قمة المنامة... الخليج أمام إعادة هندسة الأمن الإقليمي

محللون لـ«الشرق الأوسط»: الدفاع المشترك والتكامل الاقتصادي أبرز الملفات

يُنتظر أن تركز قمة المنامة على الدفاع المشترك والوضع الإقليمي والتكامل الاقتصادي (مجلس التعاون)
يُنتظر أن تركز قمة المنامة على الدفاع المشترك والوضع الإقليمي والتكامل الاقتصادي (مجلس التعاون)
TT

قمة المنامة... الخليج أمام إعادة هندسة الأمن الإقليمي

يُنتظر أن تركز قمة المنامة على الدفاع المشترك والوضع الإقليمي والتكامل الاقتصادي (مجلس التعاون)
يُنتظر أن تركز قمة المنامة على الدفاع المشترك والوضع الإقليمي والتكامل الاقتصادي (مجلس التعاون)

يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي الأربعاء، قمتهم السادسة والأربعين في المنامة في «لحظة مفصلية» تنتقل فيها دول الخليج من إدارة الأزمات إلى إعادة صياغة توازنات الأمن الإقليمي، حسب محللين.

ويرى المحللون الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن المشهد الإقليمي لم يعد يسمح بالمقاربات التقليدية، وأن القمة تُعقد وسط بيئة تتقاطع فيها التحولات الأمنية مع حسابات الاقتصاد والممرات البحرية.

ويرجح المحللون أنفسهم أن يتصدر ملف الأمن الإقليمي والدفاع الخليجي المشترك جدول الأعمال، إلى جانب تحرك خليجي بقيادة سعودية لمرحلة ما بعد الأزمات في المشرق، من غزة وسوريا إلى السودان. كما يُنتظر أن يبحث التكامل الاقتصادي واللوجيستي الخليجي في سياق دولي يعاد تشكيله.

صورة جماعية لقادة دول الخليج خلال قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت العام الماضي (واس)

ويرى الخبراء أن الاضطرابات الجيوسياسية دفعت المنطقة إلى الانتقال من فضاء «مصدر للطاقة» إلى فضاء «هندسة الأمن والاقتصاد»، بما يفرض تسريع مشاريع الربط المشترك وتعزيز موقع الخليج كعقدة استقرار في علاقاته مع واشنطن وبكين.

قمة مفصلية

يؤكد الدكتور هشام الغنّام، الخبير في مركز «مالكوم كير كارنيغي» أن قمة المنامة تُعقد «في لحظة مفصلية انتقلت فيها المنطقة من إدارة الأزمات إلى إعادة صياغة توازنات الأمن الإقليمي».

ويضيف: «في هذا التوقيت، تبرز ثلاثة ملفات أولوية قصوى أمام دول المجلس، الأول هو الأمن الإقليمي والدفاع الخليجي المشترك، في ضوء انتقال الصراع الإيراني - الإسرائيلي إلى مستوى مباشر، وامتداد تداعياته إلى الداخل الخليجي كما حدث في قطر».

يُنتظر أن تركز قمة المنامة على الدفاع المشترك والوضع الإقليمي والتكامل الاقتصادي (مجلس التعاون)

وحسب الغنّام «لم يعد كافياً الاكتفاء بالردع التقليدي، بل بات مطلوباً ترسيخ منظومة دفاع جماعي فعّالة، وهندسة ردع تعتمد على الإنذار المبكر وتكامل الأدوار، مع إدخال البحر الأحمر وباب المندب والسودان في قلب الحسابات الأمنية الخليجية، لا التعامل معها كهوامش جغرافية».

وتابع: «الملف الثاني هو ترتيب ما بعد الأزمات في المشرق، من غزة وسوريا إلى السودان، هنا، تتحرك دول الخليج، بقيادة السعودية، من موقع الفاعل السياسي لا المموّل فقط، عبر وقف توسّع الانتهاكات الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان، دعم المسار السياسي جديد في سوريا، والانخراط المباشر في ملف السودان بوصفه جزءاً من أمن الممرات البحرية الخليجية، الهدف هو استعادة منطق الدولة، وكبح اقتصاد الميليشيات الذي يُغذّي عدم الاستقرار».

وأشار الغنّام، وهو المشرف العام على برنامج الأمن الوطني في جامعة نايف، إلى أن «الملف الثالث يرتبط بالتكامل الاقتصادي واللوجيستي الخليجي في بيئة دولية متحولة. الاضطرابات الجيوسياسية جعلت الخليج ينتقل من فضاء طاقة إلى فضاء هندسة أمن واقتصاد، مما يفرض تسريع المشاريع المشتركة وتعزيز موقعه كعقدة استقرار في العلاقة مع واشنطن وبكين».

