الرميان: نخطط لزيادة استثمارات «السيادي السعودي» في اليابان إلى 27 مليار دولار

صورة من الحفل الافتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)
صورة من الحفل الافتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

الرميان: نخطط لزيادة استثمارات «السيادي السعودي» في اليابان إلى 27 مليار دولار

صورة من الحفل الافتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)
صورة من الحفل الافتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)

كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة مؤسّسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، ياسر الرميّان، أن الصندوق السيادي السعودي يخطط لزيادة استثماراته في اليابان لتصل إلى 27 مليار دولار بحلول نهاية العام 2030.

جاء ذلك خلال كلمة الرميان في قمة الأولوية - آسيا التي تنظمها مؤسّسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في طوكيو تحت شعار «آسيا الجديدة».

وقال الرميان في حديثه مع الرئيس التنفيذي لمجموعة «ميزوهو» اليابانية، ماساهيرو كيهارا، إن اليابان شريك رئيسي للسعودية، حيث أن «39 في المائة من النفط في اليابان، توردة المملكة».

وأوضح أن صندوق الاستثمارات العامة استثمر بين 2017 و2024 مبلغ 11.5 مليار دولار، و«نتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 27 مليار دولار في نهاية عام 2030». وأضاف أن هذا الاستثمار يساهم مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي الياباني بحوالي 6.7 مليار دولار، وأمل أن يصل إلى 16.6 مليار دولار خلال عام 2030.

الرميان يتحدث في قمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)

وأشار الرميان إلى توقيع صندوق الاستثمارات العامة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مجموعة من مذكرات التفاهم مع عدد من البنوك، والمؤسسات المالية اليابانية الكبرى، «بنك ميزوهو»، و«مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية»، وبنك «إم يو إف جي»، وشركة «نيبون لتأمين الصادرات والاستثمارات»، و«بنك اليابان للتعاون الدولي» بقيمة تتجاوز 51 مليار دولار، بهدف تحفيز تدفق رأس المال المتبادل من خلال أدوات الدين وأسواق المال.

وفي نهاية العام الماضي، أعلنت مجموعة «ميزوهو المالية» إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة «وان إي تي إف فوتسي العربية السعودية إندكس»، وإدراجه في بورصة طوكيو، حيث سيُقدِّم صندوق الاستثمارات العامة، والمجموعة اليابانية، استثماراً أولياً رئيسياً في المؤشر، الذي تتجاوز قيمته السوقية المبدئية 15 مليار ين، ما يجعله أكبر صندوق للمؤشرات المتداولة في بورصة طوكيو، متخصص بشكل حصري في السوق المالية السعودية.

وعرض الرميان المجالات التي يتوقع أن تستثمر فيها الشركات اليابانية، قائلًا إن «هناك أنظمة بيئية مختلفة نتطلع إلى الاستثمار فيها بنشاط، وهي السياحة، والسفر، والترفيه، والتصنيع المتقدم، والابتكار، وهو مجال يمكننا التعاون فيه بشكل أكبر مع مختلف الجهات اليابانية". بالإضافة إلى القطاع الصناعي، واللوجستي، والطاقة النظيفة والبنية التحتية المتجددة، وغيرها.

وأشار إلى أن المعادن الأساسية ضرورية لعصر الذكاء الاصطناعي في السيارات الكهربائية، لذلك تسعى شركة التعدين السعودية (معادن) إلى زيادة استثماراتها، حيث تُقدَّر قيمة المعادن القابلة للاستخراج في السعودية بأكثر من 2.5 تريليون دولار، بما في ذلك احتياطي كبير من اليورانيوم والكوبالت، اللذين يمثلان عوامل حيوية في صناعة السيارات الكهربائية، والبطاريات، والعديد من المعادن الأخرى.

ولفت الرميان إلى الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال جلسة خاصة أقيمت في قمة الأولوية - آسيا المنعقدة في طوكيو. وقال إنه بفضل مصادر الطاقة وتوفير الأراضي، إضافة إلى توجه الحكومة لقيادة مستقبل هذه الصناعة، أصبحت السعودية في موقع يؤهلها لأن تصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي.

وتؤكد هذه المبادرات التزام المملكة بالاستثمار للأفضل، وتعزيز مكانة آسيا كمركز عالمي للابتكار والمرونة، في وقت أكد رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس، رؤيته لـ«آسيا الجديدة» كمركز للنمو العالمي.

من الحفل الافتتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)

وقد افتتحت حاكمة طوكيو القمة بشكل رسمي، مسلطة الضوء على الدور الديناميكي لآسيا في تشكيل مستقبل التجارة والتكنولوجيا والاستثمار. ودعت القادة العالميين على تبني إجراءات جريئة واغتنام الفرص للتعاون والابتكار لدفع آسيا نحو حقبة جديدة من الرخاء العالمي.

