بوتين: المبادرة الأميركية قد تُشكل أساساً لاتفاقيات مستقبلية

طالب بانسحاب أوكراني كامل من دونباس وهاجم «شرعية» زيلينسكي

بوتين يلقي كلمته خلال قمّة منظمة الأمن الجماعي في بشكيك 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
بوتين يلقي كلمته خلال قمّة منظمة الأمن الجماعي في بشكيك 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

بوتين: المبادرة الأميركية قد تُشكل أساساً لاتفاقيات مستقبلية

بوتين يلقي كلمته خلال قمّة منظمة الأمن الجماعي في بشكيك 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
بوتين يلقي كلمته خلال قمّة منظمة الأمن الجماعي في بشكيك 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

حدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، موقفه تجاه خطة السلام التي اقترحها نظيره الأميركي دونالد ترمب والتعديلات التي طرأت عليها. ومع ترحيبه بالنقاشات المنتظرة بين موسكو وواشنطن وتأكيده على التعامل بشكل إيجابي مع المبادرة المطروحة، حمل بوتين بقوة على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووصفه بأنه ليس شرعياً، وقال إنه ليس طرفاً مقبولاً لإبرام معاهدة سلام، وأكّد تمسّكه بانسحاب أوكرانيا الكامل من «الأراضي الروسية المحتلة».

شروط السلام

وبدا بوتين متمسكاً بمواقفه السابقة، وهو يُحدّد شروط السلام من وجهة النظر الروسية، في أول تعقيب مباشر على النقاشات الدائرة حول الخطة الأميركية. وكان الرئيس الروسي قد اكتفى في وقت سابق بتعليق مقتضب، رأى فيه أن خطة ترمب تُشكّل أساساً مقبولاً للمفاوضات، لكنه اختار توقيت مشاركته مع رؤساء بلدان منظمة الأمن الجماعي، خلال القمة التي جمعتهم في العاصمة القيرغيزية بشكيك، ليؤكد مواقفه تجاه الاتصالات الجارية بشأن الخطة، كما ليشدد على تفوق بلاده عسكريّاً على الأرض، وأنها ستعمل على تحقيق كل أهدافها المطروحة؛ إما عبر الدبلوماسية أو بالقوة.

بوتين خلال مؤتمر صحافي في بشكيك 27 نوفمبر (د.ب.أ)

وتعمّد بوتين لذلك الحديث عن الوضع الميداني، وتقدم القوات الروسية على الجبهات، قبل الانتقال للتعليق على خطة السلام المقترحة. وفي هذا السياق، أطلق الرئيس الروسي تهديداً مباشراً للقوات الأوكرانية بتشديد الخناق عليها، إذا لم تبدأ فوراً بالانسحاب من المناطق التي وصفها بـ«الأراضي الروسية المحتلة»، في إشارة إلى منطقتي دونيتسك ولوغانسك، اللتين كانت موسكو أعلنت بشكل أحادي ضمّهما عام 2022.

وقال بوتين إن «مصير القوات المسلحة الأوكرانية متعلق بقرار انسحاب الجيش الأوكراني من الأراضي التي يحتلها». وهدّد بأنه «إذا لم توقف كييف الأعمال العدائية، فسيفقد جيشها فاعليته القتالية». وزاد: «ستنسحب القوات الأوكرانية من الأراضي التي تحتلّها، وعندها ستتوقف الأعمال العدائية. وإذا لم تنسحب، فسنحقق ذلك بالقوة».

«زخم إيجابي»

أوضح الرئيس الروسي أن قواته «تواصل إظهار زخم إيجابي على جميع الجبهات، ووتيرة التقدم في منطقة القتال آخذة في الازدياد، حيث تُحاصر مدينتا كراسنوارميسك (بوكروفسك) وديميتروف بالكامل». وزاد أن «الجيش يقاتل من أجل تحرير سيفيرسك، وقد كاد يسيطر على فوفشانسك، وأصبح على بُعد كيلومتر ونصف كيلومتر من هوليايبول».

بوتين متحدّثاً مع وزير دفاع روسيا وبيلاروسيا على هامش أعمال منظمة الأمن الجماعي في بشكيك 27 نوفمبر (إ.ب.أ)

وهذه مناطق في محيط دونيتسك ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، لكن الجيش الروسي يحاصرها بإحكام منذ أشهر. وأوضح بوتين أن «انهيار الجبهة أمرٌ لا مفر منه بالنسبة لأوكرانيا، إذا تكرّر الوضع في كوبيانسك في مناطق أخرى». واستشهد بـ«إخفاقات العدو في منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوروجيا. وقد تم تطويق 3500 جندي على الضفة اليسرى لنهر أوسكول».

