ماذا يحمل ويتكوف معه خلال لقائه المرتقب مع بوتين؟

تقرير: ترمب يستعد للاعتراف بسيطرة روسيا على القرم وأراضٍ أوكرانية محتلة لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يستقبل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف خلال اجتماع بموسكو في أغسطس الماضي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يستقبل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف خلال اجتماع بموسكو في أغسطس الماضي (رويترز)
TT

ماذا يحمل ويتكوف معه خلال لقائه المرتقب مع بوتين؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يستقبل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف خلال اجتماع بموسكو في أغسطس الماضي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يستقبل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف خلال اجتماع بموسكو في أغسطس الماضي (رويترز)

تستعد الولايات المتحدة للاعتراف بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي الأوكرانية المحتلة، وذلك للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

علمت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيرسل مبعوثه الخاص للسلام ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، لتقديم هذا العرض المباشر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.

بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بوتين سيستقبل ويتكوف في النصف الأول من الأسبوع المقبل.

ومن المرجح أن تمضي خطة الاعتراف بالمنطقة قدماً رغم مخاوف حلفاء أوكرانيا الأوروبيين. وقال مصدر مطلع: «يتضح بشكل متزايد أن الأميركيين لا يكترثون بالموقف الأوروبي. يقولون إن الأوروبيين يستطيعون فعل ما يشاءون».

وأفاد بوتين يوم الخميس بأن اعتراف واشنطن القانوني بشبه جزيرة القرم، ومنطقتي دونيتسك ولوغانسك على أنها أراضٍ روسية سيكون من القضايا الرئيسة في المفاوضات بشأن خطة السلام التي يقدمها الرئيس الأميركي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا (د.ب.أ)

وأعلن الكرملين يوم الجمعة تسلمه استراتيجية مُعدّلة لإنهاء الحرب، وُضعت بعد محادثات طارئة بين مسؤولين أوكرانيين وأميركيين في جنيف، سويسرا، نهاية الأسبوع الماضي.

عرضت خطة سلام أولية من 28 نقطة، وضعها ويتكوف بعد مناقشات مع مسؤولين روس، اعترافاً أميركياً «فعلياً» بشبه جزيرة القرم، ومنطقتي دونباس الشرقيتين.

كما اقترحت الاستراتيجية اعترافاً «فعلياً» بالأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية خلف خط التماس في منطقتي خيرسون وزابوريجيا الأوكرانيتين بعد أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

في جنيف، تفاوض مسؤولون أوكرانيون وأميركيون على خطة جديدة من 19 نقطة، وهي أقل ملاءمة لموسكو.

لكن مصادر متعددة أشارت إلى أن عروض الاعتراف الأميركية لا تزال جزءاً من الاستراتيجية.

لن تُجبر كييف على الاعتراف بسيطرة روسيا على الأراضي التي ضمتها بشكل غير قانوني منذ عام 2014. يمنع الدستور الأوكراني أي رئيس أو حكومة من التنازل عن أي أراضٍ دون طرح السؤال على الناخبين أولاً في استفتاء وطني.

أثار العرض الواضح الذي قدمته واشنطن قلق حلفائها الأوروبيين الذين استبعدوا مراراً وتكراراً دعم اتفاق سلام يتسامح مع إعادة رسم الحدود بالقوة. بعد اجتماع تحالف الراغبين يوم الأربعاء قال قادته: «نحن واضحون بشأن مبدأ عدم جواز تغيير الحدود بالقوة. ويظل هذا أحد المبادئ الأساسية للحفاظ على الاستقرار والسلام في أوروبا، وخارجها».

لم يتضمن مقترح أوروبي مضاد للخطة الأصلية المكونة من 28 نقطة أي توصية بالاعتراف بالسيطرة الروسية على الأراضي الأوكرانية. وشدد على ضرورة أن «تُناقش القضايا الإقليمية وتُحل بعد وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط».

من جهته، أكد المتحدث باسم الكرملين أمس الجمعة أن روسيا تتفاوض حالياً بشأن أوكرانيا مع الولايات المتحدة فقط، مضيفاً أن بلاده تتلقى مقترحات يجري الاتفاق عليها في إطار مناقشات الخطة الأميركية للسلام.

ونقل تلفزيون «آر تي» الروسي الرسمي عن المتحدث ديمتري بيسكوف قوله: «لا يمكن حالياً أخذ موقف الاتحاد الأوروبي من المفاوضات في الاعتبار وفي هذه المرحلة نتحدث عن مفاوضات روسيا مع الولايات المتحدة».

في وقت سابق، قال الكرملين إن الولايات المتحدة سلمت روسيا معايير الخطة المتفق عليها مع أوكرانيا في جنيف، وسيتم بحثها في الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن موسكو لا تريد مناقشة التسوية الأوكرانية بشكل علني.

حتى الآن، رفضت الولايات المتحدة وأوروبا الاعتراف بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، التي ضمها بوتين بشكل غير قانوني عام 2014.

سيُمثل هذا خروجاً على الأعراف الدبلوماسية من جانب واشنطن لإضفاء الشرعية على الأراضي المحتلة، بما يخدم مصالح دولة معتدية، بحسب ما نقلته «التلغراف».

في وثيقة استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي نشرها الكرملين، وعد بوتين بدمج مناطق أوكرانيا المحتلة في النظام الروسي خلال عقد من الزمن.


مقالات ذات صلة

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».