نتنياهو خشي الإدانة وتحسّب للانتخابات... ففاجأ إسرائيل بطلب العفو

المسار القانوني يمتد لأسابيع وقد يتضمن مفاوضات تسبق قرار هرتسوغ

TT

نتنياهو خشي الإدانة وتحسّب للانتخابات... ففاجأ إسرائيل بطلب العفو

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد موجهة إليه - ديسمبر 2024 (رويترز)
نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد موجهة إليه - ديسمبر 2024 (رويترز)

​فجّر طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، العفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد نحو 5 سنوات ونصف سنة على بدء محاكمته، زلزالاً سياسياً وقانونياً في تل أبيب، وأثار تكهنات وردود أفعال واسعة.

وفاجأ نتنياهو، الساحة السياسية في إسرائيل، الأحد، بتقديمه طلب عفو بعد أسبوعين ونصف أسبوع على الرسالة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى هرتسوغ، بالرغبة نفسها في العفو. وذهب محللون إسرائيليون إلى أن طلب العفو جاء بعد أن اقتنع نتنياهو بأنه سيدان في نهاية المطاف، ولأنه يخطط لخوض الانتخابات المقبلة (أكتوبر/تشرين الأول 2026) من دون محاكمة أو إدانات.

وضم طلب نتنياهو رسالتين؛ واحدة موقعة من محاميه أميت حداد، مكونة من 14 صفحة وسُلّمت إلى القسم القانوني في مقر هرتسوغ، والثانية من نتنياهو شخصياً ومكونة من 111 صفحة وموجهة إلى هرتسوغ، يشرح فيها الأسباب التي يجب بموجبها منحه العفو، قبل أن يخرج نتنياهو في مقطع فيديو مصور يشرح للرأي العام لماذا طلب العفو.

عفو من دون إقرار بذنب

ولم يقرّ نتنياهو، بالذنب ولم يبدِ أي ندم ولم يعتذر، بل قال لهرتسوغ، في مقطع مصور، نشره الأحد، إنه مهتم بإجراء المحاكمة لإثبات براءته، لكنه يعتقد أن المصلحة العامة تُملي خلاف ذلك.

وزعم نتنياهو أن محاكمته خلّفت توترات ونزاعات، وأنه يريد عبر إنهاء محاكمته، تحقيق المصالحة بين فئات الشعب وتخفيف حدة الجدل الدائر حولها، في ظل التحديات الأمنية والفرص السياسية التي تواجهها إسرائيل، متعهداً بأنه سيبذل كل ما في وسعه لرأب الصدوع وتحقيق الوحدة واستعادة الثقة في أجهزة الدولة.

معارض لنتنياهو خارج مقرّ المحكمة في تل أبيب - ديسمبر 2024 (أ.ب)

وأوضح نتنياهو أن المحاكمة تعيقه، وأن عليه تكريس كل وقته وقوته وطاقته وذكائه لقيادة إسرائيل في هذه الأيام التاريخية، التي تحمل فرصاً ذهبية قد تُحدث تغييراً جذرياً في الشرق الأوسط بأكمله، إلى جانب المخاطر والتهديدات والتحديات. وفي مجمل الرسالة الطويلة، فإن سبب العفو هو «مصلحة الدولة».

وسعى نتنياهو في رسالته المرئية، إلى استدعاء دعم الرئيس الأميركي، وبعدما قال إنه لا بد من الوحدة الوطنية، شدد على أنه يتفق مع ترمب في الدعوة إلى إنهاء المحاكمة فوراً «لأتمكن، معه، من تعزيز المصالح الحيوية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشكل أكثر حزماً في فترة زمنية من غير المرجح أن تعود».

وأضاف: «أتوقع من كل من يهتم بمصلحة البلاد العليا أن يدعم هذه الخطوة». لكن هذه الكلمات لم تقنع الكثيرين في إسرائيل.

الاستعداد للانتخابات

وقال كتاب أعمدة ومحللون إن الأسباب الحقيقية لطلب العفو مختلفة ومتعلقة بسير جلسات محاكمته، ولأنه يريد خوض الانتخابات المقبلة نظيفاً. وكتب المحلل السياسي المعروف بن كسبيت، أنه يطلب إيقاف محاكمته بعدما انكشف في الاستجواب المضاد كاذباً ومتلعثماً وعاجزاً في الرد على الهدايا التي تلقاها، وأمام ذلك اختار إبطال المحاكمة عبر طلب العفو من هرتسوغ دون اعتراف ودون مسؤولية.

وعلّق باراك سري على موقع «واللا»، أنه «بعد استجواب مضاد أفقده صوابه على منصة الشهود، وحطمه دون إجابات على مبالغ الهدايا والتناقضات، وبعد أن كذب بلا توقف وتورط في تناقضات وتلعثم وتُرك دون إجابات، فهم أكثر من أي شخص آخر أنه لا يوجد مخرج».

