في ظل تصاعد المواجهات... باكستان ترحل الأفغان نحو المجهول

باعتبارهم تهديداً للأمن القومي

لاجئ أفغاني تم ترحيله ينتظر هذا الشهر بجوار شاحنات ركاب متوقفة بالقرب من معبر تورخام الحدودي في باكستان (نيويورك تايمز »
لاجئ أفغاني تم ترحيله ينتظر هذا الشهر بجوار شاحنات ركاب متوقفة بالقرب من معبر تورخام الحدودي في باكستان (نيويورك تايمز »
TT

في ظل تصاعد المواجهات... باكستان ترحل الأفغان نحو المجهول

لاجئ أفغاني تم ترحيله ينتظر هذا الشهر بجوار شاحنات ركاب متوقفة بالقرب من معبر تورخام الحدودي في باكستان (نيويورك تايمز »
لاجئ أفغاني تم ترحيله ينتظر هذا الشهر بجوار شاحنات ركاب متوقفة بالقرب من معبر تورخام الحدودي في باكستان (نيويورك تايمز »

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين كل من باكستان وأفغانستان، وإغلاق الحدود بين البلدين، كثفت السلطات الباكستانية عمليات الطرد الجماعية للأفغان، بزعم أنها لا تستطيع توفير الإقامة والمعيشة للاجئين المقيمين لعقود على أراضيها. وبلغ عدد من تم ترحيلهم من باكستان أو إجبارهم على العودة إلى أفغانستان نحو مليون من إجمالي ثلاثة ملايين شخص حتى هذه اللحظة خلال العام الحالي. وقد عاش كثيرون منهم طوال حياتهم في باكستان التي كانت ملاذاً آمناً لهم خلال سنوات الحرب المتعاقبة منذ الغزو السوفياتي عام 1979.

لم يعد الوضع على هذا النحو

مساء أحد الأيام القليلة الماضية في ضواحي مدينة كراتشي، أكبر مدن باكستان، كان هناك أربع أسر لديها أطفال يحمّلون أمتعتهم على شاحنة. وقال سيف الدين إنه قرر المغادرة قبل أن تزداد حدة التضييقات على الأفغان. لقد سمعوا دعوات في المسجد الذي يصلون فيه، ومن خلال مكبّرات صوت على سيارات الشرطة التي تجوب حيهم تحثهم على العودة إلى أفغانستان. وقال: «حتى بعد العيش هنا لمدة 45 عاماً، لم تصبح هذه أرضنا، وكذلك ليس لدينا منزل في أفغانستان، بحسب تقرير لـ(نيويورك تايمز) السبت».

تنقلت أعداد كبيرة من الأفغان ذهاباً وإياباً على مدى عقود لا سيما في المناطق الحدودية مع باكستان التي تشترك في روابط لغوية وثقافية عمليات الطرد ليست جديدة لكن الطبيعة العشوائية لهذه الحملة الحالية هي الأبرز (نيويورك تايمز)

وتتنقل أعداد كبيرة من الأفغان بين البلدين طوال عقود، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تتشارك الروابط الثقافية واللغوية. إن عمليات الطرد ليست بالجديدة، لكن طبيعة الحملة الحالية عشوائية. وقد تعهّدت باكستان بأن تطرد كل الأفغان أيّاً كان وضعهم القانوني، وأيّاً كان الخطر الذي سيواجهونه لدى عودتهم إلى أفغانستان.

كذلك يتزامن توجه باكستان مع تحركات من دول غربية لتقييد أو حظر دخول الأفغان إلى أراضيها. وصرحت إدارة ترمب بأنها قد منعت العمل على طلبات الهجرة المقدّمة من الأفغان، وأنها قد تراجع وضع طالبي اللجوء من الأفغان الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة الأميركية، بمن فيهم الذين عملوا لصالح القوات الأميركية أو قوات «حلف شمال الأطلسي» خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية، بعد عملية إطلاق النار التي وقعت يوم الأربعاء لفردين في الحرس الوطني بواشنطن، والتي كان المشتبه الرئيسي فيها شخصاً أفغانياً.

