تعطل القضاء التجاري وتراكم قضايا الأسرة بمناطق سيطرة الحوثيين

محاكم غارقة في القضايا وعدالة منهارة

رجال الأعمال في مناطق سيطرة الحوثيين يشكون تعطيل القضاء (إعلام محلي)
رجال الأعمال في مناطق سيطرة الحوثيين يشكون تعطيل القضاء (إعلام محلي)
TT

تعطل القضاء التجاري وتراكم قضايا الأسرة بمناطق سيطرة الحوثيين

رجال الأعمال في مناطق سيطرة الحوثيين يشكون تعطيل القضاء (إعلام محلي)
رجال الأعمال في مناطق سيطرة الحوثيين يشكون تعطيل القضاء (إعلام محلي)

تعيش المنظومة القضائية في مناطق سيطرة الحوثيين أسوأ مراحلها منذ سنوات، وسط شكاوى متصاعدة من المحامين والمتقاضين ورجال الأعمال، وازدياد غير مسبوق في قضايا الخلع والنفقة والميراث، إلى جانب شلل شبه كامل يضرب «المحكمة التجارية» في العاصمة المختطفة صنعاء.

وتشير شهادات قانونية متطابقة إلى أن الفقر والبطالة وانهيار مؤسسات العدالة... خلقت حالة من الازدحام الخانق داخل المحاكم، في وقت عمدت فيه الجماعة إلى إدخال العشرات من عناصرها في السلك القضائي رغم افتقارهم إلى المؤهلات القانونية.

مصادر قضائية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن المحاكم في صنعاء وريفها «تئن» تحت وطأة تراكم ضخم للقضايا وعدم وجود قضاة كافين للنظر فيها، خصوصاً بعد حركة التنقلات القضائية التي أجراها الحوثيون وزرعوا عبرها موالين غير مؤهلين قانونياً داخل الجهاز القضائي؛ مما تسبب في فراغ حقيقي بالمحاكم الابتدائية والاستئنافية، وأدى إلى تعطيل آلاف الملفات.

وفي قاعات الأحوال الشخصية، التي تستقبل يومياً مئات النساء، بدا المشهد أشد ضيقاً واختناقاً، وفق شهادات محامين أكدوا أن الأعداد المتصاعدة لقضايا الأسرة تجاوزت قدرة المحاكم على الاستيعاب، خصوصاً قضايا الخلع والنفقة والحضانة والميراث التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة مع تدهور الوضع المعيشي واتساع رقعة الفقر.

ازدياد غير مسبوق في دعاوى الخلع والميراث بمناطق سيطرة الحوثيين (إعلام محلي)

وقال محاميان يعملان في محاكم صنعاء إن قاعات الجلسات «تمتلئ عن آخرها خلال الساعة الأولى من الدوام»؛ إذ تتكدس النساء الباحثات عن فسخ عقود الزواج، أو المطالبات بالنفقة، وبالحصول على حضانة الأطفال، أو المطالبات بحقوقهن في الميراث. وأوضحا أن هذا المشهد لا يرهق الجهاز القضائي فقط، بل يرهق المتقاضيات أنفسهن؛ إذ تفقد كثير من النساء القدرة على عرض معاناتهن في قضايا تمس حياتهن الخاصة، بسبب الازدحام والعلنية والاختلاط داخل القاعات.

وأشار المحاميان إلى أن العلنية المطلقة في قضايا الأسرة جعلت كثيرات من النساء «يخجلن من البوح بما في النفوس» أمام الجمهور؛ مما يعطل الوصول إلى العدالة ويحوّل جلسات الأحوال الشخصية، التي يفترض أن تكون استثناءً من العلنية، إلى عبء نفسي واجتماعي على المتقاضيات.

ازدحام خانق

في الجانب التجاري، تبدو الصورة أشد قتامة، فـ«المحكمة التجارية» في أمانة العاصمة المختطفة صنعاء تعيش حالة شلل ممتد منذ سنوات، وفق محامين وثقوا حجم التراكم في الملفات والعجز عن تنفيذ الأحكام.

وتشير المعلومات إلى أن المحكمة غارقة في أكثر من 2500 ملف تجاري قديم وجديد، يضاف إليها ما يزيد على 300 ملف رُفع مؤخراً، إضافة إلى ما بين 60 و70 ملفاً تنفيذياً يومياً، ناهيك بنحو 200 ملف منازعات شهرياً. ورغم هذا الحجم الهائل، فإنه لا يُفصل إلا فيما بين 30 و40 حكماً فقط في الشهر، وهو رقم لا يغطي سوى جزء ضئيل من التراكم المتصاعد.

وتحدث 3 من المحامين العاملين في «المحكمة التجارية» لـ«الشرق الأوسط» عن حاجة المحكمة إلى عدد كافٍ من القضاة لدعم رئيس المحكمة في قراءة الملفات واتخاذ القرارات.

تكدس لملفات القضايا التجارية في محاكم صنعاء (إعلام محلي)

وقالوا إن معظم القضايا التنفيذية تسير في «حلقة مفرغة»؛ إذ يُعاد الملف بين قسم التنفيذ ورئيس المحكمة دون أي تقدم، وإن معظم الطلبات تنتهي بها الحال تحت الختم المتكرر ذاته: «يُرفع الملف».

وأوضح أحدهم: «نذهب يومياً إلى المحكمة لتنفيذ حكم صدر ضد موكلينا، ورغم أننا مستعدون للالتزام الكامل بمتطلبات التنفيذ، فإننا لا نجد قضاة يقرأون الملفات أو يبتّون فيها. كل ما نحصل عليه هو تأشيرة: (يُرفع الملف... للإفادة)».

ووفق هؤلاء المحامين، فإن الغياب المتعمد للقضاة المحترفين يأتي نتيجة إفراغ الحوثيين «المحكمة التجارية»، ودفع قادتهم إلى فتح مكاتب خاصة لفض المنازعات؛ بهدف تحصيل الأموال من التجار والمتقاضين خارج إطار القضاء الرسمي.

على حافة الانهيار

رجال الأعمال في صنعاء يعيشون «أزمة خانقة»، وفق تعبير عدد منهم؛ بسبب غياب القضاء التجاري القادر على الفصل في النزاعات. وأكدوا أن استمرار هذا الوضع بات يهدد النشاط التجاري نفسه؛ إذ لا يستطيع التجار إبرام صفقات أو حل نزاعات أو تنفيذ أحكام؛ مما جعل الثقة بالبيئة الاستثمارية تتراجع إلى أدنى مستوياتها.

وطالب محامو القطاع التجاري بـ«إنقاذ التجارة في صنعاء» عبر رفد «المحكمة التجارية» بعدد معتبر من القضاة، وتفعيل التفتيش القضائي لمحاسبة القضاة المقصّرين. وقالوا إن مئات الشكاوى تُرفع يومياً إلى التفتيش، لكنها لا تجد أي استجابة ولا يُحقَّق مع أي قاضٍ رغم الشلل الكامل في العمل القضائي.

ويضيف أحد المتقاضين أن طريق العدالة باتت طويلة ومظلمة، قائلاً: «أمضيت 3 سنوات في المحكمة، والقضية مستعجلة، فهي مرتبطة بحقوق ومستحقات، لكن العمل جامد، والقضاة غائبون، والجلسات لا تُحدَّد ولا تُعقد».

وقال آخر: «الناس تريد أن تتاجر وتعمل وتعيش، لكنها تحتاج قاضياً يقرأ الملفات ويفصل فيها. اليوم؛ حتى تحديد موعد جلسة أصبح معجزة».


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.