نتنياهو قبل الإدلاء بشهادته في محاكمته بتهمة الفساد بالمحكمة المركزية بتل أبيب - ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وكتبت جيلي كوهين، المراسلة السياسية في هيئة البث الإسرائيلي (كان)، أن نتنياهو يريد خوض الانتخابات المقبلة من دون محاكمة، بفضل طلب العفو. وأضافت: «ربما يكون نتنياهو، بسبب سنه، مدركاً أن هذه قد تكون الانتخابات الأخيرة التي يخوضها. وربما أدرك نتنياهو، مع رياح الدعم التي تهب من البيت الأبيض، أنه يستطيع ببساطة أن يطلب العفو من دون الاعتراف بأي شيء، وأن يمضي قدماً بكل بساطة».

وكتب إيتمار إيشنر في «يديعوت أحرونوت»، يصف طلب نتنياهو العفو، بأنه عرض سخيف: المسؤول عن الانقسام يطلب العفو من أجل الوحدة. وأضاف: «في طلبه غابت كلمة واحدة: المغفرة أو الندم. لكن نتنياهو لا يملك هذا المفهوم في قاموسه. إنه الضحية، إنه المضطهد. علينا أن نطلب منه العفو. ثم تأتي العبثية: رئيس الوزراء نفسه المسؤول عن الانقسام الكبير بين فئات الشعب والذي يفرقها، هو من يطلب العفو الآن لتحقيق الوحدة ورأب الصدوع. رئيس الوزراء نفسه الذي حارب سلطات الدولة وخنق المتنفذين، هو الآن من يطلب العفو».

ما المسار المتوقع؟

من جهته، قال مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إنه يدرك أن طلب نتنياهو استثنائي، وله تداعيات كبيرة، وبعد تلقي جميع الآراء ذات الصلة، سينظر الرئيس في الطلب بمسؤولية.

ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية الخطوات المقبلة وصولاً إلى قرار هرتسوغ، بحسب مخطط نشره مكتب الرئيس.

ويُفترض أن يخضع طلب نتنياهو لعملية مراجعة في مقر هرتسوغ، الذي سيحيله إلى قسم العفو في وزارة العدل، الذي يتواصل مع الجهات ذات الصلة (مصلحة السجون، وشرطة إسرائيل، ومكتب المدعي العام، وهيئات الرعاية الاجتماعية والطبية، وسلطات التنفيذ، وهيئة التحصيل، وغيرها) بهدف جمع المعلومات وتكوين رأي.

ومن المقرر أن يُحال رأي إدارة العفو إلى وزير العدل، الذي يُصدر رأيه بعد ذلك، وفي حال وجود تضارب في المصالح، تُعيّن الحكومة وزيراً آخر لمناقشة القضية. وينتمي وزير العدل الإسرائيلي الحالي ياريف ليفين، إلى حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو، كما أنه حليف مقرب لرئيس الوزراء.

وستتضمن الخطوة التالية إحالة رأي وزير العدل (أو الآخر المُعين) إلى المكتب القانوني بديوان الرئيس، الذي يُراجع ملف العفو، ويستكمل تفاصيله ويُقدم التوضيحات اللازمة، ثم يُحيله إلى المستشار القانوني للرئيس الذي سيصيغ رأياً قانونياً لرئيس الدولة.

وقد تقتضي الحاجة عند الضرورة إجراء استفسارات ودراسات مع إدارة العفو في وزارة العدل، أو الجهات المعنية الأخرى لاستكمال المواد والحصول على دراسة إضافية. وبعد ذلك يُرفع رأي المستشار القانوني إلى رئيس الدولة مرفقاً بملف العفو وكل المواد اللازمة لاتخاذ قراره.

معارض لنتنياهو يضع قناعاً يمثله ويلبس زي سجين ويداه مكبلتان خارج مقر المحكمة بتل أبيب في ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وفي حال قرر هرتسوغ العفو، يوقّع على خطاب العفو الذي يُحال إلى وزير العدل، أو وزير متفق عليه في مكانه للتوقيع عليه، ثم يُرسل إشعار كتابي بقرار الرئيس إلى مقدم الطلب، إلى جانب خطاب العفو.

وفي الحالات التي يقرر فيها الرئيس عدم منح طلب العفو، يُرسل إشعار بقرار الرئيس كتابياً إلى مقدم الطلب، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية أسابيع.

العفو قد مُنح بالفعل

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه من الواضح أن العفو إن مُنح بالفعل لنتنياهو، فلن يُمنح إلا بعد مفاوضات مع هرتسوغ. وبالإضافة إلى هذين الطرفين، ستشارك في هذه العملية 3 أطراف معنية: الأول هو وزير العدل ياريف ليفين الذي يدعم العفو بطبيعة الحال، والثاني هو المستشارة القانونية لرئيس الوزراء غالي بهاراف ميارا التي ترأس فريق الادعاء في محاكمة «الألوف». أما الطرف الثالث فهو محكمة العدل العليا التي سيلجأ إليها معارضو العفو إن أرادوا.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر تحدث مؤخراً مع مقربين من الرئيس، تكوّن لديه انطباع بأن هرتسوغ مهتم بمنح عفو لتهدئة الأزمة الاجتماعية في إسرائيل، لكنه قد يطلب «صفقة شاملة» تشمل الإقرار بالذنب في بعض التهم الجنائية الموجهة إليه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون أكتوبر الماضي (أ.ب)

إضافة إلى ذلك، قد يُطلب من رئيس الوزراء الإعلان عن انتهاء أي تشريع آخر يتعلق بـ«الثورة القانونية» (التي لمح إليها نتنياهو في طلب العفو)، ووقف محاولة عزل النائب العام، والإعلان عن خطوات لرأب الصدع الاجتماعي.