حاكمة طوكيو تتحدث في كلمة رئيسية لها في القمة (إكس)

وخلال إحدى الجلسات، شدد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان آل سعود، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «سافي» للألعاب، على أن تطوير المواهب الشابة والبنية التحتية هما مفتاح دفع نمو قطاع الرياضات الإلكترونية.

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان يتحدث في إحدى الجلسات (مبادرة مستقبل الاستثمار)

فيما أكد هيرومي ياماجي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة اليابان، على أن السوق اليابانية تشهد زخماً جديداً مدفوعاً بالخروج من ثلاثة عقود من الانكماش، وزيادة جاذبية اليابان للمستثمرين الأجانب، والتقدم الكبير في حوكمة الشركات.

وفي سياق الابتكار، تحدث هاروكي ساتومي، الرئيس التنفيذي لمجموعة SEGA SAMMY Holdings Inc، عن كيفية مساهمة التعلم المُلعب وتقنيات الألعاب في إشراك وتعليم الجيل القادم، بينما قدمت الدكتورة توموهيرو فوجيتا، المؤسسة والرئيسة التنفيذي لـ Chitosegroup، مقاربة جريئة لحلول المناخ عبر استخدام التقنية الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين الاستقلالية في الموارد والأمن الغذائي.

من جهته، دعا ماساهيرو كيهارا، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «ميزوهو» المالية، إلى تعزيز الشراكات بين الدول ذات التوجهات المتشابهة لدفع عجلة النمو المرن وحلول #المناخ للمستقبل.

بوصلة المستقبل العالمي للعمل

تزامناً مع القمة، أطلقت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السلسلة الخامسة من «بوصلة المستقبل العالمي للعمل» التي تركز على منطقة آسيا، وتهدف إلى تحديد المخاطر والفرص الرئيسية لأتمتة الذكاء الاصطناعي ومهارات الشباب. وقد استند التقرير إلى مسح شامل شمل 200 شركة و100 شاب في تسع دول آسيوية رئيسية. وكشفت المؤسسة أيضاً عن «ملاح المستقبل العالمي للعمل»، وهي منصة رقمية تجمع جميع النتائج الإقليمية في واجهة مقارنة واحدة لدعم صناع القرار. وتُظهر نتائج التقرير أن الذكاء الاصطناعي والابتكار يتركزان بشكل كبير في المنطقة، حيث تستحوذ آسيا على 25 في المائة من البحث والتطوير العالمي و70 في المائة من طلبات براءات الاختراع. ويتركز هذا النشاط بشكل خاص في اقتصادات «الشكل» مثل الصين واليابان وكوريا وسنغافورة.

وفيما يخص تبني الذكاء الاصطناعي، أشارت نتائج التقرير إلى أن ثقافة الأعمال والتمويل تشكلان عاملاً حاسماً، فبينما تمتلك الشركات الكبيرة في «آسيا المتقدمة» الموارد اللازمة، غير أن شهيتها للمخاطرة قد تكون منخفضة، حيث يتوقع 64 في المائة فقط من المديرين التنفيذيين في اليابان استخدام الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات، وهو الأدنى في المنطقة. على النقيض من ذلك، يخطط 86 في المائة من المديرين التنفيذيين في «آسيا الناشئة» لتبني الذكاء الاصطناعي، لكنهم يواجهون تحديات مثل صغر حجم الشركات ونقص التمويل. كما تلعب مهارات الشباب والتعليم دوراً فاصلاً؛ إذ تبلغ نسبة خريجي الصين في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات نحو 40 في المائة مقارنة بـ20 في المائة في اليابان، حيث يواجه 81 في المائة من أصحاب العمل صعوبات في التوظيف.


مقالات ذات صلة

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

يقود مازن بن تركي السديري رئاسة مجلس هيئة السوق المالية، بعد أن صدر أمر ملكي بتعيينه في هذا المنصب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

تراجع صافي خسائر شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 50 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضمن خدمات «إيه إي» لتحالف «جيميني»

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضِمن خدمتيْ «إيه إي 15» و«إيه إي 19» لتحالف «جيميني».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متجر سلع غذائية في السعودية (واس)

تضخم هادئ في السعودية عند 1.8 % رغم اضطرابات أسواق السلع عالمياً

حافظ معدل التضخم بالسعودية على وتيرته الهادئة خلال يوليو (تموز) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي، في قراءة تعكس استمرار تماسك المستوى العام للأسعار...

بندر مسلم (الرياض)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.