الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته بالضفة ويغتال ابن غازي حمد في غزة

يزعم ضبط خلية كانت تخطط لهجمات قريباً

جنود إسرائيليون يتحركون لمنع فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم الزراعية في قرية ترقوميا بالضفة الغربية يوم الجمعة (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يتحركون لمنع فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم الزراعية في قرية ترقوميا بالضفة الغربية يوم الجمعة (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته بالضفة ويغتال ابن غازي حمد في غزة

جنود إسرائيليون يتحركون لمنع فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم الزراعية في قرية ترقوميا بالضفة الغربية يوم الجمعة (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يتحركون لمنع فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم الزراعية في قرية ترقوميا بالضفة الغربية يوم الجمعة (د.ب.أ)

واصل الجيش الإسرائيلي شن هجماته في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، الأحد، رغم انسحاب قواته من طوباس، في حين أعلن القضاء على أربعة مقاتلين في رفح بجنوب قطاع غزة.

واعتقل عدداً من الفلسطينيين في مدن سلفيت وبيت لحم والخليل ونابلس ورام الله بالضفة، وشرع في هدم 24 منزلاً في مخيم جنين، وأعلن أنه اعتقل أيضاً خلية من خمسة فلسطينيين في بلدة برطعة في جنين بزعم أنهم كانوا يخططون لتنفيذ عملية قريباً.

وجاء في بيان مشترك للجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية أن قوة من وحدة «يمّام» الخاصة، وبإسناد «قوات من لواء منشيه وبتوجيه من الشاباك»، نفّذت عملية في برطعة عشية يوم الأحد، واعتقلت أفراد خلية كانوا يعتزمون تنفيذ عملية «في المدى الزمني الفوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو المرحلة التي وصلت إليها.

وكان الجيش قد أطلق نهاية الأسبوع الماضي عملية في شمال الضفة شملت اقتحام مئات «الأهداف» في طمون والفارعة بمحافظة طوباس شمال الضفة الغربية. وقال إن قواته «ستستمر في العمل بشكل استباقي» لمنع وإحباط «أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل».

لقطة من فيديو تُظهر الفلسطينيين يوسف عصاعصة والمنتصر بالله عبد الله يرفعان أيديهما أمام الجنود الإسرائيليين قبل قتلهما في جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وقتلت إسرائيل خلال العملية عدداً من الفلسطينيين، بينهم اثنان أُعدما بدم بارد في خطوة لقيت استهجاناً عربياً ودولياً، في حين قرر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ترقية قائد وحدة المستعربين في «حرس الحدود» الشرطية إلى رتبة عقيد، بعد إقدام عناصر من وحدته على إعدام الفلسطينيَّين في مدينة جنين.

عبد الله حمد

وفيما يواصل الجيش هجماته في الضفة، أعلن أيضاً، الأحد، القضاء على أربعة مقاتلين في رفح بجنوب قطاع غزة، في المنطقة التي انسحب إليها وفق اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبحسب بيان الجيش، خرج الأربعة من نفق تحت الأرض.

ووفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن من بين القتلى قائد «كتيبة شرق رفح» التابعة لحركة «حماس» ونائبه.

ولاحقاً أكدت مصادر في الحركة مقتل عبد الله حمد، نجل القيادي في «حماس» وعضو وفدها المفاوض غازي حمد، في رفح جنوب قطاع غزة.

ونعى محمد حمد شقيقه عبد الله، وقال إنه قُتل «محاصَراً ومشتبكاً» في أنفاق رفح.

المحاصرون في الأنفاق

تأتي هذه التطوّرات بينما قالت عدة مصادر إن هناك مفاوضات جارية بشأن مصير المُحاصَرين في أنفاق رفح، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتؤخر قضية رفح، إلى جانب الجثامين، الانتقال إلى المرحلة الثانية.

نازح يجهز طعاماً أمام خيمة في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إنه لا ينبغي لإسرائيل تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة بحجة أن جثتَي رهينتين لا تزالان محتجزتَين في القطاع الفلسطيني.

وأضاف أن «المسعى الحالي لقطر وشركائها في المنطقة هو الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، وبالتالي تحقيق سلام مستدام يُنهي حالة الحرب في قطاع غزة بشكل شامل».

من جهة أخرى، حذّرت بلديات قطاع غزة، الأحد، من انهيار وشيك في الخدمات الأساسية بسبب التدهور المتسارع في أزمة الوقود، بعد منع إسرائيل إدخال السولار بالكميات اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع.

وقال اتحاد بلديات القطاع في بيان تلاه رئيس بلدية خان يونس علاء البطة خلال مؤتمر صحافي إن ما وصل من وقود خلال 50 يوماً منذ وقف إطلاق النار لا يكفي سوى لخمسة أيام من العمل في فتح الشوارع وإزالة الركام وتسهيل حركة النازحين.

وأشار إلى أن «استمرار الأزمة يهدد حياة السكان».

 

 


مقالات ذات صلة

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.