«بايدو» الصينية تبدأ تسريح موظفين بعد خسائر الربع الثالث

في ظل تصاعد المنافسة بالذكاء الاصطناعي وتراجع الإعلانات

شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)
شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)
TT

«بايدو» الصينية تبدأ تسريح موظفين بعد خسائر الربع الثالث

شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)
شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)

أفادت ستة مصادر مطلعة بأن «بايدو» الصينية بدأت هذا الأسبوع تسريحات عمال في عدة وحدات أعمال، في ظل معاناة الشركة من تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وتراجع عائدات الإعلانات. وتأتي هذه الخطوة من جانب الشركة، التي تدير أكبر محرك بحث في الصين، بعد وقت قصير من إعلانها عن خسارة في الربع الثالث في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تستمر عمليات التسريح حتى نهاية هذا العام. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد عدد الوظائف التي سيتم تسريحها على مستوى الشركة، لكن المصادر قالت إن عمليات التسريح تُعتبر واسعة النطاق داخلياً. وقال مصدران إن أعداد التسريحات تختلف باختلاف وحدات الأعمال وتقييمات الأداء، وقد تصل إلى 40 في المائة لبعض الفرق.

حماية الذكاء الاصطناعي

وقال مصدران إن مجموعة أنظمة الهواتف المحمولة ستتحمل العبء الأكبر من عمليات التسريح. ومع ذلك، قال أربعة من الأشخاص إن الأدوار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ستكون محمية إلى حد كبير. وقال أحد المصادر إنه سيتم توجيه المزيد من الموارد إلى الذكاء الاصطناعي. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لأن المعلومات خاصة.

وبلغ عدد القوى العاملة في «بايدو» 35900 في نهاية العام الماضي، بانخفاض عن 39800 في عام 2023، و41300 في العام السابق، وفقاً لتقاريرها السنوية. وتأتي التخفيضات في أعقاب انخفاض إيرادات «بايدو» للربع الثاني على التوالي؛ حيث انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 7 في المائة، وانخفضت إيرادات الإعلانات عبر الإنترنت بنسبة 18 في المائة في الربع الثالث. كما سجلت خسارة قدرها 11.23 مليار يوان (1.59 مليار دولار) خلال هذه الفترة.

وأمضت «بايدو» سنوات في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكن هذه الجهود لم تُنعش بعدُ النمو في أعمالها الأساسية للإعلان عبر الإنترنت، التي تنازلت عن حصتها في السوق لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «ريدنوت» و«دويين» التابعة لشركة «بايت دانس».

وعلى الرغم من أن «بايدو» كانت أول شركة تقنية صينية كبرى تُطلق خدمةً على غرار «تشات جي بي تي» في عام 2023، فإنها واجهت صعوبةً في الحفاظ على صدارتها المبكرة أمام منافسين، بما في ذلك «علي بابا» وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «ديب سيك». ويتخلف نموذج «إيرني» اللغوي الكبير من «بايدو» عن عروض منافسيه، بما في ذلك «علي بابا» و«ديب سيك»، بعد تحولات استراتيجية متعددة، بما في ذلك الانتقال إلى المصدر المفتوح في وقت سابق من هذا العام. كما تأخر اعتماده النموذج في سبتمبر (أيلول).

وبلغ عدد مستخدمي تطبيق «إيرني بوت» من «بايدو» 10.77 مليون مستخدم نشط شهرياً، أي أقل من 150 مليوناً لتطبيق «دوباو» من «بايت دانس» و73.4 مليون لتطبيق «ديب سيك»، وفقاً لموقع «إيه آي سي بي بي.كوم» لتتبع منتجات الذكاء الاصطناعي.

وركزت «بايدو» جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي على دمج التكنولوجيا في المنتجات الحالية، بما في ذلك البحث، وتقول إن أكثر من نصف صفحات نتائج البحث على الهواتف المحمولة تتضمن الآن محتوى مُولّداً بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأصبح خفض الوظائف أداةً شائعةً لشركات الإنترنت الصينية الكبرى التي تسعى إلى خفض التكاليف في قطاع شديد التنافسية.

وقد ألغت شركتا «علي بابا» و«تينسنت» عشرات الآلاف من الوظائف في عام 2022 لمواجهة حملة تنظيمية واسعة النطاق على منصات الإنترنت الرئيسية في الصين. إضافةً إلى ذلك، تُخفّض العديد من شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة، مثل «أمازون» و«آي بي إم»، آلاف الوظائف عالمياً.


مقالات ذات صلة

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

حذر الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.


«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
TT

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)

قرر «البرلمان الأوروبي» إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تجمع السوق المشتركة لأميركا اللاتينية (ميركوسور)» إلى «محكمة العدل الأوروبية».

وفي تصويت جرى الأربعاء، اختار 334 مشرعاً من «الاتحاد الأوروبي» التقييم القانوني، و324 كانوا ضده، وامتنع 11 عن التصويت.

ويمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق على الاتفاقية مع دول «ميركوسور» الأربع: البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.

ولم يتضح كم من الوقت سيستغرقه القضاة بـ«محكمة العدل الأوروبية» في لوكسمبورغ لتقديم تقييمهم، لكن التقييمات السابقة استغرقت ما بين 16 و26 شهراً.

ويستهدف الاتفاق، الذي وُقّع الأسبوع الماضي في باراغواي بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات، إزالةَ الحواجز التجارية والرسوم الجمركية ودعم تبادل السلع والخدمات.

وانتقد اقتراحٌ، الأربعاء، حقيقةَ أن الاتفاق أُعدّ بطريقة لا تتطلب سوى موافقة «البرلمان الأوروبي» وليس تصديق برلمانات الدول الأعضاء.

ويرى منتقدو الاتفاق مشكلة أيضاً في آلية من شأنها أن تسمح لدول «ميركوسور» بالمطالبة بإجراءات تعويضية وتعويضات مالية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن معايير «الاتحاد الأوروبي» بشأن حماية المستهلك والبيئة ورفاهية الحيوان قد تتعرض للخطر.

وحظي الاقتراح، الذي قدمته المجموعة اليسارية في «البرلمان الأوروبي»، بدعم من نواب حزب «الخضر» وبرلمانيين معتدلين من دول «الاتحاد الأوروبي» التي تتبنى سياسات حمائية، مثل فرنسا.

وكتب النائب الفرنسي الليبرالي في «الاتحاد الأوروبي»، باسكال كانفين، على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه انتصار عظيم، وأنا سعيد للغاية!».