الدبيبة يبحث مع قائد «أفريكوم» تعزيز التعاون العسكري

«حكماء طرابلس» ضد إجراء انتخابات رئاسية ليبية «بلا دستور»

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماعه مع قائد «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون في طرابلس الاثنين (حكومة «الوحدة»)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماعه مع قائد «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون في طرابلس الاثنين (حكومة «الوحدة»)
TT

الدبيبة يبحث مع قائد «أفريكوم» تعزيز التعاون العسكري

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماعه مع قائد «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون في طرابلس الاثنين (حكومة «الوحدة»)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماعه مع قائد «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون في طرابلس الاثنين (حكومة «الوحدة»)

أعلن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية عبد الحميد الدبيبة، سعيه لتعزيز التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، مع التركيز على تدريب القوات ومكافحة الإرهاب، في حين التزمت حكومته الصمت حيال تقارير عن وساطة تركية نجحت مؤخراً في تجنب اشتباكات مسلحة في العاصمة.

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية خلال اجتماعه مع قائد «أفريكوم» في طرابلس الاثنين (حكومة «الوحدة»)

وشدد الدبيبة، خلال لقائه الاثنين في العاصمة طرابلس مع الجنرال داغفين أندرسون قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، على أهمية دعم المؤسسة العسكرية عبر شراكات فعالة وبرامج تدريبية نوعية، مؤكداً حرص حكومته على «تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة التهديدات في المنطقة».

وقال الدبيبة إن اللقاء، الذي عقده بصفته أيضاً وزيراً للدفاع مع الوفد الأميركي، ناقش تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، مع التركيز على برامج التدريب والتجهيز وتطوير القدرات.

ونُقل عن أندرسون التزام «أفريكوم» بتقديم الدعم، مشيداً بـ«التقدم الذي أحرزته» برامج التدريب والتعاون، وأهمية التنسيق المستمر بما يخدم الأمن الإقليمي.

وكان الدبيبة قد تلقى مساء الأحد إحاطة من مدير عام المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي محمود الفطيسي، بشأن نتائج زيارته الرسمية على رأس وفد حكومي إلى الولايات المتحدة، كما تابع مستجدات ملف القيود الأميركية على سفر المواطنين الليبيين، والخطوات المشتركة التي تتخذها الحكومة مع الجانب الأميركي لمعالجة هذا الملف.

بموازاة ذلك، التزمت حكومة «الوحدة» الصمت حيال تقارير عن وساطة تركية نجحت مؤخراً في تفادي تجدد الاشتباكات المسلحة في طرابلس.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة حيال ما كشفته وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء عن تفاصيل اجتماع سري نظمته وزارة الخارجية التركية بين نائب وزير الدفاع بحكومة «الوحدة» عبد السلام زوبي، وقائد «جهاز الردع» الخاص عبد الرؤوف كارة، في حي سوق الجمعة في العاصمة طرابلس، استمر ساعة كاملة، ونجح في تهدئة توترات كادت تؤدي إلى صراع مسلح غير مسبوق.

وأوضحت الوكالة أن الاجتماع تناول الخلاف الرئيسي حول السيطرة على المؤسسات الاستراتيجية، خاصة مطار معيتيقة الدولي، باعتباره المركز العملياتي الوحيد في العاصمة ومعقل «الردع»، والإدارة المنفصلة للسجون ومراكز الاحتجاز، بعد تحركات عسكرية ومخاوف من مواجهة مباشرة بين قوات الحكومة والوحدات الموالية لكارة.

وركز الاجتماع على استعادة التنسيق العملياتي، وإعادة توزيع المسؤوليات الأمنية في طرابلس، بالإضافة إلى مناقشة إنشاء لواء جديد تحت سيطرة «الردع» في معيتيقة، في حين رجحت مصادر عقد محادثات في وقت لاحق بين زوبي والفريق صدام حفتر، نجل ونائب المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ونائبه حسن حبيب خلال اجتماعهما مع رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه في طرابلس (المجلس الأعلى للدولة)

في شأن مختلف، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة إنه بحث الاثنين في طرابلس، رفقة نائبه الأول حسن حبيب، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا والجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية إلى الأمام وصولاً لمرحلة الانتخابات والاستقرار الدائم.