أطفال يلعبون خارج منزلهم داخل مخيم أفغاني غير منظم في ضواحي كراتشي - باكستان في سبتمبر (غيتي)

كذلك رحّلت إيران، وهي من البلدان المجاورة لأفغانستان أيضاً، أكثر من 1.5 مليون أفغاني، أو أجبرتهم على الرحيل، خلال العام الحالي. وقد كانت جاليات اللاجئين الأفغان الكبيرة في الخارج بمثابة حبل إنقاذ لأفغانستان؛ حيث كانوا يرسلون المال إلى أهلهم، ويمارسون التجارة عبر الحدود، مما ساعد في إنقاذ الاقتصاد الأفغاني المتداعي.

مع ذلك، واجهت كل من باكستان وإيران أزمات اقتصادية، وعززت حكومتا البلدين الخطاب الذي يحضّ على كراهية الأجانب خلال الأشهر القليلة الماضية، ما سرّع وتيرة عمليات الطرد التي باتت واسعة النطاق، والتي بدأت في 2023. ومنذ ذلك الحين، طردت الدولتان أكثر من 4.5 مليون أفغاني أو أجبرتهم على المغادرة، كان 2.5 مليون منهم فقط خلال العام الحالي.

كذلك حثّت السلطات الباكستانية مُلّاك العقارات على طرد العائلات الأفغانية من الشقق، وشجعت المواطنين في إقليم واحد على الأقل على مساعدتهم في ترحيل الأفغان من خلال نظام الإبلاغ.

وقد قبضوا بالفعل خلال العام الحالي على عدد من الأفغان أكبر من العدد الذي قبضوا عليه خلال العام الماضي، بمقدار 12 مرة، بحسب «وكالة اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة.

رجل يبيع الخبز على جانب الطريق في قندهار، أفغانستان، 22 نوفمبر تشرين الثاني 2025 ، مع اقتراب فصل الشتاء في جميع أنحاء أفغانستان، تتفاقم أزمة الجوع (أ.ب.أ )

وقالت سناء أليميا، أستاذة العلوم السياسية في جامعة «أغا خان» بلندن، التي درست الجالية الأفغانية في باكستان: «اتسم نطاق عمليات الترحيل والطرد التعسفي بالهمجية والوحشية». وأصبح الذين يغادرون البلاد قبل تعرضهم للاعتقال، مثل أسرة سيف الدين، يمثلون مشهداً شائعاً على الطرقات بباكستان؛ حيث يركبون الشاحنات الملوّنة مع ممتلكاتهم وأمتعتهم متجهين نحو الحدود.

وكانت الهجرة الجماعية للأفغان إلى باكستان قد بدأت بعد الغزو السوفياتي للبلاد، ورحبت إسلام آباد بهم باعتبارهم «مجاهدين» و«إخوة في الإسلام»، لكن تحولت الرسالة الرسمية على مرّ العقود، وازداد تصوير الأفغان كـ«مجرمين»، ومؤخراً كـ«إرهابيين». وقال أحمد شريف تشودري، متحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية، خلال مقابلة، العام الحالي: «نرحب بهم ونستضيفهم بأذرع مفتوحة طوال عقود. مع ذلك تورّط عدد كبير من الأفغان في أنشطة إجرامية».

ويرى مسؤولون باكستانيون حالياً أن كل الأفغان الموجودين في البلاد يمثلون تهديداً للأمن القومي. وقد قالوا إن منفذ التفجير، الذي حدث في دار قضاء بإسلام آباد وأسفر عن مقتل 12 شخصاً خلال الشهر الحالي، كان أفغانياً.

وأعلن فصيل تابع لحركة «طالبان باكستان»، المستقلة، ولكن المتعهدة بتبعيتها لحركة «طالبان الأفغانية»، مسؤوليته عن ذلك الهجوم. وتتهم السلطات الباكستانية الحكومة الأفغانية بتمويل وإيواء مسلحين من حركة «طالبان الباكستانية» التي تنفذ هجمات منتظمة على قوات الأمن داخل باكستان.