سابقة للعفو من دون إدانة

واستشهد المصدر نفسه الذي نقلت عنه «يديعوت أحرونوت»، بأنه بما أن محكمة العدل العليا، وافقت على العفو في قضية «الخط 300» (قضية سابقة في الثمانينات)، فمن غير المرجح أن ترفض قراراً مماثلاً الآن.

وكان حاييم هرتسوغ والد الرئيس الحالي رئيساً عام 1984، ومنح العفو لضباط «شاباك» قتلوا أسيرين فلسطينيين بعد أن اعتقلا حيَّين، بعد قيامهما بخطف باص إسرائيلي من تل أبيب نحو غزة بهدف مفاوضات حول إطلاق أسرى فلسطينيين، وتم منحهم العفو قبل بدء محاكمتهم، في سابقة لم تتكرر حتى الآن.

ومعروف أن الائتلاف الحاكم يدعم منح نتنياهو العفو، وقد عبّر عن ذلك وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وآخرون.

المعارضة تحتج

لكن المعارضة هاجمت بشدة، وقال رئيس الحزب الديمقراطي، اللواء (احتياط) يائير غولان، إن المذنبين فقط هم من يطلبون العفو. وخاطب رئيس المعارضة يائير لبيد، الرئيس هرتسوغ، قائلاً: «لا يمكنك منح نتنياهو العفو دون الاعتراف بالذنب والتعبير عن الندم والتقاعد من الحياة السياسية».

ودعت حركة «جودة الحكم» رئيس الدولة إلى رفض الطلب فوراً: «إن العفو في خضم إجراءات قانونية يشكل ضربة قاصمة لسيادة القانون ومبدأ المساواة أمام القانون، شريان الحياة للديمقراطية الإسرائيلية. إن منح العفو لرئيس وزراء متهم بجرائم خطيرة من الاحتيال وخيانة الأمانة، سيوجه رسالة واضحة مفادها أن هناك مواطنين فوق القانون».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

شؤون إقليمية نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

إجماع إسرائيلي نادر ضد التفاهم الأميركي - الإيراني

يجمع السياسيون الإسرائيليون، من الحكومة والمعارضة، على أن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية «سيئة جداً»، وتتعارض مع المصالح الأميركية والإسرائيلية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران p-circle

نتنياهو لترمب: إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إسرائيل لا تعدّ نفسها مُلزَمة ببند لبنان في الاتفاق الناشئ مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية امرأتان من عناصر الشرطة الإسرائيلية توقفان يوم السبت متظاهرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو قرب مقر إقامته في القدس (د.ب.أ)

«معهد الدراسات اليهودية»: الإسرائيليون يخشون «حرباً أهلية»

كشف التقرير السنوي لـ«معهد الدراسات اليهودية» الذي نُشرت نتائجه الأحد، عن تصاعد المخاوف من الانقسام الداخلي داخل المجتمع الإسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية  نتنياهو خلال حضوره جلسة تصويت في الكنيست لانتخاب مراقب الدولة الجديد في القدس يوم 3 يونيو 2026 (رويترز)

تل أبيب قلقة من اتفاق واشنطن وطهران… لكنها لا تريد إغضاب ترمب

في الوقت الذي يضطر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى امتداح التفاهمات الأميركية - الإيرانية واختيار عبارات ترضي الرئيس دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».


لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد، مبديةً استعدادها لرفع بعض العقوبات المفروضة على طهران.

وقالت الدول في بيان مشترك: «يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية».

وأضافت: «نحن على استعداد لرفع العقوبات ذات الصلة رداً على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران بشأن برنامجها النووي».

أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ولكن لم تُنشر تفاصيله إلى الآن.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وشددت الدول على أنه «من الضروري الآن أن تنجح المفاوضات التفصيلية، وأن يتم تنفيذ هذا الاتفاق بسرعة وبشكل كامل. ونحن على استعداد لدعم هذا الجهد».

وتقول الدول الخمس إنها مستعدة للقيام بدورها في استعادة حرية الملاحة «بما في ذلك من خلال مهمة دفاعية ومستقلة تهدف إلى طمأنة حركة الملاحة التجارية وإجراء عمليات لإزالة الألغام».

كما أكدت مجدداً «دعمها الكامل لاستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه».

وانتقد مسؤولون إسرائيليون، من الحكومة والمعارضة على حد سواء، الاتفاق الأميركي الإيراني، قائلين إنه لا يفي بالمتطلبات الأمنية لإسرائيل.

وقتل شخص بغارة إسرائيلية، الاثنين، استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

Your Premium trial has ended