ضحايا الألغام الأرضية عند أعلى مستوى في 4 سنوات بسبب سوريا وميانمار

عناصر من وزارة الدفاع يزيلون الألغام الأرضية التي خلفها الجيش السوري خلال الحرب في الأراضي الزراعية جنوب إدلب (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من وزارة الدفاع يزيلون الألغام الأرضية التي خلفها الجيش السوري خلال الحرب في الأراضي الزراعية جنوب إدلب (أرشيفية - أ.ب)
TT

ضحايا الألغام الأرضية عند أعلى مستوى في 4 سنوات بسبب سوريا وميانمار

عناصر من وزارة الدفاع يزيلون الألغام الأرضية التي خلفها الجيش السوري خلال الحرب في الأراضي الزراعية جنوب إدلب (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من وزارة الدفاع يزيلون الألغام الأرضية التي خلفها الجيش السوري خلال الحرب في الأراضي الزراعية جنوب إدلب (أرشيفية - أ.ب)

أظهر تقرير جديد صدر اليوم الاثنين أن أعداد القتلى والمصابين جراء الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة بلغت في عام 2024 أعلى مستوى في أربع سنوات مدفوعة بالصراعات في سوريا وميانمار.

وتأتي هذه البيانات في وقت يتحرك فيه عدد من الدول الأوروبية للانسحاب من معاهدة تحظر استخدام الألغام الأرضية، عازية ذلك إلى خطر العدوان الروسي.

وتجاوز العدد الستة آلاف العام الماضي، بواقع 1945 حالة وفاة و4325 إصابة، في أعلى إجمالي سنوي منذ عام 2020، وفقا لتقرير مرصد الألغام الأرضية لعام 2025. وكان ما يقرب من 90 في المائة منهم من المدنيين، ونصفهم تقريباً من النساء والأطفال.

الطائرة من دون طيار الألمانية تستخدم تقنيات تصوير حراري ونظام مسح متقدماً لتمييز الألغام المدفونة تحت الأرض (سانا)

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بانفجارات الألغام في مناطق الصراعات في سوريا وميانمار. وذكر التقرير أن السكان العائدين لمناطقهم في سوريا يواجهون مخاطر متزايدة من الذخائر غير المنفجرة بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد.

وذكر التقرير أن ميانمار سجلت أعلى رقم، وهو أكثر من ألفي واقعة، بسبب زيادة استخدام الألغام من قبل الجيش والجماعات المسلحة غير الحكومية.

دول أوروبية تسعى للانسحاب من الحظر

تسعى عدة دول أوروبية إلى الانسحاب من اتفاقية أوتاوا التي تحظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد.

وتلزم المعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1999 إجمالي 166 دولة، أي 85 في المائة من دول العالم، بحظر استخدام وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد. كما تلزم الأطراف بتطهير المناطق التي توجد بها ألغام ومساعدة المصابين. وأعلنت أوكرانيا انسحابها في 29 يونيو (حزيران) الماضي.

جنود أتراك يقرأون خريطة للأنفاق والألغام في شمال سوريا (الدفاع التركية)

وقال محللون عسكريون إن ذلك قد يساعد في إبطاء التقدم الروسي.

وذكر التقرير أن روسيا وميانمار، وهما دولتان غير موقعتين على المعاهدة، استخدمتا الألغام الأرضية على نطاق واسع. وجاء في التقرير أن إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا بصدد الخروج بشكل قانوني من المعاهدة في مواجهة ما يقولون إنها تهديدات عسكرية متزايدة من روسيا.

وقال يِشوا موسر-بوانجسوان محرر سياسة الحظر بالتقرير السنوي لمرصد الألغام الأرضية لعام 2025، للصحافيين في جنيف اليوم الاثنين: «اتخذت بعض الدول إجراءات تُهدد بشكل ملموس استمرارية قوة المعاهدة».

خفض التمويل يعصف ببرامج مكافحة الألغام

أشار التقرير إلى أن خفض تمويل الجهات المانحة، بما فيها الولايات المتحدة، أدى إلى تراجع دعم الناجين وإلغاء عدد من البرامج الإنسانية لمكافحة الألغام مقارنة بالسنوات السابقة.

وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية تجري تجربة لـ«درون» ألمانية متطورة مخصصة للكشف عن الألغام (سانا)

وقالت روث بوتوملي مسؤولة أبحاث تمويل مكافحة الألغام في تقرير المرصد لعام 2025: «من المرجح أن تشهد جميع الدول انخفاضاً في التمويل» في عام 2026.

وأضافت بوتوملي أن برامج مكافحة الألغام توقفت في أفغانستان والعراق وكولومبيا وطاجيكستان وزيمبابوي بعد خفض التمويل الأميركي الذي كان يمثل سابقاً ثلث إجمالي التمويل الدولي.

ومن المقرر أن تعقد الدول الأطراف في معاهدة حظر الألغام اجتماعاً في جنيف هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

المشرق العربي سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
العالم العربي محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)

دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها واحتكارها الشرعي لاستخدام السلاح

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.