تنقلت أعداد كبيرة من الأفغان ذهاباً وإياباً على مدى عقود لا سيما في المناطق الحدودية مع باكستان التي تشترك في روابط لغوية وثقافية عمليات الطرد ليست جديدة لكن الطبيعة العشوائية لهذه الحملة الحالية هي الأبرز (نيويورك تايمز)

وتصاعدت التوترات بين البلدين، خلال الأسبوع الماضي، حين وقع هجوم انتحاري على مقرّ القوات شبه العسكرية في مدينة بيشاور، التي تقع غرب باكستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان، وأسفر عن مقتل 3 ضباط وإصابة 11 آخرين. وحمّل آصف علي زرداي، الرئيس الباكستاني، حركة «طالبان» باكستان المسؤولية عن هذا الهجوم.

يقف مسؤولون أمنيون باكستانيون حراساً في ملعب راولبندي للكريكيت خلال المباراة النهائية لسلسلة الكريكيت الباكستانية بين باكستان وسريلانكا في راولبندي، باكستان، 29 نوفمبر 2025 (أ.ب.أ )

وردَّت باكستان على تلك الهجمات، خلال الأشهر القليلة الماضية، من خلال شنّ هجمات جوية على أكبر مدينتين بأفغانستان، وعلى المناطق الحدودية التي لطالما كانت منصة انطلاق للأنشطة الإرهابية. ويوم الثلاثاء، اتهم ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، باكستان بقتل 10 أشخاص في هجمات جوية خلال فترة الليل. ونفى الجيش الباكستاني هذا الزعم. وردَّت قوات الأمن الأفغانية بمهاجمة مواقع للجيش الباكستاني، مما أسفر عن مقتل العشرات، ودفع قوى إقليمية مثل قطر وتركيا وإيران وروسيا نحو محاولة التدخل والتوسط بين الدولتين المتحاربتين دون نجاح يُذكر. ووقع المواطنون الأفغان في باكستان ضحية هذه التوترات المتصاعدة بين البلدين.


مقالات ذات صلة

النيجر: 35 قتيلاً في هجوم المطار... و«القاعدة» يتبنّاه

أفريقيا حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)

النيجر: 35 قتيلاً في هجوم المطار... و«القاعدة» يتبنّاه

35 قتيلًا في هجوم المطار في النيجر و«القاعدة» يتبناه... وإدانات وتضامن أوروبي وأميركي وأفريقي

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من الجيش الصومالي في محافظة شبيلى السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

«تمرد بونتلاند»... محاكاة لـ«أرض الصومال» أم ورقة ضغط لحل سياسي؟

في 18 مايو (أيار) 1991، أعلن إقليم «أرض الصومال» انفصاله عن الحكومة الفيدرالية وبعد نحو 35 عاماً، تظهر «ولاية بونتلاند» بمواقف تناهض الدولة الصومالية.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

تواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم التعاون بين الحوثيين و«حركة الشباب» الصومالية يضاعف من المخاطر على الأمن الإقليمي وأمن الملاحة (أ.ف.ب)

لماذا يتقارب الحوثيون و«حركة الشباب»؟

عشرات من مقاتلي «حركة الشباب»، بينهم قادة بارزون، سافروا إلى اليمن، ويسهّلون عمل شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات إلى الصومال...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسرا

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
TT

شريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسرا

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، أن توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط يعني إعادة فتح طهران مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية «فورا».

وكتب شريف على موقع «إكس» أن هذه المذكرة «ستدخل حيز التنفيذ فورا، وكخطوة أولى، ستعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فتح مضيق هرمز من دون تأخير، وسترفع الولايات المتحدة الأميركية الحصار البحري فورا».

