ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية فرنسية جديدة قائمة على التطوّع

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية وطنية جديدة أثناء حديثه للجيش في القاعدة العسكرية في فارس بجبال الألب الفرنسية يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية وطنية جديدة أثناء حديثه للجيش في القاعدة العسكرية في فارس بجبال الألب الفرنسية يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية فرنسية جديدة قائمة على التطوّع

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية وطنية جديدة أثناء حديثه للجيش في القاعدة العسكرية في فارس بجبال الألب الفرنسية يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية وطنية جديدة أثناء حديثه للجيش في القاعدة العسكرية في فارس بجبال الألب الفرنسية يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، عن خطة جديدة للخدمة العسكرية الوطنية، في إطار مسعى فرنسا لتعزيز قدراتها الدفاعية وسط تزايد المخاوف من التهديد الروسي للدول الأوروبية بعد الحرب على أوكرانيا.

وأعلن ماكرون أن متطوعين تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً سيبدأون العام المقبل خدمة عسكرية جديدة مدّتها عشرة أشهر. وقال في كلمة ألقاها في قاعدة «فارس Varces» العسكرية في جبال الألب الفرنسية: «سيجري إنشاء خدمة وطنية جديدة بشكل تدريجي، بدءاً من الصيف المقبل»، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأوضح أن المتطوعين سيخدمون داخل الأراضي الفرنسية وفي المناطق الفرنسية ما وراء البحار فقط، وليس في العمليات العسكرية الخارجية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكشف عن خدمة عسكرية وطنية جديدة أثناء حديثه للجيش في القاعدة العسكرية في فارس بجبال الألب الفرنسية يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

وكان ماكرون قد أعلن مطلع العام عزمه توفير خيار جديد للشباب الفرنسي للانضمام إلى الجيش بشكل طوعي، مؤكداً أنه لا يفكّر في إعادة التجنيد الإجباري الذي أُلغي عام 1996. وأوضح سابقاً أن بلاده تحتاج إلى تعزيز دفاعاتها في ظل ما يفرضه الغزو الروسي لأوكرانيا من «مخاطر كبيرة» على القارة الأوروبية.

وحذّر ماكرون في مقابلة إذاعية هذا الأسبوع من أن إظهار أي ضعف أمام موسكو سيشجعها على التقدّم أكثر، قائلاً: «اليوم الذي تبعث فيه إشارة ضعف لروسيا... ستواصل (موسكو) التقدّم».

وأعلن الرئيس الفرنسي تخصيص 6.5 مليار يورو إضافية للإنفاق العسكري خلال العامين المقبلين، مؤكداً أن ميزانية الدفاع ستصل إلى 64 مليار يورو سنوياً بحلول 2027، أي ضعف ما كانت عليه عند توليه الحكم في 2017.

ويضم الجيش الفرنسي حالياً نحو 200 ألف عنصر نشط وأكثر من 40 ألفاً في الاحتياط، ما يجعله ثاني أكبر جيش في الاتحاد الأوروبي بعد بولندا. وتسعى فرنسا لرفع عدد قوات الاحتياط إلى 100 ألف بحلول عام 2030.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتفقد قوات وطلاب مدرسة للجيش قبل خطابه للكشف عن خطة الخدمة العسكرية الوطنية الجديدة في القاعدة العسكرية في فارس بجبال الألب الفرنسية يوم 27 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

«لن يُرسلوا إلى الجبهة»

وأثار رئيس أركان الجيش الفرنسي الجديد، الجنرال فابيان ماندون، ضجة الأسبوع الماضي بعدما دعا الفرنسيين إلى الاستعداد لـ«خسارة أبنائهم» في حال اندلاع مواجهة محتملة مع روسيا، محذّراً من أن موسكو «تنظّم نفسها لخوض مواجهة مع دولنا بحلول عام 2030، وتعتبر أن عدوّها الوجودي هو (الناتو)».

رئيس أركان الدفاع الفرنسي فابيان ماندون يشارك في اجتماع عبر الفيديو لتحالف المتطوعين الداعم لأوكرانيا بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأكد ماكرون، بدوره، أن المتطوعين في الخدمة الوطنية الجديدة لن يُرسَلوا إلى خطوط القتال، قائلاً: «علينا أن نبدّد فوراً أي التباس بأننا سنرسل شبابنا إلى أوكرانيا. هذا ليس مطروحاً إطلاقاً».

ولا تُعدّ فرنسا الدولة الأوروبية الوحيدة التي تتحرك لتعزيز قدراتها العسكرية. فألمانيا تعمل على تطوير خدمة عسكرية تطوعية جديدة بانتظار موافقة البرلمان، فيما وجّهت بلجيكا رسائل إلى الشباب لتشجيعهم على الالتحاق بالخدمة العام المقبل. أما بولندا، فقد بدأت تطبيق برنامج تدريب عسكري تطوعي وتخطط لتدريب 100 ألف متطوع سنوياً بدءاً من عام 2027، دون العودة إلى الخدمة الإلزامية.

وتضم عشرة بلدان في الاتحاد الأوروبي خدمة عسكرية إلزامية، بينها اليونان وفنلندا والدنمارك والسويد. كما تفرض النرويج، غير العضو في الاتحاد، الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال والنساء، وتتراوح مدتها بين شهرين في كرواتيا و19 شهراً في النرويج.


مقالات ذات صلة

الكويت تعلن استشهاد عسكريين اثنين من قواتها البحرية

الخليج مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الكويت تعلن استشهاد عسكريين اثنين من قواتها البحرية

نعت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الرقيب وليد سليمان والرقيب عبد العزيز ناصر من منتسبي قواتها البحرية، اللذين استشهدا في أثناء أداء المهام الوطنية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
آسيا دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

تتفوق باكستان على أفغانستان، من حيث القوة العسكرية والترسانات، وفقاً لبيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق في تدريب لردع روسيا.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا تشانغ يوشيا (في الوسط) نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للصين يؤدي اليمين الدستورية مع عضوي اللجنة العسكرية المركزية هي ويدونغ (يسار) ولي شانغفو (يمين) بعد انتخابهم خلال الجلسة العامة الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى في بكين... 11 مارس 2023 (أ.ف.ب) p-circle

زلزال يهز جيش الصين... لماذا أطاح شي جينبينغ بأعلى قادته العسكريين؟

طرح اعتقال الجنرال تشانغ يوشيا، النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، تساؤلات عميقة حول تماسك «جيش التحرير الشعبي» وولائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.