وأوضح أن اللقاء استعرض خريطة الطريق الأممية للحل السياسي في ليبيا، وآليات تنفيذها بما يضمن الوصول لمسار ديمقراطي يلبي تطلعات الليبيين، إضافة إلى استعراض ما تم التوصل إليه من اتفاقات حول اختيار شاغلي المناصب السيادية بين لجنتَي المناصب بمجلسَي النواب و«الدولة».

بدوره، وصف مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز ما قال إنه محاولات قائد «الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد المشير خليفة حفتر، المتكررة للوصول إلى السلطة، سواء بالحرب أو بـ«التفويضات المزعومة»، بـ«الفشل الذريع»، معتبراً أن البيان الأخير الصادر عن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح «محاولة يائسة للتغطية على هذا الفشل عبر المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية دون دستور».

وأكد المجلس في بيان مساء الأحد شرعية الشعب الليبي وحقه الحصري في تقرير مصيره، وطالب بإجراء انتخابات برلمانية تجدد الشرعية التشريعية المنتهية منذ 11 عاماً وتوحد مؤسسات الدولة، كما دعا لاستفتاء شعبي على الدستور، تليه انتخابات رئاسية نزيهة تخرج ليبيا من دوامة الفوضى إلى مرحلة الاستقرار الدائم.

وسجل المجلس رفضه لاستمرار المراحل الانتقالية، عبر ما وصفه بـ«حلول تلفيقية» تقودها بعثة الأمم المتحدة، واعتبر أن أي محاولة لفرض انتخابات رئاسية دون قاعدة دستورية، باطلة وستقابل برفض شعبي شامل.

وكان الصادق الغرياني مفتي ليبيا المقال من منصبه، اقترح إرجاع «المؤتمر الوطني العام» السابق، باعتباره «أسهل الطرق إلى إجراء الانتخابات البرلمانية» التي قال إنه يمكن إجراؤها خلال 6 أشهر، على أن «يتم الاقتراع إلكترونياً في الأماكن التي لا تسمح بإقامة دوائر انتخابية فيها».


مقالات ذات صلة

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

شمال افريقيا الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

تصدرت جهود توحيد المؤسسة العسكرية بليبيا أجندة مباحثات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا قائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» ينفي سيطرة مجموعات مسلحة على شريط حدودي بالجنوب

نفى مصدر عسكري ليبي مسؤول، تابع لـ«الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر، ما تم تداوله عبر صفحات ليبية بشأن فرض مجموعات مسلحة سيطرتها على الشريط الحدود

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز ديوان المحاسبة الليبي خالد شكشك متحدثاً خلال ملتقى في مدينة جنزور الأربعاء (إدارة الإعلام بالحرس البلدي)

تصنيف ليبيا بين أكثر 5 دول فساداً في العالم يفجر غضب الليبيين

عمَّت أجواء مرارة وغضب واسع بين شرائح كبيرة من الليبيين، بعد تصنيف بلادهم ضمن أكثر خمس دول فساداً في العالم، وفق تقديرات منظمة الشفافية الدولية الصادرة مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

تترسّخ لدى طيف من السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».


وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)
TT

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)

ضمت حركة التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، وزير دفاع جديداً، بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر، لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي، خلفاً للفريق أول عبد المجيد صقر.

وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، بعد موافقة البرلمان المصري على الأسماء الجديدة بالوزارة، تنفيذاً لنصوص الدستور. وضم التعديل الوزاري اختيار 14 وزيراً جديداً إلى جانب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية و4 نواب وزراء، حسب إفادة للرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي إن السيسي استقبل الأربعاء الفريق أول عبد المجيد صقر والفريق أشرف سالم زاهر، في إطار التعديل الوزاري الراهن.

وكان زاهر يشغل منصب مدير «الأكاديمية العسكرية»، وترقى إلى رتبة فريق في يناير (كانون الثاني) 2023؛ وهو من القيادات العسكرية المسؤولة عن نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية المصرية. وتولى سابقاً منصب مدير الكلية الحربية.

وأدى الفريق زاهر اليمين الدستورية، أمام الرئيس المصري، وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، ضمن مراسم أداء الوزراء الجدد اليمين، بحضور رئيس الحكومة مصطفى مدبولي.