كما أكد إقامة حفل الجمعة في سويسرا «احتفاء بهذا الحدث البارز وإطلاقا لمحادثات فنية».


الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستتخذ «إجراءات مضادة حاسمة»؛ رداً على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتيّة عنها من مواطنين صينيين.

وحذّرت بكين من أن أي شخص يُزوّد تايوان بمعلومات استخباراتية سيُلاحَق قضائياً.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تايوان إنشاء موقع إلكتروني للمواطنين الصينيين لتسريب معلومات، داعية من «يشاركونها القِيم الديمقراطية» إلى التعاون.

وعَدَّ مكتب شؤون تايوان في الصين أن سلطات تايوان «تستهدف، بشكل صارخ، البرّ الرئيسي من خلال أنشطة سرقة المعلومات الاستخباراتية والتخريب».

وأضاف، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: «هذه الأفعال تُؤجّج العداء وتضرّ العلاقات بين ضفتي المضيق».

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يُبحر بالقرب من جزيرة دادان مقابل مدينة شيمين الصينية (رويترز)

وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تتهم تايبيه بكين باستخدام التجسس والتسلل لإضعاف دفاعاتها.

وأعلن مكتب الأمن القومي التايواني المنصة بمقطع فيديو مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، مُدته دقيقة، يُظهر موظفاً حكومياً صينياً يشاهد إبعاد زملاء له والتحقيق معهم، «ما يعكس جواً من التوجّس السائد في ظل النظام الشمولي الصيني»، وفقاً لبيان صادر عن المكتب.

وأضاف البيان أن «عدداً متزايداً» من الأشخاص تواصلوا مع جهات في تايوان مؤكدين «رغبتهم في تقديم معلومات مختلفة».

وأكد مكتب الأمن القومي أنه سيقوم بفحص وتقييم ومتابعة البلاغات المُقدمة إلى المنصة «بدقة» باستخدام التكنولوجيا.

وتايوان منفصلة سياسياً عن البرّ الرئيسي للصين منذ أن لجأ القوميون، الذين هزمهم الشيوعيون، خلال الحرب الأهلية الصينية، إليها عام 1949.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال ‌مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب، أن يتولى زمام ​المبادرة سعيا إلى حل سلمي للتوتر مع كوريا الشمالية خلال حوار قصير في قمة مجموعة السبع أمس الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو جونج، إن الزعيمين تبادلا التحية خلال التقاط صورة جماعية لقادة مجموعة السبع، حيث سأل ترمب لي ‌عن الوضع الحالي ‌للعلاقات مع كوريا ​الشمالية.

وذكر ‌مكتب ⁠لي ​أنه طلب ⁠من ترمب أن يقود جهودا لحل قضية كوريا الشمالية سلميا، كما فعل في الشرق الأوسط. وأضافت كانج أن ترمب رد بأنه سيعمل على معالجة قضية كوريا الشمالية.

وعقد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ⁠ثلاثة اجتماعات خلال فترة ولاية ترمب ‌الأولى، هي قمة ‌تاريخية في سنغافورة عام 2018، ​وقمة ثانية في ‌هانوي عام 2019، واجتماع في وقت ‌لاحق من ذلك العام في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترمب أول رئيس أميركي يدخل كوريا الشمالية وهو يشغل منصبه.

وكانت الجهود الدبلوماسية ‌قد انهارت بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك ⁠برنامج ⁠بيونغ يانغ النووي وتخفيف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. وأبدى ترمب مرارا اهتمامه بإحياء الدبلوماسية المباشرة مع كيم. وقال في أغسطس (آب) 2025 إنه يتطلع إلى رؤية الزعيم الكوري الشمالي في الوقت المناسب في المستقبل، وقال أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) إنه يرغب بشدة في لقاء كيم مرة أخرى.

ونشر ترمب الأسبوع الماضي صورة له مع كيم ​على منصته «تروث ​سوشيال» دون تعليق، في ما بدا تذكيرا بعلاقتهما الدبلوماسية السابقة.