لا يثقون في ويتكوف... خطة ترمب بشأن أوكرانيا تثير غضب جمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقف بجواره مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف خلال مشاهدة مباراة تنس في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقف بجواره مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف خلال مشاهدة مباراة تنس في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

لا يثقون في ويتكوف... خطة ترمب بشأن أوكرانيا تثير غضب جمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقف بجواره مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف خلال مشاهدة مباراة تنس في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقف بجواره مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف خلال مشاهدة مباراة تنس في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

وجّه عدد من الجمهوريين في الكونغرس انتقادات لاذعة للبيت الأبيض بسبب خطة سلام مقترحة بشأن حرب أوكرانيا يقولون إنها تصب في صالح روسيا، في خطوة نادرة لحزب أيد بشدة جميع مبادرات الرئيس دونالد ترمب تقريبا.

وعبر مؤيدو أوكرانيا عن قلقهم من أن إطار عمل مكونا من 28 نقطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والذي وردت تقارير بشأنه لأول مرة الأسبوع الماضي، يعني أن إدارة ترمب قد تدفع كييف إلى توقيع اتفاق سلام يميل بشدة نحو موسكو. وقال السناتور الجمهوري روجر ويكر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في بيان يوم الجمعة «ما تسمى ’خطة السلام‘ هذه تنطوي على مشاكل حقيقية، وأنا متشكك للغاية في أنها ستحقق السلام».

وتصاعدت هذه المخاوف عندما ذكرت بلومبرغ نيوز أمس الثلاثاء أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قال في مكالمة هاتفية يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول) مع يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون السياسية إن عليهما العمل معا على خطة لوقف إطلاق النار وإن على بوتين طرحها على ترمب.

نائب: «لا يمكن الثقة» في ويتكوف

بالنسبة لمعارضي الغزو الروسي الذين يريدون أن تكون أوكرانيا دولة ذات سيادة ومتمتعة بحكم ديمقراطي، من الواضح أن ويتكوف يفضل الروس بشكل كامل. وكتب النائب الجمهوري دون بيكون على إكس «لا يمكن الوثوق به لقيادة هذه المفاوضات. هل يمكن لعميل روسي مدفوع الأجر أن يفعل غير هذا؟ يجب إقالته».

وفي حين أن الحزب الجمهوري لا يزال يدعم ترمب بأغلبية ساحقة، فإن انتقادات المشرعين الجمهوريين لا يمكن تجاهلها بالنظر إلى الانتكاسات الأخيرة للرئيس، بما في ذلك انتصارات الديمقراطيين في انتخابات هذا الشهر ودعم الكونغرس للإفراج عن ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

ودعا النائب الجمهوري براين فيتزباتريك إلى تغيير النهج، واصفا مكالمة ويتكوف بأنها «مشكلة كبيرة. وأحد الأسباب العديدة التي تظهر ضرورة وقف هذه الأمور الجانبية السخيفة والاجتماعات السرية». وأشار السناتور ميتش ماكونيل الزعيم الجمهوري السابق في مجلس الشيوخ إلى حاجة ترمب إلى مستشارين جدد. وقال في بيان «مكافأة المجزرة الروسية ستكون كارثية على مصالح أميركا».

مقاومة من دائرة ترمب

تصدى أعضاء من الدائرة المقربة من ترمب لهؤلاء المشرعين، فقد اتهم جيه.دي فانس نائب الرئيس، وهو سناتور جمهوري سابق انتقد المساعدات لأوكرانيا، ماكونيل بشن «هجوم سخيف» على خطة إنهاء الحرب. وقال نجل الرئيس، دونالد ترمب الابن، على وسائل التواصل الاجتماعي إن ماكونيل «مجرد شخص يشعر بالغيرة ويهاجم والدي».

لكن محللين يرون أن الانتقادات من أعضاء الحزب الجمهوري إلى جانب الرياح السياسية المعاكسة في الآونة الأخيرة، يمكن أن تشير إلى مشكلة أكبر بالنسبة لإدارة ترمب. وقال سكوت أندرسون الزميل في دراسات الحكم في معهد بروكينغز «كل هذا يشير إلى أنه أكثر ضعفا من الناحية السياسية مقارنة مع ما بدا عليه خلال الأشهر التسعة أو العشرة الماضية».

ومع استطلاعات الرأي التي تظهر أن معظم الأميركيين يرغبون في دعم أوكرانيا في قتالها ضد الغزاة الروس، سيركز الجمهوريون على الأرجح على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 عندما تكون السيطرة على الكونغرس على المحك، وسيتعين على عدد من المرشحين الجمهوريين في السباقات المتقاربة أن يجذبوا الناخبين المستقلين.

وجاءت بعض أقوى الانتقادات من جمهوريين مثل بيكون وماكونيل، وهما لن يخوضا السباق لإعادة انتخابهما، لكن أندرسون قال إنهما يقولان علنا ما يردده آخرون في الأحاديث الخاصة.


مقالات ذات صلة

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» بشأن غزة

الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» بشأن غزة

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» بشأن غزة

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» بشأن غزة

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".


مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

أعلن القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة لدى بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا، هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

وأشار سولومون إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها فيما مضى من أن روسيا والصين لم تلتزما بالتوقف عن إجراء التجارب النووية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان سولومون يشير إلى ما يسمى انفجارات الاختبارات النووية «فوق الحرجة» المحظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث يتم ضغط المواد الانشطارية لبدء تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستدامة ينجم عنه انفجار.

وتحظر المعاهدة الموقعة عام 1996 تفجيرات التجارب النووية، سواء كان عسكرياً أو سلمياً، فوق سطح الأرض أو في الغلاف الجوي أو تحت الماء أو تحت الأرض، بهدف وقف تطوير الأسلحة النووية.

وتشمل المحظورات الانفجارات «فوق الحرجة» التي تنتج طاقة ناتجة عن تفاعل متسلسل، بينما تستمر بعض الدول في إجراء تجارب «دون حرجة» محدودة النطاق، ينظر إليها تقنياً كمنطقة رمادية.

وقال خبراء إن شبكة المراقبة سجلت جميع الاختبارات النووية الستة التي أجرتها كوريا الشمالية، لكنها غير قادرة على اكتشاف الاختبارات النووية «فوق الحرجة» ذات العائد المنخفض للغاية التي تجرى تحت الأرض في غرف معدنية.

وقال روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تراقب الامتثال للحظر العالمي، في بيان، يوم الجمعة، إن نظام المراقبة التابع للمنظمة، «لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار لاختبار سلاح نووي في 22 يونيو (حزيران) 2020»، الوقت الذي زعمت الولايات المتحدة أن الصين أجرت اختباراً نووياً سرياً.

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، تصريحات للرئيس دونالد ترمب رافضاً نسخة جديدة من اتفاقية كبرى لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «إن (معاهدة) نيو ستارت لم تعد تؤدي غرضها». وأصر بدلاً من ذلك على ترتيب يتضمن الصين أيضاً، وهو ما دافع عنه ترمب من قبل في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال روبيو، في منشور مطول على صفحة وزارة الخارجية على منصة «سابستاك»، إن «دخول عهد جديد يتطلب نهجاً جديداً». وأعربت الحكومة الروسية مؤخراً عن أسفها إزاء انتهاء مدة المعاهدة، وتفهم لموقف بكين من عدم المشاركة في مفاوضات مستقبلية محتملة. وقال الكرملين إن ترسانة الصين النووية لا تماثل قوة الترسانة الروسية أو الأميركية.

وانتهت معاهدة «نيو ستارت»، الخميس، ما أدى إلى عدم وجود أي سقف على أكبر ترسانتين نوويتين لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن وأثار مخاوف من سباق تسلح نووي غير مقيد.