاصمة باريس، كان هدوء غير مألوف يخيِّم مساء الثلاثاء في محيط مجمع «فوروم دي هال» التجاري؛ حيث طلب عناصر الشرطة والدرك المنتشرون بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المكان، بينما كانت مروحية تحلِّق فوق الموقع.

وفي ظل هذه الأوضاع، يستقبل لوكورنو صباح الأربعاء ممثلي النقابات الخمس الكبرى الممثلة للمحتجين: الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي)، والكونفيدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، والقوة العاملة (فورس أوفريار)، والكونفيدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين (سي إف تي سي)، والكونفيدرالية العامة للكوادر (سي إف أو- سي جي سي).

وسيجري خلال الاجتماع بحث «السبل والوسائل لضمان حرية التظاهر الضرورية» التي «يحاول البعض تقويضها بربطها بأعمال غير مقبولة»، حسبما جاء في رسالة وجهها لوكورنو إلى منظمي التحركات.

وسيحضر الاجتماع أيضاً وزير الداخلية لوران نونييز، بينما من المقرر تنظيم تظاهرات جديدة السبت بدعوة من حركة «السترات الصفراء» والحركات الطلابية، ثم في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بدعوة من النقابات.

دورية من عناصر قوات الدرك خلال فترة حظر تجول ليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

غياب التمثيل الطلابي

وأسفت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، والكونفيدرالية العامة للعمل، لغياب التنظيمات الطلابية عن الاجتماع الذي يعتزم لوكورنو خلاله بحث «الرد» على مطالب طلاب المدارس الثانوية المتعلقة بجداول الحصص الدراسية، وترميم مباني المدارس المتهالكة، وتعيين بدلاء للمعلمين الغائبين، وإصلاح منصة «باركور سوب» للالتحاق بالتعليم العالي التي تواجه انتقادات شديدة.

ووعد لوكورنو التلاميذ بإصدار «إعلانات أولى» في «مطلع الأسبوع المقبل» سيتم طرحها على البرلمان خلال مناقشة الميزانية المقبلة.

وطالبت الكونفيدرالية العامة للعمل بمشاركة ممثلي الطلاب في الاجتماع، بينما حذرت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل بأنه «من غير الوارد التحدث فقط عن تنظيم التعبئة» في الخامس من نوفمبر، أو تلقي –فقط- «درساً في حس المسؤولية» حول أعمال النهب والتخريب التي نددت بها.

وقالت النقابة الفرنسية الأولى في إعلان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوة الشرائية التي تمثل أولوية الموظفين والعملاء، يحب أن تعالج بإلحاح»، مشددة على أن «المنظمات الشبابية غائبة عن هذا اللقاء، في حين أن مسألة الاستجابة لمطالبهم مطروحة على جدول الأعمال».

وأعلنت هيئة «الدفاع عن الحقوق» المكلفة بصورة خاصة السهر على احترام قوات الأمن أخلاقيات المهنة، الثلاثاء، أنها تلقَّت 46 إحالة منذ انطلاق الاحتجاجات الطلابية، من بينها «أكثر من 10» تتعلق بوقائع جرت في عطلة نهاية الأسبوع.

ووعد لوكورنو بأنه لن يبحث مسألة الحفاظ على النظام العام فحسب؛ بل سيقدم «عرضاً دقيقاً للغاية» بشأن الميزانية و«مسألة القدرة الشرائية» وأسعار الوقود التي تسجل ارتفاعاً حاداً، كما سيطرح «أفكاراً» قد يتم اعتمادها «في نهاية مناقشة الميزانية» في ديسمبر (كانون الأول).

وتنتظر النقابات أجوبة عملية على مطالبها التي طغت عليها فوضى يوم السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول).

شرطي فرنسي يُخمد دراجات هوائية مشتعلة خلال تظاهرة في باريس ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

«أهمية النزول إلى الشارع»

وعلى الصعيد الأمني، تؤكد النقابات قدرتها على حماية المتظاهرين.

وقال رئيس الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، سيريل شابانييه: «في مواكبنا، ننجح في منع الاختراقات، بما في ذلك من قبل مجموعات (بلاك بلوك) لكن لا يمكننا السيطرة على أشخاص في الشوارع المجاورة ينزلون للقيام بأعمال تخريب».

وشدد على «أهمية النزول إلى الشارع» في 5 نوفمبر.

وسيستقبل لوكورنو الخميس الأحزاب السياسية، ليبحث «الصعوبات» التي شهدها يوم التعبئة الأسبوع الماضي، والتطرق إلى «ضمان أمن» حملة الانتخابات الرئاسية، ومطالبة محاوريه بـ«التنديد بالعنف»، حسبما جاء في رسالة وُجِّهت إلى الأحزاب.

ومن أصل 557 شخصاً وُضعوا قيد الحبس الاحتياطي بعد أعمال العنف والنهب في باريس، مثل 300 شخص إلى الآن أمام القضاة، لم يعلن أي منهم عن «أي دافع سياسي أياً كان»، على ما أفادت المدعية العامة للعاصمة الفرنسية لور بيكو، في وقت تتهم الحكومة فيه اليسار المتطرف بالتحريض على أعمال العنف.


توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
TT

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

وقال الجهاز إن الرجل، الذي سبق أن قاتل في أفغانستان وسوريا، وصل إلى أوكرانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، و«أبرم عقداً لمدة ثلاث سنوات مع القوات المسلحة الأوكرانية»، قبل أن يفرّ من صفوفها بسبب عدم دفع مستحقاته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت التقارير بأنّ المواطن الألماني، المولود عام 1976 والذي وُصف بأنه «قنّاص»، سبق أن خدم أيضاً في أوكرانيا بين عامي 2016 و2018.

وتعلن روسيا، التي شنّت هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بصورة متكررة توقيف أشخاص للاشتباه بتعاونهم مع كييف.

وجاء هذا التوقيف بعد أسبوع من إعلان روسيا توقيف مواطن سويدي اتهمته أيضاً بالقتال لحساب أوكرانيا.

وأصدرت المحاكم الروسية خلال السنوات الأربع الماضية أحكاماً بالسجن لمدد طويلة على مئات الأشخاص بتهم «الخيانة» أو «التخريب» أو «التجسس».

كذلك، أدين عدد من المواطنين الأجانب وأُودعوا السجن، بينهم أشخاص اتهموا بممارسة «أنشطة مرتزقة» لحساب أوكرانيا.