ويعد زاهر رابع وزير يتولى مهام وزارة الدفاع المصرية منذ تولي السيسي رئاسة الجمهورية في 2014، حيث سبقه الفريق أول صدقي صبحي الذي استمر في المنصب 4 سنوات، من مارس (آذار) 2014 حتى يونيو (حزيران) 2018، وأعقبه الفريق أول محمد زكي لمدة 6 سنوات، من يونيو 2018 حتى يوليو (تموز) 2024، ثم الفريق أول عبد المجيد صقر الذي استمر في منصبه نحو عام ونصف العام، من يوليو 2024، حتى فبراير (شباط) 2026.

ولم يُعرض اسم وزير الدفاع ضمن قائمة أسماء الوزراء الجدد التي صوّت مجلس النواب المصري بالموافقة عليها، الثلاثاء، قبل أدائها اليمين الدستورية، وفق اشتراطات المادة «147» من الدستور.

غير أن عضو مجلس النواب المصري مجدي مرشد أشار إلى أن نصوص الدستور المصري تشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على اسم وزير الدفاع قبل تعيينه من رئيس الجمهورية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس أصدر قرار تعيين الفريق زاهر ضمن حركة التعديل الوزاري، وفقاً لنصوص الدستور.

ونصّ الدستور المصري على محددات لاختيار وزير الدفاع، حيث نصت المادة 234 على «تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، كما أشارت المادة «201» إلى أن «وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويُعيَّن من بين ضباطها».

الفريق أول أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري)

وأعطى الدستور المصري الحق لرئيس الجمهورية في اختيار وزير الدفاع ضمن مجموعة «الوزارات السيادية». ونصت المادة «146» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل».

ويأتي تغيير وزير الدفاع ضمن «حركة مستمرة لتجديد الدماء وإعطاء قوة دفع داخل المؤسسة العسكرية المصرية»، وفق الخبير العسكري اللواء سمير فرج الذي قال إن «الغاية الأساسية من اختيار اسم الفريق زاهر بدء مرحلة جديدة من مراحل التنمية البشرية داخل القوات المسلحة».

مشيراً إلى أنه «تولى هذه المهمة بالفعل خلال السنوات الأخيرة، مع قادة وضباط الجيش المصري الجدد».

وأضاف فرج، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن بناء القدرات البشرية للجيش «أمر مطلوب وتفرضه التطورات التكنولوجية الحديثة»، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية قطعت شوطاً خلال السنوات الأخيرة في تطوير منظومة التسليح، وأن الفترة المقبلة تستهدف بناء القدرات البشرية لضباط وأفراد الجيش المصري.

ونوه بأن الفريق زاهر «حقق طفرة في نظم التدريب والتأهيل داخل الكليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، من خلال منظومة التدريس داخل (الأكاديمية العسكرية)».

وفي يوليو 2021، صدَّق الرئيس المصري على قانون أقره البرلمان يقضي بتحديد مدة بقاء رئيس أركان حرب وقادة الأفرع ومساعدي وزير الدفاع في مناصبهم بسنتين بعد أن كانت أربع سنوات. وبررت الحكومة هذا التعديل، في مذكرة توضيحية للبرلمان، بأنه «رغبة في ضخ دماء جديدة في الوظائف الرئيسية الكبرى في القوات المسلحة».

وهذه المرة الثانية التي يتم فيها اختيار وزير دفاع كان مديراً للكلية الحربية، ومن سلاح الدفاع الجوي، بعد الفريق أول محمد فوزي الذي تولى وزارة الدفاع بعد حرب يونيو 1967، وفق اللواء فرج الذي قال إن الفريق زاهر «يتميز بالشدة والانضباط والفكر المتطور في عمله».

وشملت حركة التعديل الوزاري عودة وزارة الدولة للإعلام، التي أدى اليمين الدستورية لها ضياء رشوان، إلى جانب تغيير الاسم الحكومي لعدد من الوزراء الحاليين في الحكومة، بينهم وزير الخارجية والمصريين في الخارج والتعاون الدولي بدر عبد العاطي، ووزير النقل كامل الوزير، ووزير الصحة خالد عبد الغفار، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض.

وحسب بيان الرئاسة المصرية، نصّ قرار الرئيس بشأن التعديل الوزاري على «إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام».