غارات إسرائيلية على جنوب لبنان هي الأوسع منذ اغتيال الطبطبائي

رمايات باتجاه مزارعين في المنطقة

الدخان يتصاعد من مواقع عدة بعد غارات إسرائيلية استهدفت الحدود الجنوبية (رويترز)
الدخان يتصاعد من مواقع عدة بعد غارات إسرائيلية استهدفت الحدود الجنوبية (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان هي الأوسع منذ اغتيال الطبطبائي

الدخان يتصاعد من مواقع عدة بعد غارات إسرائيلية استهدفت الحدود الجنوبية (رويترز)
الدخان يتصاعد من مواقع عدة بعد غارات إسرائيلية استهدفت الحدود الجنوبية (رويترز)

سجّل الجنوب اللبناني بعد ظهر الخميس، تصعيداً لافتاً، تمثّل في سلسلة غارات إسرائيلية متزامنة على بلدات المحمودية ونبع الطاسة والدمشقية، في مؤشر إلى عودة مستوى الاستهداف الجوي إلى ما قبل الأسبوع الماضي.

ووصفت هيئة البث الإسرائيلية الهجمات بأنها «أول ضربة كبيرة» منذ عملية اغتيال رئيس أركان «حزب الله»، علي الطبطبائي، الأحد الماضي، في وقت أعلنت «القناة 12» أنّ سلاح الجو استهدف «مخازن أسلحة ومواقع عسكرية ومنصات إطلاق جنوب نهر الليطاني»، في توسيع واضح لدائرة العمليات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه أغار على بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة جنوب لبنان، وأن العمليات شملت مواقع تخزين لوسائل قتالية، ومستودعاً احتوى على ذخائر، إلى جانب مواقع عسكرية استخدمها عناصر الحزب.

وفي موازاة الغارات، نفذت قوة إسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مزارعين في أطراف منطقة الوزاني، من دون تسجيل إصابات. ويأتي هذا الاستهداف امتداداً لسلوك متكرر خلال الأسابيع الماضية، حيث عمدت القوات الإسرائيلية مراراً إلى إطلاق النار التحذيري باتجاه الأراضي الزراعية المحاذية للشريط الحدودي.

ومرّت الخميس، الذكرى السنوية لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، من دون أن تظهر مؤشرات فعلية لانتقال المنطقة إلى مرحلة تهدئة مستقرة.

الدخان يتصاعد في جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية (رويترز)

وحسب مركز «ألما» الإسرائيلي، سجلت إسرائيل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 669 هجوماً على الأراضي اللبنانية، بمتوسط يقارب 51 غارة شهرياً، أي ما يعادل هجومين يومياً. وتشير معطيات المركز إلى أن أكثر من 85 في المائة من الغارات نُفّذت في جنوب لبنان، بينما نُفّذ أكثر من 50 في المائة من إجمالي الهجمات شمال نهر الليطاني.

218 اغتيالاً مؤكداً... واستهداف لوحدة «رضوان»

وتكشف أرقام المركز عن أنّ 218 عنصراً من «حزب الله» قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ فيما ترفع التقديرات الرسمية الإسرائيلية العدد إلى نحو 350 قتيلاً.

وتوضح البيانات أن 46 من القتلى ينتمون إلى وحدة «الرضوان» الخاصة، أي ما يقارب خُمس إجمالي القتلى، فيما قُتل 28 عنصراً من فصائل أخرى، بينهم 18 من حركة «حماس»، إلى جانب عناصر من حركة «أمل»، و«الجماعة الإسلامية»، وتنظيمات أخرى.

1200 توغّل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية

ولا يقتصر النشاط العسكري الإسرائيلي على العمليات الجوية، إذ تشير معطيات نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» مؤخراً إلى أنّ «فرقة الجليل» نفذت خلال العام الأخير نحو 1200 عملية توغّل بري داخل الأراضي اللبنانية، بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات يومياً، ووصل بعضها إلى عمق خمسة كيلومترات. كما جرت عمليات قرب القرى الواقعة في الخط الثاني داخل الجنوب.

وتوثق قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) خلال الفترة نفسها 7500 خرق جوي إسرائيلي، و2500 خرق بري. أما وزارة الصحة اللبنانية فتؤكد مقتل 331 شخصاً وإصابة 945 آخرين بنيران إسرائيلية منذ بدء تنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

لبنان يتهم إسرائيل برش مبيد للأعشاب فوق قرى حدودية

المشرق العربي عناصر الدفاع المدني يكافحون النيران في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية عين قانا جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان يتهم إسرائيل برش مبيد للأعشاب فوق قرى حدودية

اتهم لبنان اليوم الأربعاء إسرائيل برش مادة كيميائية مبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية في جنوب البلاد التي لا تزال شبه خالية من السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان لم يتبلّغ اقتراحاً لمنطقة خالية من السكان عند الحدود الجنوبية

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تتصدر أولوياته، إلى جانب دعم الجيش اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبيل مغادرته إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري لجنة وقف النار بين لبنان وإسرائيل... باقية والمشاركة الفرنسية عسكرية

حسم بيان للسفارة الأميركية في بيروت الجدل اللبناني حول مصير لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، بعد كثير من التكهنات حولها إثر تأخر اجتماعاتها…

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجّي (الرئاسة اللبنانية)

شكوى لبنانية إلى مجلس الأمن: 2036 خرقاً إسرائيلياً خلال 3 أشهر

رفعت وزارة الخارجية اللبنانية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان محليون يهربون إلى الشارع لحظة استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان يوم 21 يناير (أ.ب)

إسرائيل تستأنف استهداف «محاور التهريب» على الحدود اللبنانية - السورية

أعادت هذه الاستهدافات تسليط الضوء على واقع الحدود الشرقية في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، وعلى إشكاليات المعابر وغياب الاستقرار السكاني في هذه المنطقة.

صبحي أمهز (بيروت)

اكتمال نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
TT

اكتمال نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
يصل مشتبه بانتمائه إلى «داعش» للاستجواب بعد نقله من سوريا إلى العراق بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية اكتمال نقل سجناء «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق بعد عملية استمرت 23 يوماً، مؤكدة نقل أكثر من 5700 عنصر.

وأشاد قائد «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، بالمهمة، موجهاً الشكر إلى «فريق القوة المشتركة الذي نفّذ هذه العملية البالغة التحدي على الأرض وفي الجو»، ومثمّناً «قيادة العراق وإدراكها أن نقل المحتجزين أمر أساسي لأمن المنطقة».

لكن تصريحات عراقية أظهرت تبايناً في الأرقام؛ إذ قال وزير الخارجية فؤاد حسين إن نحو ثلاثة آلاف معتقل نُقلوا، فيما أعلنت وزارة العدل تسلم 5064 سجيناً أودعوا في سجن شديد الحراسة ببغداد.

وأقرت الحكومة بحاجتها لدعم مالي إضافي من أجل إدارة الملف، في ظل نقص وثائق ثبوتية لدى بعض المعتقلين وصعوبة التحقق من هوياتهم، بالتوازي مع مخاوف من تصاعد نشاط التنظيم عبر الحدود السورية.


رفض لمحاولات «حماس» الاندماج في «لجنة غزة»

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

رفض لمحاولات «حماس» الاندماج في «لجنة غزة»

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتحدث حركة «حماس»، في خطابات عديدة، بأنها مستعدة لتسليم لجنة إدارة قطاع غزة، مهامها فوراً، غير أن هذا الأمر لم يحدث إلى الآن، في ظل رفض إسرائيل دخولها القطاع بعد، فيما يكشف مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة تحاول دمج عناصرها، لا سيما الشرطية، داخل اللجنة، وهذا يلقى رفضاً من اللجنة.

ذلك التشبث بالوجود في اليوم التالي للحرب من قبل حركة «حماس»، كما يراه المصدر الفلسطيني المقرب من اللجنة، يؤكده مصدر مصري مطلع في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الحركة تقدم خطاباً علنياً مخالفاً للواقع، وتريد أن تضمن اندماج آلاف العناصر وتأمين رواتبهم، وهذا لا يلقى رفض اللجنة؛ بل يلقى رفضاً إسرائيلياً أميركياً واضحاً.

ويشير المصدر المصري إلى أن إسرائيل تنتهج أسلوب «حماس» أيضاً، وتعطل دخول اللجنة لتسلم مهامها حتى الآن وسط مساعٍ للوسطاء، لا سيما من القاهرة، لضمان عمل اللجنة بشكل مستقل كما هو متفق عليه.


لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)

سجل لبنان توقيفات قياسية لمشتبه بتعاملهم مع إسرائيل منذ الحرب، حيث ارتفع عددهم إلى 41 شخصاً تم موقوفاً منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية مقارنة بالسنوات الماضية.

وأفاد مصدر قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم في أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024».

وإذ تتنوع جنسيات هؤلاء بين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، لفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».