إسرائيل تتابع صراع كاتس وزامير... ونتنياهو يربح

رئيس الحكومة بث رسائل متناقضة للعب بين وزير دفاعه ورئيس أركانه

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (يسار) ورئيس الأركان إيال زامير (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (يسار) ورئيس الأركان إيال زامير (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

إسرائيل تتابع صراع كاتس وزامير... ونتنياهو يربح

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (يسار) ورئيس الأركان إيال زامير (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (يسار) ورئيس الأركان إيال زامير (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على الرغم من أن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، اجتمعا في لقاء تفاهم في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ فإن الصراع بينهما لم يخب، وما زال يثير موجة عارمة من الاستنكار في الشارع الإسرائيلي، ويجعل المعلقين يعدّونه دليلاً على أن حكومة نتنياهو باتت «مثل روضة أطفال تتلذذ فيها المعلمة بشجارات الأولاد».

ونشب الخلاف بين الطرفين، على خلفية عقوبات أصدرها زامير بحق ضباط كبار في الجيش، على خلفية مسؤوليتهم عن «الإخفاق الكبير» في التصدي لهجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بينما رفض كاتس تلك القرارات، عادّاً أنها أعلنت دون اطلاعه.

وهناك من يحذّر من أنه يمس بالأمن القومي، والجميع متفقون على أن هذا الصراع بمثابة مباراة ليّ الأيدي واستعراض عضلات؛ ليس بينهما فحسب بل بين الحكومة، وكل المؤسسة العسكرية والأمنية.

وبدا أن نتنياهو ينوي استغلال هذا الصراع بتهديد مكانة الوزير كاتس داخل الحزب (الليكود) عشية الانتخابات الداخلية، وتهديد مكانة زامير داخل الجيش؛ وبذلك يظهر نفسه على أنه القوي الوحيد في الساحة، ولا أحد قوياً عندما يكون هو هناك.

وكانت الحلقة الأخيرة في هذا الصراع قد تجلّت الليلة الماضية، عندما استدعى نتنياهو كلاً من زامير وكاتس إلى مكتبه لإصلاح ذات البين، لكن كاتس لم يحضر في الموعد، وأبلغ مكتب نتنياهو بأنه يفضّل عقد لقاءٍ منفرد مع كل منهما، فوافق نتنياهو، ليس لأنه لا يريد أن يصطدم معهما، بل لأنه يريد استغلال الخلاف حتى النهاية.

بث رسائل للطرفين

وقد دأب نتنياهو على بث رسائل للطرفين، فسرّب للإعلام نبأ حول احتمال إقالة كاتس لأنه يختلق معارك مع رئيس الأركان ويتعامل معه بفظاظة وغطرسة إلى درجة الإذلال، وفي الوقت نفسه سرّب نبأ يقول إن «نتنياهو يعتقد أن تعيين زامير رئيساً للأركان كان خطأ»، وإنه «يتصرّف باستقلالية مفرطة ويعمل خلافاً لما وعد به، وإنه تنكر لكل وعوده التي قطعها عندما جرى التداول حول المنصب؛ فقال إنه سيأتي بسياسة هجومية صدامية في غزة، ثم أظهر أنه غير معني بتوسيع الحرب».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

وعندما انتشرت هذه التسريبات وبدا أنها ستشعل حرباً في الساحة السياسية، تم تسريب أنباء أخرى مناقضة؛ فاتهمت «أوساط عسكرية» بالوقوف وراء هذه التسريبات لدق الأسافين.

وقال مقربون من نتنياهو إنه لا ينوي إقالة كاتس ولا زامير؛ فالعلاقات معهما رتيبة وجيدة، لكن تأثير التهديدات لكليهما بدا واضحاً.

ما أصل الخلاف؟

وقد ارتقى الصراع درجات عديدة في الأيام الأخيرة، عندما قرر زامير معاقبة الجنرالات والعمداء والعقداء الذين قادوا الجيش في الجنوب عند هجوم حماس، ووضع قائمة ترقيات في قيادة الجيش على هواه من دون الرجوع إلى الوزير.

ورد كاتس، بتجميد الترقيات، ووضع لجنة تحقيق أخرى تحقق في تحقيقات الجيش وتوضح إن كانت مهنية حقاً.

ويصرّ زامير على أن التعيينات الجديدة والإقالات كلها مسائل مهنية للجيش، وليست لها علاقة بالوزير، بينما يعدّها كاتس تمرداً عليه.

وأما نتنياهو فقد انتقد زامير على تجاهله الوزير، قائلاً إن «الجيش خاضع للحكومة عموماً ولرئيس الحكومة ووزير الأمن بشكل خاص»، وانتقد كاتس على «زيادة معيار الهجوم على زامير والجيش».

تحميل المسؤولية للجيش

وعدّت صحيفة «هآرتس» هذا الصراع دليلاً على أن «حكومة 7 أكتوبر بقيادة نتنياهو مصممة على تحميل الجيش وحده المسؤولية».

ورأت أنه في سبيل ذلك فإن الحكومة تستخدم جميع الوسائل ومنها «زعزعة ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي، وتسييس التعيينات، وإهانة رئيس الأركان. فمن الأفضل لهم طمس الحقيقة وعدم تحمّل مسؤولية من قادوا البلاد في السنوات التي أدت إلى الفشل».

وقالت الصحيفة إن «الصراع بين وزير الدفاع ورئيس الأركان ليس شخصياً فحسب، بل هو جزء من عملية أوسع للسيطرة السياسية على جهاز الأمن، وفيها يبدو كاتس مجرد مبعوث لنتنياهو وعائلته؛ فهو، أي نتنياهو، يريد أن يفعل بالجيش الإسرائيلي ما يفعله إيتمار بن غفير بالشرطة».

وقال أفرايم غانور، خبير الشؤون الاستراتيجية، لصحيفة «معاريف»، إن ما حصل في هذه القضية هو فضيحة تنطوي على مساسٍ حقيقي بأمن الدولة. وعلى ماذا؟ على نزوات وزير دفاع لا يكف عن تلقيم شعب إسرائيل: «أمرت، قلت، قدت، طلبت، نفذت»، ونثر تهديدات في كل صوب. وأضاف: «لا شك أنه لو كان هنا رئيس وزراء يركّز على شؤون الدولة، أمنها ومستقبلها، وليس على محاكمته ونجاته، لما كانت هذه الظاهرة المعيبة أن تقع أمام ناظري الشعب».

لبيد يحشر نتنياهو في الزاوية

في غضون ذلك، أعلن رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، أنه سيطرح الأسبوع المقبل تصويت الكنيست (البرلمان) على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكوّنة من 20 نقطة، بهدف تحقيق حل للأزمة في قطاع غزة وضمان الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.

وقد جاءت فكرة لبيد لغرض حشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الزاوية وإحراجه مع الإدارة الأميركية، لكون قسم كبير من وزراء ونواب الائتلاف لا يوافقون على هذه الخطة، بينما تؤيدها غالبية أحزاب المعارضة.

وينوي لبيد إقناع شريكه في المعارضة أفيغدور ليبرمان بتأييد الخطة، علماً بأنه يعارض كثيراً من بنودها حالياً.

وقال لبيد مبرراً خطوته: «الشعب الإسرائيلي ممتن للرئيس ترمب لقيادته صفقة شجاعة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين. نحن ندعم الرئيس ترمب ونعزز جهوده لتنفيذ مراحل الخطة، وأتوقع أن تصوت جميع الأحزاب لصالحها».


مقالات ذات صلة

مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

العالم العربي جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي) p-circle

مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

تعمل القوات الإسرائيلية في لبنان تحت وابل كثيف من القذائف الصاروخية. ويقول الجيش إن قواته قد تبقى في جنوب لبنان حتى في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن ضرب مجمّع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، شن ضربات على مقر منظمة الصناعات البحرية العسكرية للنظام الإيراني في طهران حيث سُمع دوي انفجارات قوية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
TT

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

أثناء فرارهم من غارة صاروخية إيرانية، تلقّى بعض الإسرائيليين الذين يملكون هواتف «آندرويد» رسالة نصية تحتوي على رابط لمعلومات آنية حول الملاجئ. إلا أن الرابط في الواقع حمّل برمجيات تجسس تُمكّن المخترقين من الوصول إلى كاميرا الهاتف وموقعه وجميع بياناته.

وحسبما نقلته وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فإن العملية، المنسوبة إلى إيران، هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري؛ حيث يظهر هذا النوع من العمليات كيف بات التضليل والذكاء الاصطناعي والاختراق جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة.

«تزامن غير مسبوق»

ويبدو أن الرسائل النصية المزيفة قد تم ضبط توقيتها بالضبط، لتتزامن مع الضربات الصاروخية، ما يُمثل مزيجاً جديداً من الهجمات الرقمية والمادية، وفقاً لما ذكره جيل ميسينغ، رئيس فريق العمل في شركة «تشيك بوينت» للأبحاث، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني ولها مكاتب في إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال ميسينغ: «أُرسلت هذه الرسائل إلى الناس بينما كانوا يهرعون إلى الملاجئ. إن تزامنها في اللحظة نفسها هو أمر غير مسبوق».

صراع سهل وقليل التكلفة

ومن المرجح أن يستمر الصراع الرقمي حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفقاً لخبراء، لأنه أسهل وأقل تكلفة بكثير من الصراع التقليدي، ولأنه مصمم ليس للقتل أو الغزو، بل للتجسس والسرقة والترهيب.

