إردوغان يستقبل البابا ليو في مستهل أولى جولاته الخارجية

تشمل لبنان ويوجه خلالها نداءات من أجل السلام في الشرق الأوسط

الرئيس التركي إردوغان خلال استقباله البابا ليو في أنقرة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي إردوغان خلال استقباله البابا ليو في أنقرة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يستقبل البابا ليو في مستهل أولى جولاته الخارجية

الرئيس التركي إردوغان خلال استقباله البابا ليو في أنقرة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي إردوغان خلال استقباله البابا ليو في أنقرة (الرئاسة التركية)

استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، في مستهل زيارته الرسمية لتركيا، بمراسم رسمية في قصر «بيشتبه» الرئاسي في أنقرة.

وصل البابا ليو إلى العاصمة التركية أنقرة، الخميس، في زيارة تستمر 4 أيام، تأتي في مستهل أول جولة خارجية له منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في مايو (أيار) الماضي، ستأخذه أيضاً إلى لبنان.

وسيوجه البابا، خلال الجولة، نداءات من أجل السلام في الشرق الأوسط، ويحضّ على الوحدة بين الكنائس المسيحية المنقسمة منذ فترة طويلة.

لحظة وصول البابا ليو إلى «مطار إسنبوغا» في أنقرة (إ.ب.أ)

وهبطت طائرة البابا، التي خصصتها له الخطوط الجوية الإيطالية، بـ«مطار إسنبوغا» في أنقرة، حيث كان في استقباله وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، وعدد من كبار المسؤولين.

جدول حافل

ويرافق البابا نحو 80 إعلامياً بهذه الجولة، ما يؤكد الزخم الإعلامي الكبير المصاحب لأول خروج دولي للحبر الأعظم الجديد، وهو أول أميركي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية في التاريخ.

البابا ليو يضع إكليلاً من الزهور على ضريح أتاتورك (إ.ب.أ)

وبدأ البابا ليو زيارته لتركيا بوضع إكليل من الزهور على ضريح مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى أتاتورك، قبل أن يتوجه للقاء الرئيس إردوغان.

وعقب المراسم الرسمية، عقد إردوغان اجتماعاً ثنائياً مع البابا؛ لبحث العلاقات بين تركيا والفاتيكان، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، ووزير الخارجية هاكان فيدان، وعدد من مستشاري الرئاسة التركية.

وتستمر زيارة البابا إلى تركيا حتى الأحد المقبل، ثم سيزور لبنان حتى 2 ديسمبر (كانون الأول).

اجتماع موسع في القصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

وشملت لقاءات البابا ليو في أنقرة، مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني وهيئات دبلوماسية، ورئيس هيئة الشؤون الدينية التركي، صافي أرباغوش.

ويجتمع البابا ليو في إسطنبول، الجمعة، مع الأساقفة والكهنة والشمامسة والمسؤولين الروحيين في «كنيسة القديس إسبرِيت» الكاثوليكية (كاتدرائية الروح القدس)، ثم سيزور «دار الفقراء» الفرنسي.

ذكرى تاريخية

وفي وقت لاحق، يتوجّه البابا بمروحية إلى مدينة إزنيك في ولاية بورصة (شمال غربي تركيا)، حيث يشارك في مراسم صلاة مسكونية مع بطريرك الروم الأرثوذكس، برثلماوس، قرب أطلال «كاتدرائية القديس نيوفيتوس» القديمة بمناسبة الذكرى 1700 لـ«مجمع نيقية الأول»، قبل العودة إلى إسطنبول مساءً.

واختار البابا ليو تركيا، ذات الأغلبية المسلمة لتكون وجهته الخارجية الأولى، للاحتفال بذكرى «مجمع نيقية الأول» الذي اعتمد قانون الإيمان المستخدم من قبل معظم مسيحيي العالم اليوم.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمي التي أقامها الرئيس إردوغان للبابا ليو في مستهل زيارته (الرئاسة التركية)

وكانت هذه الزيارة إلى «نيقية» مُخططاً لها من قِبل البابا فرنسيس، الذي تُوفي في أبريل (نيسان) الماضي، وتم تأجيل مراسم الاحتفال بعد وفاته.

وسيزور البابا «جامع السلطان أحمد» في إسطنبول، السبت، حيث من المقرر أن يقيم صلاة قصيرة خلال هذه الزيارة، وبعد ذلك، سيتوجه إلى كنيسة «مور أفرام» السريانية الأرثوذكسية، وكنيسة «بطريركية آيا جورج»، حيث سيوقع إعلاناً مشتركاً مع البطريرك برثلماوس، ثم يرأس قداساً في قاعة «فولكسفاغن أرينا»، بحضور نحو 4 آلاف شخص.

وبعد زيارة صلاة إلى «الكاتدرائية الرسولية الأرمنية»، الأحد، سيحضر البابا ليو قداس عيد «القديس أندراوس» في «كنيسة فنر» للروم الأرثوذكس.

دعوة للسلام

وبهذه الزيارة، يصبح البابا ليو، هو خامس بابا يزور تركيا بعد بولس السادس، عام 1967، ويوحنا بولس الثاني، عام 1979، وبنديكت الـ16 عام 2006، وفرنشيسكو عام 2014.

ويؤكد الفاتيكان أن زيارات الباباوات إلى تركيا ترتكز على «الوحدة مع الكنيسة الأرثوذكسية والحوار مع الإسلام».

وبحسب بيانات الكنيسة الكاثوليكية، يعيش في تركيا نحو 33 ألف كاثوليكي؛ أي ما يعادل 4 من كل 10 آلاف من إجمالي السكان.

جانب من الاجتماع الثنائي لإردوغان والبابا ليو (الرئاسة التركية)

وباتت الرحلات الخارجية جزءاً رئيسياً من البابوية الحديثة؛ إذ يجذب الباباوات اهتماماً عالمياً خلال فعاليات يرأسونها وتحضرها حشود بالملايين أحياناً، ويلقون خلالها كلمات حول السياسة الخارجية، ويمارسون جهوداً دبلوماسية دولية.

وفي طريقه إلى أنقرة، عبر البابا ليو عن أمله في أن يتمكن، خلال زيارته إلى تركيا، من «التأكيد على مدى أهمية السلام بالنسبة للعالم أجمع».

وقال في تصريحات على متن الطائرة التي أقلته إلى تركيا: «أنا سعيد جداً للقيام بهذه الزيارة التي كنت أتطلع إليها بفارغ الصبر، نظراً لما تحمله من معانٍ للمسيحيين وللعالم».

وأضاف أنه يأمل خلال زيارتيه إلى تركيا ولبنان، «التأكيد على أهمية السلام للعالم أجمع»، داعياً «جميع البشر إلى الاتحاد من أجل السلام، والسعي إلى طرق تحقيقه».

وتابع البابا ليو: «رغم اختلافاتنا وانتمائنا إلى أديان ومعتقدات مختلفة، فإننا جميعاً إخوة، وآمل أن نكون جزءاً من عملية تعزيز السلام ووحدة العالم».


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تنسق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.