وقال إن تقارير القادة العسكريين الروس من الميدان تقول إن «بعض أفراد القوات المسلحة الأوكرانية في هذه المنطقة يبدون بالفعل كالمشردين».

وخلص إلى أن كييف «تشهد فجوة متزايدة بين خسائرها وعدد القوات التي ترسلها إلى منطقة القتال. وقد خسرت القوات المسلحة الأوكرانية 47500 جندي في أكتوبر (تشرين الأول)». ووصف بوتين التعبئة في أوكرانيا بأنها «قسرية»، وقال إن نسبة الفرار من جيش العدو مرتفعة للغاية.

بعد هذا التقديم الذي أظهر إمساك روسيا بزمام المبادرة على الأرض، وفقاً لبوتين، انتقل إلى مناقشة الخطة الأميركية المقترحة. وقال إن بلاده «درست الخطة الأولية للتسوية الأوكرانية. وعُرضت علينا المقترحات بعد اجتماع جنيف. لم تكن هناك مسودة اتفاقيات، بل قائمة بالمسائل المطروحة للنقاش».

الخطّة الأميركية

وكشف بوتين للمرة الأولى أنه ناقش في وقت سابق خطة سلام في أوكرانيا مع الجانب الأميركي، وقبل طرحها علنياً. وقال: «قبل زيارتي للولايات المتحدة، وقبل زيارتي لألاسكا، ناقشنا هذا الأمر مع المفاوضين الأميركيين. وبعد ذلك، ظهرت قائمة تضم 28 بنداً محتملاً. وكما أعلنتُ علناً، فقد أُبلغنا بها عبر قنوات محددة. وقد راجعناها».

بوتين يحمل آلة موسيقية في بشكيك 27 نوفمبر (إ.ب.أ)

وكرّر موقفه المعلن أن موسكو «توافق على أن المبادرة الأميركية يمكن أن تُشكل أساساً لاتفاقيات مستقبلية، وتجب ترجمتها إلى لغة دبلوماسية. كل بند من بنود الخطة بالغ الأهمية، وعلينا أن نجلس ونناقش الأمر بجدية، كل كلمة مهمة».

وقال الرئيس الروسي إن وفداً أميركياً سيصل إلى موسكو الأسبوع المقبل، وإن الجانب الروسي مستعد للعمل الجادّ. وكشف استعداد بلاده لخوض مفاوضات تفصيلية مع الجانب الأميركي، وقال إن «ترمب سوف يحدد من يمثل الولايات المتحدة فيها. وسوف يتولى ممثلو وزارة الخارجية وفلاديمير ميدينسكي - كبير المفاوضين الروس إلى اجتماعات إسطنبول - دور المفاوضين بشأن أوكرانيا».

مجموعة السبع

وفي هجوم لافت على زيلينسكي، قال بوتين إن «توقيع وثائق التسوية مع الحكومة الأوكرانية أمر لا طائل منه». وأشار إلى أن البرلمان الأوكراني وحده هو من يملك الحق في توسيع صلاحياته في ظل الأحكام العرفية، بينما لا يملك الرئيس ذلك.

بوتين خلال مؤتمر صحافي في بشكيك 27 نوفمبر (إ.ب.أ)

كما تطرق إلى نقطة خلافية حول الخطة الأميركية، تتعلق بالاعتراف بالسيادة الروسية على المناطق التي ضمّتها موسكو، وقال إن «روسيا بحاجة إلى اعتراف دولي بأراضيها الجديدة، ولكن ليس من كييف».

وفي موضوع آخر، أشار إلى الدعوة الأميركية لإعادة ضم روسيا إلى مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع. وأوضح الرئيس أنه لا يرى تماماً كيف يمكن لروسيا التفاعل المباشر مع المجموعة، في ظل الوضع الراهن. وزاد: «هل يمكنك تخيل ذلك؟ لقد وصلنا للتوّ، وقلنا مرحباً، والآن سنكتفي بالعبوس ونظر بعضنا إلى بعض!». وقال إن بلاده «لم تطلب الانضمام إلى مجموعة الدول السبع، بل دُعيت. وموسكو لا ترفض أبداً التواصل في هذا الإطار، وهي منفتحة على التفاعل، ولكن لم تُوجَّه إليها أي دعوات».


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».