الوضع الأمني الإقليمي

من جانبه، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن الطبيعة الاستراتيجية قد تركز على الوضع الأمني الإقليمي خلال قمة المنامة، ومن أبرزها: الوضع في غزة وعموم الأراضي الفلسطينية والسياسة الإسرائيلية في العمليات العسكرية عبر الحدود في سوريا ولبنان.

تأتي القمة في «لحظة مفصلية» تنتقل فيها دول الخليج إلى إعادة صياغة توازنات الأمن الإقليمي وفقاً لمحللين (مجلس التعاون)

وأضاف أن القمة تأتي في ظل «وضع غير مستقر وحالة صراع داخلي في السودان وسوريا ولبنان» وفي ظل عدم حسم حالة الصراع الإيراني مع إسرائيل والولايات المتحدة واستمرار التهديدات المتبادلة، إلى جانب جمود الوضع في اليمن والاحتمالات القائمة لحصول زعزعة جزئية للاستقرار.

التكامل الخليجي

بدورها، تتفق الدكتورة لولوة بودلامة، مستشارة شؤون الإعلام في البحرين، على أن القمة الخليجية التي تستضيفها المنامة تأتي في ظرف إقليمي ودولي شديد التعقيد، مما يجعلها محطة مفصلية في مسار العمل الخليجي المشترك.

وتعتقد بودلامة أن «الأولوية تتمثل في الأمن الإقليمي، حيث تفرض التوترات المحيطة ضرورة تعزيز منظومة الدفاع المشترك وحماية الملاحة البحرية وضمان الاستقرار في محيط مضطرب، أما الملف الثاني فيرتبط بالاقتصاد والطاقة؛ إذ تواجه دول المجلس تحديات تقلب أسعار النفط والتحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة، الأمر الذي يستدعي تنسيقاً أعمق لضمان استدامة النمو وتنويع مصادر الدخل».

يأتي تعزيز التكامل الخليجي عبر التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي في المرتبة الثالثة، كما تقول الدكتورة لولوة، وذلك من خلال دعم مشاريع الربط الرقمي، وتطوير البنية التحتية الذكية، وتوسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، على حد تعبيرها.

إطار عمل مشترك

يتوقع الدكتور هشام الغنّام أن تكرّس قمة المنامة بوصفها «لحظة انتقال» يتمخض عنها توحيد المواقف، وتثبيت الدور القيادي الخليجي، لا سيما السعودي، ووضع خطوط عريضة لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج جزءاً من الحل في القضايا الملحة في المنطقة. حسب وصفه.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة المنامة (مجلس التعاون)

ومن النتائج المتوقعة -حسب الغنّام- إقرار إطار عمل مشترك لتعزيز الحوار الأمني مع إيران، والتركيز على آليات تضمن سلامة الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية. بالإضافة إلى الدفع قدماً نحو استكمال مقومات السوق الخليجية الموحدة، مع التركيز على خلق بيئة جاذبة للاستثمار عبر تعزيز مشاريع الربط اللوجيستي والرقمي المشترك، إلى جانب «تأكيد الموقف الموحد تجاه القضية الفلسطينية وقيادة الجهود الدولية والإقليمية لإحياء مسار السلام، بالتوازي مع إعلان التزام المجلس ببرنامج شامل للإغاثة وإعادة الإعمار بما يوافق الشروط».

أما مستشارة الإعلام الدكتورة لولوة بودلامة فترجّح أن تخرج القمة بـ«بيان يؤكد وحدة الصف الخليجي، مع خطوات عملية لتعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي، وإطلاق مبادرات جديدة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة، بما يرسّخ رسالة واضحة أن الخليج سيظل لاعباً محورياً في صياغة التوازنات الاستراتيجية».


مقالات ذات صلة

بغداد ترسل فريقاً إلى السعودية والإمارات لتعقب مصادر الهجمات

خاص رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)

بغداد ترسل فريقاً إلى السعودية والإمارات لتعقب مصادر الهجمات

أكد مسؤول حكومي عراقي، الخميس، أن فريقاً أمنياً رفيع المستوى سيتوجه قريباً إلى السعودية والإمارات، طلباً لمعلومات بشأن مسار الهجمات التي استهدفت البلدين.

حمزة مصطفى (بغداد )
الاقتصاد براميل نفط مطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثية (3D) مع رسم بياني صاعد للأسهم في هذا الرسم التوضيحي الملتقط بتاريخ 23 مارس 2026 (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % مع تعقد محادثات السلام

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، بعد تقرير لـ«رويترز» أفاد بأن مجتبى خامنئي وجّه بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، أمس، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من «مجموعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

وقع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

واستعرض الزعيمان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الشيخ تميم بن حمد، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

كان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بحث مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال اتصالٍ هاتفي، مساء الجمعة، مستجدات أوضاع المنطقة، وجهود البلدين في الحفاظ على الأمن والاستقرار.


ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.