الفنانة المغربية كريمة غيث: أسعى للوصول باللغة الأمازيغية إلى العالمية

بطلة فيلم «كوندافا» قالت لـ«الشرق الأوسط» إن التمثيل لديها يسبق الغناء

الفنانة كريمة غيث في طلة مغاربية بأحد مشاهد فيلم «كوندافا» (مهرجان القاهرة السينمائي)
الفنانة كريمة غيث في طلة مغاربية بأحد مشاهد فيلم «كوندافا» (مهرجان القاهرة السينمائي)
TT

الفنانة المغربية كريمة غيث: أسعى للوصول باللغة الأمازيغية إلى العالمية

الفنانة كريمة غيث في طلة مغاربية بأحد مشاهد فيلم «كوندافا» (مهرجان القاهرة السينمائي)
الفنانة كريمة غيث في طلة مغاربية بأحد مشاهد فيلم «كوندافا» (مهرجان القاهرة السينمائي)

كشفت الفنانة المغربية، كريمة غيث، أنها تستعد لتقديم حفلات غنائية في باريس باللغة الأمازيغية مع بداية عام 2026، مؤكدة أنها تسعى لنشر لغتها وهويتها الأمازيغية عبر أعمالها الفنية لتصل بها إلى العالمية.

وقالت كريمة في حوارها مع «الشرق الأوسط» إنها تحمست كثيراً لفيلم «كوندافا» المعنون بالإنجليزية «Coundafa..The Cursed Song» الذي شارك بمهرجان القاهرة السينمائي بدورته 46 ضمن مسابقة «آفاق السينما العربية»؛ لأنه أول فيلم أمازيغي مغربي بالكامل، ويطرح قضية عربية متجددة.

وأضافت: «أومن بأن الفنان يجب أن يثبت نفسه في بلده أولاً قبل أن يتطلع لمشاركات خارجها، وهو ما فعلته حيث ركزت على أعمالي بالمغرب كما شاركت في 3 أفلام مصرية»، لافتة إلى أنها لا تشترط الغناء في أعمالها لأنها ممثلة قبل أن تكون مطربة.

وأدت كريمة غيث عبر الفيلم شخصية فتاة تعيش في قرية نائية على الحدود المغربية ترتبط بقصة حب مع شاب مغربي سرعان ما يقدم على إنهاء حياته وتتعرض لصدمة على أثر وقائع دفعته لذلك، والفيلم من إخراج علي بنجلون.

ويعد فيلم «كوندافا» الذي يحمل اسم قرية مغربية، هو أول فيلم مغربي أمازيغي، وأكدت كريمة أنها لم تجد صعوبة في التحدث بالأمازيغية، موضحة: «أبي وأمي أمازيغيان، وأنا وُلدت في مراكش لكن كان لدينا دائماً تعلق بهويتنا ولغتنا».

وتلفت غيث إلى أن الأمازيغ هم أغلبية سكان شمال أفريقيا وأن منطقة «تمازجة» التي يسكنها الأمازيغ تضم شمال المغرب وتونس والجزائر وليبيا، وأن بعض السكان في مناطق بمصر يتحدثون الأمازيغية مثل واحة سيوة، ويعيش الأمازيغ بالمغرب في منطقة «غوارة»، وتضيف: «لهذه اللغة لهجات متعددة مثل العربية، وأنا أجيد الأمازيغية وأغني بها في حفلاتي، وإذا لم يفهم البعض اللغة فإنه سينسجم مع الموسيقى».

وأرجعت كريمة حماسها لفيلم «كوندافا» لموضوعه الذي تصفه بـ«الشائع والشائك لدى أغلب العرب والمسلمين، وهو أن يأتي فقيه لأي بلدة صغيرة ويُحرم عليهم كل شيء من الأكل إلى الملبس إلى لحظات أفراحهم والموسيقى والغناء»، مشيرة إلى أن «رسالة الفيلم تحذر من أن جهل الناس بدينهم قد يصل بنا إلى مواقف خطرة، والجميل في الفيلم أن النساء أعادوا البلدة إلى سابق عهدها وتصدوا بقوة للفتاوى المغلوطة لأن الأمازيغيات نساء قويات أحرار، وهو فيلم ينتصر للمرأة والحب، وسعدت بالعمل مع المخرج علي بنجلون ووالده المخرج الكبير حسن بنجلون الذي كتب وأنتج الفيلم».

الفنانة المغربية كريمة غيث على السجادة الحمراء بمهرجان القاهرة السينمائي (إدارة المهرجان)

ورغم مشاركتها بأغنيات بالفيلم لكنها تعلنها صراحة: «لا أشترط الغناء في أفلامي، ودائماً أقول أنا ممثلة تغني ولست مغنية تمثل، والتمثيل له الأولوية بالنسبة لي».