ورغم كثرة الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالحرب، فإن معظمها كان محدوداً نسبياً من حيث الأضرار التي لحقت بالشبكات الاقتصادية أو العسكرية. لكنها دفعت عدداً من الشركات الأميركية والإسرائيلية إلى اتخاذ موقف دفاعي، ما أجبرها على معالجة ثغراتها الأمنية القديمة بسرعة.

وحتى الآن، رصدت شركة «ديجي سيرت» الأمنية، ومقرها ولاية يوتا، نحو 5800 هجمة سيبرانية شنتها نحو 50 مجموعة مرتبطة بإيران، معظمها ضد شركات أميركية وإسرائيلية، في حين استهدفت هجمات أخرى دول الخليج مثل البحرين والكويت وقطر.

ويمكن إحباط عدد من هذه الهجمات بسهولة باستخدام أحدث إجراءات الأمن السيبراني، لكنها قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمنظمات التي تعتمد على أنظمة أمنية قديمة، وتُرهق مواردها حتى في حال فشلها. هذا بالإضافة إلى الأثر النفسي الذي تتركه على الشركات التي قد تتعامل مع الجيش.

وقال مايكل سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا الميدانيين في شركة «ديجي سيرت»: «هناك العديد من الهجمات التي لا يتم الإبلاغ عنها».

وأعلنت مجموعة قرصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن اختراق حساب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، ونشرت ما يبدو أنها صور قديمة له تعود لسنوات، بالإضافة إلى سيرته الذاتية ووثائق شخصية أخرى. ويبدو أن عدداً من هذه الوثائق يعود لأكثر من عقد من الزمان.

ويشبه هذا الهجوم العديد من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بقراصنة موالين لإيران؛ فهو هجوم ضخم مصمم لرفع معنويات المؤيدين، مع تقويض ثقة الخصم، لكن دون تأثير يُذكر على المجهود الحربي.

وقال سميث إن هذه الهجمات واسعة النطاق ومنخفضة التأثير هي «وسيلة لإيصال رسالة إلى الناس في الدول الأخرى، مفادها أنه لا يزال بإمكانك الوصول إليهم والتأثير عليهم حتى إن كانوا في قارة أخرى، وهذا ما يجعلها أقرب إلى أسلوب ترهيب».

استهداف المستشفيات ومراكز البيانات

كما ركزت الهجمات على المستشفيات ومراكز البيانات، حسب تقرير «أسوشييتد برس».

وهذا الشهر، أعلن قراصنة يدعمون إيران مسؤوليتهم عن اختراق شركة «سترايكر»، وهي شركة تكنولوجيا طبية مقرها ميشيغان. وزعمت المجموعة أن الهجوم جاء رداً على غارات أميركية يُشتبه في أنها أسفرت عن مقتل أطفال إيرانيين.

ونشر باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركة «هالسيون» مؤخراً نتائج هجوم إلكتروني آخر استهدف شركة رعاية صحية. ولم تكشف «هالسيون» عن اسم الشركة، لكنها ذكرت أن القراصنة استخدموا أداة ربطتها السلطات الأميركية بإيران لتثبيت برمجيات فدية مدمرة منعت الشركة من الوصول إلى شبكتها.

ولم يطالب القراصنة بفدية، ما يُشير إلى أن دافعهم كان التدمير والفوضى، لا الربح.

كما تستهدف إيران مراكز البيانات بأسلحة إلكترونية وتقليدية، ما يُظهر مدى أهمية هذه المراكز للاقتصاد والاتصالات وأمن المعلومات العسكرية.

دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الهجمات

يمكّن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من زيادة حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها، كما يُمكّن المخترقين من أتمتة (التشغيل التلقائي) جزء كبير من العملية. هذا بالإضافة إلى نشر معلومات مضللة وصور مفبركة لجرائم أو انتصارات حاسمة لم تحدث مطلقاً.

وحصدت إحدى الصور المُفبركة بتقنية التزييف العميق لسفن حربية أميركية غارقة أكثر من 100 مليون مشاهدة.

في المقابل، فرضت السلطات في إيران قيوداً على الوصول إلى الإنترنت، وتسعى جاهدة لتشكيل الصورة التي يتلقاها الإيرانيون عن الحرب عبر الدعاية والتضليل. فعلى سبيل المثال، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتصنيف لقطات حقيقية للحرب على أنها مزيفة، بل تستبدل بها أحياناً صوراً معدّلة من إنتاجها، وفقاً لبحث أجرته شركة «نيوز غارد» الأميركية المتخصصة في رصد التضليل.

ودفعت المخاوف المتزايدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والاختراق الإلكتروني وزارة الخارجية الأميركية إلى إنشاء مكتب التهديدات الناشئة العام الماضي، والذي يركز على التقنيات الجديدة، وكيفية استخدامها ضد الولايات المتحدة. وينضم هذا المكتب إلى جهود مماثلة جارية بالفعل في وكالات أخرى، بما في ذلك وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي.


قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.