وشاركت غيث في 3 أعمال فنية بمصر، وكان أول عمل لها مسلسل «9 شارع جامعة الدول» مع الفنان خالد صالح، وفيلم «خير وبركة» مع هيفاء وهبي، وفيلم «كازابلانكا» مع أمير كرارة، وأدت في الأخير شخصية الفتاة المغربية عزة مغربية، وعَدت مشاركتها بأعمال مصرية «تجارب جميلة»، مؤكدة أنها تتحدث اللهجة المصرية وأنها تتعلم لهجات عربية أخرى لرغبتها في الانفتاح على أعمال عربية مختلفة.

وقالت الفنانة المغربية إنها ركزت أكثر في الدراما المغربية بالأفلام والمسلسلات وحازت جائزة أفضل ممثلة مغربية في رمضان الماضي عن مسلسل «رحمة» الذي عُرض عبر قناة «إم بي سي» ومنصة «شاهد»، كما يعرض لها حالياً عبر المنصة نفسها مسلسل «أنا حرة»، وتلعب بطولة فيلم كوميدي يُعرض حالياً بدور السينما المغربية هو «كازا جرة» للمخرج والممثل عمر لطفي من إنتاج ريدوان الذي أنتج أغنيات لليدي غاغا، ومايكل جاكسون.

وتؤمن غيث بأنه «على الفنان أن يُثبت نفسه في بلده أولاً؛ لأنه لو لم يفعل ذلك فلن يثبتها في بلاد أخرى»، على حد تعبيرها، موضحة أن نجاحها كممثلة في المغرب أوصلها لتقديم أعمال عالمية مثل هذا الفيلم ومثل حفلاتها الغنائية بأوروبا.

وبدأت كريمة التمثيل منذ صغرها، وتقول عن بداياتها: «كان عمري 15 سنة حينما بدأت التمثيل في أعمال وثائقية وشاركت في برنامج (ستار أكاديمي) بلبنان، وقد منحتني هذه الخطوة فرصة للانطلاق كمطربة، كما شاركت في النسخة التركية من برنامج (ذا فويس) بحكم عشقي للموسيقى التركية».

وعَدّت غيث غناءها بالأمازيغية «أمراً مهماً»، قائلة: «رسالتي كفنانة مغربية أن أصل باللغة الأمازيغية إلى العالمية»، مشيرة إلى أنها ستقدم حفلاً بباريس في يناير (كانون الثاني) 2026 ستغني فيه بالأمازيغية مع فرقة بقيادة المايسترو عثمان العلوي.


مقالات ذات صلة

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
TT

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت، وفق معتقدات كانت سائدة آنذاك، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وعُثر على الجثة في قبر داخل قلعة راتشيسا، في شرق كرواتيا، حيث جرى نبشها وقُطعت رأسها، ثم أُعيد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حجارة ثقيلة. وبما أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بعوامل بيئية، فإن خبراء يعتقدون أنه نُفّذ لمنع الرجل من العودة باعتباره «مصّاص دماء».

وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته اعتماداً على جمجمته.

وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امتداداً للخوف الذي بثّه في حياته. وأضافت: «أظهرت التحاليل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مراراً في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلاً عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد».

وأوضحت أن «إحدى تلك الهجمات خلّفت تشوّهاً في وجهه، ما قد يكون أثار الخوف والنفور وأدى إلى نبذه اجتماعياً. وقبل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخيرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته».

وتابعت: «كان يُعتقد أن الأفراد الذين يموتون ميتة عنيفة، أو يمارسون العنف في حياتهم، أو يُنظر إليهم بوصفهم آثمين أو منحرفين اجتماعياً، معرّضون لخطر التحول إلى مصّاصي دماء. وربما اعتُبر هذا الرجل (مصّاص دماء) أو تهديداً خارقاً للطبيعة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف».


سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
TT

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، اختيار سوريا ضيفَ شرف للدورة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»، المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوضح أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030»، التي أولت الوزارة من خلالها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الحضور الثقافي الفاعل للمملكة على المستويين العربي والدولي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

ونوّه الأمير بدر بثراء الثقافة السورية وتنوعها، مؤكداً أن مشاركتها ستسهم في إثراء فعاليات المعرض وبرامجه. وأضاف أن استضافة سوريا بوصفها ضيفَ شرف ستوفر مساحة تفاعلية واسعة بين الجمهورين السعودي والسوري، وبين المثقفين في البلدين، وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

ومن المنتظر إقامة المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بإشراف وتنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.


بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first